تفاعل شعبي غير مسبوق مع حملة #الحوثية_جماعة_ارهابية    رسميًا.. مليشيا الحوثي تعلن مصرع أحد قادتها العسكرية في وزارة الداخلية بصنعاء    بعد هدوء طويل.. معاك عنيفة وقصف مدفعي متبادل على الحدود اليمنية السعودية    جريحان بنيران سعودية في صعدة وغارات على مأرب    السجن سنة لنجل وزير مصري سابق    ليفانتي يتأهل إلى دور الثمانية لكأس ملك إسبانيا    رغم سماح واشنطن للحوثيين بإبرام صفقات.. قلق "أممي" من التجارة مع اليمن    شعبين والحطامي يهنئون فريق الجيل بفوزه الأول    ورد للتو : لايقاف الانهيار الكبير للريال اليمني.. البنك المركزي يتخذ اجراء عاجل    بايدن: محاكمة ترامب يجب أن تأخذ مجراها    الاتصالات.. عودة خدمات الإنترنت والاتصالات إلى حيس والخوخة بالحديدة    صحيفة.. لماذا عادت الصّواريخ لضرب الرياض في الأيّام الأولى من استِلام بايدن الحكم؟ ومن أين انطلقت؟    القاضي اسماعيل الأكوع يروي ما لا قاه من أحداث ومواقف في عدن ومن غربة في مصر وسوريا    رسمياً.. أمريكا تُعين وزير خارجية جديدا    ماهي السلع المسموح دخولها السعودية وماهي شروط استيرادها للمقيمين؟    مستجدات كورونا في اليمن خلال الساعات الأخيرة    حزب الإصلاح في ينعي أحد مؤسسيه ويشيد بمناقبه    الحكومة تقر صرف مرتبات الموظفين والنازحين عبر كاك بنك    المقالح وصنعاء.. حكاية عشق    فتوى عن شعار برشلونة تشعل مواقع الواصل    تأكيد حكومي على أهمية تفعيل الأنشطة والمنشآت السياحية    منفذ الوديعة يعلن موعد بدء السماح للمسافرين اليمنيين بالمرور عبر المنفذ من والى السعودية    وردنا الآن : بشرى سارة من العاصمة صنعاء لجميع المواطنين بشأن توزيع الغاز (تفاصيل)    وزير النقل يتفقد ميناء عدن بمحطة الحاويات كالتكس ونشاطه الملاحي    سفير الإمارات يغادر السعودية وأخر قبلة سياسية يضعها على رأس الملك سلمان    لن تصدق هذا ما تنتجه خلية في جسمك من الدماء في الثانية    مليشيا الحوثي تواصل "حرب التجهيل" و توقف صرف حوافز المعلمين بصنعاء وعدة محافظات    الحوثيون يقصفون مجمعاً صناعياً وأحياء سكنية بالحديدة.. تدمير 5 منازل وتضرر العشرات    ترامب ينشر الخوف والرعب في واشنطن و 5ألف جندي من قوات الحرس الوطني يتدخل    الموت يفجع "اليمنية" ملحنة "خطر غصن القنا" في "السبيعنات"    أشياء لا يعرفها أحد سواكِ (شعر)    ناصر القصبي وسيطرة السينما والدراما السعودية على جمهور المملكة    أمير قطر يعزي الملك سلمان بن عبد العزيز في مصاب كبير    العرادة يفتح مع مسئولة اجنبية ملفات النازحين والإغاثات ويعلن استعداد سلطات مأرب للتعاون    ماهو برنامج كوفاكس؟ السعودية تجري مفاوضات بشأن اليمن وعدد من الدول الإفريقية منخفضة الدخل    زيارة مرتقبة لوفد كبير الى العاصمة عدن    الصحة العالمية تصدر نصائح جديدة لمرضى "كورونا" المستعصيين    انفجار عنيف يهز العاصمة السعودية الرياض "فيديو"    الحماية الرئاسية تتسلم رسميا من الانتقالي أحد أهم المواقع في عدن.. يطل على الميناء ويحمي قصر معاشيق    تفاصيل لقاء الرئيس هادي بمحافظ شبوة وحديثهم عن ميناء قنا    المؤشر "ناسداك" الأمريكي يقفز إلى مستوى قياسي جديد    قطر تقصي الأرجنتين وتكمل عقد المنتخبات المتأهلة لربع نهائي مونديال اليد    شرطة تعز تصدر تعميم هام بشأن تزويج القاصرات في المحافظة    إمرأة تحمل صفات النبلاء!    