عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) ◆ تواصلت موجة التصحيح القاسية والمؤلمة للأسهم المحلية للجلسة الثانية على التوالي أمس، لتفقد الأسواق 24 مليار درهم جديدة من قيمتها السوقية، لترتفع جملة خسائر الأسواق في جلستين فقط إلى 50 مليار درهم، في مؤشر على حدة الهبوط الذي تتعرض لها، وتفاقم ضغوط «المارجن كول»، التي تتواصل من قبل شركات وساطة للضغط على عملائها المقترضين لتغطية مراكزهم المالية. وفشلت الأسواق في الاحتفاظ بارتدادها القوي بداية ومنتصف الجلسة، بعدما قام متداولون بالهامش ومضاربون بتنفيذ صفقات تكتيكية استهدفت تصريف ما لديهم من كميات من الأسهم بالبيع عند مستويات سعرية أعلى، والخروج من الأسواق، وهو ما وصف بارتداد وهمي، وفقا ما قاله المحلل الفني فادي الغطيس مدير شركة ثنك للدراسات المالية. وتراجع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة الأمس بنسبة 3,1%، محصلة تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 2,4%، بعدما عكس السوق ارتداده الصعودي منتصف الجلسة نحو الهبوط السريع، فيما واصل سوق دبي المالي هبوطه القوي بنسبة 4,1%، ليخسر السوق في جلستين 9,5%، وأكثر من 13% منذ بداية موجة التصحيح قبل أسبوع. واعتبر محللون ماليون وفنيون أن ضغوط شركات الوساطة والبنوك على المتداولين بالهامش جعلت موجة التصحيح أكثر حدة وبنسب هبوط أكبر بكثير من التوقعات، عكس عمليات تصحيح عدة مرت بها الأسواق، ولم تشهد انخفاضات كبيرة. وقال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، إن الأسواق واصلت انخفاضها، بعدما أصبحت حركة التصحيح قاسية مع استمرار قيام شركات وساطة كبيرة باستخدام المارجن كول، للضغط على عملائها نحو التسييل. ... المزيد الاتحاد الاماراتية