مقتل الذراع الأيمن لزعيم مليشيا الحوثي اثناء اجتماع في الجوف .. الإسم    - أقرأ سبب اشاعات إدراج بنك اليمن الدولي بصنعاء ضمن لائحة العقوبات الأمريكية    وزارة المالية تحذر من التعامل بالعملة المزورة    ميركل: زعماء الاتحاد الأوروبي يخفقون في الاتفاق على عقد قمة مع روسيا    مستشار رئاسي يرد بقوة على تصريح المبعوث الامريكي بشأن الإعتراف بالحوثيين    غرق 300 مهاجر قبالة ساحل اليمن    منتخب الشباب يودع بطولة كأس العرب    القبض على نائب الجن والعفاريت    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تجيز عقار    السعودية تصدر بيان عاجل بشأن عملية عسكرية جديدة صباح اليوم الجمعة    صفقة القرن.. رئيس برشلونة يخطط لضم رونالدو إلى جانب ميسي ..تفاصيل أكثر    تزوير العدوان للعملة الوطنية محاولة للنيل من استقرارها في المحافظات الحرة    تدشين أولى رحلات شركة طيران عربية خاصة إلى مطار العاصمة المؤقتة عدن    بوروسيا دورتموند يقرر الدخول في صراع قوي مع ليفربول لضم مهاجم منتخب هولندا مالين    في أول تعليق على الاشتباكات الدامية.. بن بريك: نحن أمام خيارين لا ثالث لهما في عدن    الأمين العام يعزي الشيخ منصور الضاوي باستشهاد نجله    اول رد سعودي بشأن اعتراف امريكا بشرعية مليشيا الحوثي الانقلابية    شاهد.. حادث مروع ومخيف في صنعاء يقسم سيارة إلى نصفين    مواطن يقتل والدته في إب والأمن يلقي القبض عليه (تفاصيل الجريمة)    4 دول خليجية تستقبل أبناء هذه الدولة المسلمة وعائلاتهم بتأشيرات مجانية    شرطة المحويت تضبط قاتل ولده    خلال يوم واحد فقط ...الحوثيون يعترفون بمصرع 21 بينهم 13 منتحلين رتب عسكرية    هل ستتأثر السعودية ودول الخليج برفع أمريكا العقوبات النفطية على إيران    رفض واسع لتسليم مشروع طريق رئيسي يربط تعز بالعاصمة عدن    رفض واسع لتسليم مشروع طريق رئيسي من المقاول يربط تعز وعدن    دوي انفجار عنيف في الشيخ عثمان بعدن ومصادر تكشف اسبابه    منظمة دولية تكشف حصيلة ضحايا اشتباكات عدن    عدن...العثور على غريق مجهول الهوية قرب البحر    لماذا يصر الانقلابيون على مواصلة الحرب؟    بسبب كابل ضغط عالي ... وفاة طفل بعدن    مذيع على الهواء يقطع نشرة الأخبار ويطالب بصرف مستحقاته ..شاهد    الاحمر الشاب يودع كأس العرب بعد الخسارة من الاخضر السعودي    المهرة: وزير الصحة يضع حجر أساس مشروعين صحيين في المحافظة    منها المياه المعدنية.. أربعة مشروبات لاستعادة عمل الكبد من دون أدوية    التربية تؤكد حرصها على إنجاح اختبارات الشهادة العامة    الإيراني علي دائي يهنئ رونالدو    الحلم المفقود.. حملة إلكترونية تسلط الضوء على معاناة أطفال النزوح بمأرب    ماهو الشرط الوحيد الذي وضعته مليشيا الحوثي مقابل السماح بالتعامل بالأوراق النقدية بالطبعة الجديدة ؟    