تكريم الفائزين في مهرجان الأفلام القصيرة الجامعي بصنعاء    افتتاح المعرض الوطني الاستهلاكي في محافظة البيضاء    ضربة مؤلمة.. ريال مدريد يعلن تفاصيل إصابة بيلينجهام    الاتفاق تم.. بنزيما إلى الهلال ويتبقى الإعلان الرسمي    الضربة الأمريكية تتعطل.. لماذا تعجز واشنطن عن شن حرب على إيران؟    رمضان شهر العبادة المقدسة، ونفحة ربانية ترفع النفوس إلى تقوى حقيقية    مسيرة حاشدة في المكلا دعمًا للزُبيدي ورفضًا لاستهداف مؤسسات الجنوب (صور)    أنا الخائن!    اليمنية توضح حول رحلتها التجارية بين مطاري جدة والمخا    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    إعلام عبري: إدارة ترامب تفتح قنوات التواصل مع طهران وتدعو لمفاوضات مباشرة    الفقيد المهندس المعماري والفنان التشكيلي ياسين غالب    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "من هذا الواقع أتيت..!"    حين تُعاقَب الجمهورية في أبناء أبطالها    محمد عبد العزيز.. القيمة والقامة    اشادوا بدور الفقيد واسهاماته الكبيرة.. قيادات سياسية وأدبية وإعلامية.. الأستاذ محمد عبدالعزيز.. أديب وكاتب ومفكر استراتيجي جمع بين المهنية والإنسانية    حملت أمريكا المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم.. هيئة رئاسة مجلس النواب تؤكد وقوف وتضامن اليمن قيادة وشعباً إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية    في وداع الاستاذ محمد عبدالعزيز    رئيس مجلس الشورى يزور ضريح الشهيد الصماد ورفاقه في ميدان السبعين    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    اجتماع بصنعاء يناقش آلية استلام وثائق المجلس الاقتصادي الأعلى بوزارة النفط    تحت شعار "إن عدتم عدنا.. وجاهزون للجولة القادمة".. وقفات جماهيرية حاشدة في أمانة العاصمة والمحافظات    إعلان قضائي    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع سبع منشآت صرافة    محمد عبدالعزيز .. سلاماً على روحك الطيبة    وداعاً أستاذنا الجليل محمد عبد العزيز    العقعاق والعقاب    الشعبانية هوية جنيدية    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    حكومة لأجل الوطن.. والمواطن    إعلان نيودلهي يجدد الالتزام بوحدة اليمن ودعم مجلس القيادة الرئاسي    خسائر مستثمري الذهب 7.4 تريليون دولار وموجة ضخمة لشراء السبائك في دولة عربية    البرنامج السعودي يوقّع اتفاقية لتنفيذ 9 مشاريع بعدة محافظات    انتقائية التضامن.. لماذا لم يتباكى موظفو قناة عدن المستقلة على واقعة التخريب؟    استعدادا للدوري اليمني.. نادي وحدة صنعاء يتعاقد رسميا مع المدرب السوري محمد ختام    الجمعية الفلكية اليمنية تحدد موعد أول ايام شهر رمضان 1447ه    وزارة النقل: منع الحوثيين هبوط طائرة اليمنية في المخا تصعيد خطير    الحكومة توجه بالتحقيق العاجل في حادثة اقتحام مقر صحيفة عدن الغد    الدوري الاسباني: ريال مدريد يقتنص فوزاً شاقاً على رايو فاليكانو المنقوص    الدوري الانكليزي: انتصار جديد لمان يونايتد كاريك وخسارة استون فيلا    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    منظمة التعاون الإسلامي تدين استمرار مجازر الاحتلال في قطاع غزة    تكريم الفائزين في مهرجان الأفلام القصيرة الجامعي في صنعاء    مليشيا الحوثي تمنع أول رحلة لليمنية من الهبوط في مطار المخا وتجبرها على العودة    تدشين النزول الميداني للمستشفيات والمختبرات في صنعاء    محافظ عدن يناقش أوضاع المتقاعدين والإشكاليات التي تواجه عمل هيئة التأمينات والمعاشات    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مانجو مع القات"    الخدمات في الجنوب... ورقة ضغط أم تمهيد لمرحلة جديدة؟    عن الموت والسفير والزمن الجميل    الاحتفاء بتكريم 55 حافظا ومجازا في القرآن الكريم بمأرب    أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في اسواق اليمن خلال 24 ساعة (مقارنة بين صنعاء وعدن)    اعتراف رسمي ومخيف: اليمن يواجه واحدة من أخطر أزمات الفاقد التعليمي في تاريخه الحديث    بطالة ثقافية    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الازدحام المروري.. دليل على انتعاش اقتصادي يكتمل ويزداد تألقاً بحلول جذرية


"جرافيك"
عاد تكدس المركبات في الطرقات الى شوارع إمارة دبي خصوصا، في أبلغ مؤشر على عودة الانتعاش الاقتصادي وحنكة النموذج الاماراتي في تجاوز تحديات وتبعات الأزمة المالية العالمية، حتى غدت دولة الامارات عموما ودبي خصوصا أرض الفرص والاحلام وقبلة طوابير الباحثين عنها.
