ليس دفاعًا عن الانتقالي، بل لتعرية كذبهم.    وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان    تحذير من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية    الانتقالي يؤكد على التصعيد المستمر حتى فتح مقراته في عدن    مسدوس يحذر من طيّ القضية ويدعو لمراجعة المسار    الرئيس المشاط: سننتزع جميع حقوق شعبنا كاملة دون منقوصة    تعز.. الإفراج عن الأديب السروري وأسرة المعتدي تلتزم بعدم تكرار الاعتداء    آخر عمليات حزب الله ضد العدو الصهيوني خلال ساعة    إيران تعتبر أي تهديد لها بمثابة عمل حربي    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    الحكومة: ضبط سفينة تهريب إيرانية يؤكد الجاهزية لحماية الملاحة الدولية    بمشاركة الحالمي .. الأمانة العامة للانتقالي تؤكد مواصلة الوقفات الاحتجاجية والتصعيد رفضاً لإغلاق مقرها بالعاصمة عدن    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    أمن التحيتا بالحديدة يضبط متهمين بالتعذيب والقتل    قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة تسفر عن مواجهات نارية    اجتماع حكومي بصنعاء يبحث تطوير الزراعة والثروة السمكية    حجة.. تشييع جثمان الشهيد الحسن محمود المغربي    وزير الاقتصاد يتفقد شركة كمران ويشيد بالانضباط الوظيفي    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    الداخلية السعودية تعلن عن إجراءات لمعالجة أوضاع حاملي التأشيرات المنتهية    ردود فعل عاطفية تجتاح ليفربول بعد إعلان رحيل صلاح    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    أمطار متوقعة على 19 محافظة    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    فضيحة طبية في ريال مدريد: فحص الساق السليمة لمبابي بدلا من المصابة    أمطار الوديعة تتسبب في سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية (صور)    عاصفة شديدة تضرب معسكرا للمرتزقة في الوديعة    تحذيرات من انهيار وشيك للعملة جنوب شرق اليمن    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    الأرض هي المبتدى    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على سير العمل والانضباط الوظيفي بالوزارة    هل يجرؤ رشاد العليمي على الاقتراب من شارب بن وهيط ليعرف أين تذهب نصف مليار ريال يوميا من غاز مأرب    إصلاح عدن ينعى المناضل ياسر مغلس ويشيد بأدواره التربوية والاقتصادية    الشيخ فهيم قشاش يهنئ الدكتور سالم لعور بمناسبة زواج نجله الشاب أيمن    جامعة عدن تفند مزاعم "اليمني الجديد" وتؤكد سلامة وثائقها الأكاديمية    تراجع جماعي للذهب والفضة والبلاتين    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزواج من أجنبي..تحكمه المصالح وتختمه الدموع
نشر في الجمهورية يوم 03 - 12 - 2008

متى تكون الفتاة اليمنية ضحية، ومتى تكون مذنبة، كيف تكون مبدعة ومرآة مصقولة تعكس عمق تاريخها وحضارت بلدها؟ أين السبيل الصحيح والأجدر بها ان تسلكه وسط فوضى الأصوات، وضجيج الأفكار المفخخة!
الحكاية تبدأ من أول صرخة، كرد الفعل على مشهد اكتشاف تورطها بالزواج من اجنبي، يغادر بها وطنها وأهلها، لتصبح تلك هي خطيئتها الأولى، فيتراوح رد فعلها بين الصبر على ما اختارت وعدم الممانعة، أو العودة إلى الوطن.. الوطن وكفى ..
خطيئة تقولها انها لم تذنب فيها، وإنما هي الذنب نفسه، خطيئة يكون مطلوبا منها غالبا أن تعيش العمر تدفع ثمنها، والفتاة اليمنية هنا مذنبة بكل المقاييس، ولكل قاعدة استثناءات.
مذكرات عاشقات
وفي هذا الاتجاه، وبالنظر إلى ما تجنيه بعض من الفتيات على أنفسهن، نجد ما تطالعنا به وسائل الإعلام كل يوم، أو يخبرنا به علماء الاجتماع، بل الفتيات أنفسهن، عن قصص لفتيات يمنيات ارتأين ان سعادتهن تكمن في ارتباطهن “زواجا” من رجال عرب أو أجانب، شباب او مسنين، ينهالون عليهن بوابل من الحنان حسب مخيلتهن، ويبعدونهن عما يعانينه بين أهاليهن.. ثم تكتشف الواحدة منهن كم هي أخطأت في حق نفسها عندما تقف أمام أبواب المحاكم لتسترد طفلها أو حقوقها المادية .
