تعددت وسائل الإعلام وانتشرت، وظهرت مواقع التواصل الاجتماعي في وقتنا الحاضر دفعة واحدة وبشكل غير مسبوق مما جعل الانسان يتعرض لسيل كبير من المحتوى الإعلامي الغث والسمين يتأثر به مهما كان وعيه ومهما كان مستواه ويجب ان نعترف أن هذه الوسائل والمواقع أصبح لها الدور الأكبر في تشكيل الرأي العام لدى الفرد والمجتمع بصفة عامة. والمتابع يلاحظ أن ما نتعرض له يومياً يفوق الوصف والتفكير ففي المنزل وأثناء مشاهدتك التلفزيون تتعرض للآلاف من القنوات الفضائية التي تعرض عليك ما تريد وبالطريقة التي تريدها وجعلت لك الخيارات مفتوحة تشاهد منها ما تشاء ولكن أثناء استعراضك لها ستتعرض لآلاف الرسائل المختلفة المحتوى المختلفة الأهداف ،وستؤثر فيك مهما كنت فبرنامج يلفت انتباهك هنا وآخر هناك وحدث يلفت انتباهك ومعلومة تشدك وصورة تسترعي انتباهك ورأي يعجبك وآخر يستفزك وهكذا سيل من الأفكار يعصف بعقلك يجعل منك مادة طيعة لهذه الرسائل المستمرة. وفي سيارتك أثناء تنقلك تتعرض أيضاً لمئات من الإذاعات التي تتسابق لتشكل جزءاً من حيرتك التي كونتها لك من خلال الرسائل التي تبثها وفي مكتبك أثناء تصفحك الانترنت تتعرض أيضاً لآلاف الرسائل التي لن تتركك إلا وأنت قد استسلمت لها بأي شكل سواء من خلال الإعلانات أو من خلال الصور أو الكلمة وهذا لن يمر بعقلك دون أن يؤثر فيه ودورك في هذا كله دور سلبي تتأثر دون أن تؤثر . وحتى جوالك أصبح له دور مؤثر عليك فمواقع التواصل الاجتماعي أينما حللت لن تترك لعقلك المجال أن تفكر بل ستشارك في تكوينه وحيرته وزادت هذه الوسائل الطين بله حيث أصبحت مرتعاً خصباً للشائعات فبعد ان كانت الشائعة تنتقل عبر الاتصال الشخصي أصبحت هذه الوسائل هي المروج الأكبر للشائعة مصحوبة بالصور المفبركة التي تؤكد صدقها. لقد أصبح لوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي دور مهيمن في حياة الفرد وأصبحت تشكل آراءه وقناعاته في حياته الخاصة والعامة وأصبحت المحرك الأقوى للشعوب من خلال تحكمها في الرأي العام وتحريكه بالطريقة التي تريد وما يحصل من أحداث في العالم لو تتبعتها لوجدت ان المحرك الأول لها الإعلام. لقد أصبح إنسان هذا العصر مغلوباً على أمره فهو لا يفعل مايريد ولا يرى ما يرغب ولا يقرر ماهو أفضل بل ستقوم وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من خلال تقنيتها الحديثة باختيار ماهو أفضل له ،فلينم قرير العين فلا داعي أن يتعب عقله ويشغل تفكيره فهناك من يقوم بالواجب. [email protected]