«على القطاع الخاص أن يضع سياسات واضحة للتوطين سنوياً، إلى جانب مخصصات محددة لبرامج التدريب، وأن يضع كذلك أنظمة لرعاية الطلبة في الجامعات والكليات، وأن يحدد نظاماً يتم بمقتضاه منح حوافز مستمرة لاستقطاب المواطنين وتحقيق الاستقرار الوظيفي لهم». وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية حميد محمد القطامي 12 من ديسمبر الجاري نؤيد ما جاء على لسان الوزير تماماً، لكننا نتساءل عن جدوى مثل هذه الدعوة في ظل العراقيل التي يتحدث عنها القطاع الخاص إزاء التوطين. ولنكن صرحاء أكثر، فإن تلك العراقيل كبيرة وجديرة بالتفهم، إذ ليس من مصلحة القطاع الخاص أن يعاند في موضوع التوطين لمجرد العناد، أو على الأقل ليس كل القطاع الخاص يرفض التوطين من حيث المبدأ، لكن عدداً من المؤسسات التي تبحث عن مواطنين لتعيينهم تواجه مشكلات أساسية في منافسة القطاعات الحكومية لها في الرواتب والمزايا الاخرى. وإذا ما حظيت المؤسسة بمواطن لديها فإنه سرعان ما يتركها بعد أن يكتسب الخبرة ليذهب إلى مؤسسة أخرى أو إلى الحكومة. صحيح أن الضغط على القطاع الخاص للتوطين أمر ضروري، لكن علينا أن نتفهم الصعوبات التي يواجهها. مراقب