العلامة مفتاح والرويشان يشاركان في حفل تخرج عدد من الدفع الأمنية: العلامة مفتاح: القوة الأمنية ستكون سداً منيعاً وصخرة تتحطم عليها مؤامرات الأعداء    استعرض خلالها المتدربون المهارات القتالية والتكتيكية... مناورة عسكرية وعرض ميداني ل 80 متدربًا من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (59)    البحرين بعد 14 فبراير: استقرار بالقوة وأزمة بلا أفق    فضائح إبستين والوجه القبيح لحضارة الغرب اللا أخلاقية ! ..    خطة ترامب صورة أخرى للحرب    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "34"    دعا وسائل الإعلام والخطباء ورواد التواصل الاجتماعي للتفاعل مع الحملة.. صندوق المعاقين يدشن حملة توعوية رمضانية لتعزيز دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة    الأوطان.. وصناعة المستقبل..!!    رمضان شهر الرحمات    رمضان.. موسم الاستقامة وصناعة الوعي    مرض الفشل الكلوي (41)    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم بشأن ضوابط صرف العملات الأجنبية    تحضيرية مليونية "الثبات والصمود والتحدي" بالضالع تعلن جاهزية الساحة لاستقبال حشود الجنوب غدا الإثنين    لأول مرة... الصوت الجنوبي يتصدر نقاشات مجلس الأمن الدولي .. (تقرير خاص)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    غدا .. افتتاح ملعب الظرافي بصنعاء    تسجيل هزة أرضية شمال محافظة ذمار    نصب تذكاري يثير العاصفة في تعز... تخليد افتهان المشهري يتحول إلى موجة غضب    6 من أعضاء وفد العليمي في ألمانيا يقيمون تظاهرة تضامن مع رئيسهم    من يقف وراء حرمان عشر مديريات بلحج من الغاز؟ ولماذا أوقفت حصة شركة الصبيحي؟ وثائق تكشف المستور ..    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    رمضان يا خير الشهور    فينسيوس يعادل رقم نيمار بالليغا    ريال مدريد يسخر من برشلونة: "كرنفال جنوني ومزحة"    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لإنقاذ حياة الحوامل    برئاسة الحالمي .. الأمانة العامة للانتقالي تعقد لقاءً موسعًا لمناقشة المستجدات على الساحة الوطنية الجنوبية "صور"    شاهد بالصور .. حريق هائل يلتهم مركزاً تجارياً في مأرب    بعد أن تخلت عنه سلطات بلاده.. برلماني يمني يوجّه طلبًا عاجلًا للمنظمة الدولية للهجرة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة سيارة المسافرين الذين تعرضوا للرصاص والسرقة في منطقة مسرح عمليات طوارئ الغزو اليمني    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    اليمنية تحدد موعد انتظام جدولها التشغيلي إلى المحافظات الشرقية    أزمة سيولة تضرب عدن المحتلة    تدشين توزيع شهادات الإعفاء الضريبي لصغار المكلفين المرحلة الثالثة في محافظة البيضاء    الامارات تنتقم من سقطرى    بدوي شبوة.. اتهام بالانحياز يلاحق لجنة تحقيق أحداث عتق ومخاوف من تفريق مسؤولية دماء الشهداء واتساع دائرة العنف    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    دوري روشن السعودي: النصر بقيادة رونالدو يتخطى الفتح    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    دية الكلام    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    لا...؛ للقتل    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"أخبار اليوم" تواصل رحلتها بمديرية حيفان في عزلة «مساهر» .. أبناء عزلة «مساهر» يصارعون الفقر والبطالة بسبب عدم حصولهم على نصيب من وظائف الدولة
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 12 - 2008

يبدو أن مسلسل المعاناة والهموم والأحزان قد بدأ يعرض حلقاته المريرة المليئة بالآهات والآلام والمعاناة على صحيفة "أخبار اليوم" التي دخلت مديرية حيفان محافظة تعز وبدأت بتصوير هذه الحلقة المتنوعة بآهات وهموم المواطنين فمديرية حيفان تعد واحدة من بين مديريات المحافظة التي مازالت تعاني وتعاني وتتألم ظلماً ولم تنتهِ معاناتها بعد رغم ما حققته في الآونة الأخيرة من إنجازات في مختلف المجالات بفضل الله ثم الثورةثم الوحدة المباركة وأبناء المديرية الخيرين الذين لا يستطيع أن يكر دورهم أحد في متابعة بعض المشاريع التي بذلوا فيها قصارى جهودهم، إلا أن هناك الكثير من هذه المشاريع مازالت متعثرة حتى الآن مثل توظيف خريجي الجامعات والمعاهد المختلف هذا الموضوع الذي سوف يكون محور حلقتنا اليوم وسنتحدث عنه بكل شفافية.. وكثيراً من هذه المشاريع التي مازالت تئن منها المديرية فخريجو الثانوية والجامعات والمعاهد العالية والمتوسطة والكليات تراهم يحملون شهادات ويملؤون الشوارع والأزقة في قراهم المختلفة.

