يعقوب الصانع أمهل أمين سر مجلس الأمة النائب يعقوب الصانع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الشيخ سالم الصباح فترة أسبوعين لإيقاف عقد محطة الزور الكهربائية وتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات هذا العقد وإلا فإنه سيواجه مساءلة سياسية بطعم متخصص بالقانون ولن يستطيع الرد عليه خاصة أن ملفات الوزارة أصبحت متخمة والكل يعرفها بدءا من محطة الزور مرورا بالأوفست والتأمينات الاجتماعية وغيرها. وقال الصانع في تصريح صحافي يوم امس «الكل يعلم بإيمانه بمبدأ التدرج بالمساءلة السياسية ولكن إذا كان هناك أمر جلل وفساد على غرار ما حصل في قضية «الداوكيميكال» التي تقدمت بمساءلة سياسية حولها في المجلس المبطل الثاني نتيجة عدم وجود سبب مقنع حتى هذه اللحظة لسداد الغرامة رغم وجود مذكرة من الفتوى والتشريع ترجح احتمالية ابطال حكم الغرامة، لافتا الى «أن اليوم هناك جلسة خاصة في 9/1 لمناقشة هذه القضية والاستماع لرد وزير النفط». وأوضح الصانع أن هناك أمرا جللا أقر على غرار قضية الداو وقد سبق للمجلس المبطل الثاني أن تناوله وهو المخالفات التي اعترت جسر جابر ومحطة الزور وقد قطعت اللجنة التي شكلت لهذا الأمر في المجلس المبطل الثاني شوطا كبيرا أجازت خلاله مشروع جسر جابر بشروط وضوابط ورفضت القيام بالتعاقد مع الشركة المزمع قيامها بإنشاء محطة الزور نتيجة وجود مخالفات فنية وقانونية. وبين الصانع أن على ضوء ذلك وإيمانا منه بالتدرج بالمساءلة السياسية تقدم بطلب تشكيل لجنة تحقيق للنظر بمشروع محطة الزور لكن ورغم ذلك ومما يستفز أنه في ظل وجود تقرير سابق من المجلس المبطل حول محطة الزور شرعت الحكومة بتوقيع العقد، مشيرا الى أن المساءلة ليست مساءلة شخصية لكن عندما يأتي القانون 9/2010 وتتم مخالفته وتفصل لائحته على مقاس من رسا عليه العطاء. وتابع الصانع: الكل يعلم أن هناك 15 مليار دينار يأخذها متحالف واحد، وسؤالي هنا لوزير المالية: هل تقبل المساس بالمال العام رغم التجاوزات الموجودة ورغم ما قلنا عنه شركات «أوف شور» من جزر الكايمن الذين حاولوا التلاعب؟ لافتا الى أن جهاز المبادرات وافق على هذا العقد رغم ما ذكر ونحن نقول «لا والله لن نقبل»، وأنا أقولها لوزير المالية «إذا لم توقف هذا التعاقد وتشكل لجنة تحقيق فثق تماما أنه سيوجه لك استجواب خلال أسبوعين بطعم متخصص بالقانون لن تستطيع الرد عليه». من جهة أخرى، كشف الصانع عن تقدمه اليوم باقتراح بقانون يقضي بتخصيص 100 ألف أرض وإصدار وثائق تخصيصها لطالبي الرعاية السكنية خلال الخمس سنوات المقبلة كمبادرة لإثبات حسن النوايا وجدية الحكومة في معالجة القضية الاسكانية خاصة أن الشعب ونحن على مدى السنوات السابقة لم نعد نثق بأن الحكومة لديها النية الحقيقية لمعالجة القضية الاسكانية وإنهاء هذا الملف. وأوضح الصانع أنه تقدم بهذا الاقتراح للوقوف على النية الحقيقية للحكومة من خلال تقديمها طلبات التخصيص لطالبي الرعاية السكنية، مبينا أن هذا لا يعني تسلم المواطن لمنزله من تخصيص الأرض وإنما هو مؤشر على الجدية. وتساءل الصانع: ما المانع لدى الحكومة بعد قيامها بالمسح الجوي وتحديد مواقع المدن السكنية أن تصدر وثائق تخصيص للمواطنين؟ أما إذا لم تكن جادة فإن كل ما قيل لا يعكس الجدية في معالجة هذه القضية، لافتا الى أنه ايضا سيتقدم في الأيام المقبلة باقتراح بقانون يقضي بالحد من عمليات المضاربة بالسكن الخاص وذلك من خلال إلزام من يعقد أكثر من خمس صفقات في السكن الخاص بان يسدد لخزانة الدولة 15% من قيمة الصفقة بعد تعديل قانون التسجيل العقاري ورفع قيمة المبلغ من نصف بالمائة.