دعوة لم يُفهم معناها بعد .. ما وراء موقف الفريق سلطان السامعي    النعمان يكشف عدد اليمنيين المتضررين من القرار الامريكي برفع الحماية المؤقتة ويحث على اللجوء الى المسار القانوني    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    ريال مدريد يعود لصدارة الليغا عقب تخطي سوسيداد برباعية    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    "وضعية جلوس" رئيس وزراء إثيوبيا تُزعج السعوديين لماذا؟    بداية رمضان : تدشين مبادرة (غرس كل مواطن 3 تمر يوميا)    تخرج دفعة جديدة من مدارس العلوم الشرعية وجيل القران بالحديدة    مدير هيئة المواصفات يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    محكمة حبيل جبر الابتدائية بلحج تصدر حكمًا بالإعدام في قضية قتل عمد    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    أبين تفشل مخطط الإخوان وتنتفض دعما للمجلس الانتقالي    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    مناورة أمنية في ذمار تجسّد الجاهزية لمواجهة التحديات    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصانع قيد الإنشاء وأخرى متعثرة في الحديدة    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    دية الكلام    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    استهداف نوعي لأول مرة في اليمن.. مسيرة تضرب مركبة في المهرة دون احتراقها    تراجع غاز تركمانستان ل76.5 مليار م3 ونمو طفيف بإنتاج النفط    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    مخطط إغراق اليمن بالمهاجرين: وصول 200 إثيوبي إلى شبوة بتسهيلات رسمية    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    ريال مدريد يتصدر أوروبا من جديد في إيرادات الملاعب    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    أمن أبين درعُ الشعب في الميادين... وأمن شبوة وصمةُ رصاصٍ قاتل في جبين المسؤولية    قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    مصرع أحد المطلوبين في عمران    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرضمة.. قصة نصر ورواية ألم
"أخبار اليوم" في زيارة خاصة إلى المنطقة لنقل معاناة السكان..
نشر في أخبار اليوم يوم 22 - 05 - 2014


زيارة ميدانية/ محمود الحمزي
عند الساعة السادسة صباح الاثنين كان موعد الانطلاق في مهمة أشبه بالمغامرة خصوصا وأن الأحداث الجارية بمديرية الرضمة محافظة إب متوترة وشهدت مواجهات مسلحة خلفت عدداً من القتلى والجرحى من طرفي الصراع، ومع الكم الهائل من تبعات مغامرة كهذه خصوصاً وأنها لأول مرة إلا أنني قاومت كل تلك المخاوف آملاً في الوصول لما يمكن الوصول إليه في سبيل إرضاء القارئ أو المتابع للأحداث التي تدور رحاها منذ مساء الأربعاء قبل الفائت.
منذ الساعة السادسة انطلقت برفقة أحد الزملاء من مدينة إب صوب فرزة مدينة يريم ومنها توجهنا صوب السحول والدليل وجبل سماره وحتى مدينة يريم لنحط رحالنا الأولى هنالك عند الساعة الثامنة والنصف تقريبا ومنها اتجهنا عبر أحد شوارع مدينة يريم يطلق عليه شارع السلاح ولم يتسنى التأكد من صحة التسمية ومن خلال مرورك بالشارع تجد دكاكين السلاح أمام الجميع وبحسب العديد من المواطنين فبإمكانك أن تشتري من مختلف أنواع الأسلحة ولا دور للجهات المعنية هنا كما يقول الواقع، وعلى كل لم يكن سوق السلاح بحد ذاته هدف أو مقصد فتركناه وذهبنا بغية أن نصل باكرين إلى مديرية الرضمة وإلى لقاء لمشائخ المديرية وعدد من الشخصيات الاجتماعية فيها لمناقشة تداعيات الأحداث الجارية هناك، وصلنا إلى فرزة الرضمة وظللنا بعض الوقت ومن ثم انطلقنا على متن إحدى الباصات نحو مركز المديرية وعلى الخط الاسفلتي الذي يمر من يريم عبر مديرية الرضمة والذي يعد خط طريق صنعاء عدن, وجدت عند مدخل مديرية الرضمة قرية الذاري وعدد من المناطق المجاور لها والتي يتواجد فيها المسلحون الموالون لجماعة الحوثي والذين يقودون حرباً متقطعة مع رجال قبائل الرضمة بقيادة القيادي المؤتمري الشيخ عبدالواحد هزام الدعام..

