تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يقام «معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول» (أديبك) في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة بين 10 و13 نوفمبر المقبل. ويحتفل «أديبك» الذي يعقد برعاية وزارة الطاقة، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وغرفة أبوظبي هذا العام بذكرى مرور ثلاثين عاماً على انطلاقته، حيث من المتوقع أن يستقبل نحو 60 ألف زائر ليؤكد مكانته كإحدى أكبر 3 فعاليات للطاقة على مستوى العالم. وقال علي خليفة الشامسي، رئيس مؤتمر «أديبك 2014»، مدير دائرة الاستراتيجية والتنسيق في «أدنوك»، إن «أديبك» حقق نمواً كبيراً خلال الثلاثين عاماً الماضية، حيث تطور من مجرد معرض صغير ليصبح اليوم واحداً من أكبر ثلاث فعاليات في قطاع الطاقة العالمي»، معتبراً أن «أديبك» واكب نمو إمارة أبوظبي من منطقة ناشئة في إنتاج النفط إلى واحدة من أبرز منتجي النفط والغاز في العالم. وأكّد الشامسي تكريس الجهود لدعم الجيل القادم من الكوادر الوطنية الواعدة وتسلحيهم بالعلم والخبرة وبأحدث التقنيات، من أجل المساهمة في دفع عجلة التقدم كي تصبح الإمارات مركزاً عالمياً للإبداع والابتكار في قطاع الطاقة، مع ضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية للثلاثين عاماً المقبلة وما بعدها. أمن الطاقة من جهة أخرى، أكد خبراء في قطاع الطاقة العالمي أن منطقة الشرق الأوسط ستتولى قيادة عجلة أمن الطاقة العالمي للسنوات الثلاثين المقبلة. وسيبحث المشاركون بالمعرض والمؤتمر التحديات والفرص الماثلة أمام قطاع الطاقة العالمي في الثلاثين عاماً المقبلة، وهو العنوان الأبرز الذي اتخذه الحدث شعاراً له للعام 2014. ومن المتوقع أن يستقبل «أديبك 2014» نحو 60 ألف زائر من بينهم قادة قطاع الطاقة العالمي، وكبار صانعي سياسات الطاقة الدولية، والخبراء والمختصون التقنيون، والمبدعون من أصحاب الابتكار، والباحثون. يأتي ذلك فيما تشير التوقعات إلى ارتفاع الاستهلاك العالمي من الطاقة بنسبة 41% بين عامي 2012 و2035، وفقاً لتقرير «مشهد الطاقة للعام 2035» الصادر عن شركة «بريتيش بتروليوم» (بي بي) البريطانية. أبوظبي منصة عالمية تضم إمارة أبوظبي، التي تُعتبر منصة عالمية بارزة لإنتاج الطاقة، أكثر من 90% من احتياطي النفط في الدولة. وتقول «منظمة الدول المصدرة للبترول» (أوبك)، إن الإمارات هي ثاني أكبر مصدّر للمنتجات النفطية في العالم من ناحية القيمة، التي بلغت 118.08 مليار دولار في العام 2012. من جانبها، تُعتبر أدنوك من بين أكبر عشر شركات للنفط والغاز في العالم، وهي تنتج ما يزيد على 2.7 مليون برميل من النفط يومياً. وتستعد الشركة خلال العام الجاري لاستكمال مشروعات في مجالات النفط الخام والتكرير والغاز الطبيعي والبتروكيماويات، تبلغ قيمتها 40 مليار دولار، ما من شأنه تعزيز قدراتها في إنتاج الطاقة ودعم الاقتصاد الإماراتي. ونتيجة لتلك المشاريع من المتوقع أن تضاعف قدرات دولة الإمارات في إنتاج للنفط الخام إلى ثلاث مرات عما كان عليه قبل 30 عاماً. وكانت الإمارات تنتج 1.1 مليون برميل يومياً