يقول علي بن زايد «معزية بعد شهرين مجددة كل الاحزان» .. وأنا بما سأسطره هنا أُعدّ معزية بعد شهرين،ولكني للتوّ أفقت من الصدمة لذا وجب عليّ الولولة.. ومن ثم «بجش» الموضوع الذي ربما كاد أو بالفعل أغُلق،حيث ونحن بسم الله ما شاء الله ننسى بسرعة.. كما قلت سابقاً «كأعواد القات نشتعل بسرعة وننطفئ بسرعة» هجوم الثلاثاء الماضي الذي استهدف مدرسة 7 يوليو «للقوارير أي للطالبات» الذي يعد ندبة أخرى قبيحة تضاف إلى قائمة طوييييلة من النُدب التي نحتها الحقد على تلك العقليات والقلوب،التي لاتحمل من الإسلام إلا اسمه ومن الإنسانية شكلها.. ماذا يريد هؤلاء ..؟وماهي دوافعهم الحقيقية لهكذا عمل إرهابي؟ وماذنب تلك الفتيات الآمنات؟ لانريد من الجهات المعنية تفسيرات وتبريرات لايمكن لنا استيعابها؟ كالقول إن تنظيم القاعدة كان وراء الحادث،وإن القذائق كانت تستهدف أصلاً في السفارة الأمريكية وفي آخر لحظة غيرت الخطة وصارت مدرسة7 يوليو هي المستهدفة ..؟!! على الرغم من استحالة التوافق والتقارب بين مدرسة طالبات والسفارة الأمريكية..! لماذا صارت الأرواح رخيصة هكذا في بلد الإيمان والحكمة؟ لماذا نفقد كل يوم مبدأ من مبادئ الإسلام وخلقاً من أخلاقه.. نحن من خرجنا في مظاهرات دفاعاً عن الرسول عليه الصلاة والسلام ونادينا بالمقاطعة لاعتقادنا بأن هناك من أساء إلى شخصيته عليه الصلاة و السلام بينما نحن من نمدهم بأفكار لرسومات وإساءات جديدة..!! بالمناسبة كنت يوم أمس أردد لتلاميذي الصغار الأغنية الخالدة في تاريخ الإسلام «طلع البدر علينا» أصرت «إباء» ذات الأربعة الأعوام على ترديد الأغنية دون مساعدتي لها.. وقفت على الكرسي وبدأت تردد حتى وصلت إلى «أيها المبعوث فينا» فقلبتها رأساً على عقب قائلة «أيها المجعوث فينا» .. صدقوني لم تكذب إباء لقد صار بحق مجعوثاً فينا.. جعثنا كل شيء، الرسول عليه السلام وسنته ورسالته وأخلاقه و..و.. بجد.. الأمر يحتاج إلى جلسة صفاء مع أنفسنا كل في موقعه.. الوطن ليس ملك حزب معين ولا جماعة معينة،الوطن ملك الجميع ومسئولية الجميع.. ولابد للأحقاد أن تموت لا أن تنام.. لأن نومها يستلزم استيقاظها ولو بعد حين.. اللهم آمنا في أوطاننا.. عموماً «القنبلة المتفجرة لاتعبر بالضرورة عن رغبة صاحبها أو حاملها»..؟؟!