البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    في كلمته حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.. قائد الثورة: الجهاد في سبيل الله يحقق للأمة الحماية والردع    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    " الجمهورية الإسلامية.. معادلة الرعب الجديدة".. للكاتبين العامري والحبيشي    فكان من المغرقين    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس اتحاد عمال اليمن: العامل اليمني هو العامل الاتعس على مستوى العالم
قال أن الحكومة في الوقت الراهن لم تعد قادرة ان تعطي اكثر مما قد قدمت

قال رئيس الاتحاد العام لعمال اليمن عضو مؤتمر الحوار الوطني الاستاذ علي أحمد بلخدر أن العامل اليمني هو العامل الاتعس على مستوى العالم وأن التحديات التي تواجه العامل اليمني كثيرة تبدأ بتدني الاجور ولا تنتهي بما بعد التقاعد. وكشف بلخدر في لقاء حصري مع «26سبتمبر» هو الأول له بعد توليه رئاسة الاتحاد العام لعمال اليمن أن نسبة العمال المؤمن عليهم في القطاع الخاص ضئيلة جداً ولا تتجاوز 5٪ من الاجمالي العام لعدد العمال في شتى القطاعات واصفاً هذه النسبة بالكارثة الكبيرة.
وأكد رئيس الاتحاد العام لعمال اليمن أن اصلاح الوضع التأميني في البلاد يحتاج لجهود كبيرة وغير عادية تقودها الحكومة بنية صادقة وتوجه جاد للمجتمع بكل شرائحه لخلق ثقافة تأمينية تضمن للعامل ولصاحب العمل مردودات ونتائج ايجابية..
وطالب بلخدر بشراكة حقيقية بين الاتحاد والجهات المختصة موضحاً ان الحكومة لم تعر مطالب العمال اي اهتمام وانها في الوقت الراهن لم تعد قادرة ان تعطي اكثر مما قد قدمت..
وقال: ان الفترة الماضية مزقت النسيج الاجتماعي اليمني واننا اصبحنا قريبين من بناء دولة مدنية حديثة تعيد لليمني كرامته وعزته وتعيد للعامل اليمني قيمته الاجتماعية، متمنياً أن يخرج مؤتمر الحوار الوطني بمنظومة متكاملة من التشريعات التي تصب في خدمة المواطن اليمني..
حاوره: مصطفى غليس
وانتم تحتفلون اليوم بيومكم العالمي.. نود معرفة ما الذي يميز هذا العيد وهذه الاحتفالية عن الاعياد السابقة؟
بداية يسعدني هذا اللقاء واشكر صحيفة «26سبتمبر» على اهتمامها وحرصها على ابراز مناسبة الاول من مايو ومشاركة العمال احتفالاتهم واسهامها في تبني قضاياهم في صفحاتها.. وأجدها فرصة هنا لاهنئ العاملات والعمال في كل مواقع العمل والانتاج بهذه المناسبة العظيمة وهذه المناسبة عمالية عالمية اتت بعد تضحيات كبيرة من العمال لتصنع لهم يوماً وتصنع لهم مجداً.. وفعلاً هم بناة الحضارات وهم بناة التنمية وهم السواعد الامينة التي تبني العالم منذ الازل، اما فيما يتعلق بما يميز هذا العام عن سابقيه اعتقد ان معاناة العمال بدرجة اساسية زادت الى حد كبير ولا يطاق فاصبحت المعاناة تشكل الهاجس الاساسي والرئيسي في هذا العام بحيث ان الزيادة الكبيرة في الاسعار مقارنة بتدني الاجور اثقلت كاهل العاملين والعاملات سواءً في القطاعين العام أو الخاص او المختلط.. أما ما يميز هذا العام من الناحية الوطنية فهو اننا قطعنا خطوات كبيرة في انجاز بناء دولة مدنية حديثة تعيد للانسان كرامته وعزته وتعيد للعامل ايضاً قيمته الاجتماعية وتعترف بدوره المهم في البناء والتنمية.. أما الميزة الثانية فتتمثل في المضي قدماً بالحوار، بالاضافة الى صدور قرارات الهيكلة التي اثلجت الصدور وكل هذه الامور تبشر بأننا نتجه بالفعل الى مستقبل آمن ومستقر بإذن الله تعالى وبتعاون كل الجهود وهذه مناسبة لا نستطيع ان نتجاوزها دون ان نتقدم بالشكر والتقدير لكل القوى السياسية التي ساهمت في خروج البلاد من أزمتها السياسية وبالتالي نشكر الرئيس عبدربه منصور هادي على قراراته الجادة والمسؤولة التي اتخذها في سبيل تنفيذ المبادرة الخليجية والخروج بالبلاد الى بر الامان بإذن الله.
