عاجل : اشتداد المعارك في مأرب وانتشار غير مسبوق للاطقم العسكرية في شوارع المحافظة    ترامب يعطي الضوء الأخضر لبدء عملية نقل السلطة لإدارة بايدن    هام.. تحذيرات للمواطنين في تسع محافظات يمنية ل"مغادرة" منازهم فوراً.. هذا ما سيحدث بعد ساعات!!    الحكومة الأمريكية تحسم الجدل بشأن الانتخابات وتوجه خطاب رسمي لفريق الرئيس الفائز    جنون إيراني على خط بغداد الرياض    يحتفظ بعملة معدنية في أنفه نصف قرن    كومان يستبعد ميسي من مباراة دينامو كييف    إيقاف محمد رمضان عن التمثيل وإحالته للتحقيق    غريفيث وتعثره في إيجاد مخرج للأزمة اليمنية    ولاية ميشيغن تعلن الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بعد دعوات ترامب بإعادة فرز الأصوات    شاهد بالفيديو.. وقوع العشرات من مليشيا الحوثي في "مصيدة" الجيش الوطني وطيران التحالف العربي    أصاب الجميع بالصدمة .. شاهد: ماذا قال الفلكي "ميشال حايك" في مطلع العام وحدث فعلًا قبل أيام !    ‪محللون يتوقعون تراجع الدولار بسبب فاعلية لقاح كورونا    القوات المشتركة تصد تسلل حوثيين في جبهة العود    إيقاف محمد رمضان عن التمثيل وهكذا علق على قرار إيقافه    تزايد أعمال الفوضى في إب.. إحراق 5 سيارات بحوادث متفرقة    خروج كهرباء عدن عن الخدمة    وزارة الخارجية تدين استهداف مليشيا الحوثي لمحطة توزيع نفطية في مدينة جدة    علماء يكشفون مخاطر عدم تناول اللحوم    بعد قرار استبعاد ميسي.. كومان ينتقد "اليويفا" و"الفيفا    عاجل : هذا ما حدث في مأرب قبل ساعات واعترف به الحوثيون!    محمد صلاح ينشر أول صورة وتعليق بعد إعلان تعافيه من فيروس كورونا    اعتداء على محطة لتوزيع المنتجات البترولية في جدة والتحالف يتوعد مليشيا الحوثي    عودة جزئية للجماهير في إنجلترا الشهر المقبل    اشتراكي إب ينعي الرفيق المناضل مالك الشعيبي    الأمم المتحدة: اليمن تسير رويدا نحو أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود    شاهد بالفيديو.. معارك شرسة غربي مأرب تحصد 100 حوثيا بينهم قيادات وقوات "الشرعية" تحقق انتصارات وتستعيد عدد من المواقع    مواقف أنصارية يمانية خالدة    انخفاض الذهب لأدنى مستوى في 4 أشهر    قصف سعودي مكثف على مناطق متفرقة بصعدة    جوارديولا يكشف سبب عدم إشراك أغويرو أمام توتنهام في الدوري الانجليزي    الصحة السعودية: لقاح كورونا سيكون متوفراً للمواطنين والمقيمين مجاناً    صدور الطبعة الثانية من كتاب حكيم الثورة حسن الدعيس للدكتور المقالح    المساواة – كعنوان بارز ومختصر لرسالة الإسلام    الروائية "عائشة الصيادي" تفوز بجائزة pool gouard في القاهرة.. وجامعة إب تكرِّمها    وفاة 7 يمنيين من أبناء حضرموت غرقا