أول رد حكومي على بيان بن دغر وجباري بشأن الوصول إلى طريق مسدود وأن الخيار العسكري لم يعد ممكنا    البحسني: 30 نوفمبر مناسبة تدفعنا لتوحيد الجهود في محاربة ذراع إيران في اليمن    شاهد بالفيديو .. قيادي حوثي يخلع لوحات سيارة رجل مسن بصنعاء ويتهجم عليه بسلاح ناري    الحديدة.. إصابة مُسنّة وطفلة بانفجار لغم حوثي بمديرية "جبل راس"    إصابة نجل وزير دفاع الشرعية محمد المقدشي    شاهد.. مشرف حوثي من صعدة يعترف : نحن لصوص وبنيت منزلي من النهب والسرقة .. فيديو    جرحى في صراع الإتاوات.. اقتتال مليشيات إخوان المسلمين في ميناء النشيمة ب "شبوة"    دراسة تكشف عن أكثر ما يجذب المرأة في الرجل    ورد الآن : إبتداءً من الليلة تنبيه هام للمواطنين في كل من "صنعاء وعمران وصعدة وذمار والبيضاء"    مطار عدن الدولي استقبل 13190 رحلة جوية عام 1964م    مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 1 ديسمبر 2021 في كأس العرب والدوري الانجليزي والإيطالي والقنوات الناقلة    بتوجيه من محافظ عدن لملس.. تدشن اليوم الأربعاء أولى رحلات انقل الطلاب الجامعيين.    شاهد (بالفيديو): نقاش ساخن على الهواء بين كاتبة سعودية وداعية بشأن أحاديث تحريم تزويج المرأة لنفسها ونصوص وجوب "الولي"    شاهد فيديو يوثق لحظة انهيار عمارة على محلات تجارية بشارع مزدحم في صنعاء    نائب رئيس الجمهورية يحضر افتتاح بطولة كأس العرب في الدوحة    انشيلوتي يتحدث عن تتويج ميسي بالكرة الذهبية    جريليش ... كنت قريبا من الانضمام لمانشستريونايتد    ديبالا يحقق رقم قياسي جديد في الدوري الإيطالي    وزير الخارجية: السلام سيظل خياراً مهماً للحكومة والشعب اليمني    مستشار رئاسي يشدد على أهمية توحد الموقف الشعبي مع التحالف لدرء مخاطر الكهنوت الإيراني    كورونا .. غرامات مالية كبيرة على رافضي التطعيم    وزير النقل يعزي الدكتور محسن قاسم وهيب بوفاة شقيقه عبدالغني    الأجهزة الأمنية تضبط متهمين في قضايا قتل في محافظتي "المهرة وشبوة"    خماسية لتونس والعراق ينتزع التعادل من عمان    ميسي : أريد الاستمرار في القتال وتحقيق أهداف جديدة    حيدر والشوتري يدشنان توزيع شهادات الإعفاءات الضريبية بالجوف    خام برنت يتراجع لاقل من 68دولارا للبرميل    طبيبة من جنوب افريقيا تكشف تفاصيل خطيرة عن أعراض المتحور الجديد "أوميكرون" وحاستي الشم والذوق    أردوغان يفاجئ محمد بن زايد ويعلن عن اتخاذه قرارات مهمة من أبوظبي    الإفتاء المصرية تحسم الجدل الدائر حول تعدد الزوجات    مكتب الصحة بتعز يرفد مستشفى الدمى أحكوم بأجهزة ومعدات طبية    مفاجأة سعيدة.. مباريات كأس العرب 2021 "على القنوات المفتوحة"    أبناء صبر ينظمون وقفة احتجاجية للتنديد بانهيار العملة وتدهور الأوضاع المعيشية    ظهور جمهورية جديدة في العالم وأول رئيس لها امرأة    تغير مفاجئ في اسعار صرف الدولار والريال السعودي مقابل الريال اليمني اليوم الثلاثاء 30 نوفمبر "السعر الآن"    الاطلاع على تحضيرات العرس الجماعي ل 7200 عريس وعروس    تفقد أعمال بناء صالة 21 سبتمبر بالمركز الثقافي بصعدة    عايدة رياض تروي كواليس لقائها الأول بعادل إمام    العثور على أكثر من 120 طفلاً فى بقايا جرار بمنغوليا    افتتاح المعرض التشكيلي الأول للفنانة هالة الزريقي    عالميا.. ارتفاع اصابات كورونا إلى 262 مليون حالة    ارتفاع جنوني لأسعار المواد الغذائية في اليمن بعد وصول سعر الدولار إلى أعلى مستوى    الخارجية الإيرانية: ما يحدث في فيينا هو التركيز على رفع العقوبات    تركيا..