المسيرات المليونية تدعو النظام السعودي لوقف العدوان وفك الارتباط بالأجندة الأمريكية    ميدان التحرير يتحول إلى بركة مياه ودعوات لتدخل الجهات المختصة بعد توغل المياه إلى المحلات التجارية    حذّر من عواقب إغلاق مقاره.. "الانتقالي الجنوبي" يؤكد تمسكه ب"استعادة الدولة"    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    الحالمي: تناقض دعاة "الحوار الجنوبي" يكشف استهدافًا ممنهجًا للمشروع الوطني الجنوبي    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    لهذا السبب لا يمكن لإيران خسارة هذه الحرب!    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    الحالمي: استهداف المجلس الانتقالي وقيادته يكشف تناقض شعارات "الحوار الجنوبي"    الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    الإصلاح وعاصفة الحزم.. موقف وطني مبكّر لحماية الهوية ومواجهة المشروع الإيراني    بزشكيان يشكر بوتين بالروسية: دعم روسيا يلهمنا في الحرب ضد أمريكا وإسرائيل    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    انضباط وظيفي بنسبة 90% في مأرب بثاني يوم دوام بعد إجازة عيد الفطر    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    ارتفاع لأسعار النفط    السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صراع سعودي أوروبي.. محمد صلاح يتلقى عروضا مغرية    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاتورة باهظة بدون تأمين صحي
مرضى الفشل الكلوي في اليمن
نشر في الجمهورية يوم 05 - 05 - 2011

تزايدت في الآونة الأخيرة معدلات الإصابة بأمراض الكلى والمسالك البولية في اليمن نتيجة الكثير من العوامل المرتبطة بمستوى الوعي للحفاظ على الصحة العامة والاستخدام غير الآمن للمضادات الحيوية, وكذا آفة القات والمبيدات المستخدمة في زراعته ومع هذا التزايد في إعداد الحالات شهدت تقنيات علاج أمراض الكلي تطورا ملحوظا في اليمن مثلت إضافة نوعية في عمليات زراعة الكلى بواسطة كوادر يمنية 100% ونسب نجاح مرتفعة فاقت المعدلات في الكثير من دول العالم بدون أي مبالغات إلا أن الصعوبات مازالت تواجه الكثير من مرضى الكلى الذين يحتاجون إلى غسيل للكلى نتيجة قلة وجود مراكز الكلى في معظم محافظات الجمهورية, الأمر الذي سبب لهم معانات كبيرة.
حول أمراض الكلى والمسالك البولية أجرت “ الجمهورية” في حوار مع الدكتور نجيب وازع أبو إصبع أخصائي أمراض الباطنية, استشاري أمراض وزراعة الكلى ورئيس قسم أمراض وزراعة الكلى بمستشفى الثورة العام, عضو الجمعية العربية والشرق الأوسط لزراعة الأعضاء والعضو التنفيذي للجمعية الدولية للكلى أ. م بكلية الطب بجامعة صنعاء الذي أعطانا الصورة بشكل أوضح عن مشاكل الكلى في اليمن وأسبابها ووسائل الوقاية منها والتطور الذي شهدته عمليات زراعة الكلى في سنوات معدودة وخرجنا بالحصيلة التالية:
المركز الوحيد في الجمهورية
كيف تقيم أداء قسم أمراض وزراعة الكلى بمستشفى الثورة بصنعاء؟
طبعا مركز أمراض وجراحة المسالك البولية الذي افتتح في مستشفى الثورة العام في سبتمبر 2004 م أصبح الآن يؤدي خدماته للمرضى في كافة أمراض الكلى والمسالك البولية بشكل ممتاز ويتسع لأكثر من 130 مريضا ويحوي أقساما عدة, منها قسم أمراض الكلى بوحدتيه وحدة للاستصفاء البريتوني ووحدة للاستصفاء الدموي (غسيل الكلى ) وكذلك قسم كامل لجراحة المسالك البولية للرجال وقسم آخر لجراحة المسالك البولية والأطفال وكما قلت يقدم خدمات نوعية وممتازة فيما يخص جراحة المسالك البولية بالذات حيث يقوم بعمليات كبرى لا تجرى إلا في هذا المركز المتخصص ففيما يخص جراحة المسالك البولية يقوم بعمليات زراعة المثانة وهو المركز الوحيد في الجمهورية الذي يجري هذا النوع من العمليات
كما أدخل حديثا في مركز الكلى جراحة المناظير للمسالك البولية واستئصال الأورام في الكلى ومختلف العمليات عبر جراحة المناظير وهي تقنية أدخلت حديثا على مستوى الجمهورية اليمنية وبالتحديد في مركز الكلى إضافة إلى عمليات زراعة الكلى التي قطع المركز مشوارا من التحديث.
