إيران توسّع نطاق ردها العسكري وتعلن استهداف "إسرائيل" وقواعد أميركية    ترامب يهدد باندثار حضارة بعد حديثه عن السلام    في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر    محافظ الضالع يتعرض لحادث سير    وكالة: إيران تضع شروطاً لمحادثات سلام دائم    مدرب منتخبنا "ولد علي": وضعنا خطة لمواجهة لبنان وهدفنا إسعاد الجماهير اليمنية    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات    قيامة الملح    الصورة والانعكاس    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوثي (مُجرِم) ويسعى لإعلان دولته المبدأية على صعدة والجوف وحجّة وبعض عمران
مبخوت زيد أحد أبرز مشائخ (كُشر) بمحافظة حجّة ل(أخبار اليوم):
نشر في أخبار اليوم يوم 23 - 04 - 2012

يعتبر الشيخ مبخوت زيد أحد أبرز عقلاء أعيان (كُشر وعاهم) بمحافظة حجّة، وكان أحد أعضاء لجان وساطة لإنهاء معاناة المواطنين المتضررين، وبحسب اعتراف رئيس آخر لجنة وساطة وصلت إلى مناطق التضرّر في تصريح ل(الهوية) المدعومة من الحوثي، فإن الشيخ مبحوت هو الوحيد الذي يمكن لأي لجنة وساطة لمعرفة موقفه ومبادراته لإنهاء معاناة الضحايا من المواطنين.
لكن وحشيّة الألغام ودموية الحوثيين ولا مبالاتهم بحياة الأبرياء، انعكست مؤخراً على موقفه بعد أن حاول جاهداً أن يكون وسطياً، واختار في الأخير أن يكون شاهد عيان، وقّرر الانحياز للمظلومين، لأن (الحياد) المزعوم -حسب قوله- لن يُعيد للضحايا أرواحهم ولا للجرحى أطرافهم المبتورة ولا للأيتام آبائهم ولا للمحرومين من عائليهم أحبابهم.
وقد سنحت لنا فرصة الالتقاء بالشيخ مبخوت زيد بصنعاء.. وكان لنا معه حوارٌ مختصرٌ عن ما يجري في مناطق التضرر في (كشر وعاهم)، حاولنا ببعض التساؤلات الحصول على إجاباتٍ لأسئلة مفتوحة، ونوضح مشهداً ربما يكون غامضاً لدى البعض.. فإلى حصيلة الحوار :-
- باعتقادك ما الذي يبرّر تركيز الحوثيين وإصرارهم على السيطرة (كُشر) ؟!
• الحوثي يريد (كُشر) لأنها من أهم المناطق التي يرى أنّها تمثّل النواة الأولى لنفوذه في حجّة ، كونها تتكئُ جغرافياً شرقاً على منطقة (قارة) وجنوباً على (الأفلحين) -أفلح الشام / أفلح اليمن- وغرباً على (محرق الخميسين).
وبهذا [يعتقد الحوثي أنه] إذا استولى على (كُشر) فإنه سيستولي على المحافظة تلقائياً ، ولهذا حشد لها كل جهده ، لأجل الوصول إليها ، لتحقيق هدفه بضم (حجة) إلى (صعدة) وكذلك (الجوف) ، وأجزاء من (عمران) ، وبهذه المساحة سيكوّن دولة مبدأيّة ، لأنّ في هذه المحافظات كثافة سكّانيّة ، وفيها نشاط زراعي ، وقريبة من منفذ بحري، إلى غير ذلك.
وهو يقول ويظنّ أنه إذا تحقق له هذا الهدف (السيطرة على المحافظات المذكورة) بتوفّر مساحة واقعيّة ، سيفرض على دول الجوار ، ويجبرهم على التفاوض والتحاور معه، [ويعتقد] أن اليمن ستتفلّت إليه في وقتٍ قصير (أي سيسهُل عليه السيطرة عليها).
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يرى أنه بتوليه على (كُشر) سيمتلك القوة، لأنه [يعتقد] حجّة ستنضّم أو ستسقط بين يديه تلقائياً ، ونظراً لصعوبة سيطرته على (كُشر) انسحب بقواته إلى القرب من بيوتنا بمنطقة (جبل الثمين) الذي يعرفه البعض باسم (الفذلتين).
- ما الذي يدور الآن ؟
• الذي يدور الآن أن الحوثي كلما اتفقنا مع الحوثي على صُلح يتراجع عنّه ، يعني كلما اغتلب يدعي للصلح، واحنا ما عندنا فاقة بدفع المزيد من الدماء وإن كان الحقّ معنا.
وانجرارنا أو رضانا بالصُلح مهما يكون هو مِن حرصنا على دماء اليمنيين ، سواء منّنا أو منهم.