غير أن الرؤية الاماراتية المتفردة، و"نموذج دبي" العالمي لا مكان في قاموسه للركون الى فرح الانجاز، ومراقبة الانتعاش وهدير عجلة الانتاج بغبطة وزهو، فسباق التميز لا نهاية له كما شددت غير مرة قيادتنا الرشيدة، التي تحرص دوما على تحفيز قوى المجتمع المختلفة للتدبير للقفز الى القمة الأخرى بعد اعتلاء سابقتها. وعلى هذه عملت مختلف الدوائر المعنية في دبي، ومعها وزارة الاشغال العامة الاتحادية في تكامل فذ، على التهيئة للمرحلة التالية والمزيد من الانتعاش، وهو ما يستوجب بلورة حلول خلاقة للازدحام المروري الحالي، استثمارا للوقت وتزاحم الفرص والتنافس الخير في ظلال الرخاء والرفاه.
وبميزانية ضخمة فاقت السبعة مليارات درهم تصل هيئة الطرق والمواصلات في دبي الليل بالنهار لتنفيذ نحو 99 مشروعا جديدا تقارب كلفتها أربعة مليارات درهم، لتحقيق الانسيابية المطلوبة في حركة السير ومعها حراك المجتمع الاقتصادي ومزاجه الاجتماعي، بعدما تمكنت خلال السنوات الست الماضية من توفير وقت ومال يقدر بنحو 60 مليار درهم.
ولأن الانتعاش في دبي جزء منه في دولة الامارات يضيف له ويستمد منه، هبت وصفة التكامل ما بين الاتحادي والمحلي الى المساهمة الكبيرة في وضع الحلول، عبر مشاريع عملاقة تربط كل مناطق الوطن وفي أقل فترات زمنية ممكنة فاقت نظيراتها في أكثر الدول تقدما، عبر مشاريع بمواصفات عالية وعالمية المستوى.
إذن تزهو دبي والامارات بهذا التفوق الجديد كونها من أسرع دول العالم تجاوزا للازمة الكونية الأخيرة، لكنهما في الآن نفسه تبقيان على دينامية ذاتية حساسة جدا لالتقاط العقبات وتذليلها عبر خطط مدروسة ورؤية حكيمة تنظر للمستقبل ولا ترتضي إلا بإنجاز يمهد لإنجازات.
في هذا الملف نعرض واقع الازدحام المروري كما هو وآفاق الحلول ومجهوداتها.
تشييد الطرق بأفضل المواصفات العالمية
تعد شبكة الطرق الاتحادية التي تنفذها وزارة الأشغال، سواء من الميزانيات المرصودة لها، أو ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، من أفضل شبكات الطرق في العالم، بما تتميز به من مواصفات عالمية وجودة عالية، وتنفذ هذه المشاريع طبقاً لاستراتيجية الحكومة، وانطلاقاً من رؤية وزارة الأشغال العامة التي تهدف إلى الريادة والتميز العالمي في تشييد البنية التحتية الاتحادية والمدن الجديدة لإمارات لا مثيل لها.