«نجود» تلك الفتاة التي عزمت أمرها على ان سعادتها ستكون مع شاب لبناني، رقيق الكلام كان زميلاً لها في دراستها الجامعية، وحين رفضت أسرتها الثرية هذا الارتباط ، قررت التضحية باسرتها وثروتها، لكنها اكتشفت في وقت متأخر وهما في لبنان مع طفلهما ان الأمر مختلف، فهي مضطرة كل يوم على تقديم مزيد من التنازلات دون ان يشفع لها ذلك عند زوجها وأسرته.. فالضرب لم يكن الشيء الوحيد الذي تلاقيه نجود من زوجها ، فهناك الإهانات المتكررة لها منه ومن أسرته ومشاعر الاحتقار لهذه الغريبة ، لتجد نفسها يوماً وحيدة بعد سفر زوجها الى مدينة لبنانية لاتعلمها مصطحبا ابنهما ، لتبدأ هي رحلة التسول كي تعود إلى الوطن.. والوطن وكفى.
وفي سوريا عانت «زينب» من شعورها بالغربة والحدة والحرمان مع زوج مهمل وأسرة لا تطيقها ، حاولت التأقلم مع عالمها الجديد، ولكن دون جدوى فهي غريبة حتى في عيون أطفالها الأربعة وكان عليها ان تقرر ما اذا كانت ستعيش بقية عمرها غريبة كهذا وبعيدا عن مجتمعها وأسرتها ام تفضل العودة الى أهلها لتبتعد بذلك عن ابنائها!
هروب من الواقع
هذه المآسي لم تردع «منى» وغيرها من الفتيات اللاتي ما زلن يعربن عن رغبتهن الجامحة في الهروب من واقعهن على صهوات الأماني والرومانسية والمبررات الواهية، فهاهي بشرى (24عاما ) طالبة جامعية ترى ان مظهر الأجنبي قد يدفع الفتاة اليمنية لاختياره والقبول به زوجا لها، فيما تؤكد سوسن (22 عاما ) ان الاجانب يؤمنون بحقوق المرأة اكثر من سواهم وخصوصا اليمنيين، اما صباح ( 20 عاما ) فتبحث عن المال والحياة الرغيدة، لأن الاجانب دخلهم المادي جيد وانهم فاهمون الحياة جيدا، وبصراحة تقول فاطمة (25 عاما) لو تقدم لي عفريت سوف اوافق ، وتستغرب ان يكون هناك قانون يمنع على المأذون الشرعي إبرام عقود الزواج ليمنية من أجنبي إلا بعد اخذ موافقة مسبقة من وزارة الداخلية والسفارة التي ينتمي إليها الزوج.
دوافع الزيجات
حسب خبراء الاجتماع فإن هناك نوعين من الدوافع التي تدفع الفتيات نحو هكذا زواج، وهي دوافع مادية وأخرى اجتماعية، وتتمثل الدوافع المادية في عامل الفقر الذي يدفع الكثير من الفتيات للارتباط بأجانب لتغطية عيوب ونواقص تعانيها اثناء العيش مع اهلها .