- كم مرّة حتى الآن أبرمتم مع الحوثي اتفاقات صُلح أو ما يمكن اعتباره "هدنة" ؟
• أول مرّة أبرم معنا صُلح عندما كان بمنطقة (الحدَبْ) أو (الثمين أو ما يُسمّى الفدلتين) وقال يومها أنه بينسحب منها ، وذلك بعد أن نجحت المقاومة الشعبيّة صدّهم إلى هذه المنطقة ، وتحديداً إلى (أبو دوّار) وهي منطقة فاصلة بين (مستبأ وكشر)، ولم تمرّ إلا 13 يوم فقط ، وما درينا إلا و(الهمر) أو (الحميضة) قد طلع بها ليقاتلنا بها ، وحينها أعاننا الله سبحانه وتعالى وكفانا شرّها.
ثم كان الصُلح الثاني تمّ عند ما يُعرف ب(محطة الراكب)، ووصلنا إلى هناك، وكان من طرفه ناس من مسؤولي الدولة يخدموه ، ووافقنا على ما اقتضاه الصُلح واستجبنا له، لكن خلال مدّة هذا الصلح اقتل الحوثي رجُل من رجالنا كان من أهمّ الشخصيات التي نعتمد عليها في الحرب ضد الحوثيين.
اغتالوه غدراً في الليل، لأنه كان يُجيد استخدام مُختلف أنواع الأسلحة كالرشّاش والمدفع وغيره من الأسلحة التي نتصدّى بها للمعتدين علينا ، وبمقتل صاحبنا خَرِبَ العهد.
وفي المرّة الثالثة دعا أشخاص آخرين للتصالُح ، لكنّنا فوجئنا بهذا الشخص ومن خلال أتباعه وأذنابه يزرع منطقتنا كلّها ألغام قاتلة، تخيّلوا أنه في وقتٍ واحد ومتزامن خلال يوم واحد فقط سقط من الأبرياء أكثر من 35 آدمي ما بين قتيل وجريح بينهم من هو إصابته خطيرة، والحوثي يعتقد أنه "يزرّب" نفسه - أي يتحصّن- بهذه الألغام.
- كطرفٍ في هذه الحرب أو المواجهات.. كيف تنظرون لاستخدام الألغام كسلاح في المواجهة ؟
• حقيقة نرى أن استخدام الألغام يخالف كل القوانين الدوليّة، واستخدامه لها، وبما ذكرته من نقضه لعُهود الرجال ودعوات المصالحة مع أنه هو من يدعو لها، يتأكد لنا أن الحوثي سفّاك دماء، وليس له من الأهليّة ما يؤهله لا لولاية الأمر، ولا لما دونها.
عدا نقضه للعهود ، أقول أنه "ممسوخ" وسأبرهن على ذلك (مسخ عقله) لأنه حينما يقتل اليمنيين، ويقول أنه يقتلُ أمريكا ، وبذلك يُقنع أتباعه الذين يغرّر بهم ويضلّلهم، وسأضرب لكم مثالاً.
حصل أن مشكلة وقعت عند بئر ماء في عزلة (عاهِم)، فقرّر مدير أمن مديرية (كُشر) أن يكلّف عساكر تكون مهمّتهم تنظيم الحُصول على الماء، وفرَض لهم من كل مُستفيد 100 ريال فقط ، و حصل أن أحد الناس ممن يتبعون الحوثي رفض دفع ال 100 ريال فتشاكل مع العسكري المُناوب وقام رمى العسكري بالرصاص، وهرب الجاني يتخبّى بين الهِيَجْ ، ولمّا خرج مدير أمن في حملة يطاردوا ، رمى عليه بالرصاص فأصابه - وقد سلّمه الله-.
ولمّا عاتبه أحد أصدقاءه بقوله "يا فاجر ترمي مدير الأمن ؟"، أجابه :"ما عليه يستاهل .. أمريكي !! "، يعني يقتلوا إخوانهم اليمنيين ويقولوا أنهم أمريكان...

