إعلان حوثي خطير بشأن الهدنة والمعركة الفاصلة    قتلى وجرحى جراء حرائق الغابات بالجزائر    تونسي يبتكر حذاء ذكيا لشحن الهواتف المحمولة    11 لاعبًا يحق لهم الرحيل مجاناً فى صيف 2023 بأوروبا.. ونجم عربي فى المقدمة    رفع أكثر من 17 ألف طن من المخلفات في إب منذ بداية الشهر الجاري    إذا لاحظت هذه العلامة وأنت تصعد على الدرج فأنت مصاب بنقص فيتامين " د "    نصر الحصن بطلا لدوري أشبال الجنوب لمجلس الفرق الشعبية بديس المكلا    احذر .. علامات تحذيرة صامتة تكشف ارتفاع نسبة السكر في الدم    سلطات عدن توقف بث شركة "يو" العمانية اليمنية التي باعتها ام تي ان    مشروع قانون لحظر وتجريم الاعتراف بكيان العدو الصهيوني والتطبيع معه أمام برلمان صنعاء و"يمنات" ينفرد بنشر نصه    الإعلان رسميًا عن عودة المفاوضات بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي إلى نقطة الصفر    الترجي بطلا للدوري التونسي لكرة القدم    غلطة سراي يسعى إلى التعاقد مع النجم التشيلي أرتورو فيدال    الح وثي يرتكب عيباً أسوداً..شاهد قبائل تهامة تخرج عن بكرة أبيها وتعلن النفير العام في وقفه مسلحة - توعدت المليشيات بالثأر لأعراض أبناء تهامة وشرفهم    مليشيا الحوثي تشن عمليتين هجوميتين على مأرب من محورين.. والجيش يصدر بيانا عسكريا    انكماش الصناعة يضاعف البطالة في اليمن    لاتتجاهلها اطلاقا .. الشد "العضلي" في بعض المناطق هذه قد يدل على ارتفاع "الكوليسترول" تعرف عليه !    الحكومة تندد باستمرار إخفاء "انتصار الحمادي" وتدعو إلى إدانة الجرائم الحوثية بحق اليمنيات    الأمن السعودي يعلن إلقاء القبض على شخص بحوزته كمية كبيرة من "القات"    شاهد كيف ظهر قائد ألوية اليمن السعيد البقماء بعد عملية اغتياله.. (صورة)    انخفاض الديون الخارجية للصين 1 بالمائة في الربع الأول من العام 2022    يحدث في منتصف الشهر القادم.. الحكومة الشرعية تعلن أسوأ خبر للشعب اليمني    إعلان غير سار من برنامج الغذاء العالمي بشأن مساعداته للمستفيدين في اليمن    PSG يسعى للإحتفاظ بأيقونة الفريق ايمن كاري    تحديث جديد لأسعار صرف الدولار والريال السعودي باليمن    أول "دولة عربية" : تمنع تعدد الزوجات الا بهذه الشروط التعجيزية التي ينفذها "الزوج".. تعرف عليها لن تتوقعها ماهيا ؟ !    لن تصدق .. أغرب من الخيال مواطن "سعودي" ذهب لخطبة فتاة وبعد عامين تفاجأ بما فعله جاره إمام المسجد مع أهلها لمدة 6 أشهر ؟!    شرطة جدة تطيح بعصابة من المقيمين اليمنيين المخالفين    10 ملاحظات بخصوص الحملة الناقدة للمنظمات النسوية والمدنية    كيف نفهم حرب مصر في اليمن؟    كارثة تهدد المنطقة.. رئيس البرلمان العربي يُحذر من تأخير إنقاذ خزان صافر    بتوجيهات من عبدالملك الحوثي.. صنعاء تشهد تنكيل بالقبائل والأخير يغضب ويستدعي مقاتليه من الجبهات    شاهد..أصغر عقيد ركن متواجد في صفوف الحوثيين ..(صورة)    الصحة العالمية: تفشي جدري القردة لا يشكل في الوقت الراهن حالة طوارئ صحية عالمية    العسومي يُحذر من تأخير إنقاذ خزان صافر..