حظر مشروع قانون جديد للمناقصات على المسؤولين العموميين من الدخول في المناقصات الحكومية. وأكدت المادة «93» من المشروع الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب بأنه لا يجوز للمسؤولين الحكوميين التقدم بعطاءاتهم بأنفسهم أو بالواسطة أو بأسماء شركاء لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة لتنفيذ أي أعمال أشغال أو توريدات أو خدمات استشارية أو خدمات أخرى مهما كان نوعها اضافة إلى حظر شرائهم أي من الاصناف والمهمات والممتلكات تبيعه الجهة التي يعملون بها. ويهدف مشروع قانون المناقصات الجديد إلى ايجاد إطار قانوني ينظم كافة الجوانب بالمناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية يتحقق من خلاله حماية المال العام ومحاربة الفساد وتحقيق أكبر قدر من العدالة والمساواة بين المتنافسين في المناقصات والمزايدات يكفل توفير القدر الاوسع من الشفافية في كافة الإجراءات والمراحل وايجاد آليات للتظلمات التي قد يتقدم بها المتنافسون في المناقصات والمزايدات وكذا تعزيز الاستقلالية والحيادية في القائمين عليها وفقاً لما نصت عليه المادة الثالثة منه. وحددت المادة الرابعة الجهات التي يسري عليها القانون بدواوين عموم الوزارات والمؤسسات العامة والهيئات والمصالح والصناديق المتخصصة ومختلف الجهات في المركزية وفروعها في وحدات السلطة المحلية وغيرها من الجهات التي تتضمنها الموازنة العامة للدولة. إلى جانب الوحدات الإدارية للسلطة المحلية ووحدات القطاع العام والجهات ذات الموازنات المستقلة والملحقة. ويسري القانون على حالات الشراء والتوريدات والمقاولات والتعاقدات على الخدمات التي بموجب اتفاقيات القروض والمنح المصادق عليها إلا إذا نصت تلك الاتفاقات على خلاف، ونص مشروع القانون الجديد ان تشكل لجنة عليا للمناقصات والمزايدات تتبع مجلس إدارة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وتتألف من رئيس وأربعة أعضاء مدتهم أربع سنوات حاصلين على مؤهلات وخبرة «10» سنوات مع عدم جمعهم بين عضوية اللجنة وأية وظيفة عامة أو خاصة تضطلع بمهام تضمن سلامة اجراء المناقصات والبت فيها وهو ما يعد ميزة لمشروع القانون الجديد عن القانون النافذ حالياً. كما أقر تشكيل هيئة عليا للرقابة تخضع لإشراف رئيس الجمهورية وذات استقلال مالي وإداري وتتكون من مجلس إدارة يضم رئيساً وستة أعضاء يختارهم رئيس الجمهورية من بين «14» شخصاً يرشحهم مجلس الشورى على ان يراعى في تشكيلها مشاركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. مشترطاً فيهم نفس شروط أعضاء اللجنة العليا بزيادة خمس سنوات في الخبرة. وأقر تشكيل لجان مناقصات ومزايدات في وحدات السلطة المركزية من دواوين عموم والمؤسسات والهيئات والمصالح العامة. اضافة للجان أخرى على مستوى المحافظات والمديريات تتوزع المهام وفقاً للسقوف المالية وتتبعها لجان فنية. وتتولى الهيئة العليا للرقابة بحسب هذا القانون اختصاصات عدة في مقدمتها تطوير التشريعات المتعلقة بالمناقصات والمزايدات واحالة المخالفين للقضاء وابلاغ اللجنة العليا لمكافحة الفساد عن أي قضية فساد وتكليف فرق متخصصة بالتفتيش في أي مرحلة من مراحل المناقصات والمزايدات. وألزمت المادة الخامسة من مشروع القانون الجديد وزارة الدفاع بوضع لائحة خاصة بها للتوريدات والأعمال ذات الأغراض العسكرية مقرونة بموافقة مجلس الوزراء عليها. أما المادة الثامنة منة فنصت بأن على جميع الجهات الخاضعة لهذا القانون عدم قبول بأي طريقة من طرق المناقصات، محدودة أو عامة إلا لحاملي شهادات التصنيف لمزاولي المهنة الصادرة من الجهات المختصة. وأتاحت المادة «15» تنفيذ الأعمال والشراء وأداء الخدمات بالأمر المباشر في حالات الطوارئ كالكوارث التي تستدعي العمل الفوري وفي الاعمال التي يتطلب تنفيذها فني أو اختصاصي معين وكذا يكون العمل المطلوب محصوراً في شخص واحد فقط. وفي حال تكون الاصناف لقطع غيار المعدات وآلات ليس لها إلا مصدر وحيد وحيثما يكون مبلغ تنفيذ العمل في إطار السقف المالي للتنفيذ بالأمر المباشر شريطة موافقة لجنة المناقصات المختصة على ذلك. وبحسب مشروع القانون فانه يمنع التفاوض مع مقدمي العطاءات من المقاولين في حال ما تبين ان تلك العطاءات مقرونة ببعض التحفظات وخاصة ما يرتبط منها