تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    الرئيس المشاط يطلق مبادرة لمحافظة الحديدة    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    دعوة الرئيس الزُبيدي تجدد العهد مع ميادين النضال وترسّخ وحدة الصف الجنوبي    مسؤولية ضحايا الصدام اليوم في تظاهرة عتق.. من يملك السلاح يتحمل تبعات استخدامه    من هروب المارينز إلى معارك البحر الأحمر.. عقد من الانتكاسات الأمريكية    تقرير أممي: انخفاض واردات الوقود والغذاء إلى موانئ الحديدة    تدشين العمل في المنطقة الزراعية الاستثمارية الأولى في محافظة الحديدة    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    ترامب يشعل مخاوف تجارية جديدة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    السيد القائد : بوثائق "جيفري إبستين" اكتملت حقيقة الصهيونية وفظائعها    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    تعز.. اختطاف قيادي نَاصري في مدينة التربة    شبوة.. هدوء حذر في عتق عقب اشتباكات صباحية    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    بغداد تبلغ أنقرة رفضها لأي تدخل خارجي في ملفاتها الوطنية    رسمياً: توتنهام يقيل مدربه توماس فرانك    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    صنعاء تطلق حملة "أهلاً رمضان" للنظافة    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    نائب وزير الخارجية يهنئ إيران بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    شبوة برس ينشر أول صور لأشبال شبوة الجرحى برصاص قوات اللواء الأول دفاع شبوة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    مصلحة التأهيل والإصلاح تناقش جوانب التنسيق لمعالجة أوضاع السجون    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    انفجارات وقتلى وإصابات وانتشار مدرعات في تعز    عاجل: اقتحام منصة احتفال في عتق وتكسير محتوياتها قبيل إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبادرة رئيس الجمهورية هيأت الأرضية الملائمة لاستئناف الحوار الجاد للقضايا الوطنية الهامة
الحزب القومي الاجتماعي يرحب بمبادرة رئيس الجمهورية ويؤكد:
نشر في الجمهورية يوم 11 - 11 - 2007


- المبادرة تستشرف آفاق وملامح التغيير
- على القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني المشاركة في إنجاح المبادرة لخير اليمن
رحب الحزب القومي الاجتماعي بمبادرة فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - حول تطوير النظام السياسي، وقد قدم الحزب رؤية حول المبادرة ودعا بقية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في نجاحها وجاء في رؤية الحزب ما يلي:
يتكفل الحوار الوطني الهادف والجاد والمسئول بين أطياف ومكونات العمل السياسي على الساحة الوطنية بإيجاد الحلول العملية الناجعة لمختلف القضايا والمشكلات القائمة وفي وسعه أيضاً أن يقود إلى تحقيق الإنجازات المؤملة والطموحات والتطلعات المنشودة لجماهير شعبنا وأبناء وطننا الحبيب شرط أن يكون الحوار جاداً ومسئولاً له قضية سامية وأهداف وغايات نبيلة ويسعى إلى هدف أسمى وأن ترتقي تفاعلات ومواقف أطرافه إلى مستوى سمو القضية والهدف وحين كان الحوار جاداً ومسئولاً أمكن «الأحزاب والتنظيمات السياسية قبل الوحدة» التوصل إلى الوفاق الوطني في إطار صيغته النظرية التي مثلها الميثاق الوطني وخلقت عوامل الاستقرار وجاءت التطورات بعدها لتدلل على أنه كان الخطوة التي تقدمت بمسيرتنا الديمقراطية نحو إحلال البديل التعددي الحزبي وإرساء قواعد ومبادىء التداول السلمي للسلطة وبقدر سمو قضية الحوار كانت عظمة الإنجاز الوطني الكبير الذي تجلى في مدلوله التأريخي وتجسد في مردوده الواقعي الفائق بإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 من مايو 1990م وطالما وأن إرادة الشعب والمصلحة الوطنية الهدف للحوار تأتي النتائج إعجازية وفيها يكمن سر النجاح في تحقيق التطلعات والمكاسب الوطنية والاقتدار الوطني على الدفاع عنها وحمايتها وبالحوار المسئول أيضاً تهيأت أجواء التفاوض حول المشكلات الحدودية مع الأشقاء والجيران وحلها على المبدأ العادل لقاعدة «لاضرر ولاضرار» وأهمها - حل قضية الحدود مع المملكة العربية السعودية التي تعتبر من أصعب القضايا الحدودية الشائكة والمعقدة في العالم وكان للموقف الحكيم في بلادنا من أزمة إحتلال جزيرة حنيش اليمنية أواخر عام 1996م دورها في الإبقاء على أجواء الحوار وآفاق الإتفاق على الحل عبر التحكيم مع الجارة اريتيريا ومن ماسبق فإن في الحوار يكمن الكثير من إمكانيات الحلول للمشكلات الداخلية وكذا المؤثرات والأزمات الخارجية وتجاوزها وإذا كان في مجال الإمكانات الحوارية التغلب على المعضلات المزمنة فالأحرى بالحوار والأيسر عليه أن يأتي بالمعالجات لمايطرأ من احوال سلبية وتدور الأيام لتعود الحاجة إلى الحوار مجدداً حول المحاور والأفكار التي تضمنتها المبادرة التي أطلقها فخامة الأخ/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية مؤخراً والهادفة إلى تطوير النظام السياسي والديمقراطي وتوسيع صلاحيات الحكم المحلي وتخصيص %15 للمرأة من المقاعد الانتخابية للسلطة التشريعية واصلاح آلية الانتخابات.. حيث جاءت هذه المبادرة لتحرك الكثير من المياه الراكدة في الساحة الوطنية ولتهيىء الأرضية الملائمة لاستئناف الحوار الجاد والمثمر والفعال حول جملة من القضايا الوطنية الهامة وتناقش الهموم والقضايا الملحة بين الحزب الحاكم المتمثل بالمؤتمر الشعبي العام ومختلف القوى والفعاليات السياسية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني بدلاً من «حصر الحوار بين المؤتمر الشعبي العام واللقاء المشترك» ولتعيد مرة أخرى الديناميكية والحيوية التي افتقدناها كثيراً للحراك السياسي لاستشراق واستكانة آفاق وملامح التغيير المؤمل والمنشود في ساحة العمل الوطني التي تصب في النهاية في اطار تطوير آليات النظام السياسي وتعزيز بناء الدولة المدنية الحديثة والمتطورة والمستجيبة لمتغيرات العصر التي يسودها روح التسامح والحوار وتحكمها الأنظمة والقوانين والمؤسسات الدستورية المسؤولة والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة ويظل مطلوباً التذكير والتأكيد معاً على ضرورة تمثل وإلتزام شروط الحوار المثمر والإيجابي في نتائجه بمايقتضيه من حرية ومسؤولية وأن تكون المصلحة العامة هدفه الذي تبنى عليه كل حسابات ومساعي الوصول إلى المكتسبات السياسية والحزبية الخاصة.