وأن هناك اكبر كارثة تهدد المنطقة    تدشين مشروع ترميم الجامع الكبير في الدريهمي    أمانة المسؤولية    إتلاف أكثر 28 طن حشيش ومليوني حبة كبتاجون بأمانة العاصمة    الحديدة.. اختتام أنشطة وفعاليات المدارس الصيفية في المربع الشمالي    تصريح " إيراني " جديد بشأن اليمن    في 12 محافظة.. الحكومة الشرعية تعلن الاستعداد لتنفيذ حملة صحية ابتداءً من يوم غد الإثنين    إلى أي مدى شاركت في إسقاط الدولة اليمنية والجمهورية وإشاعة كل هذا الخراب؟    التكافل الاجتماعي ودوره في تماسك المجتمع    في حلقة نقاشية حول انتهاكات النظام السعودي لحقوق المغتربين اليمنيين    فاجعة جديدة .. مقتل مغترب يمني على يد زوجته بعد أيام من عودته من السعودية (صورة)    أمطار غزيرة ومتفاوتة الشدة على 16 محافظة يمنية    "عمهم" يتصدر ويكتسح مواقع التواصل قبل طرحه في عيد الأضحى    فتاة يمنية تفوز بعرض لوحتها الفنية على جدار الكونغرس الأمريكي لمدة عام كامل.. شاهد ماذا كتبت عليها    قرعة كأس العرب تضع المنتخب اليمني للشباب في مجموعة الإمارات والأردن    البدعة الملغومة    إعلان رسمي بشأن أنباء عن انقلاب حافلة حجاج يمنيين    قليل مما تعكسه نظارة 'محمد حسين هيثم "    5000 منزل في صنعاء القديمة بحاجة للترميم    قلعة شمر يهرعش بمدينة رداع    وكيل كريستيانو رونالدو يعرضه على تشيلسي    فاكهة تساهم في تقليل مخاطر السمنة ومرض السكري    مكتب شؤون الحجاج يعلن الانتهاء من إصدار جميع تأشيرات حجاج اليمن    اليمن يبحث عن تاريخه في السوق السوداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(مستشفى 48) مقاييس عالمية في الجودة الطبية وخدمات تتخطى أسوار الحرس الجمهوري
الأقل ميزانية من بين المستشفيات الحگومية
نشر في الجمهورية يوم 10 - 06 - 2012

بالرغم من أن عمر مستشفى 48 النموذجي التابع للقوات المسلحة والذي يقع على مساحة متواضعة على ضفاف مدخل العاصمة صنعاء لا يتجاوز الثلاث سنوات إلا أن الزائر لهذا الصرح الطبي سيكتشف أنه أصبح اليوم يمثل أحد أهم المؤسسات الطبية المتمردة على الواقع الصحي المزري في اليمن واتخذ مسارا مستقيما نحو انتهاج أحدث المبادئ العلمية لإدارة المستشفيات في العالم المتقدم بالرغم أن المفاجأة التي قد لا يصدقها الكثيرون أن ميزانية هذا المستشفى هي أقل من أي مستشفى حكومي في العاصمة أو المحافظات الأخرى وبعيدا عن السياسة والمماحكات السياسية حاولت الجمهورية استطلاع واقع هذه المؤسسة الطبية التي تخدم أفراد القوات المسلحة والأمن والمواطنين المدنيين من مختلف محافظات الجمهورية وأهم التخصصات والأقسام الجديدة والنادرة فيه وحتى يعرف القارئ أيضا لماذا قلنا بأن المستشفى يقدم خدمات طبية ترتقي إلى مستوى الخدمات التي تقدمها المستشفيات العالمية فإلى الحصيلة التي خرجنا بها بعد زيارة استطلاعية للمستشفى والالتقاء بالدكتور ياسر احمد عبدالمغني المدير العام .