مشاريع متميزة
وشهدت الدولة خلال السنوات الماضية، تنفيذ العديد من مشاريع الطرق المتميزة، غطت كل مناطق الدولة لتسهيل الحركة المرورية، وتوفير الحياة السهلة والكريمة للمواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة، ووفق أفضل الممارسات والمواصفات العالمية في البناء والتشييد.
شبكات متطورة وفق الخطة الاستراتيجية
وبحسب معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة، فإن الوزارة نفذت وتنفذ العديد من مشروعات البنية التحتية الاتحادية، ومنها الشبكات المتطورة من الطرق التي تربط مختلف مناطق الدولة ببعضها، وفقاً لخطتها الاستراتيجية، وضمن البرامج الزمنية المعتمدة، ومن خلال الالتزام بتطبيق أفضل الممارسات.
ويقول الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي إن من أهم الطرق التي نفذت خلال الفترة الماضية «شارع خليفة بن زايد الفجيرة الجديد» الذي شيد بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إذ يعد الشارع إضافة متميزة لشبكة الطرق في الدولة عامة، وفي الساحل الشرقي خاصة، ويبلغ طول الشارع 45 كيلومتراً، ويختصر زمن الانتقال في 40 دقيقة فقط.
وأضاف الدكتور النعيمي أن الانتقال من دبي إلى الفجيرة يتم من خلال الطريق العابر للوصول إلى منطقة مليحة في الشارقة، ثم الدخول إلى طريق الشيخ خليفة، وهو طريق يمر بكل من الشارقة ورأس الخيمة حتى الفجيرة، ويعتبر رابطاً أساسياً لكل من دبي وأبوظبي بمدن الساحل الشرقي، ويختصر الزمن في 40 دقيقة، بعد أن كانت هذه المسافة تستغرق أكثر من ساعة ونصف.
جهود
وأضاف أن الطريق أنجز بنحو خمس سنوات كاملة بسبب مروره بسلسلة جبال، ويعد من أعقد الطرق التي نفذتها الوزارة، لمروره بمناطق جبلية وعرة في إمارة الفجيرة، امتدت لمسافة تصل إلى خمسة كيلومترات تقريباً وسط الجبال الشاهقة، وتكلف ملياراً و700 مليون درهم.
وأكد النعيمي أن الطريق يؤدي دوراً محورياً في التقليل من مرور السيارات على الطرق الأخرى، ومن ثم التقليل من الازدحام على هذه الطرق، والربط بين مدن الساحل الشرقي المتمثلة في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة مثل كلباء وخورفكان ودبا الحصن، وجميع القرى التابعة لها على الساحل الغربي والوصول إلى دبي، ويعد إضافة نوعية إلى شبكة الطرق في الساحل الشرقي.
مشاريع الحد من الازدحام في 3 إمارات
وفي ما خص مساهمة وزارة الأشغال العامة في التخفيف من الازدحام المروري، لفت معالي الوزير إلى أن من أهم مشاريع الطرق في الوقت الراهن التي تسهم في خفض الازدحام: مشروع تطوير الميدان الصناعي الخامس «دوار ناشيونال» في الشارقة، والطريق الدائري برأس الخيمة، والمرحلة الأخيرة من طريق الفجيرة خورفكان، والطريق العابر الذي يغطي منطقة الأقرن بإمارة رأس الخيمة، وتصميم مدخل إمارة أم القيوين والطريق الرئيس بالإمارة.
ويتكون مشروع تطوير الميدان الصناعي الخامس الشارقة (شارع الشيخ محمد بن زايد - المرحلة الثالثة)، من خمسة مسارات، إضافة إلى طريق خدمة يتكون من مسارين إلى ثلاثة مسارات، ويبلغ العرض ثمانية مسارات في الجزء الواقع بين تقاطع الجامعة وتقاطع الذيد، وأدى افتتاح هذا الجزء إلى تخفيف الازدحام المروري للمرور القادم من إمارة دبي إلى إمارتي عجمان ورأس الخيمة مروراً بإمارة الشارقة، حيث تبلغ السعة الإجمالية للخمسة مسارات نحو 7 آلاف و500 سيارة في الساعة.
