ليس اليمن وحسب ولكن الأقطار العربية كلها تستعد لاستقبال رمضان.. طبعاً بالمكسرات والحلويات وما لذَّ وطاب من الطعام والشراب!!. وبينما يفضّل اليمنيون ومسلمو أثيوبيا الإفطار «بالشفوت» والحامضة بعد أكل تمرات؛ يفضّل المصريون الإفطار وبعد مدفع الإفطار مباشرة بالتهام فرخة مشوية يتناولها كف المصري ليقسمها قسمين بما يشبه الانتقام؛ ثم إلى المعدة مباشرة. وقرأت «بشرى سارة» في أحد أقطار المغرب العربي الكبير؛ تعلن للزبائن بأن سلسلة مطاعم «.......» ستظل مفتوحة نهار وليل رمضان تستقبل الطاعمين والشاربن!!. وفي قطر عربي بشرى للصائمين بأن «البار الليلي» سيظل مفتوحاً مع تقديم الوصلات الراقصة.. وناقش مجلس الشعب في قطر عربي أسعار «عين الجمل» و«اللوز» و«البندق» وبما يشبه مناقشة التعديلات الدستورية في قطر عربي آخر!!. كنت أود أن يستعد المسلمون لرمضان بشيء من الجد والتفكير بمستقبل سعيد وإصلاح ما تخرّب من العلاقات في المحيط الاجتماعي ومع الله قبل ذلك. وأن يستقبل المسلمون رمضان بالتفكير في هذا التخلف والانحطاط الذي أصاب المسلمين، وكيف يمكن أن يلحقوا بركب التقدم وهذه الهوة الزمنية التي تفصل بيننا وبين الأرض والسماء. عادة يكون تناول المكسرات والحلويات بعد إنجاز أعمال جليلة؛ فما هي الأعمال التي أنجزناها غير الفراغ الذي هو مشكلة لا نعلم لها حلاً؟!.