تعطل وظائف الكلى
ماذا يعني الفشل الكلوي وما هي أسباب هذا الداء؟
طبعا الفشل الكلوي يعني أن الكلى غير قادرة على العمل والقيام بعملها ووظائفها بشكل جزئي أو كامل
وللفشل الكلوي أنواع فهناك فشل كلوي حاد وفشل كلوي مزمن والفشل الكلوي الحاد هو الذي يمكن الشفاء التام منه بشكل نهائي وهناك أكثر من 98% من الحالات إذا وصلت إلى المركز مبكرة يتم علاجها وطبعا أسباب الفشل الكلوي الحاد كثيرة ومتعددة وأهمها: الملاريا بمعنى إذا أصيب المريض بالملا ريا وتطور يصل إلى مرحلة الفشل الكلوي ..أيضا الإسهالات والتقيؤ الكبير, وخاصة عند الأطفال أيضا حالات النزيف أثناء الولادة بالنسبة للمرأة الحامل أو التسمم الحملي للحوامل كذلك ما يحصل من بعض المشاكل في بعض العمليات كالنزيف الذي يؤدي إلى أن يصاب المريض بهبوط حاد أثناء العمليات ويدخل المريض في حالة فشل كلوي حاد,
لكن غالبا هذا النوع من الحالات إذا وصلت في وقت مبكر يمكن علاجها ويعود المريض إلى ممارسة حياته الطبيعية, وقد قدم المركز بحثا في هذا الجانب في مؤتمر دولي في جدة عقد في المملكة العربية السعودية قبل ثلاث سنوات عن الفشل الكلوي الحاد في المركز وقدمت للمؤتمر أكثر من 178 حالة وكان البحث متميزا, قدم من قبلي شخصيا ومن زملاء من قسم الكلى, منهم الدكتور مشتاق الحماطي استشاري أمراض الكلى والدكتور خالد الوادعي استشاري في أمراض الكلى وكان بحثا متميزا وللأمانة لدينا بحوث قيمة علمية جيدة, لكن للأسف ينقصنا الإمكانيات والوقت الكافي نتيجة للازدحام.
داء السكري في المرتبة الأولى
ماذا عن الفشل الكلوي المزمن وأسبابه؟
الفشل الكلوي المزمن أسبابه كثيرة وفي الإحصائيات العالمية دائما ما يتبوأ داء السكري المرتبة الأولى في أسباب الفشل الكلوي المزمن وأمراض الضغط, ونحن في اليمن الحصوات وانسداد المجاري أو المسالك البولية هي السبب الأول في أمراض الفشل الكلوي. أيضا هناك أسباب أخرى كأمراض البلهارسيا ومن الأسباب الأكثر شيوعا في اليمن الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية, وكذا استخدام ما يسمى بمضادات الالتهابات بمعنى أن شخصا لديه آلام شديدة في الكلى يقوم بتناول مهدئات مختلفة في اليوم الأول واليوم الثاني والثالث فيذهب الألم, لكن المشكلة ظلت قائمة ويكتشف المريض في الأخير أنه يعاني الفشل الكلوي المزمن
أيضا هناك أمراض وراثية كتكيسات الكلى, وما يسمى بمتلازمة البرتا فهذه جزء من المشاكل التي تؤدي إلى الفشل الكلوي
دور غائب
ما دور المريض في حماية نفسه من أمراض الكلى؟
لو تكلمنا عن دور المريض في حماية نفسه والوقاية من أمراض الكلى فلابد من الحديث عن دورين للوقاية, ولا بد أن يكون للدولة الدور الأول في الوقاية من أمراض الكلى؛ لأن الدولة في سلطتها حق الرقابة والتفتيش على الصيدليات ورخص الأطباء وبيدها التوعية من خلال الإعلام المرئي والمسموع والمقروء الذي من خلاله يمكن التوعية الصحية لتجنب هذا المرض. أيضا بيد الدولة أن تنفذ خطة وطنية للكشف المبكر عن أمراض الكلى, وهذا الأمر غائب للأمانة وهذا خلل تتحمله وزارة الصحة, ونحن أكثر من مرة نطالب وزارة الصحة أن تعمل توعية صحية للكشف المبكر عن أمراض الكلى, ولكن للأسف هذا الدور غائب.
