اختطاف الشيخ الحزمي.. نهج حوثي في استهداف القبيلة وتفكيك دورها    عقيدة وولفويتز ومشروع القرن الأمريكي الجديد.. قراءة في الجذور والتداعيات    طهران ترهن مشاركة منتخبها في كأس العالم ب "أمن اللاعبين" في أمريكا    الأرصاد: حالة من عدم استقرار الأجواء وتدفق الرطوبة من البحر الأحمر وخليج عدن    صراع الفصائل يشتعل بالضالع.. هجوم مسلح يستهدف أفراد نقطة للمرتزقة ويحرق خيامهم    عاجل .. على خلفية موقفه الرافض لمسلسل التعديات على أراضي الدولة .. حملة إعلامية مأجورة تمهد لقرار مرتقب بإقالة الشوبجي    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    المحكمة العليا السعودية تحدد أول أيام شهر ذي القعدة 1447ه    وكالة: الحكومة اليمنية تواجه أشد أزمة سيولة نقدية منذ 2015    مكتب المبعوث الأممي يعلن عن لقاء عسكري جمع ممثلين من صنعاء والرياض لمناقشة وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية    اجتماع يناقش احتياجات مدينة البيضاء من المشاريع الخدمية والتنموية    مخيم طبي مجاني للعيون في اب    إيران تتحدى الحصار الأمريكي وتلوّح برد حاسم    وفاة الفناة الكويتية حياة الفهد    %87 من الإيرانيين يفضلون استمرار الحرب على التفاوض    الدكتوراة بامتياز للباحث محسن وجيه الدين    ابطال مفعول 3 قنابل أمريكية متطورة في ايران    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    من القاعدة إلى حركة الشباب.. كيف يعيد الحوثيون رسم شبكة الإرهاب عبر التهريب والتكنولوجيا؟    المقدّم باشقار: المتسابقون على واجهة الجنوب "هشّة بلا قاعدة".. والانتقالي باقٍ بإرادة شعبية لا تُكسر    دويلات مأرب وتعز وحضرموت والمهرة تعمّق الانهيار وتخنق عدن برفض توريد الإيرادات    الجنوب وأرض الصومال.. إرث نضالي في مواجهة الهيمنة الإخوانية    مستقبل الجنوب؟!!    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار    البحسني: في ذكرى تحرير ساحل حضرموت العاشرة: معركة الخدمات امتداد لمعركة الأمن والاستقرار الوطني    توجه حكومي لتفعيل الترانزيت في ميناء عدن وتقليل الاعتماد على الموانئ الوسيطة    الحالمي يلتقي اتحاد قبائل الجنوب العربي    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    اجتماع يحث الوحدات المتأخرة على استكمال معايير الجودة    الإمارات تدعم صحة شبوة بتشغيل الرنين المغناطيسي في مستشفى بن زايد بعتق    رسميا .. تحديد موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني    بدء صرف النصف الأول من معاش أغسطس 2021 للمتقاعدين المدنيين    تحذير أممي من تصاعد غير مسبوق للأزمة الإنسانية في اليمن    شحنة مبيدات خطرة تعيق عمل نيابة لحج بعد صدور توجيهات من النائب العام بوقف إتلافها    في البدء كان الزجاج    الاعلان عن مهاجمة سفينة ايرانية قرب مضيق هرمز    بعد موسم الخيبات.. 10 لاعبين خارج ريال مدريد قريبا    جمرك الراهدة يعزز الاستثمار في القطاع الصحي ويُدشن إعادة تأهيل بنك الدم بالمستشفى العام    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عودة فتح الدكاكين    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة «الإعلان الدستوري»«2 - 3»
نشر في الجمهورية يوم 11 - 12 - 2012

حاول الرئيس محمد مرسي أمس الأول “الأحد” أن يمتص توتر الشارع الحاد، بإصدار إعلان دستوري جديد، تضمنت المادة الأولى منه، إلغاء الإعلان السابق، والإبقاء على الآثار المترتبة، وأهمها قرار عزل النائب العام السابق عبدالمنعم محمود، وهو قرار يبدو في محل إجماع القوى السياسية المصرية.