هل ثمة خطط مستقبلية تعتزمون إخراجها للنور خصوصاً فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات؟
أولاً فيما يتعلق بالاتحاد العام هو منظمة متكاملة ويعني هذا ان رئيس الاتحاد أو أياً كان لا يستطيع أن يقود الحركات العمالية بشكل انفرادي لكن التوجهات العامة سواءً في الاتحاد او النقابات العامة هي إعادة النظر في الهيكل التنظيمي الموجود وكذلك اللوائح والانظمة هي الاخرى بحاجة لإعادة النظر بما يتواكب مع احتياجات وقوة العمال وقدراتهم على العطاء ولكي نوجد آلية تكفل حقوق كل العمال خاصة القيادات النقابية سواء في اللجنة النقابية الى النقابات الفرعية الى الاتحادات في المحافظات الى النقابات العامة وايضاً الاتحاد العام بحيث تكون آلية عمل موحدة ومتواصلة تلبي تطلعات العمال وتمكنهم من حقوقهم.. كل هذا سيطرح في الدورة الانتخابية القادمة لمناقشته واقراره وقد بدأنا فعلاً الاعداد لها وفق برنامج معد للدورة الانتخابية الكاملة التي بدأت في كثير من مواقع العمل والانتاج سواء على مستوى المحافظات او المواقع.
إذاً انتم قادمون على انتخابات وشيكة رغم ان رئاستك للاتحاد لم يمض عليها اكثر من ثلاثة شهور؟
رئاستي للاتحاد مؤقتة حتى المؤتمر وكلنا نعرف ان الرئاسة تكليف لا تشريف والجميع يعلم انني توليت رئاسة الاتحاد في ظروف استثنائية وصعبة والحقيقة اننا بحاجة لقيادة نقابية مؤهلة ومدربة وقادرة على التواصل والتفاعل.. وهذا ما نحتاجه بالفعل وما ينبغي أن تحققه الدورة الانتخابية القادمة، حيث وقد بدأت القواعد العمالية بالبرنامج الانتخابي ولكنه يختلف من موقع الى موقع وهذه المسؤولية يتحملها الاتحاد مع النقابات العامة، فدورها كبير في هذا الجانب.
في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها االوطن على مستوى الأصعدة، ترى الى أين يتجه الاتحاد.. وهل ثمة تأثير للسياسة على توجهات وأداء الاتحاد؟
فيما يتعلق بالمناكفات والصراع السياسي فأعتقد ان على كل الاطراف السياسية ان تدرك انه لم يعد لتلك الظواهر مجال ولا وقت خصوصاً في المرحلة الراهنة وعلى تلك القوى ان تدرك ايضاً ان تلك الصراعات تؤثر بشكل سلبي على كل المكونات بما فيها الاطراف السياسية نفسها فهي تؤثر على عطاء الجميع عمالاً وساسة ولها انعكاس سلبي على شتى مناحي الحياة ونحن اليوم بحاجة الى التنافس على برامج تنفع البلاد وتخرجها من المأزق الذي تمربه على المستوى الأمني أو الاقتصادي وعلى كل المستويات.. ونتمنى من الاحزاب السياسية وقادتها أن يستغلوا فرصة وجودهم في مؤتمر الحوار لتقريب وجهات النظر والتواصل بعد قطيعة استمرت لعامين واليوم بدأت كل القوى تلتقي وهي تشعر بخطورة الوضع الذي تمر به البلاد وليس من مصلحة الاحزاب السياسية ان تدخل في صراعات.. وأنت تعرف أن النسيج الاجتماعي خلال الفترة الماضية تمزق بصورة كبيرة وهذا يحتاج لجهود مشتركة لإصلاح ما فسد في الماضي، وأنا أقول إن كل القوى السياسية بحاجة لتضافر الجهود والى رؤى مشتركة تقود البلاد الى مربع الأمن والاستقرار.