صراع مع جنود النقطة العسكرية
على مدخل قرية الذاري توجد نقطة تفتيش تابعة للحوثيين وتمتلئ النقطة والأماكن المجاور لها بشعارات الحوثيين التي توحي إلى المسافر بأنه في معقل من معاقل الحوثية الغير طبيعية وقد حاولت أن ألتقط صورة للمكان" فنهرني" الركاب الذين كانوا بجواري وأمروني بعدم التصوير خشية العواقب التي ستترتب على التقاط أي صورة بل علق أحدهم قائلاً "دع ما يريبك إلى مالا يريبك" ولم أفصح لأي من الركاب عن مهمتي كصحفي حتى أستطيع الوصول إلى مركز مديرية الرضمة وأعيان المنطقة وعدد من المسؤولين هنالك..
وهناك يتواجد الحوثيون بمكان قريب من النقطة مقر كبير للحوثيين يستخدمونه من أجل اللقاءات العامة وأنشطتهم بحسب المواطنين وأيضا من كانوا معي في السيارة التي كانت تقلنا، وبعد محاولة فاشلة لالتقاط أي صورة تجاوزنا النقطة بسلام وحينها لم يتم تفتيشنا وحين عجزت عن التصوير كانت الإيحاءات السلبية تجتاح كياني بأن مهمتي لن يكتب لها النجاح كما أتمنى وعن الساعة التاسعة والنصف تقريبا وصلت برفقة مراسل قناة سهيل إلى جوار المجمع الحكومي حيث يقام لقاء الوجهاء والمشائخ مع السلطة المحلية وأمن المديرية وعدد من المسؤولين، حاولت أن أمر إلى المجمع الحكومي كون الوقت يمشي بصورة تستدعي القلق بصورة كبيرة، لكن النقطة العسكرية القريبة من المجمع الحكومي والتابعة للواء 55 منعتنا من الوصول إلى المجمع حين عرفت أن مهمتنا إعلامية، حاولنا مراراً وأبلغ جنود النقطة العسكرية قائدهم والذي رفض الفكرة من أساسها، ظلت ألح كثيراً عليهم دون أي أمل أو فائدة ترتجى وحينها قلت سأخذ صوراً عامة للمنطقة فمنعت وبعد نقاش مع بعض جنود النقطة سمحوا بالتقاط صور عامة للمنطقة فيما وصل جنود آخرون من موقع قريب من النقطة العسكرية ويتمركزون فيه منذ مواجهات العام الفائت والتقطت بعض الصور لهم، لكن قائد النقطة حين علم بجلوسنا جوار النقطة وبأننا صورنا المنطقة جن جنونه فجاء بنفسه ومنعنا من التصوير وقام بطردنا بصورة غير لائقة فيما كان أحد الجنود المرافقين للقائد يقول لي نحن عندكم حرس عائلي وهو يريد القصد لما كان يطلق عليهم في 2011م فقلت له من قال لك ذلك فنحن الآن في 2014 ولسنا في 2011م، بعد طردنا من قبل القائد ذهبت برفقة أحد أبناء المنطقة إلى مكان بعيد قليلاً عن النقطة العسكرية بانتظار أي حل قد يجعلنا نتجاوز مطب النقطة العسكرية، فجاء مدير أمن المديرية وصعدنا على سيارته لكن الجنود حينما رأوني أنزلونا من سيارة مدير الأمن رغم وساطته التي تبخرت هي الأخرى، حينها قررت البحث عن وسائل أخرى لتقصي ما يدور في المنطقة..
