ضغوط ومباحثات دولية وأممية بهدف تمديد هدنة موسعة في اليمن مميز    ارتفاع ضحايا الزورق اللبناني الغارق قبالة السواحل السورية الى 86 قتيلا    بحضور الوزير مسفر والمدراء مصلح ووهان والرداعي والوادعي والانسي والحملي وعامر    قطر تعلن عن اتفاق بمليارات الدولارات مع توتال إنرجي    توقيع عقدين لتنفيذ مشروعي شق وسفلتة شارعين في مدينة عتق بشبوة    فرنسا تدعو إلى مواصلة جهود مواجهة مخاطر تسرب خزان صافر    وقفة احتجاجية بمديرية ساه بوادي حضرموت للمطالبة برحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى    اختتام دورة بصعدة في مجال تنمية القدرات والمهارات الإدارية والقيادة    السامعي: استمرار التعليم وتخرج دفع جديدة من الجامعات إنجاز أكاديمي    تدشن فعاليات الاحتفاء الرسمي بالمولد النبوي للعام 1444ه    أمانة العاصمة يؤكد أهمية المشاركة الفاعلة في فعاليات المولد النبوي    وفاة الفنان السوري القدير ذياب مشهور عن عمر يناهز 76 عاما    أجواء غائمة تسود طقس الجنوب غدا    اجتماع بصنعاء يناقش مشاريع الوحدة التنفيذية وتجهيز قافلة الرسول الأعظم    الو...... كيفك يا مبدع    رئيس انتقالي الضالع يُكرم مدير مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني بدرع تذكاري    هيئة الرئاسة تقف أمام مستجدات الهدنة الأممية وجهود وزارة الكهرباء لتحسين الخدمة    وزير الصحة يدشن حملة التحصين ضد مرض كورونا من العاصمة المؤقتة عدن    إب.. مليشيات الحوثي تنهب العلاجات المخصصة للسكر وتفاقم معاناة المرضى    العليمي يكشف عن شرط وضعته شركة توتال لاعادة تصدير الغاز    عاش الشعب    بالاسم والتفاصيل .. سحل مسؤول رفيع في حكومة الحوثيين في الشارع العام    انفجاران يستهدفان قوة الحزام الأمني في محافظة لحج ومصادر تكشف التفاصيل    الإعلان عن حصيلة شهداء وجرحى القوات الجنوبية في عملية سهام الشرق    خبير أمني: يكشف طريقة تجسس «فيسبوك» و«إنستجرام» على المستخدمين    صلاح يقود مصر للفوز على النيجر بثلاثية    60 صنفا من العنب في اليمن    المغرب يسقط تشيلي بثنائية استعدادا لمونديال قطر    بالصور: إيطاليا تدك شباك إنجلترا بصاروخ راسبادوري    العويس ينقذ السعودية من الهزيمة أمام الإكوادور    فيدرر يودع ملاعب الكرة الصفراء بالدموع    تعز تدشن فعاليات الاحتفاء بعيد 26 سبتمبر بكرنفال شبابي ورياضي    ثنائية ميسي تقود الأرجنتين لهزيمة هندوراس    نجاح تجارب الري المحوري اليمني في مزرعة بالجوف    تمسك أبناء حضرموت بالهوية الجنوبية يفضح الأجندات الإخوانية    المكلا.. إصلاح روكب يقيم ندوة سياسية عامة بمناسبة ذكرى التأسيس ال 32    تدشين صيانة وسفلتة شوارع الأمانة بمادة السيليكوت    الحديدة.. وقفات تأييد للجيش وصناعاته العسكرية    تركيا تبيع "بيرقدار" للإمارات وتدرس طلبا سعوديا    أسرار تاريخ الشمس موجودة على القمر    تعرف على الأطعمة الأكثر ضررا للكبد    وفاة مواطن وإثنين من أبنائه جراء إنهيار منزل في شبوة    برعاية مجوهرات " عروسة الوادي " : *إنتهاء منافسات الدور الأول لبطولة الفقيدين " أحمد وابنه علي موسى " بانطلاق دوري الثمانية لفئة الشباب بأبين ..*    تفجير يستهدف قائد كتيبة في اللواء الأول عمالقة    بن سلمان يحضر لخطوة قد تغير مسار الحرب الروسية الأوكرانية.. مسؤول سعودي يكشف التفاصيل    تجديد الهدنة.. السعودية تتحدث عن مطالب حوثية لايمكن الاستجابة لها    إنهيار مفاجئ يخيم على أسواق الذهب و النفط والغاز    مفاجأة صادمة في اليوم الوطني السعودي .. ظهور تمثال ضخم للأمير محمد بن سلمان    متحف قديم بعدن يتحول الى مخزن نفايات    رسائل عابرة في اليوم العالمي للسلام    نجل الفنان هشام سليم يعلن عدم إقامة عزاء لوالده والجمهور مصدوم؟!    صادم .. وفاة الروائي الإسباني الشهير خافيير مارياس    قبل وفاته بساعات .. شاهد آخر ظهور لهشام سليم مع ابنه نور    نص احاطة لجنة الحريات البرلمانية بشأن زيارة الاصلاحية المركزية بصنعاء    هذه الطفلة أصبحت فنانة شهيرة تزوجت أمير سعودي وعملت كعارضة أزياء ومضيفة ثم عادت الى السينما!!    من القاهرة .. حكاية مواطن يمني في مصر باع ذهب زوجته وأرضه وعاش رعباً لأشهر    رئيس الوحدة التنفيذية يبحث مع المجلس الدنماركي أولويات النازحين في اليمن    الرئيس الزُبيدي يطّلع على سير عمل وزارة الأوقاف والإرشاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحسين: خذلتنا شيعتنا !