هلا أعطيتمونا نبذة عن بداية تأسيس المستشفى ومراحل التطور التي شهدها إلى اليوم؟
المستشفى مضى على بدء تشغيله ما يزيد على الثلاثة الأعوام والحمدالله خلال هذه الفترة رغم بدايات العمل التي كانت غير اعتيادية لعدم وجود التجهيزات الكاملة لمستشفى متكامل، ناهيك عن عدم وجود أي كادر في الإدارة بكل ما تعنيه الكلمة، لكن الحمدلله بفضل الجهود المخلصة من قبل جميع العاملين في المستشفى استطاع كادر مستشفى 48 أن يضعوا أول مسار صحيح لمؤسسة طبية في اليمن تسير على النهج الذي مشى عليه غيرنا من المؤسسات الطبية الرائدة واستمرت مسيرة التطوير والتحديث بشكل متسارع ونوعي وحرصنا جميعا أن لا يكون مستشفانا مجرد رقم يضاف إلى المستشفيات داخل الوطن لهذا انتهجنا أحدث المبادئ العلمية لإدارة المستشفيات المعاصرة في بلدان العالم المتقدم ولن نرضى بما هو دون ذالك وحتى يتجسد ذالك على أرض الواقع ويلامس عن كثب هموم الوطن في المجال الصحي ويسهم في تحسين مخرجات الرعاية الصحية فإننا تقدمنا للحصول على شهادة الاعتمادية الدولية (JCIA) وبفضل الله سعينا في الحصول على شهادة(international Accreditation ) (أحدث نظام طبي لإدارة المرافق الطبية على مستوى العالم.
( هيئة الاعتمادية الدولية العالمية ) وهذه الشهادة تمثل أحدث نظام طبي لإدارة المرافق الطبية على مستوى العالم وطبعا المستشفيات في العالم والتي حصلت على هذه الاعتمادية قليلة جدا وعددها 251 مستشفى حول العالم فقط حتى هيئة الاعتمادية الدولية احد فروعها في الولايات المتحدة الأمريكية وليست كل المستشفيات في الولايات المتحدة الأمريكية تحصل على هذه الشهادة بل جزء يسير منها فقط ونحن وضعنا نصب أعيننا هذا الهدف والمسار واستقدمنا خبيرة من الأردن وكان لها الباع في هذا المجال وسعت للحصول على شهادة الاعتماد الدولية في مركز الحسين للسرطان وهي مسئولة الاعتمادية في الأردن فتواصلنا معها وأعددنا فريق عمل للمستشفى مكونا من 14 لجنة وتقاسمت هذه اللجان العمل والمهام ومررنا بعدة مراحل، منها مراحل التقييم الذاتي ومراحل خطط العمل ونحن الآن في مرحلة مؤشرات الأداء (مراقبة مستوى الأداء) ويوجد لكل قسم في المستشفى مؤشرات أداء عالمية ونجتمع شهريا ونقيس مؤشرات الأداء من خلال العاملين في المستشفى والحمدلله مؤشرات الأداء لدينا من ضمن المستوى العالمي في كافة الأقسام وإذا حدث قصور في مؤشر في قسم من الأقسام ينتج من ذلك (مشاريع تحسين الأداء) وبذلك ينطوي الجميع داخل مفهوم واحد يتمثل في الجودة ولدينا إدارة تعنى بهذا المجال وهي إدارة الجودة وطبعا لتوضيح معنى الاعتمادية الدولية فهي التزام دولي بتحسين الخدمة الطبية وجودتها وإيجاد بيئة آمنة للمرضى والعاملين ومع المواكبة العلمية والتكنولوجية الطبية وحسب أفضل المقاييس والتطورات العلمية.