وهنا تفرض الديمقراطية نفسها كقضية وهدف للحوار الدائر والمرتقب مع الوفاء بمايتطلبه من أجواء مساعدة تنأى به عن كل مامن شأنه أن يوسع شقة الخلاف ولابد لهذا الحوار أن ينطلق من نقطة الرغبة المشتركة لدى الجميع في أن يشكل إضافة إيجابية لتجربتنا الديمقراطية ويسعى إلى تطوير واستكمال البناء لماتم أو سيتم التوصل إليه وإنجازه.
إن أي تجربة حقيقية للبناء الوطني والتطوير للحياة السياسية والديمقراطية إذا ماأريد لها أن تسير في الاتجاه الصحيح لمضاعفة الانتصارات والتغلب على المعوقات وإصلاح المسارات المعوجة وتصحيح الأخطاء ودحر السلبيات والقضاء على التخلف والحرمان في مجتمعنا اليمني والذي لايمكن لها تحقيق ذلك كله إلا بالتحديد الدقيق والتجديد المستمر للآليات والرؤى ومسارات العمل التي تفرضها معطيات الممارسات في الميدان نحو الاتجاه الواثق والمثمر لترجمة المبادىء والأسس التي يؤمن ويلتزم بها الجميع تفاعلاً مع الأماني والطموحات والتطلعات المستقبلية لأبناء شعبنا، ذلك لأن إستمرار البناء يعزز تطوير ماهو قائم على أسس سليمه وتصحيح مايمثل خطأ ومعوقاً في الحياة والواقع أو بشكل حالة غير طبيعية داخل بنية الدولة والمجتمع ككل شريطه أن تتعامل سلطات الولة مع متغيرات المجتمع وتفاعلاته السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية في ضوء رؤية وثابه بالآمال والطموحات وواضحة بالأهداف والبرامج التي تقوم على أساس من التحديد الدقيق للوظائف المناطة بكل سلطات الدولة وأجهزتها المختلفة ؟؟.. وبالتالي لابد من النظرة الصحيحة في التعامل الواثق والمقتدر مع الرؤى الجديدة التي تفرضها حركة التغيير والتطوير ليس داخل المجتمع فحسب إنما في الحياة السياسية والإقتصادية في العالم من حولنا وعلاقتنا به سواءً في دائرة الإلصاق بنا قومياً وإسلامياً أو في الدائرة الأشمل دولياً..
وقد صارت اليوم كلها متشابكة بعلاقات وتأثيرات لايمكن أن نتجاهلها أو أن نعزل أنفسنا عن التعامل والتفاعل معها، لأن التفكير الذي لايستفيد من معطيات كل ماحدث هو تفكير قاصر، وهذا مايجب أن تتجاوزه البرامج والرؤى والأفكار التي تطرحها الأحزاب والقوى السياسية والتي تستهدف الانطلاق بالوطن اليمني وطن الوحدة والثورة والحرية والديمقراطية، نحو دولة النظام والقانون والأمن والإستقرار، ومجتمع الحرية والإنتاج والرفاهية والعدالة الإجتماعية.. بدأ بالالتزام المدروس والمبرمج في عمليات البناء الوطني الذي لابد أن يشارك فيها الجميع بحماس الوطنيين وإخلاص الصادقين وصولاً إلى كل الغايات والأماني والطموحات الوطنية، وبنفس الروح والإيمان والحماس والصدق والإخلاص نحو إصلاح الأوضاع واقتلاع الفساد من جذوره ومعالجة الاختلالات في كل مواطنها وتصحيح الأخطاء أينما كانت وحيثما وجدت وبكل العزم والحزم والجدية، وبتحكيم مبدأ الثواب والعقاب والإحتكام لسيادة القانون وقيم وأسس المجتمع، وهي الإطار الذي ينتظم فيه عمل الجميع وأدائهم لمسؤولياتهم في كل المواقع والحقول بناء وتطويراً وتجديداً وابتكاراً.. وتأكيداً بأنه لايمكن الاستسلام أبداً لأي نوع من القيود والكوابح والاغلال التي تعيق حركة الإنسان والمجتمع، وضرورة إقتحام حركة وفعل الممارسة الديمقراطية الصحيحة التي لامناص منها واقترانها بصدق النوايا وإخلاص القلوب وإتقان الأعمال وتسريع حركة التطور والبناء والتنمية قدماً دون يأس أو تهاون أو تراجع، إن طريق التطور الديمقراطي والسياسي، والبناء الاقتصادي والعملية التنموية والاقتصادية والاجتماعية لايمكن أن تكون منوطة بالدولة وحدها وإنما ينبغي أن يتحمل المجتمع مسؤولية كبيرة في هذا المجال.
