لحج.. عناصر مسلحة تمنع توزيع المواد الإغاثية السعودية في ردفان    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    الأرصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة    بعد سقوط "إل منتشو".. مونديال كأس العالم مهدد    اللغة فعل حي    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    الفرح: السعودية تسعى لإدامة الصراعات في الجنوب    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    يوفنتوس يخطط لإقالة المدير الرياضي والمدرب    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    دعا الى مواجهة العدو الإسرائيلي بالطرق السليمة والنافعة.. قائد الثورة: تصريحات ((هاكابي)) تعبر عن توجه أمريكا الداعم للعدو الصهيوني    الرئيس المشاط يهنئ امبراطور اليابان بمناسبة العيد الوطني لبلاده    المشروع يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بشكل منظم... النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447ه    اليمن: حين كشف التباين الخليجي حقيقة المعركة    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    سابقوا لتشرقوا واتقوا لتعتقوا    الإحسان في رمضان    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    حذّرنا ونحذّر.. الفتنة أقصر الطرق لضرب مشروع الجنوب الوطني    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    لجان المقاومة الفلسطينية: تصريحات هاكابي تمهد للعدوان على البلدان العربية والإسلامية    ضبط 18 منتحلا لصفة مندوبي فرز في صنعاء    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    كسر هجوم حوثي على مدينة حيس جنوبي الحديدة    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    سلطنة عمان تؤكد انعقاد جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران الخميس    مأرب.. إقامة بطولة رياضية رمضانية باسم الشهيد أمين الرجوي    الحكومة: مليشيا الحوثي حولت شهر رمضان إلى موسم للقمع    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    أزمة سيولة خانقة في عدن ومحافظات أخرى والسوق السوداء تزدهر    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    باريس سان جيرمان يواصل صدارته للدوري الفرنسي    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الفريق السامعي يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي الصراري: النظام السابق أدار البلد بالقوة المالية والعسكرية وبقاءها معهم يعني أن السلطة لم تخرج من أيدهم
نشر في المصدر يوم 13 - 07 - 2012

أجرت صحيفة "الجمهورية" حواراً مع عضو القيادي في اللقاء المشترك والحزب الاشتراكي علي الصراري حول عدة قضايا وموضوعات متعلقة بالحوار الوطني، والقضية الجنوبية، والمبادرة الخليجية، وقضايا أخرى حول الوضع السياسي في البلاد.

المصدر أونلاين يعيد نشر نص الحوار:
حاوره: أنور العامري

ألا تخشون من عودة النظام السابق؟