أما دور المواطن فيتلخص في عدة أمور, منها تجنب أسباب المرض ومنها البرودة الشديدة و ضرورة استخدام المياه بشكل كاف يوميا بمعنى استهلاك كميات كبيرة من المياه يوميا وفي المناطق الحارة لابد أن تتضاعف كميات شرب المياه؛ لأنه كلما قل الشرب للمياه زادت مشاكل الكلى أكثر وأكثر
القات يلعب دورا سلبيا
وماذا عن القات هل له علاقة بأمراض الكلى؟
لا شك أن القات يلعب دورا سلبيا في أمراض الكلى وقد تأكد بحثيا أن القات يعمل على زيادة معدلات ضغط الدم وضغط الدم يؤثر على الكلى أيضا لابد من الحديث عن سموم القات (المبيدات الحشرية) فهي بالتأكيد تؤثر على الكلى بشكل كبير جدا, ويمكن أن يصل المريض إلى مرحلة فشل كلوي
وهذا من الأسباب التي يمكن أن يتجنبها المريض. أيضا لا بد للشخص من التوجه إلى أقرب مركز طبي للفحص واكتشاف ماهي الحالة المرضية التي يعانيها أو المشكلة في الكلى وقد تكون آلام الكلى ناتجة عن حصوة بسيطة أو التهابات معينة لا بد من علاجها سريعا.
إمكانياتنا متواضعة
ما حجم تفشي أمراض الكلى بالمقارنة مع دول الجوار؟
لوقارنا أوضاعنا مع دول الجوار في الخليج والذين أصبحنا اليوم جزءا منهم, فسنعرف أن المقارنة صعبة جدا نتيجة لإمكانياتنا البسيطة وأوضاعنا الاجتماعية ومستوى الرعاية والوعي.
لكن بالمقارنة من الإمكانيات التي توجد لديهم ورغم الغنى والإمكانيات الكبيرة إلا أن معظم مراكز الكلى تقام هناك من قبل فاعلي الخير ورجال الأعمال, لكن نحن.. فاعلو الخير موجودون في حضرموت وفي شبوة وتعز, أما بقية المحافظات نلحظ أن هناك غيابا لفاعلي الخير وللدولة في هذا الجانب, ولدينا إحصائية تقول إن في المملكة العربية السعودية يخصص جهاز الفشل الكلوي أو الغسيل الكلوي لمريضين, وهنا في اليمن الجهاز الواحد يخصص لقرابة 60 مريض فلا يوجد أي مقارنة منطقية أو متقاربة؛ لأن رجال الأعمال وفاعلي الخير توجهاتهم كبيرة في هذا الجانب بعكس توجهاتهم في اليمن, وقد أقمنا جمعية خيرية لمساعدة هذه الشريحة من المرضى وهي جمعية الرحمة لزارعي الكلى والتي تقوم بعمل خيري لمساعدة هذه الشريحة من المرضى
ازدحام شديد
كم عدد مراكز غسيل الكلى في أمانة العاصمة والمحافظات؟
بالنسبة لمريض الفشل الكلوي المزمن ليس لديه سوى خيارين هما ما يسمى بالاستصفاء الدموي (غسيل الكلى) والذي يغسل فيه المريض الكلى من مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع وهذا شيء متعب ومرهق للمريض ومرهق لنا نتيجة الازدحام الشديد في ظل عدم وجود مراكز للغسيل الكلوي في معظم محافظات الجمهورية فالموجود لدينا في حدود 17 مركزا على مستوى الجمهورية وهذه المراكز بما فيها المراكز التابعة للقطاع العسكري وأعداد المرضى كبير جدا والمريض يجري الجلسة بتكاليف باهظة والجلسة تكلف المريض قرابة الخمسين دولارا تتحملها الدولة في أغلب الأحيان والمريض الواحد يحتاج إلى ثلاث جلسات أسبوعيا من دون تكلفة العلاجات وهذا عبء كبير على المريض ولا يستطيع المريض تحمل هذه النفقات. وكما تعلمون لايوجد للمريض تأمين صحي في اليمن وهذا يزيد المشكلة ووزارة الصحة تعلن دائما أنها على طريق إيجاد التامين الصحي, لكن لم يتحقق هذا الأمر إلى اليوم.