العثور على قناع حديدي لجندي روماني عمره 1800 عام    عدن مدينة حضرمية كما يؤكد ذلك التأريخ اليوناني قبل الميلاد    "معلومات مثيرة" اكتُشفت في البتراء القديمة تذهل علماء الآثار!    برع يا استعمار    اليابان تؤكد أول إصابة بالمتحور الجديد    تقرير حكومي يكشف أسباب الأزمة الخانقة في الغاز المنزلي في تعز    الوكيل البريهي يتفقد سير العمل في ترميم المقاطع المتهالكة في الحوبان    سُربت من عاملين بالمستشفى.. لن تصدقوا ما هي آخر كلمة نطقت بها دلال عبد العزيز قبل وفاتها وقهرت ابنتيها؟    هذا ما حدث اليوم بين قوات النجدة بأمانة العاصمة وأمن محافظة صنعاء    12 حلا لتجنب المشكلات الزوجية    4 أطعمة شتوية وقائية من الامراض    إلى أي مستوى بلغت بهم الوقاحة؟!    ندوة بمجلس الشورى بعنوان "الالتزام بنهج الكتب والرسل لتحقيق الوحدة الإيمانية"    رسالة شكر للحوثي!!    ألم تتعظ مملكةُ الشر بعدُ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في تعز... لايدفنون موتاهم..!
فيما حث ديننا الحنيف على أن إكرام الميت دفنه
نشر في الجمهورية يوم 17 - 06 - 2012

أكثر من “40” جثة أغلبها مجهولة الهوية.. مازالت أسيرة ثلاجات مهترئة منذ سنوات تحللت وتعفنت وفاحت ريحها وتبقى تعز الاستثناء الوحيد حيث النيابة العامة تتجاهل توجيهات النائب العام.. وحيث أولياء الدم يرفضون إكرام موتاهم.. “الجمهورية” ومن خلال هذا التحقيق غاصت في أغوار ذات القضية وخرجت بالتفاصيل التالية..
عمل غير إنساني يحزن له القلب وتتجرد من الإنسانية وتستنكره منظمة حقوق الإنسان في كل بلدان العالم.. والمؤسف حقاً أن نجد النيابة العامة ووكلاء النيابات في تعز على علم ويقين بوجود هذه الجثث وكأن الشيء لايعنيهم ولم يحركوا ساكناً... صحيفة الجمهورية رأت أن تدلف إلى النيابة العامة لمعرفة الأسباب التي تكمن وراء عدم دفن هذه الجثث، ولكن اعتذر الأخ رئيس النيابة عن الحديث للصحافة ومازالت أربعون جثة في انتظار أصحاب القلوب الرحيمة يوارونها الثرى والسؤال الذي يفرض نفسه من هو المسئول عن دفن الجثث المتراكمة في ثلاجات المستشفيات ولماذا النيابة العامة صامتة.. إزاء هذا الوضع المخيف؟!
إكرام الميت دفنه
في البداية تقول الدكتورة سهام عبدالله شمسان في الواقع أنا تألمت كثيراً من ماشاهدته من جثث متراكمة ومتحللة دفنت بعضها في عام 2008م والبعض الآخر في عام 2009م ويصل عددها 12جثة ومن المؤسف أن المستشفى الجمهوري لايمتلك سوى ثلاجة واحدة لا تتسع لأكثر من 8جثث ومعظم هذه الجثث مجهولة الهوية والبعض الآخر جنائية والمؤسف أن النيابات لم تنظر في موضوع دفنها حتى الآن لدرجة أن كل هذه الجثث قد تحللت وتعفنت وفاحت منها الروائح الكريهة نتيجة لتكرار انقطاع التيار الكهربائي.
بينما الجثث الموجودة في ثلاجة مستشفى الثورة العامة يقارب عددها 28جثة معظمها وضعت في الثلاجة منذ بداية الأزمة التي حدثت في البلاد.. رفض أولياء دم هذه الجثث دفنها حتى يتم تقديم القتلة للعدالة..
