مشاهد تدمي القلب، وتقرح الفؤاد، وتبكي العيون، تلك التي تصور أحداث الجريمة النكراء التي وقعت فصولها المخيفة في مستشفى العرضي في اليمن. إنها الجريمة القذرة في أوضح صورها، والغدر في أبلغ معانيه، والوحشية التي فاقت وحشية السباع، وانعدام الإنسانية في قلوب لا تحمل مثقال ذرة من إسلام!! يا لهول الفاجعة!! هل كنا نشاهد مثل هذا الإرهاب والوحشية إلا في الأفلام؟! يُستهدف المكان الذي يأوي إليه مرضى البشر بحثاً عن الحياة والشفاء بإذن الله، فيلاحقهم أشباه البشر ليجرعوهم مرارة القتل والموت في عقر دار الدواء والعلاج!! لا حرمة للدماء، ولا رحمة للمرضى!! أي جهاد هذا الذي يتحدث عنه هؤلاء الجبناء؟! وأي ديانة يدينون بها تحثهم على مصادرة أرواح الناس؟! الجهاد أعظم وأقدس من أن يتحدث عنه أولئك المجرمون! هذا العمل الحقير ليس إلا تشويه لمفهوم الجهاد الإسلامي؛ فالجهاد المقدس الذي هو ذروة سنام الإسلام هو مقاتلة الأعداء المشركين المحاربين، وليس الانتحار لقتل أكبر عدد من المرضى والأطباء والممرضين، ثم حمل السلاح للفتك بكل من لم يمت من أثر الانفجار!! عذراً للإنسانية من هؤلاء!!