إن السياسة الجديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدان أضحت ترتكز الآن على قاعدة تبادل المنافع والمصالح والأخذ والعطاء في وقت واحد، ولكي تدخل بلادنا في رحاب هذه السياسة مع بقية دول العالم لابد لها من تطوير قاعدتها الإنتاجية حتى تكون قادرة بالفعل على المساهمة وتبادل المنفعة وتطوير التعاون الثنائي والجماعي وعلاقاتها بالآخرين على أساس متكافيء، كما أنه لابد للدولة من إمتلاك رؤية إستراتيجية واضحة المعالم والأبعاد لمجمل القضايا التي تواكب عملية التطور، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقتصادية والاجتماعية..
إن الوطن اليمني مازال نامياً ومازالت حقول الإنتاج فيه بكراً أو هناك إمكانات كبيرة وهائلة في الأرض والطبيعة مازالت مغلقة لم تطرق بعد.. كما أن بناء الإنسان وهو الثروة الأساسية ورهان التنمية الفاعلة والقادرة، ينبغي مواصلة إعداده الإعداد الصحيح الذي يؤهله لتحمل مسؤوليات القيام بالأدوار التي يمكن أن تناط به في حركة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل تحقيق وتأكيد الأمن والاستقرار والطمأنينة والسلام الاجتماعي وإقامة العدل وكفالة العدالة الاجتماعية، وإنجاز الحاجات الأساسية للمجتمع والمتمثلة تركيزاً في التعليم والصحة والثقافة والضمان الاجتماعي.
إن الإصلاحات السياسية المتوخاة في جوهر النظام السياسي ينبغي أن ترتكز على قواعد الحياة الديمقراطية القائمة على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة والتي بها ومن خلالها سيتمكن الشعب اليمني من تحقيق مكاسب وطنية كبرى وتحولات تأريخيه في مساره المستقبلي من أجل تثبيت دعائم العدل والمساواة وتمكين الإنسان من ممارسة حقوقه الأساسية في الحرية والديمقراطية وبالشكل الذي يحقق للمجتمع بكل قواه الاجتماعية ومقوماته الاقتصادية الضمانات الراسخة لتثبيت دعائم البناء الديمقراطي في كافة مناحي الحياة، وكأساس لبناء أجهزة السلطة ومؤسساتها وتحقيق الغاية المنشودة في انتهاج نظام التداول السلمي للسلطة، فالديمقراطية تعني بالدرجة الأولى المشاركة الشعبية الواسعة والواعية والمسؤوله، وجعل الشعب وحده هو مصدر السلطات، ونبذ العنف والتسلط والوصاية والاحتكار وإدعاء القداسة والعتاقة والتعتيق والمغالاة بالوطنية والدين.
إن بناء الدولة الحديثة القوية والمتماسكة واحد من الأهداف الرئيسة التي ينشدها ويتوق إليها كل أبناء الوطن، كما أن وجود الدولة وحضورها القوي والفاعل في كل زمان ومكان كان وظل مايزال شرطاً هاماً لوجود الوطن والأمة وهي مرتكز موضوعي للشعب عن وجود الوحدة الوطنية وتأكيد الشخصية المتميزة للشعب والأمة،وهي بامتلاكها طاقات وطنية متكاملة ومتنوعة قادرة على انجاز المهمات التي يسعى إليها الناس، فالدولة هي مرتكز الوحدة،وجمع عطاء الأمة،وصورة كيانهم الواحد الذي ارتضوه.. لذا فإن تعزيز دور الدولة شرط موضوعي هام، كما أن ترسيخ الديمقراطية في تسيير النظام لهذه الدولة هو الآخر شرط ذاتي هام،و للحفاظ على دور واستمرار وبقاء وفاعلية الدولة فإنه ينبغي الآتي:
1 تحقيق التوازن والتكامل الحقيقي بين جميع سلطات الدولة وايجاد وضع مستقر وثابت للعلاقات فيما بينها والتعيين الدقيق للصلاحيات وحدود كل منها ومنع الازدواج والتداخل في المهام والاختصاصات وردم الفجوة القانونية والنظامية التي يجب أن تتضمنها التعديلات الدستورية والاصلاحات المقترحة محل الحوار.
2 بناء دولة المؤسسات الثابته المستقرة والقائمة على احترام سيادة القانون والاحتكام الدائم له،و رسوخه المستمر في حياة المجتمع والتأكيد على أن النظام المؤسسي هو أساس الدولة ذات الاحترام والهيبة،وأن الأفراد مهما علا شأنهم وتميزت قدراتهم فإنهم لايحلون محل النظام والمؤسسات والإدارات العامة للدولة،و إن الواجب الوطني يحتم على الأفراد إذا ماأعطوا الثقة أن يسهموا في بناء وتعزيز النظام ودور المؤسسات.
3 وبما أن سلطة الدولة تعبر عن هوية النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.. فإن تعزيز أوضاعهاوبناءها ينبغي أن يأخذ بعداً ذا رؤية متكاملة أي أن يخضع لدراسة شاملة لكل الجوانب المؤسسية والقانونية ولفترات زمنية، مستفيدة في ذلك من كل التجارب المعاصرة في نظام الحكم المحلي وتركيب سلطة الدولة،و مستمدة من خبرات الشعب اليمني العريق وتقاليده الإسلامية والشوروية وخصوصيات الوضع والمرحلة التاريخية التي تمر بها اليمن وذلك من خلال:
ا تحديد الفترة الزمنية لانتخاب رئيس الجمهورية بخمس سنوات،و أن لايحق لمن يشغل منصب الرئاسة أن يرشح نفسه لأكثر من دورتين انتخابيتين.
ب ينتخب رئيس الجمهورية ونائبه الذي يسميه ويقدمه للشعب كنائب له من قبل الشعب مباشرة عبر صناديق الاقتراع.
