الدوحة - الراية : اختتمت بعد ظهر أمس فعاليات مؤتمر مكافحة تمويل أسلحة الدمار الشامل والتي نظمتها دولة قطر ممثلة في اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة بالتعاون مع الولاياتالمتحدةالأمريكية. وفي نهاية المؤتمر قام كل من سعادة العميد الركن طيار ناصر بن محمد العلي رئيس اللجنة الوطنية، والسيدة ناين فايف، مديرة مكتب التعاون للرقابة على الصادرات بوزارة الخارجية الأمريكية بتوزيع الشهادات على المشاركين بالمؤتمر. وقد شهدت جلسة أمس العديد من المحاضرات، بدأت باجتماع مائدة مستديرة تحدث فيها كل من السيد همفري هاتون مسؤول الاستشارات التمويلية بشركة ديلويت حيث تحدث عن دور المؤسسات المالية في تنفيذ معايير الأممالمتحدة بشأن مكافحة تمويل انتشار الأسلحة. ثم تحدث السيد وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية فأوضح أن اتحاد المصارف العربية وضع قرار مجلس الأمن 1540 على جدول أعماله مؤكدا أن الاتحاد لم يشهد أية عمليات مشبوهة أو عمليات تتضمن تمويلا لأسلحة الدمار الشامل عبر المصارف العربية، وأن المؤسسات المالية العربية تتبنى المعايير والتشريعات العالمية في أعمالها ونشاطاتها وعملياتها المصرفية. ثم تطرق السيد وسام للحديث عن المصارف الإسلامية، فأكد أن بالاتحاد 60 مصرفًا إسلاميًا وأن جميعها تمتثل للأحكام كالمصارف العادية تماما، وأن نظام الشراكة في المصارف الإسلامية يجعلها أكثر شفافية في تعاملاتها. وفي محاضرة بعنوان الأمثال لتشريعات مكافحة تمويل الانتشار في قطاعات الشحن والتأمين، تحدث السيد باتريك ميرفي، المدير القانوني بشركة كلايد وشركاه بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة عن أهمية الامتثال في قطاع الشحن، يذكر أن نسبة قدرها من 70 حتى 80 % من التجارة العالمية تتم عبر البحار، وأن حصة الدول النامية في تلك التجارة هي الأكبر، وقد استشهد بحالات إخفاء بضائع خطرة منها جسم طائرة ميج تم إخفاؤه داخل حاوية ضمن شحنة سكر. ثم تطرق السيد ميرفي للحديث عن التأمين فتحدث عن أهميته في تسهيل عمليات التجارة العالمية عبر البحار، موضحا أن القرار 1540 قد أوجب على الدول سن تشريعات تهدف لمنع الجهات غير الحكومية من نقل سلع تساعد على انتشار أسلحة الدمار الشامل. وعقب ذلك تم تقسيم المشاركين لثلاث مجموعات عمل لمناقشة تتولى كل واحدة منها دراسة واحد من تطبيقات القرار 1540 ونظم التمويل وكيفية المراقبة لمنع وصول أسلحة الدمار الشامل لأيدي الإرهابيين. ثم ترأس العميد جو حسن بن صالح النصف، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة جلسة بناء القدرات والإمكانات، حيث تحدث الدكتور ريتشارد كيبت، من مكتب مبادرات مكافحة الانتشار بوزارة الخارجية الأمريكية، فتناول كيفية الاستفادة من الخبرات العالمية لمساعدة السلطات القضائية في الوفاء بالتزامات الأممالمتحدة وبضرورة الاستفادة من الخبرات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ثم ألقى السيد محمد الرشدان، من فريق العمل المالي لمنظمة الشرق وشمال أفريقيا، محاضرة عن غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد أشاد جميع المشاركين بالمؤتمر وبحسن التنظيم وكرم الضيافة وامتنانهم لدولة قطر.