لم يكن الحسن بن علي رضي الله عنهما أسعد حالا من أبيه ؛ مع كثير ممن زعموا أنهم من مؤيديهم و مناصريهم و شيعتهم.

لقد خذلوا عليا، و تقاعسوا عن نصرته؛ حتى جاء أشقاها ؛ إبن ملجم ليغتال عليا رضي الله عنه عند خروجه لصلاة الفجر..!!

ابتهج متربصو الفرس بذلك، كما ابتهج اتباع ابن سبأ اليهودي ؛ لأن الهدف الجامع لهما ضرب وحدة المسلمين، و شق صفهم من داخله.

لا يذكر الشيعة عبد الرحمن بن ملجم بسوء، بل إنهم يبررون جريمته بأنه خلّص اللاهوت من الناسوت ! فأصبح علي - وفق مزاعمهم- قد تحرر من الجانب البشري !!
من جهته، مضى عبدالله بن سبأ يؤكد - هذا - بطريقة أخرى، فزعم أن الرعد صوت علي ، و أن إضاءة البرق سوطه !!

من أفاعيل الشيعة السابقين، أنهم هاجموا الحسن رضي الله عنه، و نهبوا معسكره و متاعه، حتى نزعوا بساطا كان تحته، و طعنوه في فخذه.

لم يمض من خذلانهم للحسن غير قرابة عقدين من الزمن حتى كانت رسائل الشيعة تتدفق نحو الحسين في مكة المكرمة - يدعونه التوجه الى العراق للثورة على ابن زياد - حتى تجمّع لديه - من رسائلهم - ما يملأ الخرج، بحسب تعبير الحسين رضي الله عنه.
و لما رأوا أن رسائلهم لم تفلح، حرروا رسالة تصور له أن كل شيء على ما يرام، و أنهم على أتم الاستعداد، بالجند و العتاد، و وقع على الرسالة زعماؤهم، و حملها وفد منهم إلى الحسين بمكة المكرمة.

عزم الحسين رضي الله عنه على الخروج إلى العراق ، حيث الجند المجندة و العتاد - بزعم الشيعة - فعلم بذلك عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ، فنهض إليه ناصحا ، و محذرا من مكر الشيعة، و ذكّره بخذلانهم لأبيه و أخيه، و قد وقف معه طويلا ليثنيه عن الاستجابة للقوم، لكن الحسين كان يصر على أن يستجيب لهم ، فودعه ابن عباس قائلا له : أستودعك الله من قتيل..!!