نسعى لإيقاف المواجهات
ظللت قريباً من النقطة العسكرية حتى الساعة الثانية عشرة الإربع وحينها خرج مشائخ وأعيان المنقطة الذين اجتمعوا مع مدير مديرية الرضمة ومدير أمن المديرية وقائد اللواء 55 وغيرهم من المسؤولين، وحين رأيت عدداً من السيارات المليئة بالمرافقين والمسلحين, سألت أحد أبناء المديرية منهم فقال هؤلاء لجنة التهدئة والوساطة فوقفت قريب من النقطة العسكرية وطلبنا منهم تصريحات صحفية عن مساعيهم والأحداث الجارية وعن لقاءهم الأخير بمسؤولي المديرية.
الشيخ أحمد صالح المقبلي أحد أبرز مشائخ المديرية وعضو لجنة الوساطة قال ل"أخبار اليوم" بأنه شخصياً وبرفقة عدد من مشائخ المنطقة يبذلون مساعٍ كبيرة لاحتواء تداعيات المواجهات الأخيرة بين الحوثيين والشيخ الدعام وبأنه تم إيقاف إطلاق النار " التصريح هذا قبل عودة المواجهات ولازالت مساعينا متواصلة وتم اجتماع مصغر لبعض المشائخ والأعيان والوجهاء وندعو كل مشائخ الرضمة للاجتماع والحضور في المجمع الحكومي لتلافي هذه الحرب التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل".
وأضاف "نحن لجنة وساطة لا ننتمي لأي جهة من الجهات ونريد احتواء المشكلة مع أصحاب الشيخ هزام وأصحاب قرية الذاري.
وناشد الشيخ المقبلي المحافظ واللجنة الرئاسية أن تنجز ما بدأت به وقد صدرت أحكام من حاكم مديرية الرضمة فيما سبق والآن بسبب تأخر الحكومة نتج خمسة قتلى جدد ويعلم الله ما الذي يمكن أن يقع في المستقبل.
غياب الدولة
وسألناه عن عدد محدد أو احصائية للقتلى والجرحى من أطراف الصراع فقال لا يوجد لدي رقم دقيق أو محدد بذلك، وسألته عن سبب عودة المشاكل والحرب بين فترة وأخرى, فقال السبب بعودتها هو تقصير الدولة والحكومة واللجنة الرئاسية التي لم تبت في إنهاء المشكلة السابقة, فرددت عليه "هل هذا اتهام للجنة الرئاسية فرد ليس اتهاماً بل تقصير فلم يتجاوبوا مع محافظ المحافظة حيث رفع المحافظ بالعديد من المتطلبات للجنة الرئاسية ووزير الدفاع وقائد المنطقة السابعة".
ويضيف "المحافظ رفع بالحلول ووزير الدفاع انشغل بالفترة الأخيرة مما تسبب بتأخير الحلول المرفوعة", ونفى الشيخ القبلي أحمد المقبلي أي تواجد للقاعدة في المنطقة قائلا "لم يثبت أن وجدنا أحد من القاعدة في المنطقة, مطالباً جميع أبناء المديرية للتوحد ضد أي شخص يأتي من خارج المديرية".
سنقف ضد أي دخيل من خارج المنطقة
الشيخ عباس العكاد تحدث إلينا قائلاً "اتفقنا قبل قليل مع مدير المديرية وقائد اللواء 55 والمشائخ بتنفيذ النقاط التي تم الاتفاق عليها مسبقاً العام الماضي, وبالنسبة لما حدث الأيام الماضية اتفقنا مع السلطة المحلية وقائد المعسكر أن نلتقي بجميع أطراف الصراع ونعمل حل للمشكلة بأقرب وقت.