نجاح كبير في زراعة الكلى
ماذا عن عمليات زراعة الكلى في اليمن؟
زراعة الكلى بدأت في اليمن في مايو 98 م بالتعاون مع مركز أمراض وجراحة المسالك البولية في المنصورة بجمهورية مصر العربية وكانت تتم العمليات بشكل موسمي وتجرى عمليات الزراعة لحالة أو حالتين في العام ويتم إرسال المريض إلى مصر للتحضير وإحضار فريق طبي إلى اليمن لإجراء العملية, وهذا كان أمرا مكلفا جدا, ولكن بحمد الله منذ عام 2005م بدأ العمل في عمليات زراعة الكلى في اليمن بشكل دوري وبشكل جيد وبواسطة فريق يمني 100% ابتداء من أخصائيي أمراض الكلى وجراحي المسالك البولية ويعملون بكفاءة عالية, وحتى الآن قمنا بزراعة 105 حالات منذ ذلك التاريخ وعلما أنه قبل 2005م لم يتعد عدد العمليات التي أجريت ال13 حالة من 1998م حتى 2005م ومن 2005 كما قلت أجريت 105 عملية لزراعة الكلى في اليمن وفي هذا المركز, ونشير إلى أن نسبة نجاح عمليات زراعة الكلى عالميا هي 70% نحن بحمد الله تعدينا هذه النسبة, وهذه ليست مبالغة وتجرى عمليات زراعة الكلى في مركز الكلى بمعدل حالة إلى حالتين أسبوعيا عوضا عن أن عمليات تحضير زراعة الكلى تتم مجانا وعلى المريض فقط أن يحضر المتبرع والعملية تجرى مجانا بما فيها الأدوية
وطبعا مريض زراعة الكلى يأخذ علاجه بشكل دائم ويتم تخفيض الجرعة حسب الفحوصات ولديه مراجعات ومتابعة في المراحل الأولى لزراعة الكلى ومن ثم زيارة في كل ستة أشهر في المراحل المتقدمة
أدوية مقلدة
وماذا عن الأدوية؟
ما يخص الأدوية الدولة توفر جزءا كبيرا من هذه الأدوية لمريض الكلى الذي يجري الزراعة في اليمن وتوفر هذه الأدوية عبر إدارة هيئة مستشفى الثورة العام وجزء من الأدوية عبر وزارة الصحة والمرضى الذين أجروا زراعة للكلى خارج اليمن ويتجاوز عددهم إلى اليوم 900 حالة لعدم وجود متبرع في اليمن وبالنسبة لنا في المركز لا نقوم بعملية زراعة الكلى إلا بوجود متبرع قريب من الدرجة الأولى بحسب القانون الذي صدر من قبل مجلس النواب وتقوم الوزارة بتوفير هذه الأدوية ويحصل هناك نقص بين فترة وأخرى نتيجة لزيادة أعداد المرضى ونتيجة لتباطؤ الإجراءات في المناقصات, لاسيما في ظل وجود أدوية أصلية وأخرى مقلدة وإذا تأخر المريض عن الأدوية فقد يصاب بمضاعفات.
علما أن فاتورة مريض الكلى مكلفة وتتحمل الدولة جزءا كبيرا من هذه التكلفة؛ لأن المريض يحتاج ما لا يقل عن 600 دولار تقريبا شهريا, هذا إضافة لأدوية أخرى يحتاجها مريض الكلى المصاب بالسكري والضغط والدولة للأمانة تتحمل جزءا كبيرا من هذه الأدوية وفي حدود 80% من التكلفة.