ما هي التحديات والمعوقات التي تحول بينكم وبين تحقيق المطالب العمالية.. وما هي رؤيتكم لتجاوز التحديات؟
الاتحاد شكل من اشكال التنظيم النقابي وبالتالي فإن التحديات على مستوى الاتحاد قد لا تكون صعبة، لكن التحديات التي تواجه العمال كثيرة وصعبة، فنحن لدينا قوانين بحاجة لإعادة النظر فيها وهذا شيء طبيعي.. فقانون العمل بحاجة لإعادة النظر فيه، وكذلك قانون التأمينات وكل القوانين المتعلقة بالخدمة العامة للدولة جميعها بحاجة لإعادة النظر فيها وكثير من القوانين تحتاج لمراجعتها بشكل جدي ونحن نأمل ان يخرج الحوار بمنظومة متكاملة من التشريعات التي تصب في خدمة المواطن اليمني.. ومن المؤكد أن مؤتمر الحوار سيخرج بدستور يكفل الحقوق والحريات لكل أبناء اليمن وهذا يشكل نوعا من المساعدة للاتحاد بما يخدم العمال، وأتمنى من الحكومة ان تتفهم ذلك.
أهم مشاكل العمال التي تعطونها أولوية وتسعون لإنهائها.. ماهي؟
المشاكل التي عاني منها العمال عديدة ويأتي في مقدمتها ما يتعلق بالقطاع العام، حيث توجد مشكلة كبيرة وصعبة وتتمثل تلك الاشكالية في تدني الجور فهي اليوم لا تتوافق ولا تلبي احتياجات العامل، فالخمسة والعشرين ألفا أو ثلاثين ألف، لم تعد تساوي اليوم شيئاً، فقد أصبحت هذه المبالغ اشبه بالمساعدة ولم تعد راتباً وهذا بالتأكيد يؤثر على حياة العامل بشكل عام وينعكس على انتاجه، وهناك اشكالية أخرى تتعلق بالقطاع العام وهي مشكلة الموظفين المتعاقدين، فقد مضى على تعاقد بعضهم 15 سنة وهو متعاقد ومع ذلك لا يتقاضون إلا من 15000 الى 20.000 ألف ريال وثمة مشكلة أخرى تتعلق بالمتقاعدين الذين أفنو اعمارهم في البذل والعطاء والعمل وبالنهاية تجد أن ما يتلقونه من التأمينات لا يكفي لعلاج أمراض الشيخوخة.. وعندنا الكثير من المشاكل المتراكمة وكل المشاكل هذه هي وليدة الحالة الاقتصادية التي وصل إليها البلد ونجد أن انخفاض الرواتب وارتفاع الاسعار هي أهم مظاهرها، حيث أن الاسعار تصاعدت بشكل جنوني فيما ظلت الرواتب في حدودها الدنيا ولم تتحرك وهذه اشكالية كبيرة تؤثر بشكل سلبي على كل مواطن.
هل تتجاوب الحكومة مع مطالب العمال؟
للأسف الشديد أقولها أكثر من مرة أن الحكومة لم تعر أي اهتمام لمطالب العمال ولا حتى بالنظر إليها، تقدمنا في العام الماضي بمصفوفة من المطالب على أساس أن الحكومة تدرسها وتبحثها وتساعد في حلها مثلاً إعادة النظر في الحد الادنى للأجور وكذلك تنفيذ الاستراتيجية والعلاوات السنوية والتسويات والمتعاقدين والمتقاعدين وقضايا أخرى ومنذ عام 2012م ونحن نتواصل مع الحكومة بشتى الوسائل ولم نحصل على رد لا برسالة رسمية ولا حتى بكلمة.. وباعتقادي وللأسف الشديد اننا لم نستطع ايجاد حكومة قادرة على قيادة هذه المرحلة التي تمتاز بالصعوبة والتعقيد بشكل جدي واعتقد ايضاً ان الحكومة الحالية لم تعد قادرة ان تعطي اكثر مما قدمت ولهذا عليها السلام.