- ...(مقاطعة) ما الذي جاء بالحوثي من صعدة في أقصى الشمال إلى (كُشر) مع أنها جغرافياً لا تحُول بين نفوذه في (صعدة) وبين توسّعه نحو ميناء (ميدي) ؟
• هذا الرجل عنده (هَوَس قوي).... وهذا الهوس مشترك في طائفته التي ينتمي لها ، وهوسهم باعتقادي يمتدّ إلى عهد علي بن أبي طالب - كرّم الله وجهه- لأنّهم يتعصّبون لآرائهم، حتى أنّهم في مواقفٍ من المواقف كانوا يريدون قتل علي بن أبي طالب، وعمرو بن العاص، ومعاوية - رضي الله عنهم أجمعين- ، فمن يدّعون حبّ الإمام علي هم من قتلوه ، وقتلوا من بعده ابنه الإمام الحُسين ، وكذلك هُم من قتلَ زيد بن الحُسين....

- ...(مقاطعة) نحن لسنا بصدد التأصيل الشرعي في هذا االسياق، واسمح لي أن أسألك ما الذي أتى بهم إلى عندكم في (حجّة) ؟
• جاؤوا كما ذكرت لك آنفاً يشتوا (حجّة) ويشتوا (الجوف) ويشتوا (صعدة) لأجل يكوّنوا لهم دولة على هذه المساحة المبدأيّة ، ويؤمّلوا أن يتداعى لهم الشعب منطقة تلو الأخرى.

- ...(مقاطعة) برأيك لماذا جاء الحوثي إلى منطقتكم ، هل لأنه يعتقد أنكم (ضُعفاء)، ولن يجد مقاومة قويّة تصدّه وتمنعه ؟
• الحوثي جاء مناطقنا ، حينما كثرت المشاكل ، وكثرت الحروب بين بعض القبائل، وكان هناك شلل في مفاصل الدولة ، حاول أن يدخل المناطق التي يعتقد أنّ فيها "جهل" وليس كما قلت "ضُعفاء" ، دخل بشعاراته "أمريكا - (إسرائيل) - ...إلخ" وهو شعار يُشبه ما يُضْحَك بِه على المُغفّلين.
وعندنا إذا طاح الطفل على الأرض، يضحكوا عليه الكبار ويخبطوا الأرض ويقولوا له "طيّحت ملح العرجاء"، فهو جاء يستغل جهل بعض الناس، ويستميلهم معه بالفكر وغيره.

- ما الأضرار التي أحدثها الحوثيون بمنطقتكم حتى الآن ؟
• خذ مثال عندك ، (سوق عاهِم) كان يعتبر سوق مركزي على مستوى المحافظة وكان يضمّ تجّار من الحُديدة ، ومن صعدة ، ومن صنعاء ، ومن محافظات مختلفة ، وعليه تعتمد كل المديريات المجاورة ، الآن أصبح مشلول تماماً ، وهدّمت بعض محالّه ، وبعضها تعرضت للسلب والنهب .
ناهيك عن الحصار الخانق للمنطقة، ومؤخراً تعرّض أحد المواطنين للقتل غدراً من قطّاع طرق من أتباع الحوثي ، وأنتم تعرفون حكم في من يقطعون الطريق ويقتلون ويسلبون.

- هناك من يقول أن الحديث عن مسؤولية الحوثي عن ما يجري من قتل ودمار في (عاهِم ومُستبأ) محض اتهامات فقط ؟
• الحوثي بنفسه قال أنه قتل في (كُشر) 400 شخص، وإذا كان يعترف بقتل هذا العدد ، فإنه اعترافٌ بجريمة (إثخان) يعني في القانون تعني قتل جماعي ، خصوصاً وأنّ من بين ضحاياه أطفال حقّهم محفوظٌ شرعاً ، وقانوناً بحسب المادة (41)...