اللجنة الأولمبية اليمنية تحتفي بذكرى تأسيس الحركة الأولمبية الدولية    رحلة ترفيهية لطلاب المراكز الصيفية في عزلة الهشمة بتعز    نائب وزير الاتصالات.. نسعى لمواكبة التطورات واستبدال الشبكة النحاسية بتقنيات لاسلكية    روائي يمني يفتح النار على الفنانة بلقيس فتحي    صعودي صاروخي للدولار والريال السعودي مقابل الريال اليمني في صنعاء وعدن مساء اليوم الخميس    علماء وخطباء وأكاديميو محافظة صنعاء يدينون منع النظام السعودي فريضة الحج    اتحاد جدة السعودي يوافق على مشاركة أحمد حجازي في أولمبياد طوكيو مع المنتخب المصري الأولمبي    ب 550 ألف متقدم ... السعودية تغلق أبواب التسجيل للحج وتحدد فئتين لهم الأولوية    تطور مفاجئ في قضية مقتل "محمد الموسى" داخل فيلا نانسي عجرم    بالأرقام.. الإمارات الأولي عالميا في تطعيم مواطنيها بلقاح كورونا    الوزير الرويشان يكشف لماذا كان عبد الباسط عبد الصمد يحضر حفلات غناء ام كلثوم    استشهاد الإمام على بن أبى طالب.. ما يقوله التراث الإسلامي    فوز رواية "المرآة والنور" بجائزة والتر سكوت للخيال التاريخى 2021    اليونسكو قد تدرج البندقية على قائمة الآثار المهددة    قرأت لك.. "ملاحظات حول كوكب متوتر" عش حياتك ولا تكتفى بالمتابعة    كولومبيا أغنى بلد بالفراشات    السعودية: تطعيم 70% من البالغين.. واعتماد إمكانية تلقي لقاحي كورونا مختلفين    أخصائية يمنية توضح متى يصبح عسر الهضم مشكلة خطيرة    هل يجب قضاء الصلوات التي تركها الشخص متكاسلاً ؟ .. داعية يجيب!    مناقشة جوانب التنسيق بين هيئة الزكاة ومحافظة الحديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البرامج المستنسخة ترفض العناوين العربية
نشر في الجنوب ميديا يوم 09 - 02 - 2014

شهدت السنوات القليلة الماضية تنامي ظاهرة لجوء قنوات فضائية عربية عديدة إلى شراء حق استغلال فكرة برامج غربية عديدة، معظمها في مجالات المسابقات واستكشاف المواهب، ورغم أن هذا التبادل كان في اتجاه واحد دائماً، ممثل في شراء القناة العربية للمنتج الغربي من دون وجود نموذج واحد لتسويق المنتج الإعلامي العربي، إلا أن معظم تلك البرامج في ثوبها العربي أخذ طابع الاستنساخ الذي لم يستثنِ حتى نسخ العنوان بصيغته الانجليزية.
ومع انتشار شعبية هذه القنوات وتداولها، أدخلت عناوين تلك البرامج، مفردات أجنبية عديدة إلى اللغة العربية، لدرجة أن مفردة «عرب» نفسها، صارت لدى قطاع من الشباب تتداول بصيغتها الأجنبية «آراب»، تأثراً بعنوان برنامج استكشاف مواهب مستنسخ، من دون أن تكون الترجمة إلى العربية في الحسبان لعبارة «آراب جود تالينت»، لتستبدل أيضاً مفردة «الموهبة» بمرادفتها في اللغة الانجليزية.
فاروق شوشة: مرض لغوي
وصف الأمين العام لمجمع اللغة العربية في القاهرة، الشاعر فاروق شوشة، ظاهرة استقطاب مفردات أجنبية إلى الحياة اليومية من خلال برامج تلفزيونية جماهيرية ب«المرض اللغوي» الذي يجب التحصن منه، مشيراً إلى أن «حالة التأثر بلغة الآخر، وانعدام التأثير المتبادل، ظاهرة شديدة الخطورة، وتلقي بظلالها على سلامة لغة النشء خصوصاً».
وطالب شوشة بتفعيل بنود في ميثاق الشرف الإعلامي تضع سلامة اللغة ضمن أولويات ممارسة أي عمل إعلامي.
