تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    ضبط 18 منتحلا لصفة مندوبي فرز في صنعاء    سلطنة عمان تؤكد انعقاد جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران الخميس    السيد القائد: أي مسارات غير الاعتصام بالله في مواجهة العدو مضيعة للوقت    كسر هجوم حوثي على مدينة حيس جنوبي الحديدة    صلح قبلي في البيضاء ينهي قضية ثأر استمرت 40 عاماً    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    تغاريد حرة.. سكتم بكتم    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    مأرب.. إقامة بطولة رياضية رمضانية باسم الشهيد أمين الرجوي    الحكومة: مليشيا الحوثي حولت شهر رمضان إلى موسم للقمع    كشف دولي لمقاطع عن استهداف الجيش اليمني مروحية معادية .. (فيديو)    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزارة النقل تعقد اجتماعًا لتحديث خطة الطوارئ وتعزيز الجاهزية    أزمة سيولة خانقة في عدن ومحافظات أخرى والسوق السوداء تزدهر    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية    إلى أين يفرّون.. العليمي والمحرمي والصبيحي من دعوة عجوز في طابور الغاز ومن لعناتها..؟    إغلاق مقر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي ومنع الموظفين من الدخول    صنعاء.. اشتباكات تودي بحياة "6" أشخاص بينهم ضابط أمن    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    أول تعليق من أربيلوا بعد سقوط ريال مدريد أمام أوساسونا    إنتر ميامي يبدأ مشواره في الدوري الأمريكي بخسارة ثقيلة    مستخدمون يشكون من انقطاعات متكررة في خدمة الإنترنت وصعوبة في السداد    الأرصاد: طقس بارد إلى بارد نسبياً على المرتفعات والهضاب والصحاري    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    انتقالي أبين يحدد موقفه من قرارات تغيير قيادة الأمن الوطني بالمحافظة    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    قرار اسقاط رسوم ترمب يشعل معركة قضائية مطولة بأمريكا    السيد القائد يستعرض قصة موسى ويؤكد اهمية التحرك العملي وفق تعليمات الله    الفريق السامعي يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان    استفادة 11 ألف أسرة من المطابخ والمخابز الخيرية بمديرية آزال بأمانة العاصمة    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة لقائد الثورة 1447ه    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    هيئة المواصفات تطلق حملة رمضانية لحماية المستهلك    هدية مجلس العليمي وأتباعه للصائمين في الجنوب.. أزمة غاز تضرب كل بيت ووسيلة نقل    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الأمناء" تستطلع معاناة مناطق محافظة أبين (الحلقة ال 7)
نشر في الجنوب ميديا يوم 24 - 03 - 2014

مديرية المحفد تعد البوابة الشرقية لمحافظة أبين, ويتربع على عرشها اليوم (الفقر، الجهل والمرض .. وغياب الدولة)!.. ولا يزال (الثالوث) الذي تحققت الوحدة اليمنية للقضاء عليه، بعد أن كانت تنعم بخلاصها منه مناطق الجنوب، يجثم على صدر أبناء مديرية المحفد بقوة تزداد كل يوم عتواَ كلما زاد الغلاء، وتفشت البطالة .. ورأى أهلها يمنا كئيباَ ومستقبلاَ مرعباَ!!
سوق إلى وقت الظهيرة !!
عند دخولك إلى عاصمة المديرية، ومع إشراقة شمس كل صباح جديد تشاهد توافد الأهالي من كل أرجاء القرى والمناطق المجاورة إلى عاصمة المديرية؛ لقضاء احتياجاتهم المنزلية من السوق الوحيد بعاصمة المحفد .. يسرح الناس ويمرحون في السوق وسط ارتفاعات جنونية في أسعار المواد الاستهلاكية، وحياة بائسة صعبة على غالبيتهم .. كل يبحث عن قضاء حاجته.
يستمر السوق حتى سويعات الظهيرة، عندها يعود المواطنون إلى مناطقهم ويصبح السوق أشبه بإحدى حارات المدن، ويستمر على هذه الحال.
الفوانيس (النووية) !!
قرى المحفد يبتلعها الظلام كل ليلة, فالكهرباء حلم يوازي المستحيل أو أبعد منه قيلاً!.. فعلى الرغم من أن القادة العسكريين من أبناء المديرية, فإنها لا تزال تتصدر قائمة المناطق الأكثر فقراَ، والأكثر حرماناَ ربما على مستوى اليمن.
فالكهرباء متوفرة في مركز المديرية؛ ولساعات قليلة في اليوم ابتداء من السادسة مساء حتى الثانية عشرة مساء, أما القرى ففوانيس الغاز شاهد على عدم مبارحتها حقبة ما قبل الثورة الصناعية في العالم.
(الحمير) وسيلة نقل الماء !!