الطريق الدائري
وأشار إلى أن الطريق الدائري برأس الخيمة الذي تصل تكلفته الإجمالية إلى 350 مليون درهم، يعد استمراراً لطريق الإمارات، والهدف منه نقل الحركة المرورية من مركز إمارة رأس الخيمة إلى خارجها، ويعمل كطريق دائري على حدود إمارة رأس الخيمة من ناحية المناطق غير المأهولة بالسكان، ويربط بداية رأس الخيمة بطريق الإمارات.
ولفت النعيمي إلى أن الطريق الدائري في رأس الخيمة يمتد من طريق القصيدات إلى شعم، ابتداء من منطقة شمل، ويرتبط بشارع الإمارات في منطقة الظيت، ويتكون الطريق من مسارين، في كل مسار ثلاث حارات، مع تحديد حرم طريق بعرض 150 متراً، مشيراً إلى أن الطريق يعد استمراراً لطريق الإمارات، ويهدف إلى نقل الحركة المرورية من مركز إمارة رأس الخيمة إلى خارجها.
العابر
وقال إن الطريق العابر من أعمال البنية التحتية، وتصل تكلفته إلى 150 مليون درهم، ويغطي منطقة الأقرن بإمارة أم القيوين بالاتجاه إلى إمارة رأس الخيمة، ويربط دائري رأس الخيمة مستقبلاً.
وأضاف أن تنفيذ مدخل إمارة أم القيوين والطريق الرئيس بالإمارة تصل كلفته إلى 100 مليون درهم، ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مشيراً إلى أن تطوير مدخل أم القيوين والطريق الرئيس يتم من خلال استبدال جسر بالمدخل القائم، يسهل من عملية الدخول والخروج من إمارة أم القيوين، وتزويد الطريق القائم بثلاث حارات في كل اتجاه.
«طرق دبي» وفرت مالاً ووقتاً ب 60 مليار درهم في 6 سنوات وساهمت بتبوؤ الإمارة مكانة عالمية
بعد فترة من الهدوء النسبي في حركة السير والمرور التي تبعت المشروعات الجديدة الكبرى التي نفذتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي، عادت من جديد بوادر الازدحام المروري في بعض أماكن وطرقات الإمارة، وقت وخارج أوقات الذروة، ووفقاً لما تم رصده أخيراً، ونتيجة للتوسعات المتتالية لمطار دبي الدولي والمشاريع التطويرية الضخمة التي تم الإعلان عنها في الآونة الأخيرة، رأى المختصون في ذلك عودة انتعاش الإمارة والحركة فيها رغم عدم تأثرها الشديد بالأزمة العالمية كما حدث للعديد من مدن العالم، إلا أن عودة الانتعاش بشكل ملحوظ له بالفعل مؤشراته الواضحة في هذا التحقيق، الذي يتناول أسباب الازدحام والحلول المقترحة بشأنه.
هيئة الطرق والمواصلات في دبي أكدت أنها بصدد تنفيذ مجموعة من المشروعات الجديدة والكبرى، حيث اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الآونة الأخيرة، الخطط الاستراتيجية لمشاريع النقل والطرق الخاصة بتطوير المحاور الرئيسة في الإمارة، والتي تم وضعها لمواكبة النمو المطرد للمشاريع العمرانية التي تشهدها، والمقدرة كلفتها الكلية بنحو ثمانية مليارات درهم، وفقاً للخطط الخمسية للإمارة، موجهاً سموه بضرورة سرعة تنفيذ واستكمال المشاريع الحيوية التي تنفذها الهيئة والتي تساعد على استيعاب حركة مرورية أوسع، والتخفيف من ظاهرة الاختناقات المرورية في شوارع وطرقات ومناطق الإمارة، وبخاصة التجارية والسياحية منها.