لم تنته الخشية.. ليس فقط من عودتهم، ولكن أقول الخشية من أن يقلبوا الطاولة.. ماتزال بيدهم إمكانية لأن يفجروا مواجهات عسكرية شرسة، وبالذات داخل العاصمة صنعاء.. كانت مؤامرة القاعدة وما سمي بأنصار الشريعة في أبين وفي المحافظات الجنوبية مؤامرة مكشوفة تهدف الى إشاعة الفوضى من أجل أن تنتهي المرحلة الانتقالية والأوضاع غير مستقرة ويكونوا بهذا قد مهدوا الطريق لعودتهم.. الآن فشلت مؤامرة تنظيم القاعدة والخشية لاتزال قائمة من أن يفجروا وضعاً عسكرياً في منطقة من مناطق البلاد، أما عودتهم إلى السلطة فأعتقد أن هذا أمر صعب، بل أستطيع أن أقول إنه إلى حدٍ كبير مستحيل لأن الزمن لا يعود الى الوراء، وبأن النظام السابق قد أفل ولا يمكن أن يسمح الشعب اليمني بعودة نظام فردي عائلي استبدادي أكل عليه الزمان وشرب.
أعاد الثقة إلى نفوس الناس
^^.. برأيك ما الذي جعل الجيش، وإلى جانبه اللجان الشعبية يحققون انتصارات في الآونة الأخيرة في أبين؟
الواقع أن الحرب الحقيقية ضد ما يسمى بأنصار الشريعة هي بدأت منذ تم تغيير قيادات المنطقة الجنوبية عندما أتي بالشهيد اللواء سالم قطن لقيادتها بدأت فعلاً المعركة الحقيقية ضد الجماعات الإرهابية، وقد تكللت هذه الحرب بانتصارات حقيقية في أبين وفي شبوة، وكان تنظيم القاعدة وحلفاؤه، بل الخطة التي أفردت للجماعات الإرهابية هذا الدور في إدخال الفوضى الى المحافظات الجنوبية كانت تريد فعلاً ان تجعل النظام الجديد عاجزاً عن سيطرته على البلاد وجعل المحافظات الجنوبية مصدر فشل حقيقي للنظام الجديد، لكن هذا النصر الذي تحقق في أبين وبمؤازرة المواطنين والذين انخرطوا في المقاومة الشعبية لمجابهة الجماعات المسلحة حقيقة ساعد الى حدٍ كبير في إعادة المياه الى مجاريها وإعادة الثقة الى نفوس الناس بإمكانية الاستقرار وبإمكانية التغلب على هذه الفوضى،بل وبإمكانية البحث عن حل سياسي سلمي للقضية الجنوبية وألاّ يكون الخيار هو الإرهاب أو الانفصال!
نجاحات جيدة
^^.. برأيك إلى أين وصلت لجنة الاتصال الرئاسية من اجل الحوار؟
الواقع أن ابرز نجاح حققته لجنة الاتصال حتى الآن هو موافقة الحوثيين على المشاركة في الحوار وبدون شروط، وقد كانت الموافقة نجاحاً سياسياً كبيراً، هناك اتصالات تجري مع الحراك ومع المعارضة في الخارج وحسب معلوماتي فإن تقدماً يحرز على هذا الصعيد، أما فيما يتعلق بالشباب والاتصال فأعتقد أنه لابد من مراجعة ما يدور على مستوى الاتصال بالشباب لأن هناك خلطاً يدور الآن بين شباب الثورة المعنيين بالحوار وبين التابعين للنظام السابق الذين يتم طرحهم الآن باعتبارهم الشباب المعنيين بالدعوة للحوار، هؤلاء ليس لديهم فعلاً ما يطرحونه في حوار وطني مطلوب منه معالجة مختلف قضايا البلاد.
لا ينبغي أن نسمح لرموز النظام السابق بأن يخلطوا الأوراق، وأن يتوهونا في مثل هذه الألاعيب ونجد أن الفشل المتكرر في الاتصال بالشباب هو ناجم في الواقع عن مثل هذا الخلط؛ ولهذا لابد من التوقف عن مثل هذه المهزلة.