في سواحل الصومال(اسماء)    الحضرمي يؤكد دعم الحكومة لجهود المبعوث الأممي وتعاملها الايجابي مع جميع مبادراته    من قلب صنعاء.. برلماني يكشف إيرادات الحوثيين ويفضح فساد المليشيا ويتهمها بتجويع اليمنيين    احذر.. 4 عادات تبدو بسيطة لكنها تدمر الكبد سريعا    الحياة خارج معادلة السنين    أطفال اليمن في يومهم العالمي.. مأساة مستمرة ومعاناة لا تنتهي بسبب الانقلاب    مستخدمي السوشيال ميديا مهددون بالإصابة بالبواسير لهذا السبب    صنعاء : سارق يستخدم حيلة غير متوقعة لتنفيذ جريمة السرقة حتى يتم كشفه    أحفاد أبي عبد الله الصغير !    نحن والحرب والديكة ..!!    كبير خبراء المركزي الأوروبي: أزمة «كورونا» أصابت الاقتصاد ب«ضعف مستدام»    وزيرة الشؤون الاجتماعية : أكثر من 10 مليون طفل باليمن بحاجة الى المساعدات الإنسانية    افتتاح معرض فني يمني في القاهرة    قصة رجل أربعيني يعود للحياة بعد توقف قلبه لمدة ل 45 دقيقة    البنك المركزي يوجه بوقف بيع أنظمة الحوالات المالية    شاهد.. المطربة اليمنية "أروى" تؤدي رقصة "الشرح" اليمنية وتثير جدلا واسعاً    التعليم العالي بصنعاء تعلن نتائج المفاضلة للمقاعد المجانية في الجامعات    نجم الأهلي السعودي يصاب بفيروس كورونا    إيفرتون ينتزع فوزاً صعباً من فولهام    أتلتيكو مدريد يهزم برشلونة لأول مرة منذ 10 سنوات    عجوز أندنوسية تهز أمريكا من أقصاها إلى أقصاها وتقدم للإسلام والمسلمين أعظم خدمة ( فيديو )    كاتب سعودي يحذف تغريدته المثيرة للجدل بخصوص الامام البخاري .. ويؤكد: جهوده نجازاته لا ترقى إلى الشك أو القدح    دعوة عاجلة من الملك سلمان...و بيان من رئاسة الحرمين وأول تحرك من أمير مكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فرنسا والإسلام.. حقدٌ صليبي لن ينتهي
نشر في المشهد اليمني يوم 25 - 10 - 2020

المتتبع لتاريخ الصّراعات الغربية الإسلامية منذ ما يزيد عن عشرة قرون مضت يجد أن فرنسا بدرجة أولى، ثم بريطانيا بدرجة ثانية قد تزعمتا الحروب التاريخية ضد الإسلام، منذ دعوة البابا أوروبان في العام 1095م؛ حيث عمل على تحشيد القطيع الأوروبي الذي كان يعيش حالة من التخلف والهمجية والتوحش، موجهًا إياه نحو بلاد الشرق الإسلامي، فيما عُرف بالحج المسلح للمناطق المقدسة للتكفير عن الخطايا، وتحديدًا كنيسة القيامة في مملكة بيت المقدس بفلسطين آنذاك، وقد كان مجمع "كليرومونت" الفرنسي هو المنطلق الأول للحملات الصليبية، وفيه وعد البابا "أوروبان" بغفران خطايا أيّ فردٍ سيشارك في الحروب الصليبية التي دعا إليها، كما وعد بإعفاء أي "مجاهد" من الضرائب التي عليه في الوقت الذي كانت الضرائب الكنسيّة نيرا على عاتقِ كل فرنسي؛ بل أوروبي..!
