سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فيما حركة ‘‘تمرد‘‘ تمهل الرئيس مرسي حتى الثلاثاء لتقديم استقالته: المجلس العسكري المصري يعطي مهلة 48ساعة لتلبية مطالب الشعب وأربعة وزراء يقدمون استقالتهم من الحكومة
لازال الشارع المصري يصعد من حركة احتجاجاته المطالبة برحيل الرئيس المصري محمد مرسي وشهدت كبريات المدن المصرية مظاهرات مليونية دعت إليها قوى المعارضة المصرية يوم أمس الاحد ال 30 من يونيو. وتفاعلا مع ما تشهده مصر من حركة احتجاجية واسعة أصدر المجلس العسكري المصري اليوم الاثنين بيانا قال من فيه أنه يستشعر بالخطر المحدق بمصر وأمنها القومي. وأكد المجلس العسكري في بيانه على إن القوات المسلحة المصرية كطرف رئيسى فى معادلة المستقبل وإنطلاقاً من مسئوليتها الوطنية والتاريخية فى حماية أمن وسلامة هذا الوطن فإنها لن تكون طرفاً فى دائرة السياسة أو الحكم ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها فى الفكر الديمقراطى الأصيل النابع من إرادة الشعب . وقال البيان إن القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميع [48] ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخى الذى يمر به الوطن الذى لن يتسامح أو يغفر لأى قوى تقصر فى تحمل مسئولياتها . وتهيب القوات المسلحة بالجميع بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة فسوف يكون لزاماً عليها إستناداً لمسئوليتها الوطنية والتاريخية وإحتراماً لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والإتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذى كان ولا يزال مفجراً لثورته المجيدة ... ودون إقصاء أو إستبعاد لأحد . وأكد المجلس أنه سبق أن حدد مهله أسبوعاً لكافة القوى السياسية بالبلاد للتوافق والخروج من الأزمة إلا أن هذا الأسبوع مضى دون ظهور أى بادرة أو فعل ... وهو ما أدى إلى خروج الشعب بتصميم وإصرار وبكامل حريته على هذا النحو الباهر الذى أثار الإعجاب والتقدير والإهتمام على المستوى الداخلى والإقليمى والدولى . ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول حكومي اليوم الاثنين قوله ان اربعة وزراء استقالوا من مناصبهم لدعم مطالب المعارضة المصرية غداة تظاهرات حاشدة للمطالبة برحيل الرئيس المصري محمد مرسي. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "وزراء البيئة خالد فهمي والمجالس النيابية حاتم بجاتو والسياحة هشام زعزوع والاتصالات عاطف حلمي توجهوا معا لتقديم استقالاتهم الى رئيس الوزراء (هشام قنديل) دعما لمطالب المعارضة". وأمهلت حركة تمرد المصرية المعارضة - أحد التيارات الشعبية المعارضة الأساسية الرئيس محمد مرسي حتى الثلاثاء لاستقالته، مهددة بحملة عصيان مدني إن ظل في السلطة. وقال بيان صادر عن الحركة "نمهل محمد مرسى ... لموعد أقصاه الخامسة من مساء الثلاثاء (غدا) الموافق 2 يوليو (كي) يغادر السلطة حتى تتمكن مؤسسات الدولة المصرية من الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة". وطالبت تمرد المصريين ب"الاحتشاد في كل ميادين الجمهورية مع الزحف إلى قصر القبة" إن لم يتخل الرئيس عن السلطة معتبرة هذا الموعد ... بداية الدعوة لعصيان مدني شامل من أجل تنفيذ إرادة الشعب المصري". ودعت الحركة مؤسسات الدولة والشرطة والجيش والقضاء إلى "أن ينحازوا بشكل واضح إلى الإرادة الشعبية المتمثلة فى احتشاد الجمعية العمومية للشعب المصرى فى ميدان التحرير والاتحادية وكافة ميادين التحرير فى جميع المحافظات". وكان عشرات الآلاف من المحتجين في مصر قد أمضوا الليل في شوارع العاصمة القاهرة، حيث يواصلون الضغط على الرئيس محمد مرسي للتنحي عن الحكم. وكانت الحشود في ميدان التحرير هي الأكبر منذ ثورة 2011. وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن مقتل 16 وإصابة 781 آخرين في الأحداث في أنحاء مصر منذ أمس. وأكد وزير الصحة والسكان أن حالات الوفاة، هي حالة واحدة فى كل من محافظات بنى سويف والإسكندرية وكفر الشيخ والفيوم، و3 حالات فى محافظة أسيوط ، و9 حالات بالقاهرة من بينهم حالة وفاة أمام قصر الإتحادية و8 حالات أخرى أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم. وأوضح الوزير في بيان رسمي أن جميع المصابين خرجوا من المستشفيات بعد تحسن حالتهم، عدا 182 مصابا فقط مازالوا يتلقون العلاج . وأضاف أن 585 من إجمالى المصابين تراوحت إصابتهم ما بين حالات مرضية وإغماءات وجروح وكدمات وكسور. وحسب البيان، بلغ عدد المصابين بالخرطوش وطلقات نارية 186 مصاباً. من جانبها اعربت مؤسسة الازهر في بيان اصدرته الاثنين عن قلقها من "اندساس" مسلحين بين المتظاهرين السلميين ودعت السلطات المصرية الى القبض على هؤلاء لمنع "مواجهات لا يعلم مداها الا الله". وقال البيان "ان الأزهر ينظر إلى ما يجرى الآن بقلق شديد خاصةً ما يذكر عن سقوط ضحايا والقبض على مهربي الأسلحة الذين قد يكونون مندسين على المشهد السلمي الوطني بغرض توجيه تلك الأسلحة إلى أماكن التجمعات، مما يمكن أن يؤدي إلى إراقة المزيد من الدماء المصرية". وبحسب مراقبون فإن الاحتجاجات التي يشهدها الشارع المصري أثبتت أن جماعة الإخوان المسلمين سعت لتكوين نظام لايقبل - باسم الدين - تداول السلطة وفشلت الجماعة في إدارة الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد واغضبت ملايين المصريين العاديين بسبب سوء إدارة الاقتصاد إلى جانب فشلها في ادارة الازمة السياسية التي احدثت احتقانا في صفوف قوى المعارضة المصرية. وكانت عائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية قد جفت كما أفلت زمام التضخم وشح البنزين والسولار وتتالى انقطاع الكهرباء في ذروة حرارة الصيف. واعترف الرئيس مرسي أمس عبر متحدث باسم الرئاسة أنه ارتكب أخطاء وأضاف أنه يعكف على إصلاحها وإنه مستعد لحوار مفتوح مع المعارضين. لكن لم تظهر منه بادرة على استعداد للتنحي.