كلمة نداوي بها جروحنا و نداري بها يأسنا نودع بها احلامنا التي لم تتحقق في محاولتنا الأولى لتحقيقها لنسجنها في زنزانة تمكث فيها للأبد ليصبح تحقيقها مستحيلا كخروجها أين هي الخيرة في الظلم ؟ أين هي الخيرة في اليأس ؟ أين هي الخيرة في الفشل ؟ أين هي الخيرة في أن تقف في حيرة ثم تنطق بكلمة : خيرة ، وأنت تعلم بأنها ليست خيرة ؟ أصبح الناس يرددونها لتبرير جميع ما يحصل لهم وإن كان بفعل ايديهم أصبح اصبع الاتهام موجهاً لها دائما أشعر بأنها ستصرخ يوما قائلة : كفاكم عني فلقد تحملت بما فيه الكفاية ! ربما من الخطأ أن نعبر عن الخطأ بوصفه « خيرة « ربما علينا أحيانا أن نتحمل مسؤولية افعالنا قبل أن نُحمل القدر ما لا طاقة له به ربما علينا أن نتوقف عن توجيه أصبع الاتهام لكلمة خيرة وكأننا ملائكة منزهون لم يُكتب الخطأ في صحائف اعمالنا وكأننا لا نستحق ما نحصده من خطأ قمنا به ربما علينا أن نعالج ما يدور حولنا قبل أن نقف مكتوفي الأيدي وتملأنا الخيبة ونكرر "خيرة" ربما علينا أن نتوقف عن خداع أنفسناوالمحاولة ولو لمرة أن نسعى وراء ما نحلم به بدلا من سجنه بلا ذنب والسبب فهم خاطئ لكلمة وصفناها لأمور لا تمت للخير بأي صلة هنا تكمن الخيرة لكفلا تقف في حيرة وبلا حراك لتردد كلمة : "خيرة" اريج الشهري - مكة المكرمة