رد زعيم «القائمة العراقية» أياد علاوي على اتهامات رئيس الحكومة نوري المالكي السعودية بشن حرب على العراق، ودعم الإرهاب، فقال إنه «يتحدث بلا دليل». وطالب باستقالته وتشكيل حكومة تصريف أعمال، فيما قتل أكثر من 34 عراقياً في هجوم انتحاري استهدف نقطة تفتيش في الحلة. وقال علاوي، خلال مؤتمر صحافي عقده وعدداً من أعضاء قائمته امس ان «السعودية وقفت وقفة جريئة وحازمة في وجه الجماعات الإرهابية». واعتبر المالكي «مغيباً عن هذه الأخبار»، في إشارة الى إدراج الرياض تنظيمات «القاعدة» و«داعش» و«حزب الله» و«الإخوان المسلمين» على لائحة الإرهاب. وتساءل: «كيف للمالكي أن يتهم الدول العربية والسعودية بدعم الإرهاب، من دون أن يقدم دليلاً على اتهاماته؟». وزاد إن «القرار الملكي السعودي بمحاربة الإرهاب جريء وقوي». وطالب المالكي ب «الاستقالة وتشكيل حكومة تصريف اعمال حتى اجراء الانتخابات». جاءت تصريحات علاوي بعد يوم على اتهام المالكي في مقابلة تلفزيونية السعودية وقطر ب «شن حرب على العراق». وتزامنت تصريحاته مع الاستعداد لعقد مؤتمر لمكافحة الإرهاب في بغداد بين 12 و 13 الشهر الجاري. ويتوقع ان يدين المؤتمر دولاً بدعم الإرهاب، وذلك قبيل توجه القوى السياسية العراقية الى انتخابات عامة في 30 نيسان (ابريل) المقبل. أمنياً، قتل أمس أكثر من 34 عراقياً، بينهم اثنان يعملان في قناة «العراقية» الحكومية، وأصيب 167 في انفجار حافلة صغيرة مفخخة، يقودها انتحاري، بين مجموعة من السيارات المزدحمة عند نقطة تفتيش في الحلة، جنوب بغداد. وأكد ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان 34 شخصاً قتلوا في هذا الهجوم الدامي، بينهم خمسة من عناصر الشرطة وامرأتان وخمسة أطفال، بينما أصيب 167 شخصاً بينهم العديد من النساء والأطفال. وأكدت مصادر طبية في أربعة مستشفيات في محافظه بابل حصيلة ضحايا الهجوم الذي أدى أيضاً الى تدمير اكثر من ستين سيارة من تلك التي كانت تسير في ثلاثة صفوف متوازية عند نقطة التفتيش الواقعة على طريق رئيسي يربط بغداد بعدد من المحافظاتالجنوبية. وأعلنت قناة «العراقية» الحكومية في خبر عاجل ان اثنين من العاملين لديها قتلا في هذا التفجير، هما مثنى عبد الحسين وخالد عبد ثامر. وذكر مصدر في القناة ان عبد الحسين وثامر «يعملان في منصب مساعد مصور وكانا في مهمة اعلامية». في هذا الوقت اتهمت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية الحكومة بالتعتيم على سير العمليات في الأنبار وعلى خسائرها. وقال عضو اللجنة النائب شوان محمد طه في تصريح الى «الحياة» ان «البرلمان لا يعلم شيئاً عن العمليات العسكرية في الأنبار»، وأشار الى ان «الحكومة تمارس تعتيماً إعلامياً على خسائر الجيش ونفقات العمليات القصد منه خلط الأوراق واتهام من ينتقد ذلك بأنه لا يريد مقاتلة الإرهاب». ولفت طه الى ان «ما يقلق هو النفقات المالية التي تصرف على العمليات العسكرية دون حسم واضح للمعركة»، مؤكداً انه «بعد مرور اكثر من ثلاثة شهور على العمليات العسكرية ما زالت القاعدة وداعش تسيطر على اجزاء من الرمادي وتحكم قبضتها على الفلوجة». وأوضح ان «الجيش يتعرض لحرب استنزاف كبيرة بدأت تثقل كاهل الموازنة»، وأضاف ان «معلومات تشير الى وقوع العديد من الضحايا في صفوف القوات الأمنية ولكن لا يتم الإعلان عنها». وقال النائب الآخر في اللجنة حامد المطلك ل «الحياة» ان «الحكومة تورطت في إعلان الحرب في الأنبار»، وأشار الى انه «بعد أسابيع من العمليات العسكرية ما زالت الصورة غير واضحة». وزاد ان «الجيش يستنزف من دون نتائج». الى ذلك حذر رئيس كتلة «المواطن» النيابية باقر الزبيدي، من تكرار سيناريو محافظة الأنبار في الموصل وتكريت، وانتقال القتال إلى «أسوار بغداد»، وانتقد «الإرباك الإعلامي في معالجة ونقل مجريات المعركة ضد الإرهاب». *الحياة موقع قناة عدن لايف