قال الدكتور عماد جاد، الخبير بمركز القاهرة للدراسات السياسية والإستراتيجية، وعضو جبهة الإنقاذ الوطنى فى مصر، إنه لا يوجد شعب يثور مرتين فى قرن واحد، وهو ما جعل أوباما يبنى إستراتيجيته بالكامل على هذه النظرية، ويعتمد على الإخوان، ولكن فاجأه الشعب المصرى باعتباره الشعب الوحيد الذي ثار مرتين في العالم كله خلال سنتين.. وبين أن الإخوان لن يستسلموا بسهولة، وهم يجهزون أنفسهم لاعتصام وقتال طويلين، ومن يتخيل أنه من الممكن إجلاؤهم بسهولة عن ميداني رابعة والنهضة واهم فلابد من البحث عن استراتيجية أمنية وسياسية متوائمتين من أجل إجبار الإخوان على القبول بالأمر الواقع والقبول بأنهم فشلوا فعلا في قيادة الدولة المصرية، وأن فشلهم هذا جر عليهم الرفض والغضب الشعبي المتزايد في الشارع المصري، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو»أليس في الإخوان رجل رشيد يدرك مدى الحنق، الذي يكنه المصريون اليوم ضد كل من ينتمي للإخوان وللأسف فإن الإجابة أنه لم يظهر هذا الرجل الرشيد. ويضيف د. جاد: مشكلة الإخوان الأساسية أنهم مصرون على الادعاء بأنهم دون غيرهم بأنهم من لديهم الإسلام الصحيح وحراس الفضيلة، ولكن هذا الرأسمال الرمزي بدأ في السحب على المكشوف، وذلك لأن الإخوان تقريبًا أقل جماعات المسلمين من حيث الإنتاج الفكري الديني وباستثناء سيد قطب لم يكتب أحد من الإخوان نصًا يكتب له الدوام أو الاستمرار.. وبهذا تكون جماعة الإخوان مفلسة دينيا.. وكما كتبت في بوست سابق أنه ليس لدى الإخوان أي مواهب فليس لديهم شاعر أو كاتب أو فنان من أي نوع رسام.. لا يوجد صحفي محترم أو محترف أو ذي «توك شو من الإخوان»، الإخوان يتعيشون على مواهب الآخرين. لا موهبة هناك سوى التسول الثقافي والفكري. ومن ناحية الإعداد وحسب تقدير الإخوان أنفسهم أن الإخوان وعائلاتهم يصل عددهم إلى 700 ألف.. أي يمكنهم عمل مليونية واحدة كل شهر وبعدين يفلسوا فليس هناك أتوبيسات أو أموال تكفيهم للاستمرار. وأشار جاد إلى أن الإدارة الأميريكية الآن تعيش حالة من الاضطراب الشديد بعد سقوط جماعة الإخوان المسلمين، والتي كانت تحمي مصالحها ومصالح حليفتها إسرائيل، فالتصريحات الأميركية الحالية نابعة من حالة اضطراب شديد، فأمريكا كانت وصلت لإستراتيجية قائمة على أكتاف جماعة الإخوان المسلمين، والإخوان كانوا يرعون مشروعا ضخما ربما أضخم مشروع بعد الحرب العالمية الثانية». وأوضح جاد فى تصريحات للمدينة أن بقاء الإخوان فى الحكم كان يحمي مصالح الإدارة الأميركية وكان يساهم في حل المشكلات الإسرائيلية والقضية الفلسطينية على حساب سيناء، مشيرا إلى أن الإخوان كانوا مستعدين لبيع جزء من الوطن، وقال إن أميركا لا تستطيع أن تصف أحداث 30 يونيو بأنها انقلاب عسكري؛ وذلك نظرا للحشد الكبير للمواطنين، الذين شاركوا في هذا اليوم.