من جهتي أبلغت الأخ محافظ المحافظة بالموضوع فتفضل بتوجيه رئيس اللجان الأخ أحمد الشرعبي ليتولى الموضوع ومن جهته وجه رئيس اللجان مدراء المستشفيات برفع تقرير مفصل عن الجثث وكم يبلغ عدد الجثث المجهولة الهوية والجنائية ليتم دفنها بعد الاتفاق مع النيابات وبعد الإعلان عنها في الصحف والمؤسف إلى هذه اللحظة لم يتحقق شيء مما حصل على أرض الواقع ولم يتم تنفيذ ما وعدوا به وعلى أمل كبير من الجهات ذات العلاقة إكمال إجراءات الدفن لأن إكرام الميت دفنه.
مسئولية الجهات ذات العلاقة
من جهته يقول الدكتور منير الشميري المدير الفني في المستشفى الجمهوري: حقيقة موضوع الجثث مجهولة الهوية والجنائية الموجودة داخل ثلاجة المستشفى منذ فترات طويلة تقارب الخمس سنوات لدرجة أنها تحللت وفاحت منها الروائح الكريهة نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي باستمرار لاترضي الله ولا رسوله.. والمؤسف أن كل هذه الجثث وضعت بأوامر من النيابة العامة وبالتالي نحن لانستطيع إخراج أي جثة؛ فموضوع الجثث مع النيابة العامة وقد تم رفع عدة مذكرات رسمية إلى النيابة بدفن الجثث إلا أنه والمؤسف لم نجد آذانا صاغية.
وأشار الدكتور الشميري إلى أن مؤسسة أنوار المجد تبنت موضوع دفن الجثث إلا أن إجراءات عملية الدفن لم تستكمل من النيابة العامة حتى الآن.
ودعا الشميري الجهات ذات العلاقة أن تكون عند مستوى المسئولية وأن تعرف أن الجثث مجهولة الهوية ليس لها أهل يتولون عملية دفنها ومن المفروض على النيابة أن تبت في قضية الجثث وتعطي الأوامر بسرعة دفنها بأسرع وقت ممكن حتى لاتنتشر الأوبئة والأمراض، كما طالب الدكتور الشميري المحافظة وعلى رأسها الأخ محافظ المحافظة تزويد المستشفى الجمهوري بثلاجة موتى تستوعب حالات كثيرة من المتوفين كون المستشفى من المرافق الكبيرة التي تستدعي دعمه بالمتطلبات.
وتمنى الدكتور الشميري من الجهات العليا في الدولة معالجة قضية الكهرباء للتخفيف من انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة أو دعم المستشفيات الحكومية بمولدات كهربائية لها قدرات كبيرة لتشغيل الكشافات والأجهزة الطبية في أقسام القلب وغرف العمليات والعنايات المركزة.
ولقد كرمنا بني آدم
من جهته يقول الأخ محمود الباروت مندوب إدارة المرور في المستشفى الجمهوري:
في واقع الأمر من ننعتهم بمجهولي الهوية لاشك هم بشر مثلنا ومن بني جلدتنا، أكانوا من المضطربين نفسياً وكما هو حال الكثير اليوم ومن نلقاهم بين الحين والآخر، وهم يجوبون الطرقات هنا وهناك أو من ذوي العوز والحاجة والذين هم بالأصل أناس إذا ما جاز لنا القول: همشوا من قبل الأسرة والمجتمع، والجهات المعنية، وكما لو أنهم كانوا حشرات ضارة سقطت من السماء والتقفتها الأرض لا أحد يهتم بهم أو يرعاهم أو يساعدهم...!
حقيقة ما يحدث لبعض هؤلاء الغلابى ومن لا حول لهم ولا قوة سواء وهم أحياء يرزقون أو بعد ما أن يتحولوا إلى جثامين بسبب تعرضهم لحوادث سير على الطرقات أو أنهم يتوفون على أثر مرض عضال قد ألم بهم أو يعتدى عليهم من أشخاص إلى درجة الموت غالباً هؤلاء المساكين ما تواجه جثامينهم بالرفض من قبل العاملين في ثلاجات المشافي الحكومية، منها المشفى الجمهوري والثورة، وإذا ما قبلت تظل في الثلاجة حتى تتحلل وإلى أجل غير مسمى والسبب الإهمال وعدم الاهتمام بمثل هكذا حالات لا من المعنيين بالمشافى ولا من الجهات ذات العلاقة مع أن إكرام الميت دفنه قال تعالى في محكم كتابه” ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير من خلقنا تفضيلاً”.
