صحف الامارات /افتتاحيات أبوظبي في 6 إبريل/ وام / تناولت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية التحديات التي تواجه عملية التحول الديمقراطي في بلدان "الربيع العربي"..إضافة الى الوضع الراهن في لبنان في ظل حكومة تصريف أعمال وفي مواجهة استحقاق انتخابي خلال شهر يونيو المقبل واختيار تمّام سلام مرشحاً توافقياً لرئاسة الحكومة الجديدة. وتحت عنوان "التحول الديمقراطي العربي" قالت صحيفة البيان في افتتاحيتها ان عملية التحول الديمقراطي في البلدان العربية التي مرت بما يسمى الربيع العربي تواجه تحديات عدة تمثل حجر عثرة في إتمام عملية الانتقال إلى الديمقراطية المنشودة وتحقيق رخاء اقتصادي كان غيابه دون شك أحد الأسباب في اندلاع الثورات التي لم تكتمل أهدافها بعد.. على رأس هذه التحديات وأهمها هو نبذ التخندق الأيدولوجي والانطلاق في مشروع وطني يضم كافة مكونات المجتمع السياسي وقواه. والانطلاق في حوار وطني لا تحده خطوط حمراء وإنما ينضوي تحت شعار بناء المستقبل ووضع الأولويات وتحديدات الملفات العاجلة التي يجب معالجتها. ولفتت الصحيفة الى ضرورة سعي كافة القوى والتيارات إلى البحث عن أرضية مشتركة ..مشيرة الى ان المصالح العليا للأوطان مقدمة على الولاءات الحزبية والانتماءات السياسية. ومن التحديات الاخرى التي ذكرتها "البيان" إرساء الأمن الذي يعدّ البوابة الواسعة للانطلاق في البناء الاقتصادي بل والسياسي فالملف الأمني الذي يأتي على سلم أولويات دول الربيع يزيد من خطورته حالة الانفلات التي تلي دائماً الثورات. واضافت ان معالجة الملف الاقتصادي يعد من بين التحديات التي تواجهها دول الربيع لاسيما في ظل عدم الاستقرار الأمني والسياسي وهجرة رؤوس الأموال من تلك الدول، فضلًا عن ارتفاع معدلات البطالة.. هذا الواقع الاقتصادي الصعب في معظم دول الربيع كافة يتطلب من الجميع العمل على فتح آفاق جديدة من العمل الوطني الجاد لتحقيق الرخاء الاقتصادي المنشود لهذه الدول .. والذي لن يأتي دون وجود مشروع وطني سياسي جامع تنطلق في تحقيقه كافة القوى والأحزاب والتيارات على اختلاف انتماءاتها الحزبية. وشددت "البيان" في ختام مقالها الافتتاحي على ان إرساء مؤسسات الدولة وتحقيق الفصل بين السلطات الثلاث: القضائية والتنفيذية والتشريعية.. هذه السلطات التي لا تقبل أن تتغول إحداها على الأخرى والفصل بينها مفتاح حقيقي للمضي في بناء ديمقراطية حقيقية قادرة على الانطلاق في تحقيق التنمية ودون الفصل بين تلك السلطات فإن الطريق مفتوح أمام صناعة ديكتاتوريات جديدة تحت عناوين مختلفة. ومن جانبها وتحت عنوان " لبنان و"حكومة الاستقرار" قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها في الوضع الذي يعيشه لبنان في ظل حكومة تصريف أعمال وفي مواجهة استحقاق انتخابي خلال شهر يونيو/ حزيران المقبل ومع عدم التوصل حتى الآن إلى قانون انتخابي جديد يتم التوافق عليه بين جميع الأفرقاء جاء اختيار تمّام سلام ابن رئيس الوزراء الأسبق صائب سلام مرشحاً توافقياً لرئاسة الحكومة الجديدة خطوة تسعى إلى تحقيق اختراق في الوضع اللبناني المحتقن سياسياً وأمنياً والمشرعة أبوابه أمام جميع الاحتمالات وأكثرها خطورة تفجر صراع مذهبي بعد تعاظم الفحيح المذهبي والطائفي بشكل غير مسبوق خصوصاً مع صعود التيارات السلفية المتطرفة للساحة السياسية . واضافت الصحيفة ان لبنان ربما كان بحاجة إلى رجّة سياسية تشعر الجميع بالخطر المحدق به ولعل استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية نجيب ميقاتي جاءت لتحقيق مقولة "رب ضارة نافعة" وتحرك المستنقع السياسي المنفتح على صراعات الداخل والخارج والمبتلى بالولاءات والأجندات الإقليمية التي تلعب بالورقة اللبنانية في ميدان صراعاتها ومصالحها خصوصاً مع تفاقم الأزمة السورية مع ما سببته من تداعيات أمنية وسياسية على الساحة اللبنانية وبعدما أتخم باللاجئين الذين يقترب عددهم من نصف المليون لاجئ ولم يعد بمقدوره استيعابهم مع شحّ المساعدات العربية والدولية التي تقدم لهم . ولعل تمّام سلام كما ترى الخليج المرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية وهو ابن زعيم لبناني له بصمة في الحياة السياسية ومعروف باعتداله ومواقفه الوسطية يستطيع تشكيل حكومة وفاق وطني تعبر بلبنان من هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية بأقل الخسائر الممكنة وتنقذ البلاد من فراغ سياسي إذا لم يتم وضع قانون انتخابي جديد واختيار مجلس نيابي جديد . وخلصت الصحيفة الى القول ان حكومة تكون إنقاذية بالمعنى الحرفي للكلمة تحدّ من غلوّ حالة التطرف المذهبي والطائفي وتغلق البؤر الأمنية المتفجرة في أكثر من مكان وتضع حداً للانقسامات السياسية الحادة وتعيد لبنان إلى حالة الهدوء والأمن والصفاء التي يحتاجها الآن وينطلق منها لمعالجة ملفات إنمائية واجتماعية واقتصادية عالقة تنتظر أجواء أكثر استقراراً وطمأنينة. /وام/مل/ . تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/root/و/ع ع/هج