علي الرميثي: لا برامج مستنسخة
رفض مدير تلفزيون دبي علي الرميثي مصطلح «البرامج المستنسخة»، في الإشارة إلى عدد من البرامج الأجنبية التي يتم شراء حقوق إنتاج نظير عربي يستثمر فكرتها وآلياتها نفسها.
وأضاف الرميثي «لا يمكن القبول بمصطلح (مستنسخ) في حال كان الهدف الوصول إلى محتوى متميز ومبدع، لذلك فإن جميع برامجنا في هذا الإطار، تبقى متفردة من حيث المحتوى».
واعتبر الرميثي استخدام اسم البرنامج الغربي في هذا الإطار استثماراً مشروعاً لرواجه عالمياً.
وما بين واقع تفرضه قنوات فضائية في التمسك بعناوين تلك البرامج بصيغتها الأجنبية، باعتبار شهرتها الواسعة التي تفيد الترويج للبرنامج العربي، وتثبت مشروعية شراء حق استغلاله في نسخة عربية، وواقع آخر يؤكد من خلاله المهتمون باللغة العربية خطورة استسهال استخدام المصطلح الأجنبي في الحياة اليومية، بما في ذلك عناوين البرامج التلفزيونية، يبقى غياب القدرة على صناعة منتج إعلامي فضائي عربي مستقل، يلبي حاجة قطاع القنوات الفضائية، أحد اهم أسباب استيراد «البرامج الجاهزة».
قائمة البرامج التي فرضت عناوينها الأجنبية على المشاهد العربي، طويلة، ويكفي إلقاء نظرة سريعة على البرنامج اليومي لقناة ما، كي نستشرف بعضها، ومن بين عشرات الحوارات الصحافية والتلفزيونية التي دارت حول برنامج «الصوت»، فإن البحث عبر محرك البحث «غوغل» وموقع «يوتيوب»، فشل في إيجاد أي محتوى إعلامي عربي لم تستخدم فيه المفردة الانجليزية «ذا فويس» .
ولم يستطع أي شخص من بين 10 من مشاهدي برنامج مسابقات على قناة «إم بي سي»، استحضار الترجمة العربية التي تؤشر إلى برنامج«محبوب العرب»، نظراً إلى أن المحتوى الدعائي بالكامل للبرنامج كان يرسخ عنوانه باللغة الانجليزية «آراب آيدول»، في حين أن الترجمة العربية كانت ترد بعد ذلك عرضياً في وصف الفائز بالبرنامج، في كل نسخة، باعتباره «محبوب» أو «محبوبة» العرب.
ظاهرة الاعتماد على عنوان البرنامج المستنسخ من دون اللجوء إلى ترجمة، أو مصطلح مرادف، لا تقتصر على القنوات الخاصة فقط، بل طالت أيضاً القنوات الفضائية التي تنتمي إلى قطاعات حكومية، بل إن برنامج مثل «تاراتاتا»،الذي حافظ على وجوده على مدار سنوات متتالية على قناة «دبي» الفضائية حقق جماهيرية كبيرة، وكان بادرة للالتفات إلى شعبية هذه البرامج، لكن المبرر هنا كان أن عنوان البرنامج لا يشير إلى معنى بعينه، وتؤشر بنيويته اللغوية إلى الارتباط بالموسيقى.
النجاحات التي حققتها هذه النوعية من البرامج، دفعت إلى شراء المزيد منها، وبمرور الوقت لم يعد من المقبول أن تتم الإشارة إلى برنامج ما بصيغته العربية، بل إن هناك إشكالية أخرى برزت في أن الترجمة الحرفية التي قد تلجأ إليها وسائل إعلام تجد حرجاً في استخدام المصطلحات غير المعربة، قد لا تعكس حقيقة معنى البرنامج، في ظل عدم أحقيتها في اللجوء إلى ترجمة اصطلاحية مبتكرة، فالترجمة إلى «المكعب» الذي يعرض على قناة دبي، بدلاً عن مفردته الانجليزية «ذا كيوب» قد لا يوافق وجهة النظر المهتمة بالترويج للبرنامج، وهو الأمر نفسه الذي يرتبط ببرنامج «المنتصر»، الذي يقدمه مارادونا على شاشتي «دبي» و«دبي الرياضية» تحت مسمى «ذا فيكتوري».
