مأساتنا اليوم أن من يتربعون على كراسي السلطة يستمدون شرعيتهم من الخارج .... لا توجد لهم أي شرعية داخلية لا دستورية ولا قانونية ولا حتى ثورية ... نرى ونشاهد القتل والدمار والاغتيالات والفساد المالي والإداري والجميع متيقن أن هذه هي افشل وأتعس حكومة في تاريخ اليمن المعاصر ومع ذلك نجدها راسخة رسوخ الجبال مع كونها أوهن من بيت العنكبوت.. تطرح مقترحاً للمطالبة بإقالة وزير الداخلية، مثلاً، لأنه ثبت - بما لا يدع مجالاً للشك - فشله وضعفه وتضييعه لأمن البلد يرد عليك انه تسييس الموضوع لأنه من حصة الحزب الفلاني . وكل وزير بيفسد وينهب وهو واثق أن أحداً لن يحاسبه ولن يقيله لأنه يستند إلى ظهر عمتنا أبدر المبادرة.. المهم هذا النظام يستمد شرعيته من الرياض وواشنطن والدوحة ولا يعبأ بالداخل ومتطلبات الداخل.. شعور بالخزي والخجل، إذ كيف نسكت ونتهاون ونحن نرى البلد على حافة الهاوية .. كيف يتم تمييع وتضييع دماء المئات وآلاف من الشهداء والجرحى.. كيف انه على مدى سنة كاملة منذ تشكيل حكومة الدمار الوطني حدثت مئات الجرائم والاغتيالات ولم نسمع انه تم التحقيق بجدية في قضية واحدة هناك تعمد على تضييع دماء المواطنين والضباط المغتالين.. هناك انفلات امني ممنهج كيف أن هذا وزير الداخلية الفاشل الفاسد العابث بأمن الوطن باقٍ في منصبة لم يستقل ولم يُقَل ولا يوجد من طالب بإقالته.. سوف تستمر حوادث الاغتيالات والتفجيرات إلى اجل غير مسمى إذا لم نقف جميعاً بحزم ونطالب أولاً بإقالة هذا الوزير وفتح ملفات التحقيق في تلك الجرائم وإحالة المجرمين إلى المحاكمة العادلة . لماذا لم نسمع أن هناك أي تحقيق فتح وأحيل المجرمون إلى العدالة ما عدا حادثة واحدة وهي محاولة اقتحام وزارة الدفاع أحيل المتهمون للمحاكمة وصدر حكم بإدانتهم في ما عدا ذلك ميعت القضايا بمنهجية خبيثة.. إقالة وزير الداخلية واجب: أهم قضية وأولوية يجب التركيز عليها هي إقالة وزير الداخلية الذي أحال اليمن وصنعاء تحديداً إلى مدينة رعب وخوف بوقوفه ومن ورائه حزبه وراء الانفلات الأمني الممنهج، لم يتعامل بجدية ومهنية ومسئولية مع أي حادثة تفجير أو اغتيال وإنما يقف وراء التمييع وتضييع التحقيقات في تلك القضايا.. بقاء مثل هذا الوزير عار على شباب الثورة.. إسقاطه أولوية ثورية.. من المخجل يا فخامة الرئيس ان تتخاذل ولا تقيل مثل هكذا وزراء.