سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مجلة أميركية: حكومة الوفاق مدانة لفشلها واليمنيون يرقبون مصر ليتخذوا القرار قالت إن الحوثي رسخ هيكل دولة داخل الدولة وإن النظام السابق متحمس لما تشهده القاهرة..
أفادت مجلة فورين بوليسي الأمريكية بأن الرئيس اليمني/ عبدربه منصور هادي, ولو حاز على كثير من الدعم الشعبي الضعيف، إلا أن اليمنيين من مختلف ألوان الطيف السياسي أدانوا حكومة الوفاق لفشلها, وعلى ما يبدو أن لا أحد على استعداد لاتخاذ خطوة إلى الأمام. وأشارت إلى أن الاحتجاجات في مصر لم تشعل الاضطرابات في القاهرة فقط، فقد أطلقت العنان لموجة من الجدل في باقي أنحاء المنطقة. وأضافت: لا تتمحور فقط حول إلى أين تتجه الأمور في مصر، البلد العربي الأكثر اكتظاظاً بالسكان، أو ما يعني الشك بشأن العملية الانتقالية في البلاد لما بعد مبارك، لكنها حول صداها في كل أنحاء العالم العربي وآثارها الجانبية المحتملة. ولفتت المجلة الأميركية إلى أنه ربما أن الطريقة التي سارت بها الأمور في مصر قد لا يكون لها في نهاية المطاف صدى حقيقي في اليمن؛ إذ أعمال العنف والفوضى التي أعقبت انقلاب 3 يوليو دفعت بالكثير لتهدئة مخاوفهم حول العملية الانتقالية الخاصة باليمن.. قد تكون بعيدة عن الكمال، لكن الجدل يتواصل وبالتأكيد يمكن أن تكون الأمور أكثر سوءاً.. مضيفة بأن هناك كثيراً من اليمنيين احتفلوا بانقلاب الجيش على مرسي، والكثير الآخرون اعتبروا ذلك بعيداً عن الأنموذج، بل لم تكن خطوة ضرورية.. لكن الكثير من اليمنيين المتعاطفين مع الإخوان المسلمين أعربوا عن الانزعاج الكبير كلما تكشفت الأحداث، ويتساءلون عما إذا كان الأمر كله عبارة عن رسالة حول هشاشة المكاسب المؤقتة التي تم جنيها في أعقاب الربيع العربي. وأشارت إلى أن النشطاء الذين دفعوا إلى الإطاحة بالرئيس السابق والكثير من السياسيين باليمن، أصبحوا منفتحين حول مخاوفهم حول شكل التحول في اليمن بعد صالح.. لكن بشكل عام هذه المخاوف مقبولة كخيار وحيد إلى جانب العنف وعدم الاستقرار. وأردفت: كان هناك حديث لبضعة أيام وجيزة حول تشكيل تمرد اليمنية على غرار ما سمى المتظاهرون في القاهرة أنفسهم.. كانت هناك مناقشات غير رسمية بين نشطاء من مختلف ألوان الطيف السياسي، وتم مبدئياً تحديد 7 يوليو موعدا لاحتجاجات حاشدة تهدف إلى "تصحيح مسار الثورة". وقالت إن الخلافات حول كل شيء من المطالب إلى القبول بشعارات الاحتجاج تنبأت بأن الأمور ستؤول في نهاية المطاف إلى لا شيء.. جاء موعد 7 يوليو وذهب باحتجاجات في الشوارع في الجنوب فقط، حيث أحيا الانفصاليون ذكرى هزيمتهم في عام حرب 1994. ونوهت إلى أن سياسيين من المؤتمر الشعبي العام في 2 يوليو، كان حماسهم للاحتجاجات ضد مرسى واضح، يحيى محمد صالح ابن شقيق الرئيس السابق، وقف بالفعل في ميدان التحرير بالقاهرة لإظهار تضامنه مع "الثورة ضد الإخوان المسلمين". وتابعت بالقول: كانوا يشاهدون الثوار وفلول نظام مبارك ينضمون معاً ضد عدو مشترك، ويبرز التساؤل إذا كانوا يعتقدون إن بإمكانهم القيام بشيء مماثل لما في القاهرة، مستفيدين من الشكوك الطويلة التي يتشبث بها العديد من معارضي صالح ضد التجمع اليمني للإصلاح. وعلقت المجلة بالقول: كل ما هو واضح من صنعاء في هذه اللحظة هو أن اليمنيين يراقبون التغطية شبه السخيفة للأوضاع في مصر على شاشة التلفزيون.. الإخوان المسلمين اليمنيون والمتعاطفون يشاهدون قناة الجزيرة بشيء من الخوف.. السياسيون المنتمون إلى حزب الرئيس السابق/ علي عبدالله صالح، المؤتمر الشعبي العام، يشاهدون قناة العربية السعودية بحماس ثوري تيقظ حديثاً.. أما اليساريون فإنهم يشاهدون قناة الميادين، وهي قناة فضائية بديلة عن القنوات الممولة خليجيا، ويتساءلون بصوت عال عما إذا كان هذا المد سيتحول ضد الإسلام السياسي.. في بعض الأحيان يمكن الشعور بأنهم يبحثون في مصر عن العظة لكيف ستؤول إليه الأمور في اليمن، خصوصاً أن الأحداث في القاهرة أخذت بضع الخطوات إلى الأمام من تلك في صنعاء قبل نحو عامين ونصف, في حين أن الاحتجاجات واسعة النطاق، التي هدفت إلى الإطاحة بالدكتاتور اليمني، بدأت تقريباً بعد إسقاط مبارك، إلا أن صالح لم يتنازل رسمياً عن السلطة إلا بعد فبراير 2012. وأضافت: هناك الكثير من الحديث المُسكر حول بناء "اليمن الجديد"، لكن في صنعاء غالباً ما تشعر كما لو كل الأمور قد توقفت.. تحركت بعض الأشياء إلى الأمام, في بضع الأماكن من البلاد تنامي سلسلة من الحروب المدمرة، فقد رسخت حركة الحوثي هيكل دولة داخل دولة في معقلهم في أقصى الشمال، بينما على ما يبدو أن ارتفاع المشاعر الانفصالية قد جعل الأمور كما لو كان الشيء الوحيد لمنع الجنوب من استعادة استقلاله هو وقوع سلسلة من الانقسامات الهشة في أوساط القيادة الانفصالية. وأشارت إلى أن غياب احتجاجات على غرار مصر يعني أن الناس في اليمن سعداء بالطريقة التي تسير عليها الأمور.. إدخال تحسينات مأمولة في الاقتصاد الراكد والوضع الأمني غير المستقر لا تزال بعيدة المنال, إلى حد كبير زادت عمليات خطف الأجانب، في حين يتواصل استهداف مسئولين أمنيين في سلسلة من الاغتيالات.. كما أن أعمال التخريب المتكررة لخطوط الكهرباء تركت سكان العاصمة تحت رحمة رجال القبائل الساخطين- حسب المجلة الأميركية.