أعود وأقول لك اننا على تواصل دائم مع كل جهات الاختصاص الحكومية كوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لكنه تواصل سطحي ونحن نريد ان نجلس مع الجهات الحكومة ونلتقي في جلسات عمل جادة تؤتي ثمارها ونخرج منها بحلول تعالج الأمور.. نحن في الاتحاد العام نريد ان نكون شركاء حقيقيين مع الحكومة لا أن نكون طرفاً يغرد خارج السرب، فكثير من الاحتجاجات التي شهدتها ولا تزال تشهدها القطاعات الحكومية سببها عدم التواصل والحوار والتفاعل مع قضايا الناس، ولا اخفيك ان بعض الجهات الحكومية تحاول التعامل معنا كظاهرة صوتية وهناك اشكاليات معينة وتدخل كبير من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العمل النقابي لدرجة ان الوزارة عملت على إلغاء واشهار لجان نقابية وتشكيل لجان اخرى دون التواصل او الرجوع الى الاتحاد العام او بالرجوع الى النقابات العامة التي هي المعنية بدرجة اساسية وهذا تدخل مرفوض كلياً وقد طرح هذا الامر على الاخت الوزيرة واعتقد أنها تواصلت مع الذين تدخلوا لايقاف تلك التدخلات.
كيف تحل مشاكل العمال بشكل عام.. وكيف تقيم علاقتكم بالقطاع الخاص؟
كل قضايا العمال اليمنيين في داخل الوطن تحل قضاياهم هنا في اليمن وتعالج عبر الجهات المعنية، اما القطاع الخاص فتحل قضايا عماله عبر حوار بين وزارة الشؤون الاجتماعية وممثلي العمال بين اصحاب العمل وهم ممثلون بالغرف التجارية.. وشركاء العمل هم الحكومة والعمال واصحاب العمل لكن الاشكالية التي تواجهنا هي عدم تفاعل وتجاوب بعض الجهات وخصوصاً القطاع الخاص إذ ان بعضهم يرفض العلم النقابي لأنه يخشى أن يكون عاملا مدمرا وعاملا يدعو لأن يضرب العمال وعاملا مشجعا للاحتجاجات.. وبالتالي يفضل ان لا يشهد قطاعه أية تشكيلات نقابية وبعضهم يعمل على عرقلة العمل النقابي في منشأته وهذا توجه خاطئ فالتشكيلات النقابية هي عامل مساعد فبدل ان يتحاور مع كل العمال في حال حدوث خلاف سيتحاور مع قياداتهم.. ومع ذلك هناك من يتعاون معنا ويؤمن بأهمية العمل النقابي في بعض الجهات لكن وبشكل عام نجد ان الثقافة لم تصل الى المستوى المطلوب سواء الى العامل او الى صاحب العمل.. كما نفتقر الى الحماية القانونية التي ترسخ القوانين وتشجع على إنفاذها.