ج رئيس الجمهورية هو المسئول التنفيذي وهو من يختار الوزراء وكبار مساعديه والمسئول عن مراقبتهم وتقييم أعمالهم ومحاسبتهم،ويحدد الدستور والقانون مهام واختصاصات النظام الرئاسي.
د ينتخب مجلسا النواب والشورى مباشرة من قبل الشعب وتحديد الفترة بأربع سنوات ويحدد الدستور المهام والصلاحيات المناطة بالنواب والشورى.
ه تغيير العلاقة القائمة بين السلطة المركزية للدولة وسلطة الحكم المحلي ، وذلك باتجاه التحول الكامل والشامل من نظام الإدارة المركزية إلى نظام اللامركزية المالية والادارية،وانتخاب جميع القيادات والأعضاء في السلطات المحلية لكل محافظة ومديرية انتخاباً مباشراً من قبل أبناء الشعب كل أربعة أعوام بما في ذلك المحافظون ومدراء المديريات،وايجاد تشريعات تحقق الاستقلالية الإدارية والمالية لكل المحافظات والمديريات في كافة شئونها وإداراتها باستثناء الجوانب المتعلقة بالأشياء والجوانب السيادية التي تبقى من اختصاص السلطة المركزية وأن يخصص القانون مهام واختصاصات السلطة المركزية وعلاقتها بسلطة الحكم المحلي.
و التقسيم الإداري
وأننا لانغفل هنا التنبيه إلى أهمية التركيز على التقسيم الإداري وأهميته الإدارية والاقتصادية ومراعات الخصائص البيئية المتفاوته من منطقة إلى أخرى ومسألة بُعد وقرب المصالح العامة والخاصة للمواطنين ومايتحمل المواطن من متاعب ومشاق لأسباب بُعد المراكز ومشقة الوصول إليها التي يجب أن تتوسط مراكز المديريات والمحافظات على مستوى الجمهوريه،والذي يجب أن يراعي بشكل خاص مسألة الجزر اليمنية في البحر العربي والبحر الأحمر وعلى امتداد السواحل من ميدي حتى المهرة،وأن يكون لها محافظة مستقلة ورعاية سياسية وإدارية واحدة تراعي أهميتها وخصائصها وظروفها المتغيرة والمختلفة عن بقية المحافظات اليمنية.
ز في الجانب الأمني
1 إنشاء أمن عام مركزي لكافة محافظات الجمهورية ينظمه القانون.
2 إنشاء شرطةٍ محليةٍ في المديريات والمحافظات تابعة لسلطات الحكم المحلي يتم تشكيلها في عاصمة المحافظة والمديريات.
ح اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء
1 ينبغي تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من قضاة مستقلين لاتقل درجاتهم عن عضو محكمة عليا يسميهم رئيس مجلس القضاء الأعلى ويزكيهم مجلس الشورى ويقرهم مجلس النواب ويصدر قرار رئيس الجمهورية بتعيينهم وتسمية رئيس وأعضاء اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء.
2 ينبغي أن تشكل جميع اللجان الإشرافية والأصلية والفرعية من جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية المصرح لها بممارسة النشاط السياسي والمسجلة في لجنة شئون الأحزاب والتنظيمات السياسية ضماناً لحق الأحزاب والتنظيمات السياسية في المشاركة وضمان حق المراقبة وسلامة الانتخابات ولايجوز أن تشكل أي من اللجان الإشرافية والأصلية والأساسية والفرعية من حزبٍ واحدٍ.
ط استقلال السلطة القضائية
1 احترام سيادة القانون وخاصة من قبل المسئولين وتشديد العقوبات على عملية اختراق القوانين وتجاوزها من قبل القائمين عليه.
2 بسط سيادة القانون ومنع التدخل في الشئون القضائية تحقيقاً لاستقلال القضاء.
3 محاسبة القضاة وأعضاء النيابة العامة الذين يخلون بواجباتهم ويستجيبون لأي تدخلات في شئون القضاء والتي تؤثر في قضايا المتقاضين.
ي بما أن المرأة نصف المجتمع يجب أن تأخذ مكانتها الحقيقية في المجتمع وأن يتم التعامل معها كناخبة ومرشحه وأن تهيأ فرص المشاركة في المؤسسة الدستورية المنتخبة في مجلسي النواب والشورى والمجالس المحلية وفي المناصب السياسية وعدم اغفال حقوق المرأة وتهميش أدوارها واستخدامها واستغلالها من قبل الاحزاب كناخبة فقط وأن نجعل منها شريكاً فاعلاً ومؤثراً في رسم خارطة المستقبل اليمني المزدان والمزدهر بمزيد من المنجزات والسير في طريق الممارسة الديمقراطية الحقة،وأن تتفق الأحزاب والتنظيمات السياسية بتخصيص %15 من المقاعد في الانتخابات التشريعية كما ورد في مقترح الرئيس.
ك الإصلاح الإداري
ينبغي تحويل شعار الإصلاح الإداري إلى واقع عملي وبحيث يخضع لدراسة الأوضاع الراهنة والقائمة بصورة دقيقة وعميقة بدءًا من قواعد النظام وانتهاءاً بإجراءاته العملية وتقييم الأداء وبالشكل الذي يضمن أن يتوجه الإصلاح إلى العنصر البشري بدرجة أساسية كونه العنصر الفاعل والمؤثر في هذا الجانب.
وكذا إعادة صياغة الأنظمة واللوائح والقواعد العملية وبما يضمن الوضوح والشفافية والبساطة في الأنظمة لتسهيل مهامها وتطبيقها والتحديد الدقيق والسليم لأداء الواجبات والمسئوليات والصلاحيات ووضع قواعد ثابته لتفويض الصلاحيات والاختيار السليم للكادر وفق مبادئ الكفاءة والأسبقية وتحييد الإدارة واعتبار التعيينات في جميع المناصب الإدارية خاضعة للشروط واللوائح والأنظمة النافذة التي تنظم العمل على تلك الأسس والكفاءات والقدرات والمعايير التي تحدد الكادر الوظيفي.