وبتراجع يحفظ للرئيس مرسي هيبته الرئاسية تضمن الإعلان السابق إبقاء الاستفتاء على الدستور في موعده المحدد (15ديسمبر الحالي) وفي حال عدم تمكن تعذر الحصول على موافقة الناخب المصري على الدستور الحالي، ينتخب الشعب مباشرة لجنة تأسيسية، مكونة من 100 عضو، لإعداد دستور آخر، خلال ستة أشهر من تشكيلها، وهو ما رفضته بعض قوى المعارضة، وأصرت على إسقاط كامل الإعلان الدستوري القديم والجديد، وهذا من وجهة نظر فقهاء القانون، وحكماء السياسة انتقاص لمقام رئيس الدولة، إذ من حقه إصدار إعلان دستور، طالما أن البلاد تسير بغير دستور حتى اللحظة.
مآخذ بعض قوى المعارضة على الدستور الحالي أنه يؤسس لدولة “خلافة إسلامية”، ولا يبني “دولة مدنية”... وباستثناء المادة الرابعة من الدستور الحالي التي تنص على: “الرجوع إلى هيئة كبار علماء الشريعة لأخذ رأيهم في كل تشريع” فإن الدستور الراهن يتضمن نصوصاً أكثر تقدمية من دستور عهد مبارك، وبموجب المادة الرابعة لا أدري هل رأي علماء الشريعة ملزم أم لا.
أما الإعلان السابق (صدر في 21 نوفمبر) فقد تضمن سبع مواد، يمكن توزيعها على ثلاثة أوجه؛ وجهان لاسترضاء الشارع المصري، وثالث هو ثمن ذلك الاسترضاء، فقد اشتمل الوجهين الأولين على اعتماد راتب لكل شهيد في ثورة يناير حتى وإن كان لديه راتب حكومي سابق، وإعادة محاكمة كل من تورط في إراقة دماء ثوار يناير، والثالث - وهو ما قصم ظهر البعير – تحصين قرارات الرئيس من أي نقض تصدره أي جهة قضائية، منذ توليه السلطة في 30 يونيو حتى إعداد دستور وانتخاب برلمان جديدين، وظاهر ذلك أن الرجل يريد سلطة لا يطالها القضاء، وحكم لا يجوز معه المراجعة، وهو ما أدى إلى انتفاضة شباب مصر وسياسييها، ضد قرارات “الزعيم” الجديد.
وحاولت في ذلك تفهم دواعي إصدار مثل ذلك القرار، وظروفه، وملابساته، حتى ألتمس للرجل عذراً، فلا أحد منا مطلع، أو مقترب، مما يدور في القصر، وحوله، وقرارات بتلك الجرأة، وبهذا التوقيت، من المؤكد أن لها دوافع ودواعي استدعت القيام بخطوة استبقاقية، فقد كثر الحديث حول تحركات واسعة لمجلس القضاء لحل مجلس الشورى، وترويض قرارات الرئيس مرسي بأحكام قضائية، تعدل فيها، وتبطل منها.
وفي عشية الأحد (25 نوفمبر) صدر عن الرئاسية المصرية مذكرة شارحة، لمغزى “التحصين” الذي أراده مرسي، وقالت المذكرة: إن التحصين سيكون في القرارات السيادية، ولمدة شهرين تستكمل فيهما اللجنة التأسيسية إعداد دستور جديد للبلاد، ومن ثم إجراء انتخابات برلمانية، وتعود بعدها السلطة التشريعية إلى الشعب، ممثلاً بنوابه.
وما لبثت أزمة “الإعلان الدستوري” أن استعرت، واشتعلت، وتفرق الناس بين مؤيد في “عابدين” ومعارض في “التحرير”، وتكتلت النقابات المهنية، والنيابات والمحاكم، كلها في وجه “مرسي”، حتى كادت الفتنة الكبرى أن تكون على موعد مع مصر الثلاثاء الماضي، عبر مليونيتين متناقضتين، لولا تدخل حكيم من قادة حزب “العدالة والحرية” بإلغاء مليونيتهم، تحسباً لاصطدام قد يجرح مشاعر المواطن المصري.
ويقف الشارع المصري اليوم الثلاثاء على قدميه بانتظار مآلات المليونيتين المؤيدة والمعارضة للإعلان الدستوري الجديد.
[email protected]
رابط المقال على الفيس بوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.