كما تحدث مدير المستشفى عن أهم التخصصات والتقنيات الموجودة بقوله:
الحمدلله المستشفى يقدم الخدمات الصحية في مختلف المجالات وهي المجالات التي تكاد تكون شبه كاملة إلا ما ندر مثلا في الجانب الجراحي لدينا كافة أنواع الجراحة مثل الجروح العامة وجراحة العظام وجراحة المخ والأعصاب وجراحة الأوعية الدموية وجراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة العيون وجراحة التجميل وجراحة الباطنية والسكر وأمراض القلب ووحدة القلب وكذا في أمراض النساء والولادة ولدينا أيضا كافة تخصصات الأطفال وقسم أيضا للطب النفسي ومركز لعلاج السرطان. أما في الجانب التشخيصي فلدينا الحمدلله جانب مختبر يعتبر الأحدث من نوعه في اليمن والمختبر سعينا إلى أن نطور هذا الجانب بحيث نعرف التشخيص الحقيقي لكل الأمراض؛ لأننا نعرف أننا نعاني عدم دقة التشخيص بلادنا وقدمنا للحصول على شهادة الايزو العالمية والحمدلله كنا سنسعى للحصول على الشهادة في شهر مارس من العام الماضي، وتأجل الأمر بسبب الأزمة والظروف التي مرت بها بلادنا.
أيضا لدينا أجهزة تعتبر لأول مرة تدخل إلى البلد مثلا لدينا نظام بنك الدم فبنك الدم الآمن لنقل الدم بطريقة دقيقة ولا يمكن أن يصيب من يستقبل الدم أي مرض أو عدوى، والكثير من المشاكل تحدث لمستقبلي الدم بعد التبرع لهم لأنه بعد أربعة أيام من نقل الدم وإصابة المتلقي بأمراض مثلا فيروسات الكبد والايدز لا قدر الله لا توجد فحوصات تشخص الفيروس لذلك تنتقل للكثير من الناس الأمراض الخطيرة ونحن بحمد الله لدينا جهاز بعد أن نتأكد من خلو الدم من أي أمراض معدية نقوم بإدخال الدم إلى جهاز خاص تعمل فيه فيتامين B مع الأشعة فوق البنفسجية ولو وجد أي كائن دقيق كالبكتيريا أو الفيروس داخل الدم يظهر بال DNA ويتم القضاء عليه بالأشعة وينقل بشكل آمن أو في القسم المتبرعون بالدم يتم استقبال المتبرعين وفيه أجهزة تحدد كمية الدم المسحوب وجهاز جديد merizol وهذا الجهاز صنع في حرب الخليج لكثرة احتياجات سحب الدم أثناء الحروب وكانت سابقا عملية نقل الدم تحتاج إلى فحوصات للفيروسات المختلفة وتأخذ الفحوصات وقتا كبيرا يصل إلى ثلاث أو أربع ساعات.
وقد يموت الجريح أثناء هذه المدة لهذا تم اكتشاف وتصنيع هذا الجهاز الذي يعمل عبر الأشعة فوق البنفسجية حتى يعمل تحليل لأي مادةdna موجودة في الدم فيقضي عليها حتى لوكان في فترة الحضانة والتي لا تظهر فيها الفيروسات بالفحص التقليدي ويكون الدم آمنا ليتم نقله إلى المريض خلال أقل من نصف ساعة وحتى لو كان المتبرع مصابا يتم نقل الدم ويتم القضاء على الفيروس بواسطة هذا الجهاز.
كما يحوي بنك الدم احدث جهازين موجودين في اليمن جهاز obteo - وجهاز trieml وهما خاصان بالمريض والجهاز الأول خاص بالمتبرع والثاني خاص بالمريض، وهما مهمان، لاسيما في سحب الصفائح وهذان الجهازان يحددان إذا احتاج المتلقي دما يسحب دما وإذا احتاج صفائح يسحب صفائح..
والآن بحمد الله أصبح اكبر محصول احتياطي من البلازما والصفائح الدموية وقرب الدم RBC كاملة في المستشفى ويوجد لدينا مختبر متطور في الجينات والوراثة بال DNA فحص مسرح الجريمة وأخذ الأثر سواء كان قطرة عرق أو شعرة نستطيع معرفة الجاني وأيضا فحص ال DNA والأمراض الوراثية لدينا احدث أجهزة لم تتوفر في الجمهورية والحمد لله هناك الكثير من المجالات التشخيصية والعلاجية ولدينا مركز السرطان والذي يعالج السرطانات السطحية الخارجية ويعتبر المركز الوحيد في الجمهورية الذي يتوفر فيه مثل هذا الجهاز والمرضى يأتون إلينا من أبين ومن المهرة وحتى صعدة ويأتون أيضا من الخارج ونعالجهم مجانا من البداية وحتى الشفاء التام بإذن الله تعالى دون دفع حتى ريال واحد من جيب المريض.