هذه وجهة نظرنا ورؤيتنا في الحزب القومي الاجتماعي لتطوير النظام السياسي وبناء الدولة المدنية الحديثة، نتقدم بها إلى طاولة الحوار التي دعا إليها فخامة الرئيس للتحاور حول إعلان التعديلات الدستورية وتطوير النظام السياسي والذي استجاب حزبنا القومي الاجتماعي لتلك الدعوة الكريمة ورؤيته ومشاركته لإثرائها مع بقية الاحزاب والتنظيمات السياسية المشاركة في الساحة اليمنية.
مع خالص دعوتنا بالتوفيق والنجاح لجميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وبالعمل والمشاركة في انجاح مبادرة فخامة الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح ولما فيه خير اليمن في حاضره ومستقبله المنتصر الآمن المستقر إن شاء الله.رحب الحزب القومي الاجتماعي بمبادرة فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - حول تطوير النظام السياسي، وقد قدم الحزب رؤية حول المبادرة ودعا بقية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في نجاحها وجاء في رؤية الحزب ما يلي:
يتكفل الحوار الوطني الهادف والجاد والمسئول بين أطياف ومكونات العمل السياسي على الساحة الوطنية بإيجاد الحلول العملية الناجعة لمختلف القضايا والمشكلات القائمة وفي وسعه أيضاً أن يقود إلى تحقيق الإنجازات المؤملة والطموحات والتطلعات المنشودة لجماهير شعبنا وأبناء وطننا الحبيب شرط أن يكون الحوار جاداً ومسئولاً له قضية سامية وأهداف وغايات نبيلة ويسعى إلى هدف أسمى وأن ترتقي تفاعلات ومواقف أطرافه إلى مستوى سمو القضية والهدف وحين كان الحوار جاداً ومسئولاً أمكن «الأحزاب والتنظيمات السياسية قبل الوحدة» التوصل إلى الوفاق الوطني في إطار صيغته النظرية التي مثلها الميثاق الوطني وخلقت عوامل الاستقرار وجاءت التطورات بعدها لتدلل على أنه كان الخطوة التي تقدمت بمسيرتنا الديمقراطية نحو إحلال البديل التعددي الحزبي وإرساء قواعد ومبادىء التداول السلمي للسلطة وبقدر سمو قضية الحوار كانت عظمة الإنجاز الوطني الكبير الذي تجلى في مدلوله التأريخي وتجسد في مردوده الواقعي الفائق بإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 من مايو 1990م وطالما وأن إرادة الشعب والمصلحة الوطنية الهدف للحوار تأتي النتائج إعجازية وفيها يكمن سر النجاح في تحقيق التطلعات والمكاسب الوطنية والاقتدار الوطني على الدفاع عنها وحمايتها وبالحوار المسئول أيضاً تهيأت أجواء التفاوض حول المشكلات الحدودية مع الأشقاء والجيران وحلها على المبدأ العادل لقاعدة «لاضرر ولاضرار» وأهمها - حل قضية الحدود مع المملكة العربية السعودية التي تعتبر من أصعب القضايا الحدودية الشائكة والمعقدة في العالم وكان للموقف الحكيم في بلادنا من أزمة إحتلال جزيرة حنيش اليمنية أواخر عام 1996م دورها في الإبقاء على أجواء الحوار وآفاق الإتفاق على الحل عبر التحكيم مع الجارة اريتيريا ومن ماسبق فإن في الحوار يكمن الكثير من إمكانيات الحلول للمشكلات الداخلية وكذا المؤثرات والأزمات الخارجية وتجاوزها وإذا كان في مجال الإمكانات الحوارية التغلب على المعضلات المزمنة فالأحرى بالحوار والأيسر عليه أن يأتي بالمعالجات لمايطرأ من احوال سلبية وتدور الأيام لتعود الحاجة إلى الحوار مجدداً حول المحاور والأفكار التي تضمنتها المبادرة التي أطلقها فخامة الأخ/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية مؤخراً والهادفة إلى تطوير النظام السياسي والديمقراطي وتوسيع صلاحيات الحكم المحلي وتخصيص %15 للمرأة من المقاعد الانتخابية للسلطة التشريعية واصلاح آلية الانتخابات.. حيث جاءت هذه المبادرة لتحرك الكثير من المياه الراكدة في الساحة الوطنية ولتهيىء الأرضية الملائمة لاستئناف الحوار الجاد والمثمر والفعال حول جملة من القضايا الوطنية الهامة وتناقش الهموم والقضايا الملحة بين الحزب الحاكم المتمثل بالمؤتمر الشعبي العام ومختلف القوى والفعاليات السياسية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني بدلاً من «حصر الحوار بين المؤتمر الشعبي العام واللقاء المشترك» ولتعيد مرة أخرى الديناميكية والحيوية التي افتقدناها كثيراً للحراك السياسي لاستشراق واستكانة آفاق وملامح التغيير المؤمل والمنشود في ساحة العمل الوطني التي تصب في النهاية في اطار تطوير آليات النظام السياسي وتعزيز بناء الدولة المدنية الحديثة والمتطورة والمستجيبة لمتغيرات العصر التي يسودها روح التسامح والحوار وتحكمها الأنظمة والقوانين والمؤسسات الدستورية المسؤولة والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة ويظل مطلوباً التذكير والتأكيد معاً على ضرورة تمثل وإلتزام شروط الحوار المثمر والإيجابي في نتائجه بمايقتضيه من حرية ومسؤولية وأن تكون المصلحة العامة هدفه الذي تبنى عليه كل حسابات ومساعي الوصول إلى المكتسبات السياسية والحزبية الخاصة.