يقعون لقمة سهلة ووجبة دسمة للبطالة فكل عام يزدادون من غير عمل أو وظيفة تقلل من تواجدهم فبعضهم أصبح يعمل في بعض القطاعات الخاصة المؤقتة والبعض يمارس أعمالاً حرفية يكسب منها عيشه بعد ما طغى عليهم الفقر ومرارته منذ تخرجهم والبعض منهم لم يجد أي وسيلة يستطيع العيش منها فيصاب بعقدة نفسية ويفقد الذاكرة و"يضرب فلاشه" ويعيش في عالم آخر يسمى (عالم الجنون) من كثرة الانتظار للوظيفة التي حلم بها وقد مضى على تخرج بعضهم أكثر من ثمانية عشر عاماً وهم قابعين بدون وظائف فالوطن بحاجة ماسة لمثل هؤلاء الشباب لكي يدفعوا بعجلة التنمية إلى الأمام فلماذا لا تتبناهم الدولة وتبدأ بتوظيفهم حسب الأولوية بدلاً من أن يظلوا هكذا يقتاتون آلامهم وأحزانهم عاماً بعد عام ضحايا وصل بهم العناء والفقر والبطالة إلى أقصى حد ينادون بأصوات شاحبة لا تتعدى الأمتار القليلة من كان صدورها فيعود صداها عليها من دون أن يسمعها أحد يتألمون بين اليأس والحرمان ينسجون خيوط الزمن المرير بأيديهم ويكتمون تلك العبرات التي تجول بين جفونهم كل ليلة يخفونها على انظار البشر بعدما سلبت عقولهم تلك الأحلام الوردية التي صحوا منها على واقعهم الحقيقي الذي ظل متستراً يخفي نفسه بين براءة الأطفال وحيطان المستقبل المجهول لكن في الأخير تبين وانكشف وأصبح كالصخرة الصماء تتحطم عليها آمال الشباب وأحلام الخريجين والموهوبين "أخبار اليوم" زارت عزلة مساهر أعروق مديرية حيفان والتقت بعدد كبير من هؤلاء الشباب الخريجين الذين سيكون لنا لقاءات معهم في هذه الحلة والبقية في حلقات قادمة لكن يبقى السؤال هنا يطرح نفسه إلى متى سيظل هؤلاء الشباب الخريجون والقاعدون من دون وظائف؟

ألم يكن لهم نصيب من التوظيف؟ كل هذا سوف نعرفه من خلال الاستطلاعات واللقاءات التي أجريناها مع بعض الخريجين فإلى البداية:

الأخ/ جميل حمادي عبدالرب أحد ضحايا البطالة وعاطل عن العمل مواطن من قرية الحيفة بعزلة مساهر أعروق ومن خريجي المعهد العالي في منطقة الهجر في عام (99-2000) تحدث إلينا فقال: أنا بذلت جهوداً كبيرة أثناء دراستي في الابتدائية والثانوية وختمت مشواري الدراسي في المعهد العالي بالهجر في نهاية التسعينات ومن ذلك الوقت وأنا بدون وظيفة بعد أن قدمت ملفاتي للخدمة المدنية وكل سنة أذهب أؤكد القيد وأخسر وأتعب وأبذل كل جهدي من أجل الحصول على الوظيفة التي حلمت بها منذ نعومة أظافري ولكن بقيت طوال هذه السنوات وأنا أتابع وأنتظر من عام لآخر فتمر السنة وتأتي جديدة وهكذا حتى أصبحت أسبح في عالم الأحلام والأمنيات والأماني حتى كدت أن أفقد عقلي وأجن من كثرة الوعود التي لقيتها منذ أن تقدمت للتوظيف أتنقل بين المدن المختلفة أبحث عمن سوف يساعدني على التوظيف وأحصل على وظيفتي الرسمية التي جاهدت من أجلها سنين طويلة.. ثمان سنوات وأنا صابر على حكمة الله فينا وقدره علينا أتذكر أغنية الفنان/ أيوب طارش لمن قال "أربع سنين وربع وهذي وحبيبي التاسعة... يا عادلي دعني وشأني رحمة الله واسعة"، تمر سنين العمر علينا ونحن بدون وظائف أنا وكثير من أمثالي ذكوراً وإناثاً من أبناء العزلة ويوجد زملاء وأصدقاء أعرفهم يزيد الوقت عليهم فمن عام 95م وبعضهم أكثر وحتى الآن لم يجدوا وظائف وكثير قد ماتوا وهم لم يذوقوا طعم الوظائف.

وفي الأخير ناشد الأخ/ يحيى الشعيبي - وزير الخدمة المدنية النظر بعين الرحمة والشفقة إلينا وتمنى أن يكون له الفضل بعد الله في توظيفه لما عرف منه من وفاء وإخلاص وإهتمام منذ توليه منصبه.