حوادث الطرق
خلال السنوات الثلاث الماضية ما عالجناه في المستشفى من حوادث الطرق الرئيسية كبير جدا فمثلا قدرنا نتائج الحوادث في خط تعز صنعاء بعدد محدد باعتبار قرب المستشفى من الخط وبعد فترة عرف الناس أننا نستقبل الحالات ونقدم لها العلاج اللازم مجانا واليوم يأتون لنا مصابين في حوادث من حرض ومن مأرب ومن محافظات كثيرة ووصلت الحالات بالآلاف إلى قرابة عشرين ألف مصاب في الحوادث تم علاجهم وتوفير الرعاية الصحية لهم دون أي رسوم أو شراء للدواء من الخارج. وبالنسبة للطوارئ لدينا سياسة دولية متبعة في قسم الطوارئ حيث نستقبل المريض دون دخول أي أقارب أو مرافقين وندخله بمفرده ونقدم له كل العلاج وفق الإمكانيات الموجودة وإذا لم توجد إمكانيات لا نتركه، بل ننقذ حياته ونقدم له الإسعافات الأولية الضرورية التي يحتاجها لإنقاذ حياته وبعدها نحن الذين نتواصل مع المستشفيات حتى نجد له مستشفى تتوفر فيه إمكانيات تحتاجها حالته، وهذا من مهام المستشفى وليس المريض أو الأقارب وهذه هي سياسة المستشفى وهي السياسة الطبية العالمية سياسة ( BRESHN TRICFER) كيف تنقذ المريض ونحن أخذنا المعايير العالمية لكل شيء ونطبق ما يجري في الخارج وفي المستشفيات العالمية وحول تطور السعة السريرية للمستشفى، أضاف الدكتور ياسر احمد عبدالمغني قائلا:
السعة السريرية كانت 75 سريرا قبل حوالي ثلاث سنوات، والآن بفضل الله ودعم قيادة الحرس الجمهوري وصلنا إلى مايقارب 300 سرير بما فيهم المستشفى الميداني للجرحى ومستشفى القوات الخاصة وهذان ميزانيتهما من لدينا.
مفاجأة لم تكن في الحسبان
عندما أشرنا للدكتور ياسر أن المستشفى مدعوم بميزانية كبيرة اكبر من كل المستشفيات في الجمهورية لأنه يتبع الحرس الجمهوري تفاجأنا بأن الميزانية الخاصة بهذا الصرح الطبي الكبير هي أقل من أي مستشفى حكومي وكانت مفاجأة لي وهنا يقول مدير المستشفى:
الميزانية التي يتحصل عليها مستشفى 48 تعتبر اقل من أي مستشفى حكومي ومع هذا نصر على تطوير الخدمة بشكل متواصل ولأن الميزانية لا تحاكي الخدمات المقدمة فالمستشفى عليه ديون مرحلة من 2008 و2009م 2010 م و2011م ووزراء المالية السابقون واللاحقون كلهم لم يتفهموا متطلبات المستشفى؛ فمثلا لو أخذنا أي مستشفى في أي محافظة فستلاحظ أن ميزانيته التشغيلية اكبر من مستشفى 48 مع أن المستشفى يستقبل يوميا قرابة الألف مريض وأي مريض يدخل المستشفى لا يمكن أن يشتري حبة دواء واحدة من خارج المستشفى سواء كان يعالج في العيادات الخارجية أو الطوارئ أو كل الأقسام ويمكن لكل وسائل الإعلام أن تنزل إلى المستشفى وتتأكد من هذا الأمر بنفسها.
