الخسائر الأمريكية تتصاعد في ايران    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    أكبر زيادة منذ الحرب العالمية الثانية.. ترمب يطلب ميزانية دفاعية ب1.5 تريليون دولار    خرائط الإمبراطوريات.. أكاذيب وأوهام تُباع للشعوب    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    الجفري يتحدّى... الاعتقال لم يكن يومًا نهاية بل بداية لانفجار أكبر    تعزيزات عسكرية سعودية تتجه إلى عدن    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى سواحل شبوة    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صانعو المطبات ومخربو الطرق.. من يردعهم؟!
نشر في الجمهورية يوم 11 - 05 - 2010

عندما أتنقل بالسيارة داخل مختلف الأراضي اليمنية أصاب بالحسرة والألم والقهر دفعة واحدة، فالحسرة تأتيني ليست نتيجة مقارنتي لمستوى الطرق في بلادي بالطرق في الدول الأخرى المتشابهة مع وضعنا الاقتصادي، فكلنا سواسية وإنما لأن المخربين من مواطني تلك المناطق والذين هم سلبيون وعلى أعلى مستوى من السلبية أمام منجز لطريق يمر بقريتهم ويسهل تحركاتهم ولا يحافظون عليه من التخريب والتدمير وهو في منطقتهم، فتجد هؤلاء إما صانعي مطبات كيفما شاءوا أو مخربين جزءا من الطريق لعمل مطب كيفما يكون، المهم في النهاية توقف المركبة إجبارياً ولو تفككت قطعة قطعة.
هنا الحسرة تأتيني من باب أن عملهم هذا ليس من الوطنية وليس له علاقة بتخفيف سرعة السائقين وكذلك ليس من المنطق صناعة مطب كلما حصل حادث سيارة بسبب السرعة أمام بيتك فالحوادث والسائقون في كل مكان وأظنها ستستمر في كل زمان وليس صواباً معالجة هذا الخلل بخلل أكبر منه.
الطرق وجدت لمساعدة المواطنين وليس من المنطق أن يتم عمل مطب أمام كل منزل تمر أمامه الطريق وخصوصاً في القرى البعيدة، والتكسير والحفر وصب الديزل على الطريق ينهيه سريعاً ونكون قد جنينا على أنفسنا، فالأولى أن نعلم أبناءنا الحذر من مستعملي الطريق وليس تدمير وتكسير الطريق.. وكذلك ليس من المنطق أن يصنع كل مواطن لديه بقالة أو كشك على الطريق أو قريب من الطريق مطباً ليجبر المارين على التوقف ليشاهدوا ما لديه من مأكولات أو مشروبات، والحقيقة والمنطق أن يكون هناك مطبات صناعية تنشئها الجهة التي أنشأت الطريق عند بداية كل قرية لتخفيف سرعة سائقي المركبات، حيث تكون تلك المطبات مصنوعة بشكل علمي حديث معروف في كل دول العالم ومن شأنها أن تجبر السائق على تخفيف السرعة وفي نفس الوقت تحافظ على سلامة مركبته فهو مواطن أيضاً يقتات من تلك المركبة وبالتالي يجب علينا جميعا أن نكون حريصين أيضاً على مصلحته مثلما نحن حريصون على مصلحتنا.
وينتابني الألم فعلاً أن عدوى التخريب في الطرق اليمنية آخذة في الانتشار لدرجة أنها حرمتنا من فرحة انجاز الطرق ونغّصت علينا علامات السرور، وسيشاهد كل مستعملي الطرق مدى اتساع بذرة التخريب في صناعة المطبات كيفما تكون في الطرق الطويلة الجديدة أو المصانة حديثاً، والدليل في ذلك طريق سيؤن المكلا وكذلك طريق المكلا عدن الساحلي، وكذلك طريق صنعاء البيضاء بل وأظن أنني في هذه الحالة سأذكر كل الطرق الطويلة.. والألم يشتد هنا عند مقارنة كل تلك الأعمال بشعوب أخرى لا تعرف هذا الأسلوب من التخريب رغم أنها تعاني كغيرها من ضحايا السائقين المتهورين في المدن والقرى، لكن موضة صناعة المطبات والتفنن في أشكالها وأنواعها وأحجامها ليست موجودة إلا في اليمن فهل نحن شعب تعودنا على التخريب؟!.
ويأتي دور القهر فيلج من باب الضمير الغائب لدى المواطنين الصانعين لتلك المطبات والمواطنين الميتة ضمائرهم وقلوبهم والقاطنين في تلك القرى فأين هم من ذلك العبث بعد أن صرخوا وطالبوا الدولة سنوات عدة لإنشاء طرق تربط قراهم ببعضها البعض وبعد أن نفذت الدولة وعدها نجدهم سلبيين، حيث يقفون مع من يخرب الطريق بل ونجدهم مساهمين في تخريبه، والأدهى والأمر في كل ذلك أعضاء المجالس المحلية في هذه المناطق لا يحركون ساكناً مع أنهم من المفترض أن يكونوا العين الساهرة لحماية ما أنجزوه من مشاريع في مجتمعاتهم المحلية ومنها هذه الطرق، وتصاب بالغثيان عندما تتذكر أن مدير المديرية أو المحافظ يمر فوق كل تلك المطبات بسيارته ولا تتحرك شعرة من ضميره.
أرجو ألا يتصور كل هؤلاء المواطنين وهم كذلك ضحايا تلك المطبات أن ترسل الدولة ووزارة الطرق فرقاً يومية لتطلع على الطرق وتطمئن على سلامتها، لأن المجالس المحلية في المراكز والمديريات بل وكل سكان المحافظة يمثلون دور الرقيب والمحافظ على كل منجز أنجزته الدولة بأموال الشعب، وإذا لم نكن حريصين بالحفاظ على تلك المكتسبات من الطرق وغيرها فلن نحافظ على بلدنا ونصونها من عبث المخربين والقتلة وقطاع الطرق.
ليس من المنطق أن ترسل الدولة فرقاً تبحث عمن صنع هذا المطب وخرّب الطريق وهو منا ويعيش بيننا ونحن صامتون لا نوقفه ولا نردعه، فهذا الدور هو ما يفترض علينا ممارسته كمواطنين في المناطق والقرى المار بها الطريق، فمن الواجب علينا ردع وإيقاف هذا العبث والتدمير ومحاسبة فاعله، فالطريق للجميع وليس لفرد واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.