كان البابا أوروبان يعتبر نفسه الوصي على الكنيسة الكاثوليكية الغربية المتطرفة، وكانت شعوبُ أوروبا في أشد ما تكون تمزقا وتناحرا، فعمل على إنقاذها من الهلاك بتوحيد صفوفها تحت راية "الصليب" ومن ثم توجيهها إلى بلاد الشرق؛ حيث الغنى والرفاه الاجتماعي، ولأن طبيعة المجتمعات المتوحشة ميالة إلى الحروب والسلب، فقد تحدرت جميعها من كل حدبٍ وصوب، ومن مختلف أصقاع أوروبا للغنى والاسترزاق من جهة، كما فعل أسلافهم القُوط مع الإمبراطورية الرومانية، ولتكفير الخطايا من جهة ثانية، وليس أمضى في وجدان الجهلة من العاطفة الدينية حين يستجيشها رجل دين ما، فكانت تسع حملات صليبية متوحشة، بصورة جنونية من الرجال والنساء، الشباب والشيوخ، تكلم عنها المؤرخ فولتشر أوف تشارترز الذي شارك في تلك الحملة، وصور بقلمه مشهدًا من مشاهدِ ذلك الرعب الدامي قائلا: "يمكنني القول بقشعريرة إن الكثير من أناسنا يقودهم جوع مجنون، انتزعوا قطع اللحم من أرداف القتلى العرب وقاموا بشويها، ولم ينتظروا إلى أن تستوي بشكل كاف، والتهموها بطريقة متوحشة"؛ أما المستشرق الفرنسي المعاصر الدكتور جوستاف لوبون وهو من أعقل المستشرقين وأكثرهم إنصافا فقد قال عن هذه الحروب: ".. وكان سلوكُ الصليبيين حين دخلوا القدس غير سلوك الخليفة الكريم عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحو النصارى حين دخلها منذ بضعة قرون، حيث عقد الصليبيون مؤتمرًا أجمعوا فيه على إبادة جميع سكان القدس، من المسلمين، واليهود، وخوارج النصارى، الذين كان عددهم نحو ستين ألفًا، فأفنوهم عن بَكْرَةِ أبيهم في ثمانية أيام، ولم يستثنوا منهم امرأة ولا ولدًا ولا شيخًا.! فقد قطعت رءوس بعضهم، وبُقِرت بطون بعضهم، وحُرِّق بعضهم في النار، فكانوا يضطرون إلى القذف بأنفسهم من أعلى الأسوار!". جوستاف لوبون؛ حضارة العرب، 326. وللمؤرخ عزالدين بن الأثير في تاريخه تسجيل لتلك البشاعات تفوق الوصف. وقد استمرت هذه الحملات لما يزيد عن قرنٍ من الزمن، بعد أن أفلت شمس الحضارة الإسلامية وبدأت رايتها بالترنح، وقد وصلت إلى شرق الصين وغرب فرنسا نفسها.
في الواقع من يستقرئ تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الغربية يجدها طافحة بالحقد والتعصب، ليس على غيرها من الأديان فحسب؛ بل حتى على نظيرتها البروتستانتية التي عانت من توحشها داخل فرنسا نفسها، حيث كان الكاثوليكي الفرنسي يذبح أخاه البروتستانتي الفرنسي وسط شوارع باريس، متلذذا بصوت الدم حين يُفري أوداجه، وكأنه يستمع لمعزوفة موسيقية..! وإن التسامح الذي تتظاهر به اليوم أمام العالم لا يعدو أن يكون دجلا ونفاقا لعجزها عن تكرار تلك البشاعات التي تعتبرها دينا تتقرب له للرب، ولولا سياسة العزل التي اتخذتها الدولة الأوربية لهؤلاء المتوحشين لواصلوا إجرامهم إلى اليوم؛ بل إن بعض هذه الكراهية المتوغلة في النفوس تعبر عن نفسها من خلال السياسة نفسها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وفي أنشطة فرنسا ضمن منظومتها "الفرانكفونية" ما يعتمل على الساحة حتى اللحظة.
وخلاصة القول: إن الحقدَ الصليبي لا يزال ممتدًا حتى الساعة، وسيظل كذلك. صحيح تغيرت وسائله؛ لكن هدفه لم يتغير، ولا تزال اللوبيهات الصهيونية تثيره وتحرك دوافعه إلى اللحظة. يأتي هذا في الوقت الذي نجد فيه من يدافع عن الصليبية الغربية المعاصرة من أبناء العرب والمسلمين حد النفي القاطع للصليبية الجديدة الناعمة التي تتخفى بأساليب جديدة، حتى لا تقع في حرج أمام الرأي العام، خاصة مع انتشار المنظمات الحقوقية والإنسانية اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.