كسر الشاب مجدي الشريف حاجز الخجل من العمل في المهن الحرفية، ويتحول إلى عضو مشارك في المجتمع، من خلال العمل في «مهنة كهربائي» ويبعث من خلال ذلك رسالة للشباب السعودي ومختلف المسؤولين بأن الشباب قادرون على العطاء والعمل إذا توفرت عامل الدهم والتقدير من المجتمع. وأشار الشريف في حديثه ل»المدينة» إلى ان حملة تصحيح الاوضاع الاخيرة كشفت عن وجود عدد من المهن التي لابد ان يقدم عليها الشباب للمساهمة في تحقيق التنمية وليكونوا مثالًا يحتذى به مستقبلا وليتابع حديثه قائلا: ويقول الشاب الشريف عن بدايته :كنت موظفا بشركة الكهرباء منذ 12 عامًا، ولم أكن في يوم ما ان اتركها واعمل فني كهرباء على الرغم من حبي للعمل المهني وإيماني به، فقد تمكنت أثناء الوظيفة من إكمال دراستي فكنت طالبًا بكلية التقنية وأنا على رأس العمل لا أجد نفسي بعد 12 عاما من الوظيفة» محلك سر» إضافة الى ان مديري المباشر بالعمل دفعني الى ترك الوظيفة بعد تجاهله لسنوات عملي لأتركتها بسبب كلمة من مديري وجهها لي وهي (ماذا فعلت) حين ناقشته لماذا أعطاني بالتقييم الوظيفي جيد. حينها قررت ترك العمل والآن أقول له جزاك الله خيرًا لأنني حينها بحثت عن فرصة عمل فلم يكن أمامي سوى العمل الحر. ويضيف الشاب، على الرغم من ان الوظيفة الحكومية امان، لكن مع الوقت يذهب الطموح، أما العمل الحر فإن ارباحه كبيرة، لهذا قررت عمل حملة على تويتر أسميتها (أنا أولى) وكان هدفها «أنا أولى» بتعمير وطني وأن يكون لي نصيب في أن ارى بلدي الافضل فنحن نعاني في بعض المهن من الوافد الأجنبي الذي سيطر على تلك المهن لفترات طويلة فكانت «انا اولى» تخبر المجتمع ان هناك شبابًا لديهم الرغبة في العمل وهم اولى لكن نريد الفرصة. * تحويلات مالية وعن السبب وراء فكرة الحملة يقول: سمعت في احد البرامج ان هناك 100 مليار ريال من الحوالات الاجنبية نفذتها العمالة للخارج، حينها قلت نحن اولى ان يكون رزق بلادنا لنا ليس لشيء بل لأن هناك من لديه الرغبة الجادة في العمل. وفي السياق ذاته يقول: بعد اتجاهي للعمل الحر وبالاخص في مهنة كهرباء وجدت نظرة المجتمع تحاصرني، إذ كيف أكون كهربائيًا إضافة الى رفض بعض الأسر دخولي للصيانة بحجة أني سعودي فكان ذلك اكبر عائق امامي هو فقدان المجتمع الثقة كشباب سعودي لديه الرغبة في العمل الشريف لأسباب واهية، فأصبح لدينا هاجس البعد عن أي عامل سعودي مما افقدنا الثقة في التعامل مع ابن البلد، رغم ان السعودي كان في السابق الكهربائي والميكانيكي لكن ثقافة المجتمع ودخول الاجنبي لتلك المهن أبعدنا عنها فأصبح ابن البلد مستبعدًا، ومعظم المهن، تذهب للوافد الاجنبي، والذي نجد راتبه أعلى بكثير سواء عمل بمهن عليا او صغرى لكن الشاب السعودي الجاد بالعمل سيرضى بقليله لأنه بحث عن العمل داخل وطنه. * دخل ثابت وعن نوعية العمل يقول انا احمل «المفك» واحدث الأجهزة بنفسي وأخرج للعمل لكن بعدما رأيت عدم تقبل البعض لي فضلت العمل مع الشركات التي رحبت بي واعطوني ثقتهم مما دفعني الى اقامة مؤسستي الخاصة منذ شهر ولله الحمد وجدت ان العمل الحر دخله جيد حيث يصل مكسبي اليومي الى500 ريال - لله الحمد- مما جعلني اشعر بالسعادة وانني استطعت ان أنجز شيئا افتخر به، وعائلتي ساندتني، حيث تمكنت من توفير قوت يومي وان اعمل واثبت ذاتي واستطعت ان أبدأ وانطلق. ويضف: أدوات الكهربائي التقليدية» مفك» وزرادية، ومفتاح اختبار، اما انا فاعتمد على الاجهزة الحديثة، ومكسبي اليومي قد يصل الى500 ريال. *مهن حرفية ولم ينكر الشريف ان هناك بعض الشباب يعملون في مهن حرفية اخرى، ويخفون جنسيتهم ، حفاظا على استمرار عملهم، لافتا إلى انه واجهته مثل هذه الطرق. ويقول: سمعت كثيرا من يقول لا نثق في الحرفي السعودي وأنه لا يحب العمل، فأصبح لدينا هاجس البعد عن أي عامل سعودي مما افقدنا الثقة في التعامل مع ابن البلد، لكنني في العمل الحر استطيع تلبية احتياجاتي الشخصية، واحتياجات اسرتي، وأتمنى من المجتمع البعد عن ثقافة العيب وعن اتهامات لا صحة لها فالشاب السعودي كأي شاب آخر يبحث عن فرصة عمل شريف لهذا علينا دعم بعضنا البعض من اجل رقي وطننا وان يكون العائد والاستفادة للجميع.