معاناة المرضى
هل تلبي مراكز الكلى في اليمن احتياجات المرضى؟
أؤكد أن مرضى الغسيل الكلوي لا يأخذون حقهم الكافي في اليمن وهناك صعوبة شديدة جدا في الحصول على اقل ما يمكن من الغسيل وذلك نتيجة أن أغلب المحافظات كما قلت لا يوجد فيها مراكز غسيل, كما هو الحال في الضالع ولحج وأبين والبيضاء وعمران وريمة ومحافظات كثيرة لايوجد فيها مراكز فالمريض حتى يصل إلى الغسيل لا بد له أن يسافر من مكان إلى آخر ومن محافظة إلى أخرى حتى يصل إلى مركز الغسيل ويتحمل أعباء كبيرة وتكلفة عالية وهذه الصعوبات والمعاناة توصل المريض إلى حالة أسوأ مما هو عليها ..ومن هنا لابد من توفير مراكز حديثة في مختلف محافظات الجمهورية واعتبار هذا الأمر ضرورة ملحة لابد من تنفيذها في أقرب وقت.
مركز مرجعي
ماذا عن التقنيات الحديثة في المركز؟
طبعا التقنيات الحديثة موجودة فعلا في مركز الكلى والمركز أصبح اليوم مركزا مرجعيا ويقارن مع أي مركز متخصص في الشرق وكل العمليات الصعبة والمتقدمة تجرى في المركز ابتداء من زراعة الأعضاء وجراحة المناظير وزراعة المثانة واستئصال الأورام وللأمانة أن كل التقنيات والتجهيزات موجودة والكوادر الكفوءة والمؤهلة موجودة, ويمكن الاستفادة منها لرفد مراكز أخرى في الجمهورية اليمنية, لاسيما وأن معظم المراكز الخاصة بالغسيل الموجودة في الجمهورية لايوجد فيها أخصائيون إلا فيما ندر, وربما في محافظة عدن فقط, وبقية المراكز في المحافظات يوجد فيها ممارسون في أمراض الكلى ونتواصل مع بعضنا البعض في كل فترة وأخرى للحديث عن حالات تحتاج إلى استشارات وبالتالي على وزارة الصحة بذل جهد اكبر في مثل هذه القضايا.
طابور الانتظار
ما أبرز الصعوبات التي تواجه نشاطكم في المركز؟
في الواقع نعاني ضغطا شديدا في العمل؛ نتيجة الازدحام الشديد من قبل مرضى الكلى, ونتيجة هذا الضغط فالمريض لا يحصل على الحد الكامل من الغسيل الكامل وبرنامج زراعة الكلى يسير بشكل جيد, لكن نحن اليوم بحاجة إلى عمل حالتين إلى ثلاث حالات زراعة للكلى في الأسبوع وفي الكلى لدينا الآن 250 مريضا يحضرون لزراعة الكلى ولدينا حاليا أكثر من 52 حالة زراعة كلى جاهزة, ولكن معظم الحالات تظل منتظرة؛ لأننا نقوم بأعمال أخرى؛ نتيجة الإقبال الشديد, إضافة إلى أن الوضع الحالي في البلد يؤخر بعض الحالات.
وعدد المرضى في تزايد كبير ونعاني ازدحاما شديدا جدا ونود من خلالكم أن ننوه أننا _ مركز الكلى _ الوحيد في الجمهورية اليمنية الذي يختص بعلاج أمراض وجراحة المسالك البولية, ويعتبر المركز مرجعية للحالات الصعبة والعادية على مستوى الجمهورية لهذا نعاني كما قلت ازدحاما شديدا في استقبال المرضى وفي فحص المرضى وكذلك في مسألة الرقود؛ ولهذا غالبا ما تحصل صعوبات في رقود الحالات, خاصة في قسم المسالك البولية ويتأخر المريض لفترات كبيرة ومن الأفضل تطوير هذا المركز بفتح مراكز مماثلة له في المحافظات الأخرى فلا يعقل أن محافظة كمحافظة تعز ومحافظة عدن تملك كوادر من الأطباء الجيدين والاستشاريين البارعين ولا يوجد فيهما مراكز فنحن لنا الآن أكثر من سبع سنوات منذ فتح المركز في مستشفى الثورة ولم يفتح أي مركز آخر في المحافظات, لكن فتحت مراكز لما يسمى الاستسقاء الدموي (وحدات الغسيل الدموي) في بعض المحافظات, لكن كمراكز متخصصة لجراحة المسالك والكلى لايوجد إلا في مركز الكلى في مستشفى الثورة
كلمة أخيرة
أدعو رجال الخير لدعم هذه الشريحة التي هي فعلا بحاجة لدعمها بالدواء وفتح مراكز أخرى في كافة المحافظات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.