أما المواطن/ فؤاد أحمد غالب من سكان مساهر أعروق م/ حيفان خريج المعهد العالي بالهجر عام (95-96م) التخصص دراسة عامة فقد قال: بعد أن تخرجت من المعهد العالي وتقدمت بملفي إلى الخدمة المدنية أولاً تقدمت إلى تعز وبعد ذلك أخبروني بأنه توجد وظيفة في لحج وأخذت ملفي وذهبت إلى لحج إلا أنني لم أجد أي وظيفة وبعدها أخبروني بوجود وظائف في صنعاء فذهبت إلى صنعاء وبقيت هناك فترة طويلة وهناك أخبروني بأن الوظائف توجد في تعز ثم عدت مرة أخرى إلى تعز، المهم أنني بقيت أرحل من محافظة إلى أخرى ومعي ملفي أبحث عن وظيفة حتى وصلت إلى درجة اليأس والإحباط بعد أن خسرت آلاف الريالات التي أنفقتها وأنا أجري باحثاً عن الوظيفة فمن عام التخرج مضى أكثر من (12) عاماً وأنا مازلت بدون وظيفة حتى اليوم كما أننا أصبحنا قدوة سلبية وعبرة للآخرين تشاهدنا الأجيال الجديدة هكذا ويتعقدون من التعليم مرددين عبارتهم الشهيرة (متوظفوش الأولين كيف عاد نحن) فنرجوا من المجالس المحلية والنيابية النظر إلينا بعين الاعتبار فنحن الضحايا فقدنا الأمل في التوظيف وكفانا عناءً وصبراً.. نريد نصيبنا من التوظيف لأنه حق مشروع لنا.

أما الأخ/ فؤاد مهيب مقبل الحاج تخصص زراعة جامعة العراق مواطن من قرية النوبة بعزلة مساهر أردف قائلاً: أنا أعتبر واحداً من هؤلاء الضحايا عدت من العراق الشقيقة بعد منحة دراسية حصلت عليها في عام 91م وبعدما قضيت في العراق 4 سنوات من الدراسة والجهد الكبير متنقلاً بين المدارس المختلفة حيث كان في ذلك الوقت في قريتنا لا توجد مدارس ثانوية كانت مدرستنا صغيرة ابتدائية فقط ندرس فيها إلى الصف السادس وبعدها ننتقل إلى مدرسة الكويت الإعدادية الثانوية في مدينة الراهدة والتي تبعد عن القرية بحوالي أكثر من ستة كيلو مترات ذهاباً وإياباً سيراً على الأقدام نمضي وقت الظهيرة تحت مرارة الشمس الملتهبة كل يوم نجاهد ونصارع الحياة وقضينا سنوات مليئة بالمتاعب والعناء حتى أكملنا الثانوية وحصلنا بفضل الله على درجات مشرفة فحصلت على منحة إلى العراق الشقيقة قضيت فيها (4) سنوات دراسية يحدوني الأمل والثقة في العودة إلى وطني والحصول على وظيفة بين أهلي وأحبابي وفي عودتي من العراق في عام 96م حاملاً شهادة المجد بعد أيام صعبة قضيتها في الغربة كنت أشعر فيها كأنني قابض لجمرة في قلبي وخاصة عندما كانت تأتي الأعياد والمناسبات وأنا بعيد عن أهلي ووطني ونيران الفرقة تجتاحني وتوقد بداخلي ولكن كنت أطفئها بأمل العودة والاستقرار في وطني وبين أهلي بعد عذاب الهجر والحرمان لكن للأسف الشديد صدمت بواقع مرير تحطمت عليها كل آمالي وأحلامي الوردية التي كانت تراودني منذ صغري وحتى الآن مضت على عودتي من العراق أكثر من (12) سنة وأنا بدون وظيفة وقد تعبت وخسرت وتابعت فتركت الأمر لله فنرجوا من الخدمة المدنية الجدية في عملية التوظيف حسب الأولوية لكي يتم القضاء على البطالة التي أصبحت تتعدى الوصف.

أخيراً قال الأخ/ عادل سلطان عبدالعزيز - مواطن من أهالي قرية الحارج عزلة سماهر خريج جامعة صنعاء: تخرجت من جامعة صنعاء في عام 96-97م بكلريوس تخصص آداب وتقدمت بملفي إلى مدينة الحديدة عام 98م وبعد خسارة تكبدتها بلغت حوالي أكثر من مائة ألف ريال وأنا أتابع بعد الوظيفة التي ليس لها وجود فنحن نعتبر دراستنا للمعرفة فقط وليس للوظيفة يكفينا أن نعرف كيف نقرأ ونكتب ونحسب أما أن ننتظر وظيفة فأعتقد أن هذه أوهام ولو كانت توجد هناك وظائف لكانت الدولة وظفتنا من زمان، أذكر أناساً لهم أكثر من (18-20) سنة وهم مقدمين ملفاتهم وحتى اليوم لم يحصلوا على وظائف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.