- كيف يستقطب الحوثي أتباعه بالفكر أو يستغفلهم كما تقول ؟
• الحوثي يقول للناس أمريكا و(إسرائيل) ويخلّيهم يتقاتلوا فيُقتلوا، ويَقتُلوا إخوانهم ، لا يُقتل أمريكي ولا يهودي ولا نصراني ، جعل من أتباعه ممسوخين عقلياً ، نعم ممسوخين.
إذا كان الله عذّب من عقروا (ناقة صالح) بأن سلّط عليهم وحوش وشياطين تتلطّمهم صباح مساء، فكيف بهؤلاء الذين قتلوا باب مدينة علم النبي (صلى الله عليه وسلّم)، الإمام علي بن أبي طالب -كرّم الله وجهه-، وقتلوا سيدنا الحسين بن علي أيضاً ، وقتلوا ، وقتلوا .
لذا فلا نستغرب إذا مسخ الله عقولهم، لأنهم يقتلوا أخوانهم الأبرياء اليمنيين ويقولون (أمريكا أمريكا)، وما حادثة (بئر عاهم) إلا واحد من الأدلة الكثيرة على ظلالهم الفكري.
بل إنّ اليهود والنصارى أكثر احتراماً لمبادئ عقيدتهم من هؤلاء، فاليهود والنصارى لا يوجد عندهم أقدس من (موسى وعيسى) -عليهما السلام- ، لكنّ المتشيعيّن ومنهم الحوثيون لا يعتبرون منزلة النبي محمد (صلّى الله عليه وسلّم) أعلى من منزلة الإمام علي ولا حتى الحسين ابنه، بل إن بعضهم يقول للأسف أن رسالة النبوة كانت لعلي لكن "شلّها" محمد، ونستغفر الله مما يقولون.

- البعض يرى أن الحوثي امتداد لمشروع الإمامة.. ما تعليقك على ذلك ؟
• أنا أقول أن الحوثي قد أساء حتى لبيت (حميد الدين) ، الذي يربطه البعض به ، لأنه أصلاً لا علاقة للحوثي ب(بيت حميد الدين) لا بالفقه والعلم ولا من غيره ، بل إنّه على النقيض تماماً من اعتقادهم وفكرهم ، بل وفي كل شيء.
فالإمام يحيى حميد الدين معروف عنه أنّه كانت له مختارات فقهيّه جمعها من الأمّهات الست (أي من مختلف المذاهب)، كما عرف عن ولده الإمام أحمد أنّ له باع في علم الحديث ، وقد ألّف كتاباً في ذلك سمّاه (الأحاديث المُتسلسلة) يتكون من 200 صفحة ، وعلى العكس تماماً من (بيت حميد الدين) لا يؤمن الحوثي بالأحاديث النبويّة ، لأنها كما يقول دوّنت في زمن بني أميّة وبنو أميّة عنده غير ثقات.
وفوق ذلك كانوا (بيت حميد الدين) مُنفتحين على الآخرين ، ويُذكرُ أن جمال عبدالناصر دخل مرةً على الإمام أحمد - حينما كان ولياً للعهد وهو في القاهرة- فسلّم عليه وهو قاعد ، ولمّا جاء سيد قطب قام أحمد حميد الدين وقال :"ماذلحين وجبت"، وقام يسلّم عليه.
والتاريخ يؤكد أن بيت حميد الدين رسالوا جمال عبدالناصر ، حتى راسلوا حسن البنّا بكل انفتاح ، وهناك مؤلف لا يحضرني اسمه الآن احتوى بعض هذه المراسلات.
لكن هؤلاء (الحوثيين) لا يراسلوا حتى أقرب القريبين منهم ، لم يُراسلوا يحيى الحجوري وهو جنبهم في صعدة ، وهو غير مُهتمّ لا بسياسة ولا بغيره ، بل مُهتم بالحديث والعلوم الشرعيّة ، يرفضوا حتى مراسلته أو الاتصال به .
- ما الذي تريدوه من الحوثي، كزعيم لهذا التوسّع الذي وصل إلى منطقتكم ؟
• نريد من الحوثي أن يغادر منطقتنا ، وأن يتجنّب سفك الدماء ، سواءً من أصحابه أو من المواطنين الأبرياء لا من منطقتنا ولا من أيّة منطقة أخرى، وأن يسلُك الطريق الشرعي والقانوني... ومرّة من المرّات الحوثي بنفسه قال أنه قتل الشيخ علي صغير وهبان وأن جثته موجودة عند المعهد ، وقد اعترف بذلك بكل وضوح ، وهذا الاعتراف أنا لا أستغربه من قتَلَة علي والحسين وغيرهم.
- ما رسالتك لأبناء محافظة (حجّة) ، خصوصاً أهالي (كُشر وعاهم ومستبأ) وما يجاورها من المناطق ؟
• رسالتي لإخواني وأبناء في المحافظة عموماً وفي (كُشَر وعاهِم ومُستبا) على وجه الخصوص ، أن يتكاتفوا ، وأن يضع كلٌ منّا يدهُ في يد الثاني ، وأن تكون كلمتنا واحدة ، ويد واحدة في الدفاع عن بلادنا وأموالنا وأهالينا مهما كانت الظروف .
ووالله أن الحوثيين لن ينتصروا مهما كان الأمر، وأن الله سيدحرهم بجهود المخلصين وبتكاتف الرجال، ولا بدّ أن يُطاردوا إلى آخر أوكارهم بإذن الله تعالى.