مدير قناة دبي الفضائية، علي الرميثي، من جانبه أكد رفضه أي محاولة لتشويه اللغة العربية تحت أي مسمى، بما في ذلك عناوين البرامج التلفزيونية، مضيفاً: «سلامة اللغة العربية تبقى أولوية لدى القناة، وفقاً لاستراتيجية مؤسسة دبي للإعلام، التي تحقق الاستراتيجية الوطنية بهذا الصدد، واعتبار العربية مكوناً رئيساً من مكونات الهوية الوطنية».
وأضاف الرميثي: «هناك اعتبارات ملزمة في ما يتعلق بعناوين بعض البرامج، كما أن هناك اعتبارات ترويجية مرتبطة بخلفية الجمهور عن فكرة البرنامج في الإعلام الغربي، وهو أمر من الإيجابي أن يتم استثماره، في حال تحمل المؤسسة كلفة شراء حق استغلاله عربياً».
المتحدث الإعلامي باسم مجموعة «إم بي سي» الإعلامية، مازن حايك، يرى أنه لا مجال تلفزيونياً لشراء حقوق إصدار نسخة عربية من برنامج عالمي، من دون الاستفادة من حالة الرواج الإعلامي التي حققها البرنامج، مضيفاً: «الرهان بالنسبة لنا يبقى بشكل أكبر على المحتوى، في حين أن شكل البرنامج يظل مرتبطاً بصيغته الأساسية التي بناء عليها تم توقيع عقود استغلال فكرته من قبل (إم بي سي)». أمين عام مجمع اللغة العربية في القاهرة، الشاعر فاروق شوشة، الذي يعد أحد أعضاء لجنة تحديث تعليم اللغة العربية، التي أمر بتشكيلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برئاسة الدكتور فاروق الباز، رفض أي حجة لتمرير مصطلحات أجنبية في سياق عربي بعيداً عن آليات محددة تقرها المجامع اللغوية، وفق ضوابط صارمة، سواء من خلال التعريب أو غير ذلك، مضيفاً: «وجود مصطلحات دخيلة في القاموس اليومي للمجتمعات العربية، يعني أن هناك مصطلحات أصيلة في المقابل يتم تجنيب استخدامها».
وفي الوقت الذي أشاد فيه شوشة بجهود الإعلام عموماً، والصحافة المكتوبة خصوصاً، في الحفاظ على اللغة العربية، وتقريب الفصحى وتبسيطها للاستخدام اليومي، حذر من خطورة الانزلاق إلى استخدام المفردات الدخيلة من دون ضوابط، وما يمكن أن يعكسه ذلك على سلامة اللغة، خصوصاً لدى النشء الذي يعاني من الأساس هيمنة اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية على منابر التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
مازن حايك: حق مشروع
دافع المتحدث الإعلامي لمجموعة «إم بي سي» الإعلامية، مازن حايك، عن استخدام عناوين البرامج الأجنبية ذاتها، في حال إنجاز برنامج عربي مماثل لها، مضيفاً: «لا يمكن التغاضي عن الاسم العالمي واستثمار شهرته بعد توقيع عقود بمبالغ مالية طائلة لتوفيره للمشاهد العربي».
وأضاف مدير العلاقات العامة في مجموعة «إم بي سي»: «لا نعترف بمفهوم (النسخة)، وننطلق بالأساس من منطلق كوننا قناة تفخر بلغتها العربية، لكن الأهم من العنوان من وجهة نظري، محتوى البرنامج، ومدى نجاحنا في إثبات أننا قادرون على إنجاز محتوى مميز، في حين أن هناك شروطاً في شكل و(فورمات) البرنامج لا نستطيع تجاهلها، وتعد ملزمة بموجب عقد موقع مع الجهة صاحبة الملكية الفكرية للبرنامج».
الامارات اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.