دعت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تجار الأقمشة إلى الاستعانة بوحدة المتر المعيارية، واستخدامها وسيلة لقياس مبيعات من القماش، لافتة إلى أن المتر هو وحدة القياس المعترف بها من قبل الدائرة لغايات التبادل التجاري وإصدار الفواتير وأنظمة البيع والاعلان، وذلك اعتباراً من 30 يونيو المقبل. وأشارت الدائرة إلى أنها نسقت مع مجموعة تجار الأقمشة لتنفيذ توجيهات هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات) في ما يتعلق بإلغاء استخدام وحدة الياردة، أو ما يعرف بال«وار»، عند قياس طول الأقمشة المباعة، واستخدام وحدة المتر بدلاً منها، مؤكدة أنها ستعمل من خلال قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك التابع لها على متابعة مدى التزام المحال والأسواق بهذا القرار. وتفصيلاً، قال مدير إدارة الرقابة التجارية، في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وليد عبدالملك ل«الإمارات اليوم» إنه «بناءً على توجيهات (مواصفات)، الشريك الاستراتيجي للدائرة، فإن (اقتصادية دبي) دعت كبار التجار والموزعين إلى إلغاء العمل بوحدة الياردة واستبدالها بوحدة المتر»، مبيناً أنه «يجب أن تتضمن بطاقة البيان للأقمشة والسلع ذلك». وأفاد بأن «الدائرة أمهلت التجار حتى نهاية عام 2014 لإتمام عملية تغيير وحدة القياس والتخلص من المخزون القديم». واستطرد: «أما القياسات التي تتم لغايات التبادل التجاري وإصدار الفواتير وأنظمة البيع والإعلان عن الأسعار، فيجب أن تتم بوحدة المتر اعتباراً من 30 يونيو 2014». وكانت «مواصفات» اتفقت نهاية العام الماضي مع مجموعة تجار الأقمشة على أن يتم استيراد الأقمشة إلى الدولة، بحيث يكون مثبتاً على بطاقة بياناتها الوحدة بالمتر، على أن يتم إعطاء فترة انتقالية للموردين يتم بموجبها السماح ببيع البضائع الموجودة في مستودعاتهم التي تحمل القياس بوحدة الياردة حتى نهاية العام الجاري. وقال عبدالملك إن «قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك سيعمل وفق خطة لمعرفة مدى الالتزام من قبل التجار والموردين في تجارة الأقمشة، بعد الانتهاء من مدة تعديل الأوضاع»، داعياً جميع تجار محال الأقمشة إلى الالتزام بتوفير مسطرة قياس بوحدة المتر لاستخدامها في القياس للمتعاملين، وإصدار الفواتير بوحدة المتر في أقرب فرصة. ولفت إلى أن «قسم الرقابة التجارية وحماية المستهلك له تأثير إيجابي ملموس في تنشيط الأسواق التجارية وقطاع التجزئة بشكل خاص»، مشيراً إلى أن «القسم سيقوم بدور توعوي ورقابي بعد انتهاء المدة المقررة للعمل بوحدة المتر، للتأكد من صدقية العمل بنظام المتر من خلال الجولات التفتيشية المنظمة على المحال والشركات، ومراقبة المخالفات لغير الملتزمين أو التلاعب في عملية القياس، لضمان التطبيق الناجح للقرار، وبما يخدم مصالح جميع الأطراف». وأوضح أن «القرار الذي اتخذته (مواصفات) يواكب الممارسات الدولية التي تسعى إلى إزالة الحواجز أمام التجارة البينية بين الدول، وإلى توحيد المقاييس المستخدمة لتسهيل عمليات التبادل التجاري بين الدول، وتجنب الازدوجية في وحدات القياس المستخدمة، التي قد تتيح للبعض استخدامها بشكل غير سليم قد يؤثر في حقوق المستهلكين والمتعاملين في الدولة». ولفت إلى أنه «في ما يتعلق بالفترة الزمنية الانتقالية لوحدة المتر فهي مهمة ومنطقية ومدروسة من قبل الهيئة من أجل عدم الإضرار بمصالح التجار، خصوصاً في ما يتعلق بالبضائع المخزنة في المستودعات، وإعطاء مهلة كافية للتطبيق، لضمان تطبيق التشريعات المحلية في الدولة، مع التقليل قدر الإمكان من التأثيرات الاقتصادية المترتبة على القرار». الامارات اليوم