بالمواصفات الرئيسية التي تحددها وثائق المناقصة. مؤكداً وجوب ارسائها على العطاء الاقل سعراً في حال استوفت الشروط الفنية والمالية والقانونية على ان يكون الثاني هو البديل إذا لم يقم الفائز الأول بالعطاء بالتوقيع على العقد أو دفع التأمين في الفترة الزمنية المحددة. كما أجاز إلغاء المناقصة قبل فتح مظاريف العطاءات بقرار مسبب من رئيس الجهة الحكومية المعنية وموافقة لجنة المناقصات فيها مع إعادة الضمانات وقيمة وثائق المناقصة وهذا على الإلغاء بعد الفتح إذا اقترنت كل العطاءات بتحفظات غير مقبولة أو تحققت اللجنة من الاقل سعراً تزيد قيمته عن القيمة في السوق والتكلفة التقديرية أو في حال كانت التوريدات ،الاشغال أو الخدمات لم تعد مطلوبة أو حيثما تبين وجود تواطؤ بين المتقدمين. وأعطت المادة «25» الجهة صاحبة المناقصة الحق في تعديل العقد بالزيادة أو بالنقص في أي مرحلة من مراحل التنفيذ بشرط ألا تتجاوز قيمة التعديل ما نسبته «10%» من قيمة العقد في عقود التوريدات أو الخدمات. ونسبة «20%» من عقود المقاولات وأعمال الاشغال شريطة اقتصار التعديل على حالات الطوارئ وان تكون الأعمال الاضافية بنفس أسعار أعمال الاشغال أو السلع أو الخدمات المتعاقد عليها في العقد شريطة موافقة لجنة المناقصات المختصة بذلك. كما يجوز وفقاً للمادة ذاتها فتح العطاء الوحيد في المناقصة العامة وارساء المناقصة عليه إذا كان مطابقاً لمواصفاتها والمتطلبات المحددة في وثائقها وكان في حدود التكلفة التقديرية. أما المادة «27» من نص القانون الجديد للمناقصات والمزايدات أعطت الجهة الحكومية صاحبة المناقصة الحق في مصادرة الضمان وانهاء العقد مع المقاول أو المورد إذا ثبت انه قام بالغش أو التلاعب أو اقدم بنفسه أو بواسطة غيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على أحد الموظفين أو التواطؤ معه بهدف الحصول على العقد بدون حق أو التنصل عن أي من التزاماته المحددة في العقد. كما يحق للجهة توقيفه عن العمل نهائياً في المشروع وخصم تكاليف الأعمال المتبقية وقيمة الاضرار الناجمة من مستحقاته اضافة لحظر التعامل معه وفقاً للمادة ذاتها. من ناحية ثانية حددت اللائحة التنفيذية للمشروع السقوف المالية المخولة لكل مستوى من المستويات والتي تنقسم إلى ثلاثة أقسام الأول تختص به اللجنة العليا للمناقصات والثاني تعالجه لجان المناقصات والمزايدات في الأجهزة المركزية أو السلطة المحلية بالمحافظات، يختص بالمستوى الثالث والأخير فروع المؤسسات المركزية بالمحافظات والمديريات وكذا لجان المناقصات في المديريات. يشار إلى ان مشروع قانون المناقصات الجديد يتألف من «109» مواد موزعة على عشرة فصول تتضمن مجالات التسمية والتعاريف والأهداف العامة ونطاق السريان ومجالات المناقصات واجراءاتها وانشاء الهيئة العليا للرقابة على المناقصات والمزايدات والمهام والاختصاصات المنوطة بهذه الهيئة وكذا انشاء اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات المطلوب توفرها في كل عضو من أعضائها ومهامها إلى جانب تشكيل لجان المناقصات في دواوين عموم الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والمصالح والأجهزة المركزية الأخرى والشروط المطلوب توفرها في أعضاء تلك اللجان والمخازن من قواعد السلوك. بالاضافة إلى الاحكام العامة والختامية. وكانت لجنتا الشئون المالية والخدمات بمجلس النواب قد وصفتا مشروع قانون المناقصات الجديد بأنه يهدف إلى الحفاظ على ممتلكات وأصول الدولة وكذا تحقيق العدالة والمساواة بين المتنافسين والتزام النزاهة والشفافية والمساءلة وضبط وتحديد الإجراءات المتعلقة بالمناقصات والمزايدات والمخازن فضلاً عن استهداف الكفاءة الاقتصادية والاشراف على أعمال وإجراءات المناقصات والمزايدات والمخازن. وأشارت اللجنة المشتركة في تقريرها الذي عرضته على مجلس النواب في جلسة سابقة لمناقشته لمشروع القانون وما ادخلت عليه اللجنة من تعديلات في ضوء دراستها وبينت اللجنة المشتركة في سياق تقريرها حول نتائج دراستها لمشروع هذا القانون انه تم الاخذ بعين الاعتبار جوانب القصور التي برزت في الواقع خلال تطبيق قانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية النافذة وكذا استيعاب المتغيرات التي تضمنها قانون السلطة المحلية الصادر عام 2000م.