(الحمار) حليف استراتيجي للناس هناك, ومن يصل المحفد يحس بأنه لا يزال يعيش خمسينيات القرن المنصرم، حيث لا تزال مشاهد البؤس والحرمان وغياب أية مظاهر للحياة بمعناها الحقيقي غالبة على الحياة هناك .. ولا يزال السكان خصوصاَ النساء والأطفال يتمتعون بممارسة رياضة حمل (الدبب) على الرؤوس أو السفر المضني إلى واد لجلب الماء, وسعر (وايت) الماء (البوزة) يصل إلى آلاف الريالات في بعض القرى البعيدة عن المديرية, ما يعني أن الأسرة المكونة من 10 أشخاص (متوسط عدد الأسر هناك)، بحاجة إلى ميزانية خاصة لتوفير ماء الشرب.
ويضيف عدد من المواطنين ممن التقتهم (الأمناء) أن أغلب الناس في المحفد يعتمدون في مصدر رزقهم على تربية النحل (النوب) والمواشي، ومع ذلك حياتهم الاقتصادية صعبة لا يستطيعون مقاومة أسعار (وايتات المياه), إلى جانب كوم كبير من المتطلبات الأساسية.
مستعمرات (الملاريا) وأخواتها !!
بعض الأهالي الذين التقيناهم قالوا: "تعد مديرية المحفد واحدة من أكثر المناطق تعرضاَ للأمراض المنقولة عبر البعوض كالملاريا والتيفوئيد والضنك, وما ينجم عنها من مضاعفات خطيرة كفقر الدم والحميات القاتلة, أو المسببة للإعاقات الدائمة مثل الحمى الشوكية".
المستشفى الريفي الوحيد في مركز المديرية غير قادر – بحسب الأهالي – على توفير الإسعافات الأولية للمواطنين، وخدماته تكون منعدمة.. فهشاشة المستشفى شجعت على انتشار العيادات الخاصة التي تفتقر لأبسط المواصفات المهنية، ولكن المواطن البسيط الفقير لا يجد خياراً آخر، فإما الموت بالمرض, أو الموت على يد مطبب لا يعرف من المهنة سوى أنها مدرة للمال فقط, فلا مؤهلات لأغلب أصحابها ولا تراخيص, ويمارس أصحابها أبشع أنواع الابتزاز على المريض والمضطر العاجز, وذلك كله تحت سمع وبصر الجهات المسؤولة في المجلس المحلي.
طريق واحد مسفلت
طريق واحد فقط مسفلت يمر بمركز المديرية إلى محافظات (شبوة, حضرموت والمهرة)، وما عدا ذلك؛ فترابية كلها رغم الأهمية الاستراتيجية لمديرية زراعية.
التعليم .. يا قلب لا تحزن !!
التعليم خاضع لأصحاب النفوذ وتدخلاتهم بصورة فجة بحسب ما أفاد الأهالي - فنقل المعلمين وتغييرهم من المهام التي يمارسها البعض بشكل لافت .. ويعاني التعليم من نكوص مستمر، فمعدلات الأمية في تزايد وكذا التسرب من المدارس بسبب الفقر, واضطروا للبحث عن أعمال بسيطة يقاومون بها حياتهم الصعبة في ظل الأوضاع الاقتصادية الهشة.
وقلة الوعي لدى الآباء يضيف المئات سنوياَ من الأطفال إلى مربع الجهل والوقوع في براثن الأمية, ومن أهم أسباب التسرب والعزوف عن التعليم بالمحفد هو إغلاق عدد من المدارس نتيجة عدم وجود معلمين.
من ينصف المقعد والعمياء؟!
وما يؤكده الأهالي أنه منذ أربع سنوات تم حصر مئات الحالات من قبل لجان الضمان الاجتماعي، وذهبت صور المساكين وأسماؤهم أدارج الفساد، حيث يتمتع الفاسدون بحصص حالات الضمان الاجتماعي الهزيلة وتؤكد العديد من المصادر أن بعضهم يتسلم مرتبات عشر أو عشرين من حالات الضمان بأسماء وهمية، وأخرى خاصة بهم لا يجرؤ أحد على المطالبة بها.. فمن سيكون المنصف لعاجز مقعد أو مسنة عمياء؟!
الانفلات الأمني !!
وفي الجانب الأمني؛ تعاني مديرية المحفد هي الأخرى مثلها مثل بقية المديريات في بعض المحافظات الجنوبية من الانفلات الأمني، وانهيار سيادة النظام والقانون لبنة تلو الأخرى .. حيث تعاني انتشار ظاهرة قطع الطريق العام بسبب غياب الدولة فيها.
ختاماَ ..
نستخلص من استطلاعنا حجم المعاناة التي يعانيها أهالي المحفد من غياب الخدمات الحيوية، ودور السلطات المحلية، وما تسبب أثرها من معاناة مريرة ومستمرة يدفع الأهالي فواتيرها من عرق جبينهم، وشقاء أبنائهم.
تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.
ل "الأمناء نت" الحق في استخدام التعليقات المنشورة على الموقع و في الطبعة الورقية ".
الامناء نت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.