خطة استراتيجية
وأشار المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي للهيئة، إلى الخطة الاستراتيجية للطرق في إمارة دبي حتى عام 2020، إذ نفذت الهيئة منذ تأسيسها مجموعة كبيرة من مشروعات الطرق والمعابر على خور دبي، والتقاطعات المجسرة بكلفة تزيد على 30 مليار درهم.
وأوضح الطاير أن هذه المشاريع الضخمة ساهمت في توفير قيمة الوقت والوقود المهدرين بنحو 60 مليار درهم في الفترة من عام 2006 إلى 2012، وساهم تنفيذ الخطة الاستراتيجية للهيئة في وضع شبكة الطرق في دبي في مصاف المدن العالمية، والحصول على المركز الثاني عالمياً في جودة شبكات الطرق.
حيث بلغ معدل زمن الرحلة من وإلى مطار دبي الدولي 17 دقيقة مقارنة بنحو 25 دقيقة في سنغافورة، و21 دقيقة في سيدني، ويبلغ معدل السرعة على الطرق السريعة في دبي 70 كيلومتراً في الساعة مقارنة بنحو 68 كيلومتراً في الساعة في كندا، ونحو 53 كيلومتراً في الساعة في أستراليا، كما ارتفع عدد ركاب وسائل المواصلات العامة من 163 مليون راكب في 2006 إلى 397 مليون راكب في 2012.
وتحدث الطاير عن أولويات تنفيذ محاور الطرق الرئيسة في الخطط الخمسية القادمة التي تقدر قيمتها بنحو ثمانية مليارات درهم، ضمن دراسة متخصصة قامت بها الهيئة، وتتضمن المشروعات: تطوير شارع المطار لاستيعاب الزيادة المتوقعة في عدد ركاب مطار دبي الدولي من قرابة 60 مليون مسافر في عام 2012 إلى قرابة 92 مليوناً و500 ألف مسافر في عام 2020.
شارعا المطار والقدس
أضاف أن الدراسة المرورية بينت ضرورة الانتهاء من تطوير شارع المطار في 2017 والانتهاء من تطوير شارع القدس عام 2020، كما بينت الدراسة ضرورة تطوير محور جديد ما بين شارعي المطار، والرباط، وتنفيذ شارع الخيل الأول، وشارع الأصايل في منطقة جودلفين، لتوفير مدخل إضافي لمنطقتي الخليج التجاري، وبرج خليفة، ويوفر المشروع استمرارية الطرق الموازية في منطقة الجودلفين من خلال تنفيذ نفق في هذه المنطقة، وربط طريق الخيل، وشارع رأس الخور بالجسر العلوي لشارع المركز المالي باتجاه جميرا.
ويتضمن المشروع أيضاً تنفيذ مداخل مباشرة من الجسر العلوي على شارع المركز المالي للمرور القادم من معبر الخليج التجاري إلى مواقف السينما في مول دبي، ومخارج إضافية من مواقف السينما إلى الجسر العلوي، وتنفيذ أنفاق على امتداد شارع الأصايل خلف أبراج الإمارات، وتنفيذ تعديلات تقاطع مركز وافي لرفع مستوى التقاطع من الوضع الحالي.
وتابع الطاير: سيتم تنفيذ أولويات تتمثل في معابر خور دبي، وتطوير المحاور المرتبطة بها، وعرضت الهيئة أخيراً، مشروع دراسة مرورية على استشاري عالمي لتحديد تفاصيل الحلول المرورية المستقبلية وأولويات تنفيذ المعابر وهي معابر: الشندغة، والشيراتون، وتطوير جسر ابتسامة دبي، والشيخ راشد بن سعيد، ودراسة تنفيذ محور إضافي يربط شارع الرياض بمحور الخليج التجاري، ومقترح إنشاء محاور جديدة للإمارة يخدم المشاريع التطويرية المعلن عنها.
