تيار (التنويريين)، وتيار (المحافظين)..!! هذان هما الاسمان (الدبلوماسيان) لهما، وإلاَّ فإنَّ (الجفوة) التي بين التيارين جعلت التيار الأول يصف الثاني ب(الظلاميين)، وينتصر الثاني؛ ليصف الأول ب(المنسلخين)..! لستُ أدري إلى متى ستستمر هذه الجفوة، وهذا العنف (الخطابي) بين المثقفين المنفتحين، وبين (المحافظين) إن جازت التسميتانِ..! أناس يريدون أن يقدمونا للشعوب الأخرى بثقافةٍ مجرّدةٍ من الدين، وآخرون يريدون أن يقدمونا بدين مجردٍ من أي ثقافاتٍ أخرى. الصنف الأول ربما يصل، لكن وصوله سيكون وبالاً على الأمة، وأمّا الصنف الآخر فسيراوح مكانه، ولن يتقدم خطوةً إلى الأمام.. إذًا، نحنُ في حاجةٍ إلى صنفٍ ثالثٍ يحملُ ديننا وثقافتنا، ويمضي بهما معًا، وهذا ما لم أرَه بعد..! سأتحدّث عن نفسي، وأقول: لن أكون مع هذين التيارين، بل سأنتظرُ التيارَ الثالثَ (المثقفَ الوسطيّ)، وإن قبضَ اللهُ روحي قبل أن يظهرَ فحسبي أنني متُّ بعقلٍ (مستقلٍ) لم أسلِّمْهُ (عجينةً) لأحدٍ يُشكِّلَهُ كما يريد..! محمد جروض السوادي - جدة صحيفة المدينة