و سمع بنية الحسين للخروج عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، فوثب إليه مسرعا؛ مشيرا و ناصحا و محذرا، و مذكرا له بحقيقة القوم و خذلانهم لأبيه و أخيه من قبل، و أطال معه الحديث في ذلك، فلم يفلح . و فعل مثل فعلهما عدد من الصحابة ينهون الحسين عن تصديق الشيعة. غير أن الحسين كان قد صدق مزاعم الشيعة ؛ فعزم على السير إلى العراق .

مضى الحسين نحو غايته، فوافته الأخبار في الطريق أن أمير العراق قد قتل مسلم بن عقيل بن أبي طالب - ابن عمه - الذي كان أرسله للتأكد من زعم الشيعة من أن هناك جند مجندة بالانتظار.

و الحقيقة أن أقل الروايات التاريخية، تقول أنه قد بايع له قرابة عشرين ألفا، فلما خرج بهم عقيل للسيطرة على مقر الإمارة أخذوا يلوذون فرارا، و يتسللون تباعا، حتى لم يبق معه من يدله على الطريق في أزقة الكوفة..!!

كان الحسين في الطريق، لا يعرف شيئًا عن المستجدات، و ازداد إصرارا على المضي بعد مقتل عقيل، الذي لا تذكره كتب الشيعة و لا تعبأ به. و قال الحسين حين وصلته الاخبار :( لقد خذلتنا شيعتنا)..!!

ما أقبح و أرذل ممن يظهر ودّك فيخونك، أو يزعم دعمك فيخذلك، أو يصاحبك فيمكر بك..!! ذلك ما واجهه الحسين.

و عند مكان اسمه كربلاء، ليس له في التاريخ ذكر، و لا كان يعرفه أحد ؛ إلا من يمر عليه من المسافرين الذين يسلكون من ذلك الطريق فقط، حتى أن الحسين سأل؟ ما اسم هذا المكان؟ قيل له كربلاء؛ فقال كرب و بلاء!

هنالك التقى الحسين و من صحبه في خروجه و هم اثنان و سبعون مع النساء والأطفال، فيما الجيش الذي أرسله عبيد الله بن زياد، كان عدده خمسة آلاف رجل.

شاهد الحسين رضي الله عنه- في جيش ابن زياد - عددا ممن راسلوه، أو وفدوا عليه، و قد أخذوا أماكنهم كجنود مجندة.. و لكن، مع ابن زياد..!!

لم يكن يوليوس قيصر وحده من خاطب صديقه المقرب و هو يراه يسدد له طعنة من وراء ظهره : حتى أنت يا بروتوس ! فكم في التاريخ من نوعية بروتوس..!!

هكذا تتحول مواقف من لا مبادئ لهم، و لا مشروع لديهم . لم يهتز رمش واحد من الشيعة؛ خجلا من فعلتهم الماكرة، و غدرهم الأسود.
لقد انقلبوا محاربين منحازين، ضد من ألحوا عليه أن يستجيب لهم، فلما استجاب و حضر قلبوا له ظهر المجن ، و طعنوه في الظهر !

فنادى الحسين على بعضهم : يا شبيث بن ربعي، يا حجار ابن أبجر، يا قيس بن الأشعث، يا وليد بن الحارث .. ألم تكتبوا إلي أنه قد أينعت الثمار ... فاقدم علينا فإنك إنما تقدم على جند مجندة .. فقالوا له : لم نفعل)..!!

غدر بالحسين و خذله أوّلُوْهم، و يستجدي به المال - اليوم - آخروهم، و يقولون أنهم شيعته، و يقول هو عنهم، رضي الله عنه : خذلتنا شيعتنا..!!

لِمَ بالله يرفعون عقيرتهم تباكيا عليه، و نحيبا من أجله، و هم من دعاه فغدروا به، و طلبوه فخذلوه، و ألحّوا عليه فخانوه، فتناولته - رضي الله عنه - سيوف الشيعة غدرا، و سيوف ابن زياد تربّصا.

فيا لها من جريمة ؛ و أجرم منها من يستثمر دمه و مقتله للفتنة، و نهب الأموال..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.