الشيخ عبدالحميد الشاهري عضو لجنة الوساطة شقيق الشيخ نصر الشاهري رئيس ملتقى مشائخ المناطق الوسطى قال "بأن لقاءهم الأخير تضمن منعاً لتواجد أي شخص من غير أبناء المديرية", مضيفا "نحن نسعى لتهدئة الوضع وإخماد الفتنة القائمة الآن وصون الدماء ولتأمين الطرقات ومنها الطريق الرئيسي لصنعاء عدن وسنقف يداً واحدة ضد أي معتدي وسنقف ضد أي شخص يتدخل في شئون منطقتنا سواء كان فرداً أو حزباً أو طائفة".
الدولة تتحمل مسؤولية ما يجري
الشيخ محسن الظاهري حمل في حديثه للصحيفة الدولة كل ما يجري في المنطقة من مواجهات كما حمل قائد المنطقة العسكرية بدرجة ثانية بعد الدولة, مضيفا:" يتحمل كذلك مدير المديرية بدرجة ثالثة المسئولية وهو المسئول المباشر ثم مدير الأمن وأيضا نحمل المسئولية مشائخ ووجهاء وأعيان مديرية الرضمة كون القضية تهم الجميع وتهم أمن واستقرار الرضمة ويكفي المنطقة ما جرى من قبل".
وعن تواجد المسلحين قال بأن المسلحين حاليا يتواجدون في منطقة الذاري على خط صنعاء عدن ونحن نطالب بحل جذري لتواجد المسلحين على الخط بأن تقوم الدولة وقائد اللواء 55 بإيجاد جنود للدولة في المكان كي تبقى الطريق آمنة ومستتبه ومستقرة"- حد قوله..
لا وجود للقاعدة في الرضمة
الشيخ منار عبدالكريم عبدالواسع الفرح أحد مشائخ الرضمة وأحد أعضاء فريق التهدئة تحدث للصحيفة قائلاً: "نحن نسعى من أجل الحلول اللازمة وإخراج المجاميع المسلحة والتي قدمت من محافظة صعدة وغيرها ونطالب أبناء المنطقة بلمّ الشمل والتكاتف أمام المد الطائفي الذي أتى لخراب المنطقة والكثير من أبناء المنطقة مستاؤون من هذا الفكر الدخيل", وطالب الشيخ الفرح الدولة ببسط نفوذها وفرض هيبتها.
وحول اتهام الحوثيين بتواجد القاعدة بالمنطقة, قال الفرح" لا تواجد للقاعدة في المنطقة نهائياً ولو وجدت فسيقاتلها كل أبناء الرضمة وسنقف إلى جانب الدولة ونرفض أي جماعة أو فئة تريد فرض نفسها بالقوة وبالعنف ونحن مجتمع ديمقراطي نسعى لبناء اليمن ومن أجل الأمن والأمان وأريد أن أقولك مشائخ المنطقة جميعاً بجانب الدولة وكل ما يريدونه منها الحزم وفرض هيبتها".
الشيخ عبدالله عبدالكريم الفرح من أبرز وجهاء ومشائخ يريم أيضا والذي التقيناه على هامش انعقاد لقاء تشاوري لمشائخ المنطقة مع السلطة المحلية بالمديرية والذي قال" بأن ما يجري هي محنة أرباب السياسة في اليمن والوطن غني عن كل ذلك وعن تواجد ارهابين في المنطقة قال بالنسبة للإرهاب والإرهابين فأي عمل يبيح دم المسلمين فهو عمل إرهابي من أي كان".
لن نسمح لأي تدخل خارجي مهما كان
بعد ذلك وبالصدفة التقيت مدير عام مديرية الرضمة والمسؤول الأول بالمنطقة وعلى عجلة من أمره تحدث بلغة حصيفه جدا وقال "لن نسمح لأي كان أن يتدخل في شئون المديرية من خارج المديرية ولن نسمح بذلك مهما كان وقال بأنهم وبمعية عدد من مشائخ المديرية تمكنوا من توقيع صلح وهدنة لمدة شهرين فيه اتفق الطرفان على وقف إطلاق النار وإنزال المسلحين من مناطق التماس".