المدعو للحوار هم شباب الثورة وهم ينتمون لأحزاب وهم مستقلون، ولكن الشباب شباب الثورة بمجموعهم يمثلون موقفاً سياسياً مستقلاً عن الأحزاب، حتى وإن كانوا ينتمون إليها، وهذا أمر معروف منذ البداية..لقد اتخذ هؤلاء الشباب قراراً بتفجير الثورة ونزلوا بصدورهم العارية لتلقي الرصاص دون أن يأخذوا موافقة أحزابهم، فيما الأحزاب هي التي التحقت بهؤلاء الشباب بعد أن نزلوا إلى الساحات، هؤلاء الشباب مازالوا يتميزون بمواقف سياسية تتميز نسبياً عن أحزابهم، إلى جانب أن هناك جماعات كثيرة من المستقلين أو غير المنتمين حزبياً، هؤلاء ينبغي الذهاب إليهم والتحاور معهم من أجل أن يشاركوا في الحوار الوطني.

معارضة الخارج
^^.. ما تقييمكم للقاءات فريق لجنة الاتصال الرئاسية بمعارضة الخارج؟
سمعنا بأن هذا اللقاء كان مشجعا وإن جميع الأطراف المعارضة في الخارج توصلت إلى موافقة أو أعطت موافقة مبدئية على الحوار ولا تزال اللقاءات مستمرة معهم وسيصدر بالتأكيد شيء عنهم ونأمل أن تكون النتائج إيجابية.
^^.. ماذا عن علي سالم البيض هل لا يزال مصراً على مواقفه؟
كلا.. هو الآن لم يلتحق بهذه الجماعات المتواجدة الآن بالقاهرة ومازال في بيروت وحتى هذه اللحظة لم يصدر عنه موقف محدد حول الحوار.
تعثرات
^^.. هناك من يرى أن المبادرة الخليجية واجهتها صعوبات وإخفاقات..أنتم ماذا ترون؟
الواقع أنا لا أسمي ما حدث بالإخفاقات، ولكن هو في الواقع تعثرات ناجمة عن افتعال مشكلات أمام مسيرة التسوية السياسية، هناك طرف لايزال يرفض التسوية ومازال مصمماً على العودة باليمن الى أوضاع ما قبل ثورة 11 فبراير 2011م وبالرغم من قبوله بفعل الضغوطات الإقليمية والدولية بالمبادرة الخليجية التي هي تمثل التسوية السياسية إلاَّ أنه مع ذلك يتحايل على هذه التسوية و لايزال حتى هذه اللحظة يفتعل الصعوبات والعراقيل أمامها لاتزال أدوات السلطة حتى هذه اللحظة بيد النظام السابق؛ ولهذا نجدهم يفتعلون الصعوبات والعراقيل ويتمردون على القرارات لأنهم حتى الآن لايزالون متشبثين بالسلطة ولم يقتنعوا بأن زمانهم قد أفل وأن عليهم أن يرحلوا عن المسرح السياسي وأن يقبلوا ويتحولوا إلى مواطنين عاديين؛ لأن هذه الثورة قامت من أجل التغيير ولا يمكن أن يكون هناك تغيير إذا بقوا في واجهة المسرح السياسي.
خطر حقيقي
^^.. رغم تلك التحديات، هل تعتقدون أنه من الممكن أن تتجه البلاد نحو التغيير المؤسسي لدولة مدنية حديثة؟
للإجابة عن هذا السؤال لابد من أن نعرف بأن النظام السابق كان يدير البلد بالقوة المالية وبالقوة العسكرية والأمنية، ولم يكن يديرها بالسياسة، ولم يكن يديرها بالشرعية الدستورية وبالقانون، ولهذا أعتقد بأن بقاء أدوات القوة العسكرية والمالية بيد رموز النظام السابق، معناه أن السلطة لم تخرج من أيديهم وأنهم مازالوا يمثلون خطراً حقيقياً على النظام القائم حتى هذه اللحظة.. كما قلت بأن بعض أدوات القوة العسكرية أخرجت من أيديهم، ولكنهم يتحايلون على هذه الإجراءات.. مثلاً اللواء الثالث وبعد التمرد الذي قاموا به لمنع تسليم اللواء الثالث للقائد الجديد وأجبروه على التخلي عن هذا اللواء بفعل ثورة الجنود والضباط ضدهم، ولكن ماذا فعلوا؟ لقد جردوا هذا اللواء من كثير من أسلحته ومن مخازن أسلحته وذخائره وأعتقد أنهم بعد أن أجبروا على تسليم قيادة اللواء الآن هم يعملون بطرق أخرى من أجل أن يشلوا فعالية هذا اللواء؛ ولكي تبقى أدوات القوة العسكرية في أيديهم؛ ولهذا نعتقد أنه لابد من متابعة تنفيذ هذه الإجراءات، لابد من أن يكون التنفيذ كاملاً لا يكفي أن يسلموا قيادة اللواء بل يجب أن يسلموا أسلحة اللواء وذخائره ويجب أن يعيدوا كل ما أخذوه من معسكرات القوات الجوية، لقد كانت تخرج شاحنات محملة بالأسلحة والذخائر وإلى مكانٍ ما، ولهذا من إجل أن يكون التسليم حقيقياً لابد أن يكون كاملاً وعدم السماح لهؤلاء بأن يستولوا على إمكانات القوات المسلحة التي هي في النهاية إمكانات الشعب اليمني.
ثغرات
^^.. ألم يكن اللقاء المشترك متواطئاً في قبوله منح الحصانة دون مقابل؟
في الواقع هذه واحدة من الثغرات التي يمكن مشاهدتها في المبادرة الخليجية، طبعاً المبادرة الخليجية جاءت من الأشقاء في الخليج وكان قد اقترحها عليهم رأس النظام السابق، ونحن لأننا كنا حريصين على مصلحة الوطن، كنا نعتقد أن رعاة المبادرة سيحرصون على معالجة مثل هذه الثغرات، حيث إن منح الحصانة كان ينبغي فعلاً أن يقابله خروج كامل من الحياة السياسية، ولكن هذا لم يحدث، الآن هذه الصعوبات التي نشاهدها أمام التسوية السياسية ناجمة من عدم الربط بين قانون الحصانة وبين خروج النظام السابق ورموزه من الحياة السياسية، ولابد من إدراك هذا النقص.
لقد قامت هذه الثورة وضحى مئات الشباب بأرواحهم من أجل التغيير وعلى المجتمع الإقليمي والدولي أن يعمل من أجل ذلك؛ لأن هذه مسؤوليته أيضا.