أما عن برامج التأهيل والتدريب في المستشفى فقد أوضح الدكتور ياسر هذا الأمر وقال:
برنامج التأهيل والتدريب يحظى بأهمية رئيسية في سياسة المستشفى باعتبار الإنسان هو أساس أي تطور وتقدم ومهما بلغ إنشاء وتشغيل المستشفيات فإننا نعتبر الكادر البشري هو الروح ووضعت إدارة المستشفى نصب أعينها أهمية تطوير وتأهيل الكادر من خلال استحداث وتفعيل إدارة التعليم المهني المستمر التي تعنى بالتأهيل والتدريب في الداخل والخارج، وخلال الفترة الماضية أهلنا ودربنا أكثر من مائة وثمانية وخمسين كادرا كانوا حاصلين على مؤهل الدبلوم، وتم تأهيلهم إلى بكالوريوس على حساب المستشفى ولدينا 39 طبيبا، أيضا تم تأهيلهم إلى البورد العربي وعشرة أطباء تم تأهيلهم إلى الماجستير في الإدارة وعشرة أطباء يتم تأهيلهم بالماجستير في التمريض، إضافة إلى الورش والندوات النوعية وأيضا نظام متكامل للمعلومات الصحية وكل شيء يدار الكترونيا وكل الفحوصات والكشافات والرقود والعلاجات والنتائج تتداول عبر الكمبيوتر وعبر الشبكة وفي الفترة القادمة نعد لإقامة مؤتمرات طبية متميزة تساهم في تطوير الواقع الطبي في اليمن ومنها إقامة مؤتمر خاصة لجراحة الجيوب بالمناظير وسيكون أول مؤتمر يقام في اليمن ومؤتمر آخر للجودة الطبية ومؤتمر للجراحة.
وحاليا نعد لإقامة فعاليات توعوية تخصصية، منها ورشة تدريب موسعة للقضاة لتعريفهم بمعنى ال DNA حتى يعرف القاضي، يعرف معنى الدليل المعتمد على التحليل الوراثي بال DNA بحيث عندما يقدم له وكيل النيابة الدليل يكون لديه العلم بأهمية ومعنى هذا الدليل وقد استهدفناهم المرة السابقة وقبلهم استهدفنا ضباط الأمن الجنائي ووكلاء النيابة.
سياسة نقل الجودة
وحول دور المستشفى في المساهمة في تنمية القطاع الصحي في اليمن أضاف الدكتور ياسر عبد المغني قائلاً:
بدءنا نخرج خارج المستشفى لأننا نؤمن انه لو تحسنت الخدمة في المستشفى وكنا الأفضل بين جميع المستشفيات فهذا لا يعني شيء ويعني أنانية من قبلنا ونظرة سطحية لهذا بدائنا نحاول نقل الخبرة والجودة إلى مستشفيات أخرى وبدءنا مع المستشفى العسكري وبدائنا ننقل الخبرة إلية وأيضا بدائنا في هذا التوجه مع المستشفى العسكري في تعز ونعمل على الانتقال إلى هناك وننقل كامل الخبرة التي لدينا إلى هناك وتلقينا دعوة من مستشفى الثورة في إب ونزلنا إلى هناك وبدائنا هذا التوجه أيضا وننسق الآن لنقل الخبرة إلى مستشفى جبلة والهدف لدينا هي تجويد الخدمات الصحية في كل مستشفيات بناء على طموحنا العام
ونهدف أيضا في القريب العاجل إلى تنظيم مؤتمر في اليمن حول مفاهيم الجودة في المختبر ونستهدف بهذا المؤتمر المختبرات الطبية في كافة مناطق الجمهورية على أساس يبدو في تنفيذ نظام الجودة والعام الماضي عملنا برنامج استهدفنا من خلاله قطاع التمريض ووزعنا عليهم الدراسات المختلفة والأبحاث
وبإذن الله الأمور ستتطور أكثر بفضل تكاتف جهود كل المخلصين في هذا البلد.