وهنا تفرض الديمقراطية نفسها كقضية وهدف للحوار الدائر والمرتقب مع الوفاء بمايتطلبه من أجواء مساعدة تنأى به عن كل مامن شأنه أن يوسع شقة الخلاف ولابد لهذا الحوار أن ينطلق من نقطة الرغبة المشتركة لدى الجميع في أن يشكل إضافة إيجابية لتجربتنا الديمقراطية ويسعى إلى تطوير واستكمال البناء لماتم أو سيتم التوصل إليه وإنجازه.
إن أي تجربة حقيقية للبناء الوطني والتطوير للحياة السياسية والديمقراطية إذا ماأريد لها أن تسير في الاتجاه الصحيح لمضاعفة الانتصارات والتغلب على المعوقات وإصلاح المسارات المعوجة وتصحيح الأخطاء ودحر السلبيات والقضاء على التخلف والحرمان في مجتمعنا اليمني والذي لايمكن لها تحقيق ذلك كله إلا بالتحديد الدقيق والتجديد المستمر للآليات والرؤى ومسارات العمل التي تفرضها معطيات الممارسات في الميدان نحو الاتجاه الواثق والمثمر لترجمة المبادىء والأسس التي يؤمن ويلتزم بها الجميع تفاعلاً مع الأماني والطموحات والتطلعات المستقبلية لأبناء شعبنا، ذلك لأن إستمرار البناء يعزز تطوير ماهو قائم على أسس سليمه وتصحيح مايمثل خطأ ومعوقاً في الحياة والواقع أو بشكل حالة غير طبيعية داخل بنية الدولة والمجتمع ككل شريطه أن تتعامل سلطات الولة مع متغيرات المجتمع وتفاعلاته السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية في ضوء رؤية وثابه بالآمال والطموحات وواضحة بالأهداف والبرامج التي تقوم على أساس من التحديد الدقيق للوظائف المناطة بكل سلطات الدولة وأجهزتها المختلفة ؟؟.. وبالتالي لابد من النظرة الصحيحة في التعامل الواثق والمقتدر مع الرؤى الجديدة التي تفرضها حركة التغيير والتطوير ليس داخل المجتمع فحسب إنما في الحياة السياسية والإقتصادية في العالم من حولنا وعلاقتنا به سواءً في دائرة الإلصاق بنا قومياً وإسلامياً أو في الدائرة الأشمل دولياً..
وقد صارت اليوم كلها متشابكة بعلاقات وتأثيرات لايمكن أن نتجاهلها أو أن نعزل أنفسنا عن التعامل والتفاعل معها، لأن التفكير الذي لايستفيد من معطيات كل ماحدث هو تفكير قاصر، وهذا مايجب أن تتجاوزه البرامج والرؤى والأفكار التي تطرحها الأحزاب والقوى السياسية والتي تستهدف الانطلاق بالوطن اليمني وطن الوحدة والثورة والحرية والديمقراطية، نحو دولة النظام والقانون والأمن والإستقرار، ومجتمع الحرية والإنتاج والرفاهية والعدالة الإجتماعية.. بدأ بالالتزام المدروس والمبرمج في عمليات البناء الوطني الذي لابد أن يشارك فيها الجميع بحماس الوطنيين وإخلاص الصادقين وصولاً إلى كل الغايات والأماني والطموحات الوطنية، وبنفس الروح والإيمان والحماس والصدق والإخلاص نحو إصلاح الأوضاع واقتلاع الفساد من جذوره ومعالجة الاختلالات في كل مواطنها وتصحيح الأخطاء أينما كانت وحيثما وجدت وبكل العزم والحزم والجدية، وبتحكيم مبدأ الثواب والعقاب والإحتكام لسيادة القانون وقيم وأسس المجتمع، وهي الإطار الذي ينتظم فيه عمل الجميع وأدائهم لمسؤولياتهم في كل المواقع والحقول بناء وتطويراً وتجديداً وابتكاراً.. وتأكيداً بأنه لايمكن الاستسلام أبداً لأي نوع من القيود والكوابح والاغلال التي تعيق حركة الإنسان والمجتمع، وضرورة إقتحام حركة وفعل الممارسة الديمقراطية الصحيحة التي لامناص منها واقترانها بصدق النوايا وإخلاص القلوب وإتقان الأعمال وتسريع حركة التطور والبناء والتنمية قدماً دون يأس أو تهاون أو تراجع، إن طريق التطور الديمقراطي والسياسي، والبناء الاقتصادي والعملية التنموية والاقتصادية والاجتماعية لايمكن أن تكون منوطة بالدولة وحدها وإنما ينبغي أن يتحمل المجتمع مسؤولية كبيرة في هذا المجال.
إن السياسة الجديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدان أضحت ترتكز الآن على قاعدة تبادل المنافع والمصالح والأخذ والعطاء في وقت واحد، ولكي تدخل بلادنا في رحاب هذه السياسة مع بقية دول العالم لابد لها من تطوير قاعدتها الإنتاجية حتى تكون قادرة بالفعل على المساهمة وتبادل المنفعة وتطوير التعاون الثنائي والجماعي وعلاقاتها بالآخرين على أساس متكافيء، كما أنه لابد للدولة من إمتلاك رؤية إستراتيجية واضحة المعالم والأبعاد لمجمل القضايا التي تواكب عملية التطور، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقتصادية والاجتماعية..