هل تذكرون الفنانة السورية "أم عصام" بطلة مسلسل "باب الحارة".. لن تصدق كيف ظهرت اليوم بعد إختفائها "صورة صادمة"    بشرى سارة.. اتفاق بين البنك المركزي وجمعية الصرافين يقضي بصرف راتب شهرين للموظفين (تفاصيل)    ورد للتو : إختطاف طفلين في العاصمة بهذه الطريقةالمرعبة (تفاصيل أولية )    بلباو يقسو على خيتافي بخماسية    منتخب البحرين يلتقي أوكرانيا ودياً    الكرة الكويتية تفقد أحد أساطيرها    بايرن ميونخ يستغل كبوات منافسيه    مصادر تكشف عن أسباب الانفجار الذي وقع في العاصمة عدن قبل قليل    جريمة مروعة تهز اليمن.. تاجر يعذب عامل المحل ويقطع عضوه الذكري وخصيتيه لهذا السبب!    غرس 31 ألف شجرة في شوارع مأرب خلال 2020    اكتشف أن الزوجة ليست بكرا.. الإفتاء تحسم الجدل    مناشدة لأهلنا أبناء الصبيحة!    فنانة سودانية تغني القرآن في مناسبة عامة وتثير الجدل !    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحرب.. وأم الخسارات
نشر في الصحوة نت يوم 26 - 11 - 2020

رغم كل ما يمكن قوله عن قدرة الشعب اليمني على تحمل ويلات الحرب، واستعداده الفطري للتعايش مع الدواهي والنوازل، بشكل سلس قلّ أن تجدَ له شبيها لدى الشعوب الأخرى؛ إلا أن إنكار تأثيرات الأوضاع البائسة التي يعيشها وخاصة على النسق الإخلاقي أمر يحمل الكثير من المبالغات والمغالطات في آن.
تعني الحرب ضمن ما تعنيه تزايدا في عدد الضحايا، وارتفاعا في غلاء الأسعار، وانتشارا للبطالة، واتساعا لرقعة الخوف، وإزاء ذلك كله تعني أيضا تآكلا في المنظومة الأخلاقية، وهذه العاهة في حد ذاتها هدف وغاية، يسعى إليها المسعّرون والمطوّلون لأمد الحرب، لأنهم يعلمون جيدا أن غياب الأخلاق معناه حضور مكثف للجريمة بكل تجلياتها الذابحة كمًّا ونوعا.
ومما لا شك فيه أن خسارات الحرب كثيرة على المستويين البشري والبيئي، لكن خساراتها الأخلاقية تعدل ذلك كله، فما الذي يبقى للإنسان إذا خسر عنوان إنسانيته، وشارة تميزه، وسر وجوده؟!
ولقد بلغت بنا الخسارة الأخلاقية اليوم رقما صعبا، ووصلت بنا إلى حالة تراجيدية مزرية، أبسط ما فيها تفشي اللغة السوقية في كل مفاصل المجتمع، بل وحتى في نطاق الأسرة الواحدة، وأصعب مافيها انتشار ظاهرة القتل وتحوّلها إلى أخبار يومية يتناقلها الناس بقلوب واجفة وأبصار زائغة، وكأن هذه الحرب الملعونة لم تكتف بمحارقها في الجبهات، فأوعزت إلى آثارها المدمرة بإقامة محارق الموت في كل قرية ومدينة، حتى لقد أوشك الوطن أن يصبح محرقة واحدة، لاهم لها إلا إزهاق الأرواح وبناء المقابر بطريقة وحشية يكلُّ فيها المجاز، ويقصر عنها الخيال، فمن كان يصدق أن وحشا بشريا يبيد أسرة كاملها بسبب خلاف بسيط، ومن كان يصدق أن أبا سُلِختْ عنه عاطفةُ الأبوّةِ يذبح أبناءه ذبح الخراف؟.. من كان يصدق ذلك؟
وما بين هذه وتلك فواجع ومواجع، وحياة ملغومة بالخلافات والمشاحنات واللصوصية، وضياع الأمانات وانتفاء الذمم، وموت الضمائر، وغير ذلك من الخطوط الداكنة التي تحفرها يد الحرب المتوحّشة أخاديدَ غائرةً على وجه الوطن الجميل.. أو الذي كان جميلا.
لقد تحول الإنسان اليمني إلا القليل إلى وكيل للقبح في مختلف القرى والمدن، ونحن هنا لا نطرح هذه الصورة القاتمة لتيئيس الناس، أو لدعوتهم إلى أن يتحولوا ذئابا في عصر مثخن بالوحشية مثقل بالكراهية، ولكنّنا ندق جرسًا للإنذار مما هو أسوأ، فكلنا مسؤولون أمام الله عن تنامي مساحة القبح في بلد عُرف بأنه مهد الجمال والإنسانية، والأكثر مسئولية أمام الله والناس أولئك الذين صعدت بهم العواصف والزلازل إلى سدة المسئولية، والمُعوّل عليهم في إيقاف عجلة التدهور، قبل أن تأتي محرقة الجوع الكبرى، فيتحول الناس إلى قطعان ذئاب شاردة.. بعضها ينهش في لحم بعض..
ربِّ رُحماك..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.