دوافع اجتماعية
اما الدوافع الاجتماعية، فتتمثل في محاولة الفتيات الهروب من العنوسة وما يدور بين المراهقات من أحاديث حول الحب والعلاقات العاطفية وتنافس الفتيات اللاتي يعانين من مشاكل أخلاقية وأسرية، ويتمتعن بمستوى معين من الاخلاق - يتنافسن على مثل هذه العلاقات أو النوع من الزواج.. حيث إن المراهقة لا تجد متسعا من الوقت للتمييز بين الخطأ والصواب ، اذا غاب دور الأسرة، اضافة الى دور ما تبثه محطات التلفزة الفضائية والذي يجعل من الامر مقبولا لديهن ان لم يكن افضل ما تتمناه الفتاة، دون تمييز بين الواقع والخيال.. ويرى هؤلاء ان الزواج المختلط يتسبب في كثير من المشاكل وبالذات اذا تحقق خلاله الإنجاب حيث ان احقية الحضانة هي اكبر المشاكل التي يسببها الزواج المختلط ، وخصوصا في ظل وجود تعارض بين قوانين البلدان حول هذه المسألة.. وفي موضوع متصل يؤكد محامون أن انعدام الوعي القانوني لدى بعض اسر الفتيات اليمنيات يدفعهم للموافقة دون التأكد من استكمال هذه الإجراءات وهو الأمر الذي يتيح الفرصة أمام القادمين للسياحة في اليمن للزواج بيمنيات وتركهن بعد انتهاء رحلاتهم السياحية والذي عرف مؤخرا بالزواج السياحي .
إحصائيات رسمية
الى ذلك كشفت إحصائية رسمية أن حالات الزواج المختلط في اليمن الموافق عليها رسميا من قبل الجهات المختصة خلال العام الماضي 2007م بلغت 1008 حالات، مسجلة نفس الرقم للعام 2006م, مع انخفاض في حالات زواج الذكور الأجانب باليمنيات .
وأوضحت وزارة العدل في إحصائية صادرة عن الإدارة العامة للتوثيق:ان موافقات الزواج المختلط ذكور أجانب بيمنيات بلغ 830 موافقة فيما عدد الذكور اليمنيين المتزوجين بأجنبيات 178 .
وكانت حالات الإناث اليمنيات اللاتي تزوجن بأجانب في العام 2006 بلغت 849، فيما عدد الذكور اليمنيين المتزوجين بأجنبيات 159 حالة.
وأوضحت الإحصائية أن الجنسية السعودية احتلت المرتبة الأولى ب332 حالة منها 329 زواج ذكور سعوديين بيمنيات، وثلاث حالات فقط زواج ذكور يمنيين بسعوديات، فيما جاءت الجنسية الإماراتية في المرتبة الثانية ب143 حالة منها خمس حالات فقط زواج يمنيين بإماراتيات ، واحتلت المرتبة الثالثة الولايات المتحدة الأمريكية ب82 حالة منها 49 حالة زواج إناث أمريكيات بيمنيين مسجلة بذلك المرتبة الأولى من ناحية زواج الذكور اليمنيين بإناث أجنبيات في الزواج المختلط .
وحسب احصائية وزارة العدل فإن موافقات الزواج المختلط للعام 2007 احتلت البحرين المرتبة الرابعة ب65 منها أربع حالات زواج يمنيين ببحرينيات ، يليها الصومال 39 منها 19 حالة زواج ذكور يمنيين بصوماليات ، فيما احتلت قطر المرتبة الخامسة ب38 حالة زواج فقط لقطريين بيمنيات، ومصر 31 منها خمس حالات زواج يمنيين بمصريات، وعمان 30 حالة كلها زواج ذكور عمانيين بيمنيات, وجاءت الجنسية البريطانية في المرتبة السادسة ب26 منها ثلاث حالات فقط زواج يمنيين ببريطانيات ، وتوزعت باقي أعداد الزواج المختلط على كافة الجنسيات في انحاء العالم .
تنظيم عملية الزواج من أجنبي
جدير بالذكر ان وزارة الداخلية اصدرت في العام 1995م لائحة أسمتها لائحة تنظيم الزواج المختلط ، حاولت من خلالها تنظيم عملية الزواج من اجانب والحد من المشاكل التي تحدث بسبب هذا الزواج ، ورغم ان دوافع اصدار اللائحة كانت امنية في المقام الاول ، الا ان اللائحة لم تغفل بعضا من المشاكل والجوانب الاجتماعية .
كما أصدرت وزارة العدل مؤخرا تعميما يقضي بإلزام الأمناء الشرعيين “المأذونين” بتطبيق إجراءات تشريعية خاصة لتسجيل زواج اليمنيات من أجانب، والذي يقضي بإلزام الأمناء الشرعيين باستكمال إجراءات هذا الزواج من خلال إحضار الموافقة الكلية من الوزارتين وتدعيمها بموافقة سفارة دولة طالب الزواج من امرأة يمنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.