إن الوطن اليمني مازال نامياً ومازالت حقول الإنتاج فيه بكراً أو هناك إمكانات كبيرة وهائلة في الأرض والطبيعة مازالت مغلقة لم تطرق بعد.. كما أن بناء الإنسان وهو الثروة الأساسية ورهان التنمية الفاعلة والقادرة، ينبغي مواصلة إعداده الإعداد الصحيح الذي يؤهله لتحمل مسؤوليات القيام بالأدوار التي يمكن أن تناط به في حركة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل تحقيق وتأكيد الأمن والاستقرار والطمأنينة والسلام الاجتماعي وإقامة العدل وكفالة العدالة الاجتماعية، وإنجاز الحاجات الأساسية للمجتمع والمتمثلة تركيزاً في التعليم والصحة والثقافة والضمان الاجتماعي.
إن الإصلاحات السياسية المتوخاة في جوهر النظام السياسي ينبغي أن ترتكز على قواعد الحياة الديمقراطية القائمة على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة والتي بها ومن خلالها سيتمكن الشعب اليمني من تحقيق مكاسب وطنية كبرى وتحولات تأريخيه في مساره المستقبلي من أجل تثبيت دعائم العدل والمساواة وتمكين الإنسان من ممارسة حقوقه الأساسية في الحرية والديمقراطية وبالشكل الذي يحقق للمجتمع بكل قواه الاجتماعية ومقوماته الاقتصادية الضمانات الراسخة لتثبيت دعائم البناء الديمقراطي في كافة مناحي الحياة، وكأساس لبناء أجهزة السلطة ومؤسساتها وتحقيق الغاية المنشودة في انتهاج نظام التداول السلمي للسلطة، فالديمقراطية تعني بالدرجة الأولى المشاركة الشعبية الواسعة والواعية والمسؤوله، وجعل الشعب وحده هو مصدر السلطات، ونبذ العنف والتسلط والوصاية والاحتكار وإدعاء القداسة والعتاقة والتعتيق والمغالاة بالوطنية والدين.
إن بناء الدولة الحديثة القوية والمتماسكة واحد من الأهداف الرئيسة التي ينشدها ويتوق إليها كل أبناء الوطن، كما أن وجود الدولة وحضورها القوي والفاعل في كل زمان ومكان كان وظل مايزال شرطاً هاماً لوجود الوطن والأمة وهي مرتكز موضوعي للشعب عن وجود الوحدة الوطنية وتأكيد الشخصية المتميزة للشعب والأمة،وهي بامتلاكها طاقات وطنية متكاملة ومتنوعة قادرة على انجاز المهمات التي يسعى إليها الناس، فالدولة هي مرتكز الوحدة،وجمع عطاء الأمة،وصورة كيانهم الواحد الذي ارتضوه.. لذا فإن تعزيز دور الدولة شرط موضوعي هام، كما أن ترسيخ الديمقراطية في تسيير النظام لهذه الدولة هو الآخر شرط ذاتي هام،و للحفاظ على دور واستمرار وبقاء وفاعلية الدولة فإنه ينبغي الآتي:
1 تحقيق التوازن والتكامل الحقيقي بين جميع سلطات الدولة وايجاد وضع مستقر وثابت للعلاقات فيما بينها والتعيين الدقيق للصلاحيات وحدود كل منها ومنع الازدواج والتداخل في المهام والاختصاصات وردم الفجوة القانونية والنظامية التي يجب أن تتضمنها التعديلات الدستورية والاصلاحات المقترحة محل الحوار.
2 بناء دولة المؤسسات الثابته المستقرة والقائمة على احترام سيادة القانون والاحتكام الدائم له،و رسوخه المستمر في حياة المجتمع والتأكيد على أن النظام المؤسسي هو أساس الدولة ذات الاحترام والهيبة،وأن الأفراد مهما علا شأنهم وتميزت قدراتهم فإنهم لايحلون محل النظام والمؤسسات والإدارات العامة للدولة،و إن الواجب الوطني يحتم على الأفراد إذا ماأعطوا الثقة أن يسهموا في بناء وتعزيز النظام ودور المؤسسات.
3 وبما أن سلطة الدولة تعبر عن هوية النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.. فإن تعزيز أوضاعهاوبناءها ينبغي أن يأخذ بعداً ذا رؤية متكاملة أي أن يخضع لدراسة شاملة لكل الجوانب المؤسسية والقانونية ولفترات زمنية، مستفيدة في ذلك من كل التجارب المعاصرة في نظام الحكم المحلي وتركيب سلطة الدولة،و مستمدة من خبرات الشعب اليمني العريق وتقاليده الإسلامية والشوروية وخصوصيات الوضع والمرحلة التاريخية التي تمر بها اليمن وذلك من خلال:
ا تحديد الفترة الزمنية لانتخاب رئيس الجمهورية بخمس سنوات،و أن لايحق لمن يشغل منصب الرئاسة أن يرشح نفسه لأكثر من دورتين انتخابيتين.
ب ينتخب رئيس الجمهورية ونائبه الذي يسميه ويقدمه للشعب كنائب له من قبل الشعب مباشرة عبر صناديق الاقتراع.
ج رئيس الجمهورية هو المسئول التنفيذي وهو من يختار الوزراء وكبار مساعديه والمسئول عن مراقبتهم وتقييم أعمالهم ومحاسبتهم،ويحدد الدستور والقانون مهام واختصاصات النظام الرئاسي.
د ينتخب مجلسا النواب والشورى مباشرة من قبل الشعب وتحديد الفترة بأربع سنوات ويحدد الدستور المهام والصلاحيات المناطة بالنواب والشورى.
ه تغيير العلاقة القائمة بين السلطة المركزية للدولة وسلطة الحكم المحلي ، وذلك باتجاه التحول الكامل والشامل من نظام الإدارة المركزية إلى نظام اللامركزية المالية والادارية،وانتخاب جميع القيادات والأعضاء في السلطات المحلية لكل محافظة ومديرية انتخاباً مباشراً من قبل أبناء الشعب كل أربعة أعوام بما في ذلك المحافظون ومدراء المديريات،وايجاد تشريعات تحقق الاستقلالية الإدارية والمالية لكل المحافظات والمديريات في كافة شئونها وإداراتها باستثناء الجوانب المتعلقة بالأشياء والجوانب السيادية التي تبقى من اختصاص السلطة المركزية وأن يخصص القانون مهام واختصاصات السلطة المركزية وعلاقتها بسلطة الحكم المحلي.
