2013-12-08 08:57:16 صحف الإمارات / افتتاحيات. أبوظبي في 8 ديسمبر/ وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية بدور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في استقرار المنطقة..بجانب المخاوف التي أشاعها الهجوم الذي تعرضت له وزارة الدفاع اليمنية وأسفر عن عشرات القتلى والجرحى..إضافة إلى تشديد أميركا على أمن إسرائيل واعتباره أولوية في أي اتفاق قد يعقد مع الفلسطينيين. وتحت عنوان " الاستقرار في اليمن " قالت صحيفة " الخليج " إن الهجوم الذي تعرضت له وزارة الدفاع اليمنية في قلب العاصمة صنعاء صباح الخميس الماضي أشاع مخاوف من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لنسف اتفاق نقل السلطة الذي جاء عبر المبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها العام 2011 وخرج به الرئيس السابق علي عبدالله صالح من السلطة بعد البقاء فيها لفترة دامت / 33 / عاما. وأضافت أن هذه التطورات رسمت حقيقة التعقيدات التي يواجهها اليمن في الوقت الحاضر في ظل استمرار مراكز القوى التقليدية في ممارسة دورها ونفوذها لإبطاء التغيير الذي جاء على وقع الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد ضمن موجة الربيع العربي..مشيرة إلى أن هذه الاحتجاجات هي التي غيبت بعضا من رموز المشهد السابق وأظهرت قوى جديدة تريد أن تسجل حضورها في ظل ممانعة من قوى النظام السابق التي أبقت على حضورها من خلال المشاركة مناصفة في حكومة الوفاق الوطني. وأشارت إلى أن الواقع يؤكد أن اليمن لا يواجه وحده تحديات التغيير والإرهاب المتنوع بل أيضا يدفع فاتورة هذه المواجهات من إمكانياته الضعيفة أصلا والخوف أن يجد اليمن نفسه وحيدا يخوض معركة فاصلة من هذا النوع من الحرب في ظل ابتعاد بعض الأطراف عن دعمه لعدم انزلاق الأوضاع إلى ما هو أسوأ . وأوضحت أنه من هنا يبدو أن معركة القضاء على الإرهاب تتطلب تضافرا إقليميا ودوليا من أجل مساعدة اليمن في معركته الحالية ضد من يرغبون في إعادة الأمور إلى ما قبل الحادي عشر من فبراير 2011 حتى لا يتعرض ما تم تحقيقه حتى الآن إلى انتكاسة كبيرة ستكون لها تأثيرات على الأوضاع كافة ليس في اليمن فحسب بل وفي الجوار الإقليمي والمصالح الدولية في المنطقة. وقالت إنه على وقع هذه التعقيدات لم يمنح مؤتمر الحوار الوطني الذي تأخر عن موعد اختتامه نحو ثلاثة أشهر تطمينات للمواطن المكتوي بلهيب الصراعات منذ عقود من أن هذه الصراعات في طريقها إلى الزوال بل أن الحوار زاد من ضبابية المشهد ما يخشى معه المواطنون من أن يتحول فشله إذا ما حدث إلى فشل للعملية السياسية بأكملها ويدخل معه اليمن مرحلة ماهو أكثر من "الصوملة" خاصة إذا ما عرفنا أن عشرات الملايين من قطع السلاح تمتلئ بها مخازن المتخاصمين من أطراف الصراع في اليمن. وتساءلت " الخليج " في ختام افتتاحيتها ما إذا كان مؤتمر الحوار الوطني عاملا من عوامل فك " شيفرة الأزمات السياسية " التي تعانيها البلاد منذ سنوات طويلة ويعيد الاستقرار أم يعيد الأمور إلى نقطة الصفر. من جانبها قالت صحيفة " البيان " إن الولاياتالمتحدة تكرر على الدوام " لازمة أمن إسرائيل " في حديثها عن الوضع في المنطقة أو الترتيبات المتعلقة بعملية السلام.. مشيرة إلى أن الجهود الأخيرة التي قامت بها الدبلوماسية الأميركية بغرض تحريك المياه الراكدة في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لم تخرج عن هذا السياق بل أكدته أكثر فأكثر. وتحت عنوان " أمن وسلام " أضافت أنه بدلا من تناول ملفات حساسة لا تزال تشكل عقبة كأداء أمام أي تقدم حقيقي في المحادثات لا تنفك واشنطن تشدد على أن أمن إسرائيل أولوية في أي اتفاق قد يعقد بين الطرفين. وأوضحت أن المشكلة أن هناك قضايا تطرح نفسها بقوة لم يأت على ذكرها أحد خلال الجولات المكوكية التي يقوم بها المسؤولون الأميركيون في المنطقة فلا حديث عن الاستيطان والمياه ومصادرة الأراضي واللاجئين والحدود والأسرى إلا من باب الكلام البروتوكولي العابر الذي لا يلقى صدى لدى حكام تل أبيب الذين يزدادون تطرفا كلما مارست الولاياتالمتحدة تساهلا مع سياساتهم التي لا تتوازى مع متطلبات السلام وحقائقه المعروفة للجميع. وأشارت إلى أن الحال هكذا منذ أكثر من عقدين ومع تعاقب الإدارات الأميركية والحكومات الإسرائيلية واتجاهاتها وهكذا على ما يبدو سيبقى الوضع طالما أن " أمن " إسرائيل يشكل الشغل الشاغل للبيت الأبيض. وشددت على أن المهم في أي خطوة نحو تحقيق السلام هو النية الصادقة أولا والجهود المخلصة والضغوط إن لم يتوفر الشرطان الأوليان..