في العام 1984، وفقاً لمنظمة أوبك، فيما تتوقع أدنوك أن تتمكّن من زيادة إنتاجها من النفط إلى 3.5 ملايين برميل بحلول العام 2017. وعلى خطّ موازٍ للزيادة في إنتاج النفطي ستزيد مساهمة النفط والغاز الطبيعي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بأكثر من ثلاث مرات، لترتفع من 45.6 مليار دولار في 2005 إلى 149.7 مليار دولار في 2035، وفقاً لما جاء في الخطة الاقتصادية المستدامة للإمارة، والمتمثلة برؤية أبوظبي الاقتصادية للعام 2030. فعاليات جديدة ومبتكرة وتعزيزاً لأواصر العلاقات التجارية في قطاع الطاقة بين بلدان منطقة الشرق الأوسط والإمارات، من المقرّر أن ينظم «أديبك 2014» حملة ترويجية إقليمية في 10 دول. وكانت الدورة الماضية ل«أديبك» شهدت الاتفاق على أعمال تجارية قيمتها 5 مليارات دولار. تحفيز الحوار البنّاء ومن المرتقب أن يتحوّل «أديبك 2014» إلى محرك قوي يعمل على دفع عجلة النقاش الدائر حول التحديات والفرص خلال الثلاثين عاماً المقبلة، وتسليط الضوء عليها وإبرازها، وهو الموضوع الذي اتخذ منه الحدث شعاراً له. وتتولى «جمعية مهندسي البترول» تنظيم الدورة المقبلة من مؤتمر أديبك، وهي تعزيز زخم الدورة الماضية من المؤتمر، التي شارك فيها 300 متحدث من كبار القادة والخبراء من 34 دولة. وسيشكّل المؤتمر، الذي ترسخ على مدى السنوات الماضية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كمنبر خطابي بارز، منتدى لطرح وجهات النظر والأفكار والرؤى في شأن تسعة من المواضيع الرئيسية التي تهم قطاع الطاقة، وهي: علوم الأرض والعمليات الجيولوجية اللازمة للتنقيب والإنتاج، والموارد غير التقليدية، وتطوير حقول الإنتاج، وتقنيات الحفر والإنجاز، وهندسة المشاريع وإدارتها، والتميّز التشغيلي، والصحة والسلامة والبيئة، وتقنيات الغاز، والكوادر البشرية والمواهب. أقسام متجددة في المعرض تُثير فعالية «شباب أديبك» اهتمام الجيل المقبل من العاملين في قطاع النفط والغاز، ويتم من خلالها تنظيم رحلات لطلبة المدارس والجامعات إلى حقول إنتاج الطاقة ومشاريعها، كي يعيشوا يوماً مشهوداً يلمسون فيه الأجواء الفريدة لهذا القطاع. أما فعالية «المرأة في قطاع الطاقة» فتستضيف جلسات نقاش تقدمها سيدات بارزات ورائدات في حقل الطاقة، لتشجيع المرأة على العمل في مجموعة متنوعة من المهن المتصلة بهذا الحقل. تكريم من جهة أخرى، تُكرِّم «جوائز أديبك 2014» الإبداع والتميز وأفضل الممارسات في القطاع، حيث بدأ استلام المشاركات من الأول من مايو وسيستمر الباب مفتوحاً للمشاركات حتى أغسطس المقبل. ويتوقع منظمو الجوائز أن تزيد المشاركات عن مشاركات العام الماضي، التي سجلت 290 مشاركة من 79 شركة من 22 دولة. أما نادي الشرق الأوسط للبترول، والذي سيعقد على هامش «أديبك 2014» فيتيح أجواء من الخصوصية للتواصل وبناء العلاقات وتمتينها بين قادة قطاع الطاقة من مديرين تنفيذيين وخبراء، فيما يعود قسم الصحة والسلامة والبيئة للعام الثاني، جامعاً المختصين والخبراء العاملين في قطاع الطاقة، ومشتملاً على عارضين ومنتديات مفتوحة، ومدعوماً من مجموعة من الرعاة. البيان الاماراتية