هجوم جوي حوثي على السعودية.. وإعلان عسكري للتحالف العربي    مجزرة جديدة للعدوان بحي الأعناب بصنعاء ضحاياها 16مواطنا    الرئيس هادي: شبوة نموذج للمحافظة الآمنة المستقرة    تظاهرات في عدن وحضرموت تندد بانهيار العملة    الفقر... آفة تطال المجتمع اليمني، ومؤشرات الانفجار الكبير.    بإِسناد جوي وبري من تحالف دعم الشرعية الجبهات تشتعل..وانتكاسة غير مسبوقة لمليشيا الحوثي (تطوارات متسارعة)    مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك    انتقادات واسعة لزيارة ماكرون للسعودية ولقاءه بن سلمان    شاهد.. الجماهير الغاضبة تخرج إلى الشوارع وترفع صوتها في وجه الحكومة الشرعية بسبب الانهيار الاقتصادي (فيديو)    شاهد لحظة استهداف مواقع أسلحة تحت الأرض في صنعاء (فيديو)    عرسان مع وقف التنفيد .. الحوثيون يرتكبون فضائح بعرسهم الجماعي ل 7200 عريس (تفاصيل)    "بلومبرغ": مشادة كلامية "حادة" بين بلينكن ولافروف في ستوكهولم    الأرصاد يتوقع أجواء باردة إلى شديدة البرودة أثناء الليل والصباح الباكر    علي عبدالله صالح... الحلقة المفقودة    تجهيزات عسكرية ضخمة لحسم المعركة النهائية في اليمن    احدهم شيخ قبلي .. مقتل واصابة أربعة اشخاص في عملية اطلاق نار على مجلس مقيل بالرضمة بمحافظة إب    أكبر جائزة يسعى الحوثيين الحصول عليها قبل أي مفاوضات لإنهاء الحرب في اليمن (ترجمة خاصة)    ارتفاع حصيلة ضحايا ثوران بركان سيميرو في إندونيسيا إلى 13 قتيلًا    مصادر عسكرية تكشف عن العائق الأكبر الذي يقف أمام الجيش الوطني ويمنع تقدمه في شبوة    فقر وجوع وحالة نفسية: مواطن بالصبيحة يقتل 6 من أفراد أسرته وإصابة والدته    في قضية فساد إخونجي.. مدير صحة شبوة يستولي على 35 مليون ريال    ابنة الفنانة اصالة نصري تصفع والدها طارق العريان لهذا السبب !    إكتشاف موميا تغطي وجهها    مانشستر سيتي ينتزع الصدارة من ليفربول بثلاثية في شباك واتفورد    تقارير تكشف مواصلة المليشيات الحوثية في ارتكابهم جرائم ضد التعليم ومنتسبيه    تعرف على ترتيب هدافي كأس العرب "قطر 2021"    برشلونة يتجرّع مرارة الخسارة الأولى في عهد تشافي    الانقلابيون يعاودون استهداف صنعاء «القديمة» لتغيير هويتها مناشدات ل«يونيسكو» بالتحرك لإنقاذ المدينة التاريخية    معلومات مقلقة بشأن المتحور الجديد 'أوميكرون' والمتعافين من كورونا!    تنفيذي تعز يناقش أداء المكاتب واحتياجات المحافظة من المشاريع    كلية الرازي للعلوم الطبية والتقنية في يريم تواكب التطورات العلمية الحديثة    " د.صالح علي باصرة " في كتابٍ حديث للأستاذ الدكتور خالد طوحل    فجاة : البترول الصافي يجري فوق ارض شبوة والمواطنون يهرعون لتعبئته    مدير شركة الغاز يوجه بزيادة حصة تعز من الغاز المنزلي    أمين عام الجامعة العربية: إيران تسعى لبسط سيطرتها على باب المندب والحوثي مصدر تهديد لأمن البحر الأحمر    تزوج عروستين في ليلة واحدة..!    شاهد ماذا قال مفكرواعلامي جزائري عن اليمن    بنزيما خارج موقعتي إنتر وأتلتيكو    ستعيد النظر في تناوله بعد اليوم.. الإفراط في تناول الفلفل الحار يسبب هذا المرض!    السعودية تحرم فلسطين من أول انتصار بكأس العرب    القانون المصري يلزم بإخطار الزوجة بالزواج الثاني    شاهد.. الشجرة التي تشبه الزجاجة والموجودة في اليمن    دراسة مهمة تكشف عن أطعمة ثبت أنها تقلل من آلام المفاصل    فريق من الخبراء يتحدث عن ميزة تجعل "أوميكرون" أكثر "إنسانية"    صحفي يمني يكشف تورط مافيا إخوانية بتهريب العملة الصعبة من اليمن إلى تركيا    شيرين عبد الوهاب تحسم الجدل حول طلاقها    برشلونة يعلن عن غياب جافي أمام بايرن ميونيخ الالماني    بايرن ميونيخ يحسم لقاء القمة امام دورتموند بثلاثية    لحصر ودراسة المشاريع بالمحافظة.. فريق هندسي من صندوق صيانة الطرق يزور حضرموت الساحل    بايرن يبتعد في الصدارة بنقاط دورتموند    عدن.. جمعية المخابز والأفران تقر رفع تسعيرة "الروتي" 50 بالمئة    متى يكون ألم الكتف إشارة لمرض بالقلب؟    أسباب تجلب محبة الله لنا:    من حب الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم:    أحداث وقعت عامي 112 و113 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامي    فنان مصري شهير .. دفن شقيقته حية وتوفى بطريقة غريبة وهو يؤدي مشهد الموت .. شاهد من يكون؟    ك أنها فلقة قمر .. أبنة الزعيم عادل أمام "المخفية" من سنين طويلة تظهر للعلن ..وصورها الجديدة تأسر القلوب .. شاهد    "الحوثي" وسورة المسد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على صهوات الفعل

( فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ).
أخذ الراية زيد بن حارثة؛ فقاتل بها حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب؛ فقاتل بها حتى قتل، ثم أخذ الراية عبدالله بن رواحة؛ فقاتل بها حتى قتل .

هكذا تتابع القادة الثلاثة في معركة مؤتة، و ترجل كل فارس منهم في الميدان ؛ ليقتل واقفا :

و أثبت في مستنقع الموت رجله
و قال لها من تحت أخمصِك الحشر

و أنشد منشدهم ، و السيف في قبضته :

يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حِمام الموت قد صليتِ
و ما تمنيت فقد أعطيتِ

ثم تقدم للراية يحملها، و يعليها خالد بن الوليد فقاتل قتالهما مستبسلا بها مع من معه، و لم يشأ الله له أن يقتل؛ ليصبح سيف الله المسلول - في قادم أيامه - بتسمية الرسول له.

هذا يقضي نحبه، و هذا ينتظر، و ذاك يحمل الراية فينتصر، و كلها مقادير الله كتبها لمن خاطبهم( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ).

يدٌ غادرة آثمة طالت غدرا ضياء الحق الأهدل؛ ليقضي نحبه شهيدا في ميدان من ميادين المواجهة، و ميادين الفعل و العمل.

لم يكن أول شهيد، و لن يكون آخر الشهداء(فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) و عمق العبرة ، و عظمة العطاء في من قضى، أو من ينتظر تكمن عند : ( وما بدلوا تبديلا).
هنا مربط الفرس، و محور الارتكاز، والسر بين العبد وخالقه : ( وما بدلوا تبديلا ).

الوقوف عند سِيَر الشهداء، و بين يدي مقاماتهم، ليس للندب، و لا للبكاء و النواح، و لكنه الوقوف الذي يستلهم مواقف تجدد الروح، و معانيَض تضاعف العزم، و يبعث حافزا يزيد الثبات و الإقدام :

كم من أخ لي صالح بَوّءْتُه بيدي ّ لحدا
ما إن جزعت ولا هلعت و لا يرد بكاي زندا
ذهب الذين أحبهم وبقيت مثل السيف فردا

و لنا في المصطفى صلى الله عليه و سلم الأسوة و القدوة .. كان تحول مسار المعركة في أحد من نصر تحقق إلى تراجع و انكسار، و استشهاد سبعين صحابيا، و منهم سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب، و حامل لواء المسلمين مصعب بن عمير .. واراهم النبي الكريم و دفنهم في ميدان المعركة، و وقف يشهد لهم و يثني عليهم : " أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة ".

كان المشركون قد مثلوا بقتلى المسلمين؛ يقطعون الآذان و الأنوف ، و يبقرون البطون .. و وصف النبي وقوفه على جثمان حمزة عمه؛ أنه لن يقف موقفا أغيظ له منه.

و في مكان آمن بعيد من هذا الموقف، راح المنافقون يشمتون، و كان مما قاله زعيمهم ابن أبي : عصاني و أطاع الصبية !

موقف الشامتين يتكرر في كل زمان و مكان، فالعاجزون عن الفعل يجدون أنفسهم- أبدا - في موقف الشماتة، ومستنقع البلبلة و بث الشائعات، و في كل الأحوال لا يستحقون أكثر من التحذير من إرجافهم، و تفنيد أقاويلهم .. ثم تركهم للحسرة تأكلهم !

كانت معركة أحد يوم السبت، و بعد فجر الأحد نادى منادي رسول الله أن : يا خيل الله اركبي! و ذلك لملاحقة المشركين، و أن لا يتبعه إلا من شارك في القتال بالأمس!

فماذا كان موقف من شهدوا المعركة و ماتزال جروحهم تسيل منها الدماء ؟ قالوا : سمعا و طاعة. و مضوا جميعا خلف الرسول يقودهم نحو حمراء الأسد، حتى " انقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو الفضل العظيم " . فعادوا الى المدينة منتصرين ظافرين.

الوقوف بين يدي سير الشهداء و الأبطال ؛ ليس للبكاء ، و رحم الله الشهيد الزبيري :

كفكف الدمع و اعتصم بالعزاء
ليس في الحرب فرصة للبكاء

و إنما نقف مستمدين منهم الزاد ، الذي يجعله الله روحا تسري ممن قضوا نحبهم؛ لتحل في من ينتظرون، وما بدلوا تبديلا.

رحم الله الشهيد ضياء الحق الأهدل، و رحم كل الشهداء ممن قضى نحبه، و ثبت و نصر من ينتظر، و لا نامت عيون الغدر و الجبناء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.