منوهة بأنه في ظل غياب كل ذلك ستبقى المفاوضات في دوامة الزيارات المتبادلة والتصريحات الدبلوماسية فيما يفرك الإسرائيليون في الوقت ذاته أيديهم فرحا بعجز واشنطن عن الوصول إلى سلام شامل وعادل يعطي للفلسطينيين حقوقهم وينتهي إلى معادلة تضع حدا للابتزاز الإسرائيلي في الملف الأمني. وأكدت " البيان " في ختام إفتتاحيتها أنه يبقى للمصالحة الفلسطينية شرط ينزع ذرائع تل أبيب ويعيد اللحمة إلى الشارع السياسي الفلسطيني الذي من نافلة القول إن آخر ما يحتاجه هو انقسام يغذي الأكاذيب الإسرائيلية التي تعتاش على تناقضات المنطقة ومشكلاتها بل وتنفخ فيها. من ناحيتها قالت صحيفة " الوطن " إن معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أكد أن المجلس أثبت منذ إنشائه أنه عامل استقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تمر بواحدة من أكثر فترات تاريخها صعوبة وتعقيدا. وتحت عنوان " مجلس التعاون عامل استقرار " أضافت أن من يتابع نشاط المجلس خلال المراحل المختلفة يدرك هذه الحقيقة خاصة وأن المنطقة ظلت مركز جذب دولي وإقليمي لما تدخره من ثروات وما تمثله من أهمية استراتيجية في عالم شهد انعطافات تاريخية هائلة في النظم والأنظمة السياسية كما شهد تحولات ضخمة في وسائل الاتصال والإعلام والمعلومات ساهمت في تعميق المتغيرات التي تجري تحت نظر الجميع. وأوضحت أن كون دول المجلس تدرك التحديات التي تواجهها في الحاضر والمستقبل فإن ذلك يعني قدرة على احتواء المشكلات والأزمات بصورة مسبقة وهو ما حدث في مختلف التطورات التي جرت منذ أكثر من ثلاثين عاما خاصة مع انفجار الحرب العراقية الإيرانية التي أكدت أهمية ترسيخ وشائج التعاون بين دول المجلس بما يقي المنطقة من تمدد تلك الحرب. وأشارت إلى أن جاءت التطورات في المنطقة بغزو العراق للكويت وهو معلم ثان أكد أهمية المجلس كوعاء ودرع للدفاع عن المنطقة بأكثر من قوة وأكثر من منطق. وبينت أن دول المجلس لعبت أدوارا سياسية واقتصادية مهمة كان لها آثار هائلة على تمتين أسس الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة وكان الوعي بهذه القضايا هو أهم عنصر يؤدي إلى بناء " التعاون" الاستراتيجي بين هذه الدول. وقالت إن الدول المؤلفة للمجلس أدركت أن الوعي بالتحديات ليس كافيا لدرء المخاطر إنما ببناء قوة ذاتية تنبع من القدرة على التنسيق والعمل المشترك في إطار المجلس وهو ما أفضى إلى تطوير المؤسسات والأجهزة والأدوات التي تمكن دول المجلس جمعاء من التصدي لأي مخاطر تواجه أي دولة من دوله..وهو ما حدث في كثير من الأحداث والتطورات التي استدعت وتستدعي الدول جميعا للعمل المشترك لحماية المصالح والمصائر المشتركة. وأضافت أنه إذا كان المجلس ودوله قد استطاع أن يحقق للمنطقة أمنا راسخا وسلاما صلبا فإن ذلك كان أيضا بفضل السياسات الاقتصادية التي كان أبرز ملامحها التنسيق المتواصل من أجل فرض الإرادة المستقلة للدول الخليجية وهو ما أكسبها الاحترام والتقدير من الدوائر العالمية كافة وكان ذلك في صالح التنمية الاقتصادية التي سارت في تطورها وتقدمها بموازاة التطور السياسي والاجتماعي الذي أصبح من أبرز المعالم في دول مجلس التعاون أجمع. وقالت إن تلك الطفرات الاقتصادية والسياسية الاجتماعية لم تحدث إلا على هدى أفكار ورؤى استطاعت أن تقود حركة التطور بسرعة ودقة نحو الغايات المنشودة وقالت " الوطن " في ختام إفتتاحيتها أنه من تلك الرؤى نسجت دول مجلس التعاون المواقف والمبادئ والسياسات والتصورات التي تتطابق عبر عمليات تنسيق جيدة ومستمرة كان لها أثر في الحفاظ على وحدة الصف والنظرة والتقييم والموقف تجاه أحداث كثيرة وخطيرة تمر بها المنطقة. خلا / دن / زا /. تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/دن/ز ا