الخط الأخضر للمترو
كذلك كما يقول المهندس مطر الطاير: تشمل الخطة أيضاً تمديد الخط الأخضر للمترو من محطة الجداف إلى المدينة الجامعية، مروراً بعدد من المناطق الحيوية مثل: مشروع الخيران، ومنطقة راس الخور، والمدينة العالمية، وواحة السيلكون، وصولاً إلى المدينة الجامعية، ويبلغ مسار التمديد 20 كيلومتراً، ويتضمن إنشاء 11 محطة، وتقدر كلفته بنحو 10 مليارات درهم، ومشروع استراحة الشاحنات، ووفقاً للخطة سيتم إنشاء ثلاثة مواقع لاستراحات كبيرة بمساحة خمسة هكتارات لكل موقع على أن تجهز المواقع بنهاية العام الجاري.
جسور قناة دبي المائية
وتضم المشروعات أيضاً «جسور قناة دبي المائية» الثلاث على شوارع: الشيخ زايد، والوصل، وجميرا، إذ يتضمن المشروع إنشاء ثلاثة جسور أعلى القناة المائية على محاور الطرق الرئيسة المتقاطعة مع القناة.
وقال الطاير: إن المشروعات الجديدة تتضمن أيضاً: محور شارع ميدان، وتطوير الطرق والتقاطعات حول مطار دبي الدولي، ومحور المدينة الجامعية، ومحور امتداد شارع ند الحمر، وشارع اليلايس وهو في مرحلة التنفيذ ويعمل المشروع على ربط شارع محمد بن زايد (عند دوار الحوض) في شارع الإمارات بكلفة 164 مليون درهم، وسيتم البدء بتنفيذ المشروع في الشهر الجاري، ويستغرق تنفيذه نحو 18 شهراً.
اليلايس.. شارع محوري
كما أكد أن شارع اليلايس يعتبر من محاور الطرق المهمة ضمن شبكة النقل في الإمارة، حيث يصنف كطريق سريع يربط بين ثلاثة محاور مهمة هي شوارع: الشيخ زايد، والشيخ محمد بن زايد، والإمارات، كما تكمن أهمية هذا المشروع في توفير محور حيوي لدعم حركة البضائع في الإمارة وتخفيف حركة الشاحنات على شارعي الشيخ زايد ومحمد بن زايد، ويسهم تنفيذه في تخفيف الازدحامات المرورية بشكل كبير، وتقليل زمن الرحلات للدخول والخروج من عدد من المشاريع العقارية مثل: دبي للاستثمار، وجولف إستيت، وإعمار اللسيلي، إضافة إلى أنه تم خلال التصميم مراعاة توفير مداخل ومخارج توفر أقصى درجات السلامة لمستخدمي الطريق بصفة عامة ومرتادي هذه المناطق بصفة خاصة.
شارع محمد بن زايد
ويعد هذا المشروع جزءاً رئيساً من مشروعين مهمين انتهت هيئة الطرق والمواصلات من تنفيذهما بكلفة بلغت نحو مليار و515 مليون درهم، وهما المرحلة الثانية من مشروع توسعة وتطوير شارع الشيخ محمد بن زايد في المنطقة الممتدة من تقاطع المرابع العربية إلى دوار الحوض، ومشروع تحسينات (شارعي: الخيل، والشيخ محمد بن زايد) والتقاطع رقم تسعة، مشيراً إلى أن المشروعين يأتي تنفيذهما في إطار الخطة الشاملة لهيئة الطرق والمواصلات، لتطوير شبكة الطرق والجسور والمعابر والأنفاق، لتحسين حركة النقل وتسهيل حركة المرور في مختلف مناطق إمارة دبي.
أعلى مستوى للسلامة المرورية لمستخدمي الطريق
تنفذ وزارة الأشغال عدداً من مشاريع الطرق منها: مشروع دبا خورفكان الحالي ويشمل ازدواجا للأجزاء المفردة من الطريق والبالغة ثمانية كيلومترات تقريباً لرفع مستوى الخدمة والأمان على الطريق وتوفير الانسيابية المرورية لسالكي الطريق، حيث سيتوفر ممر آمن بين دبا والمناطق التابعة لها وبين خورفكان والفجيرة وكذلك الدخول والخروج الآمن للمناطق الواقعة على طول الطريق ضمن المشروع الحالي .