الواقع يقول ذلك
^^.. معنى ذلك أن النظام السابق كان متواطى مع القاعدة؟
طبعاً أنا هنا لا أتحدث عن علاقات مؤكدة كانت قائمة بين تنظيم القاعدة وبين النظام السابق، هذه مسائل معروفة، والتحالف الذي نشأ بين الجماعات والعناصر الإرهابية التي تنضوي في إطار تنظيم القاعدة كان معروفاً إبان حرب 1994م، ولكن أقول في الفترة الأخيرة عندما تحركت الجماعات المسلحة الإرهابية في محافظة أبين كان من الواضح جداً أن هناك تواطؤاً حقيقياً مع هذه الجماعات وقد تجلى هذا التواطؤ في أن المعسكرات التابعة للجيش وأخرى تابعة للأمن المركزي وقعت تحت أيدي هذه الجماعات بدون معارك وسقطت أسلحة ثقيلة وكثيرة ومواقع عسكرية عديدة بدون معارك، وكان المسلحون الإرهابيون يدخلون الى المعسكرات ويقتلون عشرات الجنود والضباط، وهذا كله ينبئ عن تواطؤ حقيقي مع هذه الجماعات الإرهابية المسلحة.
هذا الانتشار الواسع والذي لم يكن متوقعاً على الإطلاق لا يمكن أن يكون بمحض الصدفة، ولكن كان فعلاً هناك تواطؤ وكان هناك دفع حقيقي وستكشف الأيام القادمة حقيقة أن هناك تواطؤاً مورس مع هذه الجماعات بما مكنها فعلاً من السيطرة على عدد من المدن في محافظة أبين والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والذخائر مما مكن هذه الجماعات من خوض معركة كبيرة، وخلال هذه الفترة كلها.

البعض حقيقة يدفع بطريقةٍ أو بأخرى لكي تتفشى أو تنتشر الأعمال الإرهابية؛ لأنه يعتقد أن بقاء الفوضى، وبالذات في المحافظات الجنوبية يساعده على إفشال حكومة الوفاق الوطني وإفشال القيادة الجديدة برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله.

نمت في كنف السلطة
^^.. لكن هناك من ينفي هذه العلاقة ويربطها بأطراف سياسية أخرى؟
الواقع أن الجماعات الإرهابية في اليمن هي نمت في كنف السلطة، وكان النظام السابق يقيم علاقة تحالف مع هذه الجماعات من أجل أن يستخدمها في تصفية خصومه السياسيين، وهذه مسألة معروفة وأعتقد أن حرب صيف 94م كانت شاهداً قوياً على مثل هذا التحالف، فقد شارك حوالي 20 ألفاً من العرب الأفغان في هذه الحرب، وكان هذا أمراً معروفاً، وكان تنظيم القاعدة برئاسة أسامة بن لادن له موقف في الدخول في تحالف حرب 94م، وبعد حرب 94م لم يتخلَّ النظام السابق عن تحالفه، ولكن أراد في الواقع أن يقوم بعملية احتواء لهذه الجماعات وأن يطوعها أكثر لخدمة أهدافه السياسية أو بالأصح أراد أن يجعلها لا تتحرك إلا في إطار أجندته التي يرسمها هو، ولكن كانت أحيانا هذه الجماعات تخرج عن السيطرة وتقوم ببعض الأعمال التي لا يرضى بها النظام أو ربما تحرجه امام حلفائه الغربيين، وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية، وأحياناً يستثمرها في حروبه الداخلية، وحروبه الداخلية كثيرة ولا تنتهي، إلى جانب ابتزاز الخارج عن طريق التلويح بورقة الإرهاب.
حقيقة واضحة
^^.. هذا الكلام خطير؟
نعم هذه هي الحقيقة وبالتالي هذا الوضع استمر لفترةٍ طويلة وأستطيع أن أقول إن مختلف الجماعات الإرهابية قد خرجت من تحت معطف النظام السابق أو عباءته، ولهذا نجد أن النظام السابق خاض حروباً كثيرة وفي كل الاتجاهات وضد مختلف القوى إلاّ الإرهاب، فقد كان دائماً يملؤه ويبحث له عن مخارج في حالة الاصطدام معه، والجماعات الإرهابية هي الوحيدة التي تنجح في الهروب من المعتقلات اليمنية، بينما السلطة كانت تنفذ حملات اعتقالات ضد القوى المختلفة لم يحدث مرة واحدة أن هرب سجناء من داخل هذه المعتقلات، لكن عناصر تنظيم القاعدة هربوا من المعتقلات ولمرات عديدة ومن المعتقلات المختلفة وكان هؤلاء يخرجون أو يهربون من المعتقلات ليذهبوا لتنفيذ أعمال نتيجتها تصب في مصلحة السلطة انذاك ولهذا لا يستطيع أحد أن ينكر هذا الحقيقة أو يغفل طبيعة هذه العلاقة بين النظام السابق وبين الجماعات الإرهابية.
أمور متوقعة
^^.. هل تتوقعون أن القاعدة ستتخذ أشكالاً إرهابية أخرى، للقيام بجرائمها؟
من المتوقع أن تتحرك الجماعات الإرهابية في أية منطقة من مناطق البلاد، ولم ينته خطر هذه الجماعات ولا تزال بعض القوى تفتعل المشكلات المختلفة، وما يحدث بالنسبة لتخريب أبراج الكهرباء خير دليل على ذلك.
لا أعتقد بأن بمقدور عدد محدود من الخارجين على القانون أن يفعلوا كل هذا الفعل، وأن يلحقوا كل هذا الضرر بالمصالح الوطنية لولا أن هناك قوى تدفع وتدعم وتحمي وتحول دون معاقبة مثل هذه الجماعات، ولكن نلاحظ بعد أن اتخذ قرار قوي من قبل رئيس الجمهورية ومن قبل حكومة الوفاق في مطاردة الجماعات التي تقوم بقطع التيار الكهربائي نلاحظ أن هذه الجماعات ستتهاوى وستعود الكهرباء «إن شاء الله» وسيتوقف هذا النوع من الأعمال المعادية لمصلحة الشعب، مازلنا نعتقد بأن بقايا النظام السابق لم يقتنعوا بعد بأن عليهم الرحيل عن المشهد السياسي؛ ولهذا سيفتعلون صعوبات عديدة..أقول علينا فعلاً ألا نرضخ أمام هذه الصعوبات رغم الأضرار الفادحة التي تسببها.