(مسارات التطوير)
.. ماذا عن المشاريع التطويرية في المستشفى؟
لدينا الآن مشروع المستشفى الصيني يتم إنجازه وسيتم إنجازه في نهاية العام بإذن الله وسعته مائة وعشرون سريرا وفيه أقسام حديثة جدا ولدينا بعض التصورات لتطوير بعض المراكز مثل قسم الحروق وقسم زراعة الأعضاء ومن ضمنها زراعة الخلايا الجذعية والأعضاء والكبد والكلى، وكنا على وشك البدء بهذه المشاريع، لكن أعتقد لو سلمنا الأحداث في العام الماضي وما مر به الوطن من أحداث مؤسفة لكنا بدأنا عمليات زراعة الأعضاء، لكن الأحداث أثرت على البلاد بشكل عام.. و بإذن الله البلاد في خير ونحن على ثقة بأن الله سيحقق طموحاتنا جميعا.
ونعمل على التطوير بشكل دوري ولدينا عدة مراكز موجودة ومنها مركز للحروق ومركز زراعة الخلايا الجذعية والتدخل الجراحي بالأشعة وتوسيع مركز السرطان ومشاريع أخرى؛ لأن رؤيتنا تهدف لأن يكون المستشفى مدينة طبية متكاملة بحيث نحد من سفر اليمنيين إلى الخارج بشكل نهائي بإذن الله تعالى.
.. أهم الصعوبات التي تواجه نشاطكم؟
في الواقع نحن نحاول التغلب على الصعوبات التي تواجهنا ونحظى بدعم كبير من قبل الأخ قائد الحرس الجمهوري، لكن خلال هذا العام، تصور شهر يناير وفبراير ومارس ولم يستلم المستشفي أي ميزانية أو رواتب الموظفين ولا أدوية ولا شيئا ومع هذا يصمد المستشفى خلال هذه المدة ويوميا نستقبل مابين ثماني إلى اثنتي عشرة حالة؛ نتيجة حوادث الطرق ونستقبلها وتعمل كل الأقسام، وفي أول ثلاثة أشهر كما قلت لم نتسلم أي شيء وبعدها تم صرف ميزانية الثلاثة الأشهر الأولى وتبخرت نتيجة التزامات المستشفى، ولا نعرف لماذا لم تصرف الميزانية إلى الآن وهذا أمر له تأثير كبير خاصة وهناك المئات من الجرحى في المستشفى ومنهم جرحى الحادث الإجرامي الجبان الذي استهدف أبناء القوات المسلحة والأمن في ميدان السبعين، ولا ندري لماذا تأخر متطلبات هذه المؤسسة الطبية وهذا المستشفى هو مكسب لكل اليمنيين وليس لفئة محددة.
وبالتالي أدعو كل من فكر بتفكير سلبي تجاه المستشفى عليه أن يضع أفكاره السلبية على جنب وينزل ويزور المستشفى ويطلع عن كثب عما هو موجود فيه وإذا شاهد أن المستشفى مؤسسة طبية لا تخدم البلد فعليه اتخاذ موقف وإذا شاهد العكس فعليه أن يغير فكرته، ولا يصح أي يكون فكر الإنسان ضيقا فالمستشفى لا ينتمي إلى شخص أو أشخاص، المستشفى مكسب للقوات المسلحة والأمن والمواطنين والوطن كامل وأكثر من عشرين ألف حالة عالجها المستشفى كانت يمكن أن تموت إذا لم تتلق العلاج، فلماذا هذه النظرة الضيقة. أيضا المخيمات الطبية التي أقمناها في بداية المستشفى وتنقلت في كل محافظات الجمهورية استفاد منها أربعمائة ألف مريض ومريضة وأجريت فيه قرابة خمسة آلاف عملية يعني هذا المستشفى قدم خدماته للوطن وليس لشخص محدد؛ فلماذا لا نحافظ على هذه الشمعة في الظلام ونحاول تنميتها وننشئ شمعة أخرى بجانبها وهكذا!؟ نحن نريد أن نبني وطنا بإخلاص؛ فلماذا هذا التعنت ومحاولة إفشال هذه الشمعة المضيئة!؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.