هيئة الآثار تكشف حقيقة وجود كهف أثري جنوب محافظة عمران    تصعيد استيطاني واسع بالضفة: إحراق خيام بالأغوار واعتداءات تطال نابلس وبيت لحم وسلفيت    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    تطرف مناخي عالمي.. وتحذيرات هامة لسكان المرتفعات اليمنية من موجة صقيع    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زبيد.. مدينة عاشقاها العلم والتاريخ
نشر في الجمهورية يوم 06 - 06 - 2014

مدينة زبيد التاريخية تقع على مرتفع متوسط بين واديين هما وادي زبيد من الجنوب ووادي رماع من الشمال على بعد متساوٍ بين البحر والجبل بمسافة 30كم وتبعد 100كيلو متر جنوب شرق مدينة الحديدة على الطريق الرئيسي الحديدةتعز اكتسبت تسميتها الحالية من وادي زبيد الذي يضم كافة قراها وتجمعاتها السكانية وكانت تعرف طوال العصور الماضية باسم الحصيب نسبة إلى الحصيب بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن الهميسع بن سبأ أحد أقيال اليمن وقد كانت ابتداءً من القرن الرابع الهجري وحتى منتصف القرن الرابع عشر أهم منطقة يمنية لصناعة المنسوجات من اللحف والبرد والمآزر تغطي احتياجات السوق اليمنية وصل عدد مصانعها إلى 150 مصنعاً علاوة على تخصصها في صناعات الحلويات ودباغة الجلود والخزف وزيت السمسم. يصل عدد سكانها إلى 155.015 نسمه وفقاً للتعداد السكاني لعام 2004م تضمهم 493 تجمعاً سكانياً.
أهم معالمها السياحية والأثرية
مدينة زبيد التاريخية الشهيرة بمدينة العلم والعلماء- تعتبر إحدى أهم المدن التاريخية اليمنية تضم عدداً كبيراً من المباني الأثرية والقلاع والمساجد القديمة، كما تتميز مبانيها القديمة بطابع معماري يمني خاص فريد ومتميز سقوفها ملونة بالزخارف والنقوش. دونت مطلع عام 1993م في سجل التراث الإنساني العالمي لليونسكو كانت في العصور التاريخية القديمة (قبل الإسلام ) قرى متناثرة تسكنها قبيلة الأشاعر، ترجح كثير من المصادر التاريخية أن أول من اختطها الوالي العباسي محمد عبد الله بن زياد عام 204ه819م ، وظلت على مدى التاريخ اليمني الطويل شاهداً حضارياً متميزاً كمركز للعلم والإشعاع العلمي الإسلامي واستحقت عن جدارة اسم مدينة العلم والعلماء، والى جانب ذلك ظلت المدينة وحتى عهد قريب مركزاً لصناعة النسيج والحياكة ودباغة الجلود وصناعة السكر والصابون والصناعات التقليدية.
الأبواب القديمة لمدينة زبيد
وهي أربعة أبواب أثرية قديمة مبنية من الآجر(الطوب) جميلة المنظر تتوزع على السور القديم المندثر للمدينة من جهاتها الأربع وهي الباب الشمالي باب سهام يتكون من طابقين.. الباب الشرقي باب الشباريق، الباب الغربي باب النخل، الباب الجنوبي باب القرتب.
جامع الأشاعر
وهو أحد المعالم الهامة لمدينة زبيد وأقدم مساجدها التاريخية والأثرية، تأسس في السنة الثامنة الهجرية بأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم على يد جماعة من قبيلة الأشاعر التي ينتمي لها الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري، وأحد أربطة العلم في المدينة وملحق به مكتبة جمعت فيها عدد كبير من الكتب والمخطوطات التي أوقفها علماء المدينة لطلاب العلم.
قلعة زبيد الكبرى
أكبر القلاع الأثرية بمدينة زبيد وهي بناء مهيب يتكون من ترابط عدة أبنية ومرافق متكاملة (مسجد – بئر – مخازن – عنابر – اسطبلات خيول – دار حكم ) ويحيط بها سور واحد وحائط مسجد الميلين – الإسكندرية، أظهرت الحفريات التي أجرتها البعثة الأثرية الكندية أن جدار القلعة الحالي بني عام 1940م، كما كشفت الحفريات التي تمت تحت الأساسات ووسط فناء القلعة على عمق ثمانية أمتار الطبقة الأرضية التي قامت عليها مدينة زبيد في القرن التاسع الميلادي وتحوي القلعة حالياً بعد إجراء بعض الترميمات بها متحفاً إقليمياً كما تستخدم بعض أقسام القلعة مرافق إدارية حكومية.