والعاملون في الثلاجات قد يكونون معذورين بهذا الرفض لمن أتاهم وهو مصطحب معه جثة مجهولة..!
فهناك جثت لمدة موجودة داخل تلك الثلاجات الخاصة بالموتى، بل إن البعض منها مضى على وجودها فترة من الزمن وجميعها لأشخاص مجهولين الهوية وغيرهم وأصبح هؤلاء الغلابي من بني آدم لا هم كانوا مكرمين في حياتهم ولا هم مكرمون في مماتهم إلا من رحمه الله وبعث له بأهله أو فاعل خير أما غيره فلا...لينتظر إلى أن يتم ما تبقى من اتخاذ إجراءات قانونية من قبل الجهات المعنية وذات العلاقة وكما عهدنا ذلك وإلى أجل غير مسمى.
أولياء الدم
من جانبه أيضاً يقول الطبيب الشرعي محمد أحمد ملهي: إن هناك حالات جنائية مجهولة الهوية وجنائية لها عدة سنوات، لم تقم النيابة بالتحري أو التوجيه الصريح بدفنها مما أدى دون شك إلى تراكم وتحلل الجثث بشكل غير طبيعي وهذا معيب في حق النيابة العامة لأن إجراءات الدفن من اختصاص عملها.
وأكد الطبيب الشرعي أن الأخ رئيس النيابة العامة قد وجه وكلاء النيابات بعملية النزول الميداني إلى المستشفى الجمهوري والثورة لاستكمال إجراءات الدفن وهذا يعد تقصيرا ولامبالاة في تنفيذ التوجيه.
وحمل الطبيب الشرعي النيابة العامة مسئولية التقصير بالدرجة الأولى حيث قال: في الواقع لم تتخذ النيابة العامة أي إجراء تجاه تقصير وكلاء النيابات؛ لذا عليها أن تتحمل تبعات ذلك وعلى الصحافة التحري والتأكد من رئيس الصحافة للتخاطب مع النائب العام.
وناشد الطبيب الشرعي كل جهة لها علاقة بمثل هذه القضايا أن تقوم بواجبها الصحيح وفي حالة رفض أولياء الدم بدفن جثثهم فعلى النيابة العامة أن تقوم بنشر إعلان في الصحف عن الحالات المتوفاة وتصويرها ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار الطبيب الشرعي في سياق حديثه إلى أن النائب العام قد وجه رؤساء النيابات في كل محافظات الجمهورية بعدم بقاء الجثث مجهولة الهوية والجنائية في ثلاجات المستشفيات.
وخص الطبيب الشرعي رئيس نيابة تعز بالتقصير وعدم تنفيذ التوجهات حيث قال: أود أن أؤكد أن الأخ النائب العام قد سبق وأن وجه رؤساء النيابات الموجودين في كل محافظات الجمهورية بدفن الجثث مجهولة الهوية بدلاً من بقائها في الثلاجات وقد نفذ رؤساء نيابات المحافظات توجيهات النائب العام إلا محافظة تعز مازالت مُصرة على عدم التنفيذ والقيام بواجباتها.
القاتل هارب
أما المحامي جميل عبده أحمد ناجي العريقي فيقول: حقيقة يكمن الخلل في عدم دفن الجثث المتراكمة في ثلاجات المستشفيات أولياء الدم”دم المجني عليه”.
ونوه المحامي العريقي بأن العدالة ستأخذ مجراها ولا داعي لمن له قضية قتل أن يرمي بجثة قريبه في ثلاجة المستشفى وخاصة بعد أن يتم الكشف عن الجثة من قبل الطبيب الشرعي.
وأضاف: أنا كمحام أعرف بعض الناس الذين لهم قضايا قتل يأخذون جثث موتاهم ويضعونها في ثلاجة المستشفى الجمهوري أو الثورة ويتركون هذه الجثث لفترات طويلة حتى تتحلل وتفوح منها الرائحة الكريهة بحجة أن القاتل هارب عن وجه العدالة ويصر على النيابة بدفن الجثة بعد القبض على المتهم وهذا فهم خاطئ وغير صحيح؛ لأن بقاء الجثة في الثلاجة يؤدي إلى تحللها وهذا مخالف لأحكام الشرع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.