و التقسيم الإداري
وأننا لانغفل هنا التنبيه إلى أهمية التركيز على التقسيم الإداري وأهميته الإدارية والاقتصادية ومراعات الخصائص البيئية المتفاوته من منطقة إلى أخرى ومسألة بُعد وقرب المصالح العامة والخاصة للمواطنين ومايتحمل المواطن من متاعب ومشاق لأسباب بُعد المراكز ومشقة الوصول إليها التي يجب أن تتوسط مراكز المديريات والمحافظات على مستوى الجمهوريه،والذي يجب أن يراعي بشكل خاص مسألة الجزر اليمنية في البحر العربي والبحر الأحمر وعلى امتداد السواحل من ميدي حتى المهرة،وأن يكون لها محافظة مستقلة ورعاية سياسية وإدارية واحدة تراعي أهميتها وخصائصها وظروفها المتغيرة والمختلفة عن بقية المحافظات اليمنية.
ز في الجانب الأمني
1 إنشاء أمن عام مركزي لكافة محافظات الجمهورية ينظمه القانون.
2 إنشاء شرطةٍ محليةٍ في المديريات والمحافظات تابعة لسلطات الحكم المحلي يتم تشكيلها في عاصمة المحافظة والمديريات.
ح اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء
1 ينبغي تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من قضاة مستقلين لاتقل درجاتهم عن عضو محكمة عليا يسميهم رئيس مجلس القضاء الأعلى ويزكيهم مجلس الشورى ويقرهم مجلس النواب ويصدر قرار رئيس الجمهورية بتعيينهم وتسمية رئيس وأعضاء اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء.
2 ينبغي أن تشكل جميع اللجان الإشرافية والأصلية والفرعية من جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية المصرح لها بممارسة النشاط السياسي والمسجلة في لجنة شئون الأحزاب والتنظيمات السياسية ضماناً لحق الأحزاب والتنظيمات السياسية في المشاركة وضمان حق المراقبة وسلامة الانتخابات ولايجوز أن تشكل أي من اللجان الإشرافية والأصلية والأساسية والفرعية من حزبٍ واحدٍ.
ط استقلال السلطة القضائية
1 احترام سيادة القانون وخاصة من قبل المسئولين وتشديد العقوبات على عملية اختراق القوانين وتجاوزها من قبل القائمين عليه.
2 بسط سيادة القانون ومنع التدخل في الشئون القضائية تحقيقاً لاستقلال القضاء.
3 محاسبة القضاة وأعضاء النيابة العامة الذين يخلون بواجباتهم ويستجيبون لأي تدخلات في شئون القضاء والتي تؤثر في قضايا المتقاضين.
ي بما أن المرأة نصف المجتمع يجب أن تأخذ مكانتها الحقيقية في المجتمع وأن يتم التعامل معها كناخبة ومرشحه وأن تهيأ فرص المشاركة في المؤسسة الدستورية المنتخبة في مجلسي النواب والشورى والمجالس المحلية وفي المناصب السياسية وعدم اغفال حقوق المرأة وتهميش أدوارها واستخدامها واستغلالها من قبل الاحزاب كناخبة فقط وأن نجعل منها شريكاً فاعلاً ومؤثراً في رسم خارطة المستقبل اليمني المزدان والمزدهر بمزيد من المنجزات والسير في طريق الممارسة الديمقراطية الحقة،وأن تتفق الأحزاب والتنظيمات السياسية بتخصيص %15 من المقاعد في الانتخابات التشريعية كما ورد في مقترح الرئيس.
ك الإصلاح الإداري
ينبغي تحويل شعار الإصلاح الإداري إلى واقع عملي وبحيث يخضع لدراسة الأوضاع الراهنة والقائمة بصورة دقيقة وعميقة بدءًا من قواعد النظام وانتهاءاً بإجراءاته العملية وتقييم الأداء وبالشكل الذي يضمن أن يتوجه الإصلاح إلى العنصر البشري بدرجة أساسية كونه العنصر الفاعل والمؤثر في هذا الجانب.
وكذا إعادة صياغة الأنظمة واللوائح والقواعد العملية وبما يضمن الوضوح والشفافية والبساطة في الأنظمة لتسهيل مهامها وتطبيقها والتحديد الدقيق والسليم لأداء الواجبات والمسئوليات والصلاحيات ووضع قواعد ثابته لتفويض الصلاحيات والاختيار السليم للكادر وفق مبادئ الكفاءة والأسبقية وتحييد الإدارة واعتبار التعيينات في جميع المناصب الإدارية خاضعة للشروط واللوائح والأنظمة النافذة التي تنظم العمل على تلك الأسس والكفاءات والقدرات والمعايير التي تحدد الكادر الوظيفي.
هذه وجهة نظرنا ورؤيتنا في الحزب القومي الاجتماعي لتطوير النظام السياسي وبناء الدولة المدنية الحديثة، نتقدم بها إلى طاولة الحوار التي دعا إليها فخامة الرئيس للتحاور حول إعلان التعديلات الدستورية وتطوير النظام السياسي والذي استجاب حزبنا القومي الاجتماعي لتلك الدعوة الكريمة ورؤيته ومشاركته لإثرائها مع بقية الاحزاب والتنظيمات السياسية المشاركة في الساحة اليمنية.
مع خالص دعوتنا بالتوفيق والنجاح لجميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وبالعمل والمشاركة في انجاح مبادرة فخامة الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح ولما فيه خير اليمن في حاضره ومستقبله المنتصر الآمن المستقر إن شاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.