- ما هي مطالبكم من الرئيس عبدربه منصور هادي ؟
• أقول بما أن الحوثي يعترف بقتله 400 مواطن على صفحته على الفيسبوك، بينهم الأعزل والمرأة والطفل ، فإنني أطالب الرئيس عبدربه منصور هادي ومعه حكومة التوافق الوطني بالأخذ على يدّ هذا المجرم ، ولأن جرائمه لا تخصّهم فقط بل تخصّ محكمة الجنايات الدوليّة، ومنظمات حقوق والإنسان ، لأنه بجرائمه يقتل أعداد جماعيّة ، خصوصاً بالألغام التي يحرّمها المجتمع الدولي ، وهو بنفسه من اعترف بهذا العدد في الفيسبوك.

- ماذا تقول لمحافظ حجّة الجديد ، خصوصاً وهو من أبناء المحافظة ؟
• أدعوه لأن يقوم بواجبه تجاه هذه الشرذمة المتمردة التي تدمّر بأفعالها الأخضر واليابس، وتجاوزت كل القوانين الوطنيّة والدوليّة ، بل والأعراف القبليّة.

ما ينبغي معرفته عن معاناة (كُشر وعاهِم)
- دخلت طلائع الحوثيين مديرية (كُشر) في الأسبوع الأول من ذي الحجة الماضي.
- اقتحم الحوثيون في ال10 من الشهر نفسه سوق (عاهم) أحد أهم أسواق محافظة (حجّة) المركزية ، ولا تزال حركته التجاريّة مشلولةً حتى اليوم.
- منذ اجتياحهم لمديريتي (مستبأ و كُشر) في ال 20 من فبراير الماضي - أي غداة الانتخات الرئاسية المبكّرة - حتى نهاية منتصف إبريل الجاري قتل الحوثيون بالألغام فقط قرابة 40 من الأبرياء، ومزقّت أجساد أكثر من 38 ضحية، بينهم النساء والأطفال وكبار السنّ.
- بسبب الخوف من القتل وفوضى انتشار الألغام القاتلة تشرّدت ونزحت حتى بداية إبرلي الجاري أكثر من 1250 أسرة.
- ينتمي غالبية ضحايا الألغام من القتلى والجرحى إلى قُرى عُزلة (عاهم) -أكبر عُزل مديرية كُشر- وبالأخص منها قرية (الحازّة)، وحُرِِمت أزيد من 83 أسرة من عائليهم.

- على العكس تماماً من نازحي صعدة وأبين وأرحب تكاد عمليات الإغاثة والمساعدات المعيشية الضرورية العاجلة منعدمة ، على الرغم من أن نسبة الفقر تتجاوز ال97% من إجمالي المتضررين من النازحين والمُهجّرين.

- استهجن بعض القيادات الحوثيّة الميدانية وأدانوا نجدة بعض رجال مُديريتي (وشحة وكُشر) لإخواهم في (عاهم ومُستبأ)، ونسوا أنّهم هم القادمين من محافظة (صعدة) فقط للتضامن الدموي مع بعض أتباعهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.