الكثير من العمال يشتكون من عدم وجود قوانين ملزمة فيما يتعلق بالتأمين بشتى أنواعه خصوصاً وان القطاع الخاص لا يعترف بمثل هذه الحقوق رغم أهميتها.. فكيف تواجهون هذه المعضلة؟
بالنسبة للقطاع العام هناك الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات حيث يتم استقطاع اشتراكات التأمينات مباشرة وكما هو معلوم ان جميع موظفي القطاع العام- الحكومي- مؤمن عليهم ولكن الاشكالية التي تواجهنا هي مع القطاع الخاص، حيث نجد ان نسبة العمال المؤمن عليهم قليلة جداً ولا تتجاوز نسبة 5٪ من الاجمالي العام لعدد العمال في كل شتى القطاعات. وهذه اشكالية، بل كارثة كبيرة وتحتاج لجهود كبيرة وغير عادية، المسؤولية اعتقد انها مسؤولية اكبر من قدرة المؤسسة العامة للتأمينات أو وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، هذه المشكلة تحتاج لتوجه الحكومة بشكل عام وايضاً توجه المجتمع لخلق ثقافية تأمينية تضمن للعامل ولصاحب العمل مردودات ونتائج ايجابية للتأمينات وخصوصاً التأمين الاجتماعي، والملاحظ ان العامل في القطاع الخاص يعمل لسنوات طويلة وفي آخر الأمر تجده وقد خرج من عمله صفر اليدين وربما بلا مأوى ولهذا اغلب المؤسسات والهيئات واعتقد ان نسبة ضئيلة فيما يتعلق بالتأمين في القطاع الخاص او قطاع العمالة غير المنظمة كالعاملين في قطاع النقل كسائقي السيارات الاجرة، عمال المطاعم والمحلات التجارية وتوجد نسبة كبيرة من عمال على هذه الشاكلة وهذه العمالة هي تمثل النسبة الاكبر لشريحة العمال ولهذا نحن بحاجة لقانون ملزم بتأمين العمال وهذه الالزامية تكون الدولة مسؤولة عليها فأي عامل يجب ان يؤمن عليه مهما كانت مهنته فلا يمكن ان تستقيم الأمور الا بهذا القانون ويجب ان نشير الى ان التأمين صدر به قانون لكنه لم يبدأ العمل به حتى اليوم.
هل انت مقتنع بأداء الاتحاد.. اتمنى ان تكون صريحاً بهذه الجزئية؟
سأقول لك بمنتهى الصراحة مع أسفنا الشديد ان الاتحاد الى اليوم هذا لم يقم بدوره بالشكل المطلوب ولكن هذا لا يعني اننا لا نريد المضي قدماً بأعمال الاتحاد بما يخدم العمال لكي يؤدي الاتحاد دوره بالشكل المطلوب فثمة العديد من الصعوبات تواجهنا ومع ذلك فإننا وبتكاتف كل الجهود تستطيع تتجاوزها في الفترة القادمة إن شاء الله ونأمل ان الفترة القادمة وبتلاحم الحركة النقابية سيكون لها حضورها على كل المستويات ليس على مستوى الحركة النقابية وإنما على المستوى الثقافي والاقتصادي والاجتماعي.. وأجزم ان قادة وكادر الاتحاد العام للعمال قادرون على تقديم الشيء الكثير لهذا الوطن المعطاء.
وهل العمال راضون عن أداء الاتحاد أم ان مشاعر الغضب والسخط هي ما يواجهكم خلال زياراتكم الميدانية لبعض المواقع؟
للامانة أن الجميع يشعر بالسخط وعدم الرضى فعندما يصل الانسان لدرجة أن يعجز عن القيام بواجباته أمام أسرته فمن المؤكد ان مشاعر الانفعال والغضب والسخط هي المشاعر السائدة والمسيطرة على كل المواطنين، فلا يمكن ان تكلم جائعا عن زهور وشوكلاته وملاهي وهو عاجز عن توفير لقمة العيش له ولأسرته، لقمة العيش اصبحت الهاجس المسيطر على كل العمال، واليوم العامل لم يعد يفكر بالسياسة ولا الرياضة ولا أي شيء آخر سوى لقمة عيشه والأمن والاستقرار.. كيف يوفر الاولى ومتى سينعم بالاخيرة.
إذاً فقد يكون العامل اليمني هو الاتعس على مستوى العالم.. أأنت مع في ذلك؟
استطيع القول ان العامل اليمني قد يكون العامل الاتعس على مستوى العالم، فالموجودون في داخل البلاد يعانون الامرين ومن هم في الخارج يعانون الامر ذاته أضف الى ذلك معاناة الاغتراب.
