القصة غريبة جداً لم نستوحيها من الخيال بل من ساحل الغرب اليمني ، هنا في ساحرة البحر الأحمر وعروسه الخالد يتدثر نادي بحجم شباب الجيل بتاريخه العريق على جنبات مدينتي الغالية «الحديدة» ، يقولون إنه يمتلك فريقاً خرافياً ومدرباً صنع به المجد والإعجاز عندما أعاده إلى الأولى بعد سنوات تجرع فيها حساء الثانية والثالثة «المر».. مدرب الفريق الجيلاوي «انتزع» لنفسه مجداً من خيالاته واصفاً نفسه بالمدرب الكبير صاحب الخبرة التي تقارب العقدين من الزمن بينما لانراه سوى «ممرن» بدني بحسب شهادته واعترافاته في أكثر من مقابلة ولا أكثر من ذلك!، فلم يقدم الكثير في وحدة عدن الذي «لفظه» في النهاية بعد أن بدأ يعكر درب الغزلان ويتدخل في شئون لاتعنيه جاعلاً من نفسه «مورينيو» الذي لا يُقهر!! .. عمل على «تطفيش» أبناء البيارق لاعبين وإداريين وواضعاً في تفكيره أنه جاء ليحتل «الوحدة» متناسياً أن هناك من بمقدورهم إيقافه عند حده وأوقفوه بالفعل.. ذهب إلى شباب الجيل بعد طلب قدمه إليه مدير عام النادي عبدالله عطا بحسب تأكيده لإحدى الصحف الشقيقة وكانت فورة الإدارة ورغبتها القوية تُقرب الفريق من الأولى بعد غياب وعندما جاء ساعده اللاعبون على تحقيق مايريد بأدائهم وليس بعقيلته!. تمادي كثيراً ليصل الحال به إلى التدخل في الشئون الإدارية ومحاولة إقامة «عصيان» على من أتى به وهو مدير النادي «عطا» ففي مباراة الرشيد في تعز مثلاً قام بلم اللاعبين على خطة واحدة : لا للسفر برفقة «عطا» وبالفعل نجح في مبتغاه .. وليس ذلك الأمر بالغريب عليه بعد أن حاول «عطا» بحب جارف إثناء الرجل عن مخططات التلاعب والعبث بالفريق من خلال استقدام لاعبين من أصحاب الصلاحية المنتهية ولا يمكنهم تقديم أي جديد مثمر يحقق طموحات الجيل وبعقود مبالغ فيها. ولعل أحد اللاعبين الذاهبين للعب بلون الأزرق الساحلي عندما رفض منح المدرب ما يريد من ال«الكوميشن» عبر أحد اللاعبين «الموالعة» على مجالس القات وابن مدينته قام بتمييع قضيته ولم يمنحه عقده لا هو وقعه ليلعب ولا هو تركه ليذهب للعب مع فريق آخر، فأضاع عليه فرصة كان يراه باباً لقضاء ديونه والصرف على أسرته من بوابة كرة القدم التي يحترفها وهو لاعب جيد تم تهديده من خلال إعادة المبلغ الذي أخذه في البداية قبل توقيع العقد ففضل اللاعب الصمت لأن المؤامرة ليست من المدرب بل ممن يسيره من اللاعبين ويتحكم به كخاتم ومارد!. القصة لم تتوقف بل وصل الحال إلى التشهير بمدير عام النادي وأنه سبب دمار شباب الجيل وهو من يتآمر على الفريق ليغرق!! ، والغريب أن الإدارة لا تستطيع أن تدافع عن رجل تقمّص دور البطولة وخدم النادي بحب وإخلاص لسنوات وسنوات وكاد يدفع حياته ثمناً لذلك سواء بالتهديد بالقتل والاعتداء أكثر من مرة داخل النادي وتركته في مهب رياح المدرب السوداني العاتية و الذي كال التهم وكأنه ابن النادي الذي لايمكن لأحد إيقافه أو أن يعترض طريقه ففاز في تلك الصفقة الدخيل «الصفر» الذي طرده ذات يوم وحدة عدن لاقترابه من تحقيق ذات المخطط وسقط الابن البار صاحب «البصمات» التي لا تحجبها الشمس..على طاولة إدارة نادي شباب الجيل : لايمكن أن يكافأ عبدالله عطا بتلك الطريقة الغريبة والمهينة ، إذا كانت النوايا الاستغناء عن خدماته فمن الأولى تكريمه أولاً ومنحه شهادة شكر وعرفان على الأقل ، لكن أن يتم الصمت على الحملة الشعواء من قبل مدرب لا يفقه في أصول الكرة شيئاً ويدّعي الاحترافية التي لايتقن منها سوى كيل الشتائم والتهم، فهذا كبير في حق مؤسسة رياضية يقودها رجل بحجم عبدالجليل ثابت الذي يُقدر من يخدم ويعرف من يهدم..فهل وصلت الرسالة؟!.