وتم إضافة أعمال للمشروع الأصلي وهي صيانة بعض الأجزاء المتضررة الأخرى على طول الطريق الحالي (دبا خورفكان) مع وصلتين الأولى في الزبارة (خورفكان)، والأخرى في البلدية تصل بين الطريق الرئيسي والمساكن الشعبية والمدارس في المنطقتين بكلفة إضافية قدرها 15 مليون درهم لتصبح كلفة المشروع 83 مليونا.
ويتضمن مشروع تطوير طريق مسافي الفجيرة إنشاء طبقات الرصف للجزء الأخير من طريق مسافي الفجيرة بطول ( 8.64 كم ) تقريباً بدءاً من دوار النجيمات مسافي وحتى الالتقاء مع الجزء المعاد إنشاؤه على الطريق نفسه، وكذلك عمل صيانة وتطوير لباقي أجزاء الطريق حتى دوار مسافي .
وتبلغ كلفته حوالي 50 مليون درهم. مشروع تطوير ورفع كفاءة طريق بين دوار الطيوين طريق الشيخ محمد بن زايد بشارع الاتحاد ( المرحلة الأولى بين دوار الاتحاد ومستشفى الشيخ خليفة ) ويبدأ هذا الطريق من دوار الطيوين ويتقاطع مع طريق الإمارات ( العابر سابقاً ) وطريق الشيخ محمد بن زايد (الإمارات سابقاً) وصولاً إلى طريق الاتحاد بطول 30 كم تقريباً .
ويحتوي على تقاطعين رئيسيين على كل من طريق الإمارات وطريق الشيخ محمد بن زايد ويتقاطع مع طريق الاتحاد بدوار حيث أن الأعمال تشمل أيضاً ازدواجية الطريق لكامل الطريق وربط الطريق بمستشفى الشيخ خليفة بن زايد في رأس الخيمة، لرفع كفاءة الطريق مما يحقق أعلى مستوى للسلامة المرورية لمستخدمي الطريق.
كما يحقق هذا المشروع عملية انتقال سهلة من منطقة الشرقية ( الفجيرة ورأس الخيمة ) باتجاه الطرق الخارجية وصولاً إلى إمارتي دبي وأبوظبي عن طريق استخدام طريق الإمارات وطريق الشيخ محمد بن زايد، كما ينقل حركة الشاحنات من شارع الاتحاد وطريق الشيخ محمد بن زايد إلى طريق الإمارات خارج مركز المدينة، وتبلغ كلفته حوالي 29 مليون درهم.
ابتكار
المدينة الذكية لإسعاد الناس
أكد المهندس مطر الطاير أن لدى هيئة الطرق والمواصلات في دبي خططاً لتقديم أكثر من 200 خدمة باستخدام الهواتف الذكية مع نهاية عام 2015، منها خدمات مبتكرة تقدم للمرة الأولى في المنطقة، وستعمل الهيئة على إطلاق مجموعة من الخدمات الذكية التي تهدف إلى إسعاد الناس وزيادة مستويات الراحة والرفاهية في دبي وتشمل: توفير شاشات إلكترونية داخل مركبات الأجرة يمكن استخدامها للاستفسار عن رحلات الطيران وإكمال إجراءات السفر Online check-in، واستخدام بطاقات «نول» والبطاقات الائتمانية لدفع تعرفة مركبات الأجرة، واستخدام بطاقات «نول» لخدمة المشتريات مسبقة الدفع، وتوفير خدمة WiFi في كل مركبات الأجرة، والتركيز على خفض التأثيرات البيئية للطرق والنقل من خلال التقنيات الحديثة والتشريعات المناسبة وتشمل جهودنا في هذا المجال إحلال أسطول مركبات الأجرة بمركبات هجينة بالتدريج.