من يتحمل مسؤولية هذه الكارثة.. وما موقف الاتحاد مما يعانيه العامل اليمني في الخارج؟
لدينا اشكالية كبيرة والحكومة هي المسؤولة عما وصل اليه حال المواطن اليمني في الداخل والخارج- سواء الحكومة الحالية او السابقة- فالحكومة مسؤولة مسؤولية مباشرة لأنها مسؤولة على الشعب وبالتالي يفترض بل من واجبها ان توفر للمواطن اليمني وسائل وسبل العيش الكريم وتعزه وتكرمه لكن الحاصل انه تم إذلالنا في بلادنا وبالتالي أذلنا الخارج واسترخصونا وأنا لم أعد ألوم الخارج فلكل دولة سيادتها وقوانينها التي تحمي أمورها وتخدم مواطنيها، وعلينا ان نوجه اللوم الكبير على حكومتنا كحكومة لأننا نفتقر الى التوجه الصادق للحكومة وبما يخدم الانسان اليمني ويحفظ كرامته.. والانسان اليمني هو الثروة الحقيقية والكاملة فقد عجزت الحكومة في بناء وتأهيل الانسان اليمني وعجزها عن ذلك أوصل العامل اليمني الى ما هو عليه اليوم في داخل البلاد او في خارجها.. والنقابة مسؤولة عن كل عامل يمني حتى من يعملون خارج الوطن.. ولكن تواجهنا مشكلة ان بعض الدول ليس لديها تنظيمات نقابية خصوصاً في دول الخليج، كما اننا حتى اليوم لم ننسق مع وزارة المغتربين لا بشكل كلي ولا جزئي.. لكننا نستطيع بالتواصل مع دول مثل الكويت التي تمتلك تشكيلات نقابية التوصل الى حلول واتفاقيات تخدم العمالة اليمنية لكن لا نستطيع فعل ذلك مع السعودية لأنها لا تسمح بوجود التنظيمات النقابية.. والاشكالية الكبيرة التي تواجه العمالة اليمنية في السعودية ترجع الى أعدادهم الكبيرة واعتقد أن السعودية هي البلد الوحيد الذي يواجه فيها العامل اليمني مضايقات كبيرة وكل ما نقوله ان الحكومة هي المسؤول الاول والمباشر عما يعانيه العامل اليمني أينما كان.
مثلتم في مؤتمر الحوار الوطني بعضوين.. فهل انتم راضون عن ذلك التمثيل.. وهل ثمة تنسيق مع اعضاء في المؤتمر لتبني قضايا العمال؟
الحقيقة اننا هضمنا بالتمثيل في مؤتمر الحوار، فالاتحاد يضم 14 نقابة عامة و15 اتحاد في المحافظات -أي اننا بمئات الآلاف- ولذلك أقول اننا هضمنا في التمثيل ومع ذلك اعتقد ان كل الموجودين في مؤتمر الحوار هم في النهاية عمال وأبناء عمال وسيظلون ضمن شريحة العمال وسيدافعون عن قضايا وحقوق العمال لأن الانسان اليمني بشكل عام محب للخير ويقوم في بنائه على التعاضد والتراحم.
رسالة أخيرة؟
لكل القوى السياسية بشكل عام اقول: أنتم جميعاً شركاء في الحكم وعليكم أمانة ومسؤولية كبيرة، وبالتالي عليهم التكاتف والعمل المشترك من أجل خروج البلاد بشكل سليم، بشكل يعيد لنا الكرامة والعزة والثقة بالنفس، فاليوم اصبحت الثقة بالنفس معدومة والشرخ الاجتماعي اتسع بشكل كبير وكل ذلك لن يصلح إلا بإخلاص النوايا وبمعالجات جدية وصادقة..
وللعمال أقول أبذلوا ما استطعتم فالوطن وطنكم ووطن أولادكم والمستقبل مستقبل ابنائكم فأبذلوا حتى وان هضمتم فعليكم أن تبذلوا وتصبروا فمهما طال الامر فإن نهايته ستكون سعيدة وقريبة بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.