أصدر التجمع الإسلامي السلفي بيانا حول انعقاد القمة الخليجية ال 34 في الكويت، قال فيه: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. قال تعالى: (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين- الأنفال: 46)، وقال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا- آل عمران: 103). على الرغم من مضي اكثر من 30 عاما على إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى الرغم مما يملكه من إمكانات ضخمة، وطاقات بشرية قادرة وخبرات متميزة مكنته بفضل الله من تجاوز منعطفات تاريخية مهمة وخطيرة مثل حربي الخليج الأولى والثانية وصموده كمنظمة إقليمية عربية في الوقت الذي فشلت فيه اتحادات ومجالس اخرى في العالم العربي، الا ان ذلك كله لا يرقى الى مستوى الطموح لدى شعوبه، فما تحقق من انجاز لا يمكن قياسه بحجم الامكانات والطاقات المتوافرة ولا يوازي طبيعة التحديات التي تهدد امن واستقرار دوله. وأضاف انه وفي ظل الاوضاع والظروف البالغة الحساسية والدقة والتي لا تخفى على احد، يدعو التجمع الاسلامي السلفي دول مجلس التعاون الى خطوات ايجابية كبيرة، تجعل التعاون حقيقيا لا شكليا والمواقف متفقة دون اختلاف، والقرارات السياسية واحدة وواضحة وغير متعددة، ويرى التجمع ان الفرصة مواتية الآن لتوطير هذا المجلس ليصبح قوة لها مكانتها في المنطقة من خلال تعزيز الدفاع المشترك والتكامل الاقتصادي والتنمية البشرية والحفاظ على المنجزات المتحققة وتوحيد الخطاب السياسي، واشراك الشعوب في اتخاذ القرارات، فمن المؤسف ان تتخذ دول مجلس التعاون مواقف متناقضة من الاحداث التي تعصف بالعالم العربي والاسلامي في حين ان دولا اخرى في المنطقة استطاعت في سنوات محدودة ان تكون لها قوة ضاربة وتأثيرا بالغا في الشأن الاقليمي والعالمي. وزاد البيان: ان التجمع يرى ان الوقت قد حان لتفعيل الانتقال من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد والتكامل والتي اصبحت اليوم ضرورة ملحة تفرضها المكانة الجيوسياسية لدول الخليج العربية وما تحتويه من ثروات نفطية مهمة، ويتطلبه الامن الخليجي في ظل التغيرات السريعة وتنامي القوى المختلفة في المنطقة وتنافسها الشديد حول المصالح الاستراتيجية، وقد لا نبالغ اذا قلنا ان بقاء دول الخليج واستقلالها واستقرارها مرهون بتضامنها ووحدتها، ولا شك ان الاحداث المضطربة في المنطقة في كل من سورية واليمن والعراق وغيرها تستدعي الاسراع في توجيه القرار الخليجي وتوحيده من خلال آلية تكفل قوته.. وعليه فإن قادة دول الخليج مطالبون بإنشاء وحدة كونفيدرالية للعمل المشترك بين دولها تنسق سياساتها وتحترم فيها مبدأ السيادة لأعضائها واعتماد منهج موحد للتعامل مع القضايا الحساسة مثل الدفاع والشؤون الخارجية، اذ لا يجوز بعد مرور ثلاثة عقود على انشاء المجلس ان تكون لأعضائه مواقف متباينة تجاه ما يجري على الساحة الاقليمية من احداث خطيرة قد يصل صداها الى المنطقة ان عاجلا او آجلا مثل الاحداث في سورية واليمن والعراق.