مجرد آراء
^^.. يطرح حاليا ورقة مشروع الفيدرالية سواء من إقليمين أو من عدة أقاليم، وجهة نظركم؟
الواقع أن هذه الموضوعات هي موضوعات الحوار، والحوار لم يبدأ الآن وهناك رؤى مثلاً هذه التي ذكرتها كالرؤية التي تتحدث عن حل فيدرالي يتكون من إقليمين ويجرى استفتاء عليها بعد ذلك بعد خمس سنوات ورؤى أخرى تتحدث عن فيدرالية من أقاليم عدة أكثر ولا تطرح موضوع الاستفتاء على هذه الفيدرالية، وهناك رؤية تتحدث عن استفتاء قبل الفيدرالية وهناك من لايزال يرفض الفيدرالية، ولكن هذه الأمور يمكن أن تطرح في إطار الحوار الوطني، والحوار الوطني هو الذي يمكن أن يتوصل إلى الصيغة التي يقبل بها الجميع في نهاية المطاف.
هذه لاتزال مجرد آراء تطرح الآن ولا أقول بأنه يمكن أن نأخذ مواقف إزاءها؛ لأننا قادمون على الحوار ومن الطبيعي أن نؤجل أي حديث في هذه الأمور إلى أن يبدأ الحوار فعلاً.

علاقة وثيقة
^^.. كيف تنظرون إلى عملية التغيير التي حصلت في مصر وانعكاساتها على الوضع في اليمن؟
بلاشك أن مصر هي موضوعياً تقود الأمة العربية وما يحدث فيها ينعكس سواءً كان هذا الذي يحدث سلبياً أو إيجابياً ينعكس بالتأكيد على الأوضاع العربية، ونحن في اليمن أكثر تأثراً بما يدور في مصر من غيرها من البلدان العربية، وأعتقد أنه عندما أعلنَ رحيل حسني مبارك من السلطة يوم 11 فبراير عام 2011م في نفس ذلك اليوم انطلقت الثورة اليمنية ثورة 11 فبراير، وهذا يؤكد العلاقة الوثيقة بين اليمن ومصر، وكيف أن اليمن تتأثر بشكل كبير بما يدور في مصر.
^^.. هل تعتقد أن القوى السياسية ممكن تستفيد من أخطاء الأحزاب في مصر؟
الواقع أن الأهم من تقييمنا لما يدور في مصر، هو كيف تقيم القوى السياسية المصرية ما يدور في هذا البلد الشقيق.
^^.. ما أعنيه هل ما حدث في مصر سيؤدي إلى مراجعة المشترك كأحزاب منفردة وكتحالف؟
هذا صحيح..أيضا فيما يتعلق بالنسبة لنا نحن نحتاج فعلاً إلى وقفات مراجعة مستمرة لا أعتقد أن هناك من يزعم سواءً في اللقاء المشترك أو في غيره بأنه يمتلك الحقيقة وبأنه لا يرتكب الأخطاء، نحن نقر بأننا بشر والأخطاء طبيعية فيما يتعلق بسلوكنا وتصرفاتنا؛ ولهذا نحن مطالبون بأن نقيم ونراجع على الدوام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.