الجامع الكبير في زبيد
من أهم وأكبر وأقدم المساجد في اليمن بعد الجامع الكبير بمدينة صنعاء، أسسه محمد عبد الله بن زياد عام 225ه وقام بتجديده وتوسعته الحسين بن سلامة عام 393ه وأعاد بناءه مجدداً المبارك بن كامل بني علي عام 569 ه وجدده عام 579 ه طغتكين بن أيوب وفي عام 842- 845ه قام بتوسعة مؤخرة والجناحين السلطان الأشرف إسماعيل بن يحيى ثم هدمه وأعاد بناءه السلطان عامر بن عبد الوهاب 894-923ه وزاد في بنائه كما أنشأ له مكتبة جددت سقوفه وأعمدة الطواريد بالمقدم عام 1161 – 1189ه على يد الأمام المهدي العباس، مساحته من الداخل 59×57متراً، يتوسطه فناء مكشوف مساحته 26×14متراً ، بناؤه يقوم على 270عقداً و140 دعامة و90 إسطوانة وله 12 قبة و7 مقاصير و3برك، تتميز العقود الداخلية بزخارف الكتابات القرآنية.
جامع ومدرسة الإسكندرية
واحدة من (54) مدرسة علمية إسلامية بمدينة زبيد – ترجع فترة تأسيسه إلى عام 593 – 598ه في عهد السلطان المعز بن طغتكين الأيوبي وتجددت عمارته وأضيف إليها خلال فترات زمنية لاحقة، وفي فترة التواجد العثماني الأول في اليمن قام الوالي إسكندر موز 930 – 943ه ببعض الإصلاحات الهامة فيه، تزين معظم جدرانه الداخلية كتابات قرآنية وله مآذن عالية يصل ارتفاعها إلى حوالي 15 متراً وقبة كبيرة الحجم يصل قطرها إلى 7أمتار وارتفاعها حوالي 20 متراً وتجويفها الداخلي مغطى بالكامل بزخارف ونقوش ملونة جميلة وزاهية.
المدارس الإسلامية في زبيد
يصل عددها إلى أكثر من ثمانين مدرسة كل منها تعد تحفة معمارية آية في الروعة والجمال تجسد مدى ما وصل إليه فن المعمار اليمني القديم من تطور، وعوضاً عن أهميتها العلمية والتاريخية والأثرية كونها كانت تمثل كافة المدارس العلمية والفكرية والدينية والتي جعلت من زبيد أشهر المراكز العلمية في العالم الإسلامي، فإنها تعد أيضاً أهم مقومات السياحة الثقافية للمدينة وتلقى إقبالاً متزايداً من السياح والباحثين والمهتمين.
المدرسة الكمالية
واحدة من أكثر من ثمانين مدرسة علمية إسلامية في مدينة زبيد القديمة يعود بناؤها إلى عام 926ه في عهد الملك الأشرف ممهد الدين بن المظفر، ثم جدد عمارتها الوالي العثماني كمال الرومي وإليه ينسب اسمها الآن، تتميز بضخامة ومتانة وقوة عمارتها وسمك جدرانها الكبير، لها قبة ضخمة تتوسطها.
مكتبات المخطوطات
تضم مدينة زبيد حالياً أكثر من ستين مكتبة خاصة تحتوي على مئات المخطوطات العلمية التي لا تقدر بثمن ما تزال الكثير من الأسر العريقة بالمدينة تحافظ عليها وتحتفظ بها، وهي متاحة للاطلاع من قبل الباحثين والمهتمين.
مسجد أويس القرني
مسجد أثري قديم يقع على بعد ثمانية كيلومترات شرق مدينة زبيد بقرية الحمى وهو مزار للطائفة الإسماعيلية.
مسجد معاذ بن جبل
يقع برأس وادي زبيد على شريج البني أسسه معاذ بن جبل عندما قدم إلى اليمن.
السوق القديم
يقع وسط المدينة القديمة وكان يضم أقساماً متخصصة لكافة السلع والمشغولات مثل أسواق صنعاء القديمة.
ترميم زبيد
وقد سبق وأن أعلن المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي بالمنامة عن انطلاق مشروع الحفاظ على مدينة زبيد وذلك بعد اتفاقية وقعها كل من الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة البحرينية ورئيسة مجلس إدارة المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي وعبد الله عوبل وزير الثقافة اليمني ولقد تمكنت مؤخراً وزارة الثقافة ونيابة الآثار والمدن التاريخية والأجهزة الأمنية بمديرية زبيد من إزالة المخالفات المستحدثة بموقع المشروع البحريني ليصبح الموقع مؤهلاً وخالياً من المخالفات مما يمكن معه بدء تنفيذ المشروع البحريني والذي يعتبر من أهم المشاريع التي سوف تعمل على إعادة تأهيل مدينة زبيد وذلك في طريق معالجة وضعها وإعادتها إلى قائمة مواقع التراث العالمي علما بأن مدينة زبيد تتمتع بسمعة كبيرة في الدول العربية وحتى في العالم، ويرجع ذلك إلى أنها كانت عاصمة اليمن من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر، حيث اشتهرت بجامعتها الإسلامية، وكانت زبيد أدرجت ضمن قائمة التراث العالمي في عام 1993م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.