تواصلت أمس المعارك التي تخوضها «المقاومة الشعبية» والجيش الموالي للشرعية والمدعوم من قوات التحالف مع جماعة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح على جبهات تعز والضالع ومأرب، بالتزامن مع غارات شنتها طائرات التحالف على مواقع الجماعة وخطوطها الأمامية كما ضربت مخازن أسلحتها في محيط صنعاء وتجمعات مسلحيها على طول الشريط الحدودي الشمالي الغربي في محافظتي حجّة وصعدة. وأعلنت مصادر المقاومة أن الغارات دمرت منصة إطلاق صواريخ بالستية في مدينة «دمت» (شمال محافظة الضالع) كما أغار الطيران على مخازن أسلحة ومعسكرات تدريب في منطقة «ضلاع همدان» شمال غربي صنعاء وعلى آليات للحوثيين في منطقة قبائل بني ظبيان في جنوبها الشرقي، وهي المنطقة التي تشهد انتفاضة مسلحة لرجال القبائل أجبرت الحوثيين على التراجع عن استخدامها كمنطقة عبور إلى مأرب. وأفادت المصادر ذاتها بأن مواجهات تدور في منطقة صرواح غرب مأرب بين المقاومة والجيش من جهة والحوثيين والقوات الموالية لهم من جهة أخرى خلفت قتلى وجرحى، فيما تواصلت العمليات العسكرية التي أطلقتها القوات المشتركة للمقاومة والتحالف قبل أسبوع على أطراف محافظة تعز من ثلاث جهات لتحريرها من قبضة الجماعة. واستهدفت غارات التحالف أمس في تعز مواقع للحوثيين على طريق الشريجة - الراهدة، وثكناتهم في مناطق الحوبان وجامعة تعز ومديرية المسراخ وفي ما يعرف ب «مدينة الصالح» في منطقة الضباب غرب المدينة. وامتدت الغارات إلى مديريات حيران وحرض وحيدان في محافظتي حجة وصعدة حيث يحاول المسلحون الحوثيون الاقتراب من الحدود السعودية المتاخمة للمحافظتين لشن هجمات صاروخية. وقال قائد قاعدة العند الجوية (أف ب) اللواء فضل حسن إن طيران التحالف شنّ صباح أمس سلسلة غارات على ضواحي مدينة الراهدة، ثاني كبرى محافظة تعز، مستهدفاً مركبتين للحوثيين وقوات صالح، إضافة إلى نقطة تفتيش. وأكد حسن الذي يتولى قيادة العملية العسكرية لطرد الحوثيين وحلفائهم من تعز، ان «معركة تحرير تعز وفك الحصار عنها لا تراجع فيها، والقوات الموالية للشرعية تواصل تقدمها». من جهة أخرى نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر عسكرية ان تقدم قوات الشرعية في تعز بطيء بسبب الألغام المضادة للأفراد والدبابات التي زرعها الحوثيون لإعاقة عمليات التقدم باتجاه مناطق سيطرتهم. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» ان عمليات تحرير تعز تتقدم إيجابًا وبخاصة من الجبهة الشرقية، ولولا تخاذل حزب «الإصلاح» لكان التحرير اكتمل. وفي عدن أكدت مصادر عسكرية وصول تعزيزات لقوات التحالف أمس إلى ميناء البريقة مزوّدة بآليات ثقيلة وعربات مدرعة حيث من المقرر أن تلتحق بجبهات القتال في محافظة تعز.