وأضاف "نحن خلال العشر الأيام القادمة سنبدأ بتنفيذ بنود الصلح والاتفاق".
اتجهت إلى مركز مديرية الرضمة وقت الظهر تماماً والتقيت بعدد من أبناء المديرية وشاهدت الكثير من المواطنين يحملون أسلحتهم الشخصية بصورة لافتة ويمشون في السوق بصورة اعتيادية غير أن سعيد محمد قال "نحن نحمل أسلحتنا نتيجة الوضع الجاري وحتى لا نتعرض لأي حادث قد يودي بحياة أي إنسان, ونحن مجبرون لحمل أسلحتنا وما أحد يريد حملها لولا ما تراه من حرب بين الحوثيين والقبائل".
مرض خبيث في جسد اليمن
صالح الحبيشي أحد أبناء مديرية الرضمة تحدث بصورة غاضبة نتيجة عنف الحوثيين واستخدامهم السلاح في وجه المواطنين وقال" الحوثيون نبته ولوثة وسرطان في الجسد اليمني ولا يمكن أن ينهض اليمن بدون حل لمشكلة الحوثيين فهم يهددون السلم الاجتماعي والأمن والاستقرار وقد أتوا بفكر ليس زيدياً وإنما بفكر مستورد من إيران ومدعوم أيضاً من إيران ويصف دور الجيش والدولة بالضعيف وأحياناً بالغائب".
فكر دخيل ومرفوض
عباس عبد المغني أحد أبناء مديرية الرضمى تحدث إلينا بالقول "الفكر الحوثي دخيل على المنطقة ولا يمكن أن يقبل به أبناء الرضمة والعودة لما ثار عليه الشعب في 62 ونحن نطالب الدولة ببسط نفوذها ونزع سلاح مليشيات الحوثيين الذين يعتدون على المواطنين والمسافرين وهذه أشياء لا يقرها شرع ولا دين ولا عقل".
توقف التعليم
الشاب فضل محمد تحدث للصحيفة بأن الأجواء هادئة أثناء زيارتنا للمديرية لكنه قال بأنها خلال الأيام الفائتة كانت الحياه العادية للناس بها قلق وحصلت مواجهات وعن دور الدولة يقول كان غائباً, لكنه عاد اليومين الفائتة وهنالك مساعٍ لإيقاف الصراع ويضيف: لدينا مدارس متوقفة جراء المواجهات والمشاكل الجارية وقربها من المعارك الدائرة ونناشد بوقف الحرب والبدء بفتح صفحة جديدة وعودة الحياة إلى طبيعتها والمياه إلى مجاريها وأن يشعر الناس بالأمن والأمان.
ومن تداعيات الحرب والمواجهات توقف العديد من المدارس وإغلاقها ويقول المواطنون إن توقفها لقربها من مواقع الاشتباكات والحرب ومن بين تلك المدارس مجمع أروى ومدرسة الأمل ومدرستان إضافيتان أي أن أربع مدارس توقفت بها العملية التعليمية، ويطالب الأهالي تجنيب المدارس تداعيات الصراع القائم حتى يتمكن الطلاب من اتمام امتحانات العام الدراسي الحالي.
الحوثيون يدمرون المدينة
أكرم يحيى الشريحي عاقل مديرية الرضمة تحدث إلى الصحيفة قائلاً "الحوثيون يدمرون المديرية بل والوطن بأكمله وعندنا هؤلاء مجرمون يعتدون على الأطفال والمواطنين ويمارسون الإرهاب ويتهمون به الآخرين وهم أصحاب مشروع عنصري وطائفي لا يمكن أن يتقدم به الوطن حتى شبر واحد".