خطة
أنظمة تقنية
أوضح الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي تطبق خطة متكاملة لأنظمة المرور والمواصلات الذكية تتضمن المبادرات والأنظمة التقنية المطلوبة حتى عام 2030، أبرزها: إنشاء مركز تحكم موحد للمرور وكافة أنظمة المواصلات Enterprise Command and Control Center EC3 (بنهاية عام 2016)، واختبار تقنيات جديدة قد تشمل المركبات الآلية التي تعمل من دون سائق Driverless cars
فكرة
النقل الجماعي الخفيف.. مبادرة نادرة
لفت المهندس مطر الطاير إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اعتمد فكرة تطبيق أنظمة النقل الخفيفة في الإمارة دبي (People Mover) كوسيلة نقل جديدة من شأنها أن تقلل من استخدام المركبات الخاصة على الطرق، خصوصاً على المناطق التي تشهد اختناقات مرورية، وتشجع الجمهور على التحول من المركبات الخاصة إلى استخدام وسائل النقل الجماعي، ويبدأ تطبيق الفكرة في مناطق: مركز دبي التجاري العالمي، وبرج خليفة، ومركز دبي المالي العالمي، والتنسيق مع الشركات المطورة، ومن المتوقع أن يسهم تطبيق أنظمة النقل الخفيفة في خفض الكثافة المرورية في المنطقة، وتحفيز الجمهور إلى استخدام وسائل النقل العامة بدلاً من استخدام المركبات الخاصة.
وتم مبدئياً اختيار منطقة زعبيل للبدء بتطبيق هذا المشروع الفريد من نوعه والمطبق بالفعل حصرياً في كل من: مطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن، وفي غرب فرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى مدينة «مصدر» في أبوظبي، حيث ستحمل هذه المقصورات عدداً محدوداً من الركاب، بحيث تضاهي في راحتها خصوصية السيارة الخاصة، إلا أنها تسير في خط مستمر وخاص بها لا يعلق بالازدحامات المرورية أو الشوارع، وتصل إلى محطات النقل الجماعي الكبرى لتكون جزءاً من المنظومة المتكاملة للنقل الجماعي.
جسر الاتحاد معلم جديد
في مجال الطرق، تعمل الهيئة على تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية وتشمل جسر الاتحاد على خور دبي، ليحل محل الجسر العائم الحالي، على أن يتم نقل الجسر العائم إلى موقع معبر الشيراتون الذي يربط شارعي الشيخ خليفة بن زايد في منطقة بر دبي، وعمر بن الخطاب في منطقة ديرة، وتبلغ كلفته الكلية نحو مليار و100 مليون درهم، ويتميز بروعة التصميم، وسيكون أحد المعالم السياحية للمدينة يجسد هويتها المعمارية والحضارية.
حيث تم اختيار فكرة القوس الحديدي المعكوس والذي يجسد نهضة مدينة دبي العمرانية وبلوغها آفاقاً عالية، تعبيراً عن طموحات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما يعبر عن ترحيب الإمارة بالمواطنين والمقيمين والزوار من خلال جماليته وبساطته التي تعطي انطباعاً إيجابياً لكل من يشاهده.
99 مشروعاً ب3.6 مليارات درهم
في ما يخص كلفة مشروعات هيئة الطرق والمواصلات في دبي أوضح الطاير أن الموازنة المعتمدة للهيئة للعام الجاري تبلغ سبعة مليارات و36 مليون درهم، وتقدر قيمة موازنة المشاريع بنحو ثلاثة مليارات و620 مليون درهم، سيتم تخصيصها لتنفيذ قرابة 99 مشروعاً، منها 50 مشروعاً جديداً سيتم تنفيذها في قطاع الطرق، والنقل البحري، والمواصلات العامة، إضافة إلى استكمال تنفيذ 49 مشروعاً يجري العمل فيها حالياً.
كما أوضح أن للهيئة خطة شاملة للاستمرار في تطوير نظام النقل الجماعي «القطارات، والحافلات، والنقل البحري» وإدخال تقنيات جديدة قد تشمل «أنظمة النقل الشخصية السريعة People Rapid Transit PRT» وأنظمة «التلفريك» وغيرها، واستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ترام دبي وتشغيله في الوقت المحدد نوفمبر المقبل، وتنفيذ المرحلة الثانية من ترام دبي على شارع جميرا، وتمديد الخط الأحمر لمترو دبي ليخدم معرض إكسبو 2020 والمناطق المجاورة.
البيان الاماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.