اقتحم وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، ظهر أمس، الحرم الإبراهيمي الشريف، في مدينة الخليل. وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت بوابات السوق القديمة المؤدية إلى الحرم الابراهيمي، ما حال دون وصول المصلين إلى الحرم. وقال شهود عيان للوكالة: إن ليبرمان يرافقه عدد من أعضاء حزبه اليميني المتطرف ‘إسرائيل بيتنا'، اقتحموا الحرم الإبراهيمي، وسط حراسات مشددة. واستنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، تكرار الاقتحامات من قبل قادة الأحزاب اليمينية المتطرفة للمسجد الإبراهيمي، في محاولة منهم لاستغلال الصوت اليهودي المتطرف في مدينة الخليل في الانتخابات المقبلة. وقال وزير الأوقاف الفلسطيني بحسب وكالة وفا: إن هذه الممارسات ما هي إلا مقدمات لجر المنطقة إلى حرب دينية، مطالباً المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية ذات العلاقة مثل اليونيسكو بالعمل بشكل سريع لمنع تكرار هذه الممارسات الخطيرة وغير المسؤولة. وأكد في حديث نقله موقع “العربية نت” أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت الحرم وانتشرت بتعزيزات مكثفة في محيطه لحظة الاقتحام المفاجئ ومنعت الفلسطينيين من دخوله في هذا التوقيت”.. وأضاف الوزير الفلسطيني أن هذا “الاقتحام يندرج في إطار الدعاية الانتخابية لزعماء اليمين المتطرف التي تأتي على حساب الفلسطينيين”، معتبراً أن “ذلك يظهر العنصرية الإسرائيلية التي لا تعترف بحقوق الفلسطينيين في مقدساتهم”. من جانبها، استنكرت وزارة الإعلام، اقتحام ليبرمان، للمسجد الإبراهيمي، واعتبرته عربدة متطرف يستجدي أصوات المتطرفين أمثاله على حساب الشعب الفلسطيني، ودعوة لمزيد من العنف في سياق انتخابي. وأكدت وفقاً لما نقلته وكالة وفا، أن توظيف المتطرف ليبرمان للاقتحام، يجب أن يشعل جرس إنذار للقوى السياسية في إسرائيل الراغبة حقاً في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة. ودعت دول العالم الحر ومنظمة الأممالمتحدة إلى تجريم هذه الأفعال المتطرفة، ورفض الاقتحامات الإسرائيلية لمقدساتنا التي تستدعي دوامة جديدة من العنف التي يبرع فيها اليمين الإسرائيلي. إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الأحد، شابين فلسطينيين خلال مشاركتهما بفعالية زراعة أشجار زيتون في قريوت جنوب نابلس؛ إحياء لذكرى عضو حركة التضامن العالمية راشيل كوري، التي قتلها الاحتلال في 2003م.. فيما أصدرت سلطات الاحتلال أوامر اعتقال إداري بحق 11 أسيراً. وقال منسق المقاومة الشعبية في نابلس وائل فقيه لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين بفعالية زراعة أشجار في مناطق مهددة بالمصادرة والاستيطان في قريوت، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، الأمر الذي أدى إلى إصابات بالاختناق. وأضاف إن قوات الاحتلال اعتقلت شابين أحدهما من نابلس، والآخر من طلبة جامعة بيرزيت بعد إصابته بالاختناق. وأشار فقيه إلى أن الفعالية جاءت لإحياء ذكرى راشيل كوري التي تصادف اليوم الاثنين، وشهداء التضامن الدولي تقديرا واحتراما لهم ولأدوارهم، بالتعاون مع طلبة جامعة بيرزيت وحركة تضامن من أجل فلسطين حرة ومؤسسات الشراكة من أجل التنمية وهيئة الجدار والاستيطان. من جهة أخرى قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له بحسب وكالة سبا، إن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر اعتقال إداري بحق 11 أسيراً، من بينهم 9 أسرى جددت بحقهم أوامر اعتقال إداري لأكثر من مرة، فيما أصدر بحق أسيرين آخرين أوامر اعتقال إداري للمرة الأولى. وأضاف النادي إن عدد الأسرى الذين أصدر بحقهم أوامر اعتقال إداري منذ بداية مارس الجاري وصل إلى 53 أسيراً. إلى ذلك اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس أن اللجنة ستجتمع في رام الله قريبا لاعتماد قرار المجلس المركزي بإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع الاحتلال الاسرائيلي. قال عريقات لاذاعة فلسطين الرسمية: “لا يمكن الاستمرار في العلاقة باتجاه واحد مع اسرائيل التي تنتهك كل الاتفاقيات بما فيها الامنية”. وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير قرر وقف التنسيق الامني مع الاحتلال بجميع اشكاله رداً على احتجاز اموال الضرائب وينتظر حالياً موافقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.