قصف عشوائي على المواطنين
أثناء زيارتنا لمركز الرضمة أخذنا شباب المديرية إلى أماكن سقطت فيها قذائف الحوثه وأماكن أخرى أيضاً وسط السوق قتل فيها الشاب هشام الغرباني والذي قالوا بأنه أصيب بطلق ناري في رقبته أثناء ذهابه لشراء روتي من أحد المخابز سقط عقبها مباشره، وأضافوا "بأن الحوثيين يطلقون القذائف والنيران بشكل عشوائي على السوق والمنازل وقد تدمرت عدد من تلك المنازل ونزحت أيضاً أسر".
وتحدث عدد من شباب المديرية بأن الشاب هيثم الهزمي أصيب بقذيفة جعلت جسده أشلاء متطايرة وبانهم عثروا على يده في اليوم الثاني نتيجة تقطعه إلى عدة أجزاء".
ضحايا الحرب
خلفت الأحداث الأخيرة قرابة خمسة قتلى و12 جريحاً من طرفي الصراع وأغلب القتلى من المواطنين الذين لا علاقة لهم بالحرب وقد حصلنا على بعض أسماء القتلى الذين سقطوا "الشاب هيثم الهزمي وهاشم الغرباني وخالد الذاري البدوي وهاشم شرف الغرباني وحصلنا على بعض أسماء الجرحى ومنهم: علي المرهبي وفارس المرهبي وعبدالرحمن البكيلي وعبده مغنيز ومصطفى جباري ومعاذ الأشرم وياسين مغنيز وحفيد الدعام الشيخ كهلان خالد عبدالواحد الدعام".
تهويل لتواجد المسلحين
الشيخ عباس حمود عبد المغني انتقد دور الدولة والجيش قائلاً "نريد تواجد حقيقي للجيش والدولة يكبح جماح مشروع الحوثيين الذي يريد التوسع والانتشار بقوة السلاح", مضيفا "الحوثيون في الرضمة قلة وليس كما يصورهم الإعلام لكنهم يستخدمون السلاح وقتل الآمنين الأبرياء وهذا ما يجعلهم بتلك الصورة الغير حقيقة في الواقع".
وطالب عبد المغني الرئيس والحكومة بوضع حل نهائي لمشكلة الحوثيين وأن يقوم الجيش بدور حقيقي لحماية المواطنين وفرض هيبة الدولة في المديرية.
لا فرق بين القاعدة والحوثيين
حفظ الله النجار أحد مقاتلي الشيخ الدعام ورجاله الميدانين يقول "أريد أن أقول لوسائل الإعلام المختلفة بان القاعدة والحوثيين شيء واحد ولا فرق بينهما فهم يدمرون الوطن ويقتلون الجيش ويستهدفون نتائج الحوار".
ونفى النجار ما تناقلته وسائل الإعلام الحوثية بأنه من قيادة القاعدة, قائلا "نحن وقفنا ضد القاعدة مرات عديدة وحاربناهم ونطالب الدولة بمحاربة كل الإرهابيين سواء في شبوه أو في الرضمة أو في عمران وصعدة, فالإرهاب لا دين له ولا وطن ولا حزب أيضا".
أسر نازحة
المواجهات الجارية تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة وقد تسببت بالذعر والخوف والقلق لدى أبناء المنطقة وبعضها تعرضت منازلها للتدمير جزئياً وقد نزحت 20 أسرة حتى اللحظة نتيجة المواجهات الأخيرة وهؤلاء النازحون يعانون الألم والمرارة نتيجة تهجيرهم القسري من منازلهم.
وعقب لقاءنا بالعديد من أبناء المنطقة قررنا المغامرة والذهاب إلى قائد المعركة الشيخ عبدالواحد الدعام والذي تحدث للصحيفة حول ما يجري وسننشره في عدد قادم بإذن الله..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.