عاجل .. انفجارات في السفارة الامريكية بالرياض والسنة الحرائق تتصاعد    وقفات نسائية بمحافظة حجة تضامنا مع الشعب الإيراني    الدوري الايطالي: اودينيزي يضرب فيورنتينا بثلاثية نظيفة    فيراتي يقترب من العودة لصفوف المنتخب الايطالي    خيتافي يصقق ريال مدريد في عقر داره    لاريجاني: بخلاف أمريكا إيران مستعدة لحرب طويلة الأمد    إلغاء 5400 رحلة جوية في 7 مطارات خليجية بسبب الحرب    الاتصالات أول المتأهلين للدور الثاني من بطولة الشهيد الصمَّاد لكرة القدم    تدّشين توزيع 2500 سلة غذائية للأسر الأشد فقراً بمحافظة الضالع    CNN جنوب اليمن يدخل مرحلة سياسية ناشئة وسط تحولات إقليمية واستراتيجية المجلس الانتقالي (وثيقة)    شهر مثقل بالانتهاكات.. جرائم الحوثي بحق اليمنيين في فبراير    إلى أبواق الإخوان: كفّوا عن تشويه الجنوب العربي أو استعدوا لفضحكم التاريخي    بيانات رسمية واتهامات بتمويل خارجي.. الجمعية الوطنية للانتقالي تنفي «انشقاق العشرات» وتؤكد: 5 فقط سقطوا في «محاولة شراء الذمم»    اليمن تؤكد دعمها لموقف دول الخليج وتدين استمرار الهجمات الإيرانية    بشرى سارة للعسكريين.. صرف راتب شهرين ابتداءً من غدٍ الثلاثاء    منتخبا عدن والضالع يفوزان على لحج وتعز في افتتاح بطولة البرنامج السعودي للكرة الطائرة    هجمات إيرانية تستهدف دول الخليج    القيادة المركزية الامريكية تعلن اسقاط مقاتلات في الكويت    التوقعات الأولية لدرجات الحرارة الصغرى بحسب الموديل المحلي حتى 10 مارس 2026    مجلس الوزراء يوافق على مشروع الموازنة للسنة المالية 2026م    خبير عسكري مصري.. بقاء إيران قوية يمثل مصلحة مباشرة للأمن القومي المصري    صنعاء اولا.. لحظة الحسم امام الشرعية.    مكتب الاتصالات بمحافظة المحويت يُكرم الأجهزة الأمنية لضبط عصابة تخريبية لخدمات الاتصالات    النفط يقفز والذهب يرتفع مع تصاعد العدوان على إيران وتعطيل الشحن البحري    إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر    الجهاد في رمضان    إيران ورهان النصر    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    استشهاد 4 من منتسبي الحشد الشعبي بقصف أمريكي صهيوني شرق العراق    بمبلغ مليار و400 مليون ريال.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشن صرف الكسوة العيدية النقدية لأبناء الشهداء والمفقودين    قائد كتائب الوهبي: استشهاد الإمام خامنئي وهو يدير المعركة وسام فخر وتأكيد على وحدة المصير    طوابير السيارات تعود مجددا أمام محطات الوقود في إب    لا قمتوا بواجبكم في الداخل .. ولا انتصرتوا على الخارج    اللعنة لمن أهان الحضارم وأذلّهم: سلطة تتغنى بالأوهام... وحضرموت تُذلّ في طوابير الغاز تحت شمس الإهمال    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    قرار حظر استيراد الدواجن المجمدة يعيد تشغيل 1500 مزرعة محلية    إفطار جماعي يضم حشودًا كبيرة على ساحل عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    البتكوين يهوي إلى ما دون 64 ألف دولار عقب قصف إيران    الرياض تعيد تدوير الأموال المنهوبة لإنقاذ حكومة الخونة من الانهيار    الصحة العالمية تحذر من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن    الريال مع السيتي...نتائج قرعة ابطال اوروبا    الهجرة الدولية تسجل نزوح 264 شخصا بعدد من المحافظات    تحرير زمام المبادرة !    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    بنكسني يا جدع:    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    رجل من أقصى المدينة    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع اقتراب عيد الأضحى.. الفرحة غائبة عن سكان صنعاء وحاضرة في منازل المشرفين
نشر في الصحوة نت يوم 20 - 06 - 2023

للعام الثامن على التوالي، يحل عيد الأضحى المبارك، وأكثر من مليون موظف محرومون من مرتباتهم، ما يعني غياب فرحة العيد عن منازلهم ومنازل معظم اليمنيين، باستثناء مشرفي الجماعة الذين امتهنوا أعمال الجباية والنهب وسرقة أموال وأحلام وفرحة وسعادة المواطنين.
مدير مدرسة حكومية بصنعاء، واحد ممن يذرفون دموع الألم والفقر مع اقتراب العيد وهم عاجزون عن إدخال الفرحة لمنازلهم، وصنع البسمة على وجوه أطفالهم.
يقول ل"الصحوة نت"، "لم يبق الكثير على العيد، وحتى الآن لم أتمكن من شراء أي شيء لأطفالي.. لم أستطع بسبب الوضعي المادي وغلاء الأسعار".
ويضيف، (مشترطا عدم كشف هويته لدواعٍ أمنية)، أنه "في الماضي كنت أشتري لهم الملابس قبل العيد بشهرين، لكن الآن لا أستطيع والسبب عدم صرف المرتبات من قبل (مليشيا الحوثي)، إضافة إلى انعدام مصادر الدخل وغلاء الأسعار".
يؤكد الموظف الحكومي أن "المعاناة والفقر دخلا كل بيوت اليمنيين ولم يستثنيا أحداً سوى قيادات الحوثي وعائلاتهم"، متسائلاً "إذا كان هذا هو حال مدير مدرسة فكيف حال المعلمين والموظفين، والمواطنين البسطاء؟!".

إقبال ضعيف
في صنعاء العاصمة المختطفة من قبل المليشيات، تبدو الحركة في الأسواق أقل من الأيام العادية، في حين يبدو بعضها شبه خالٍ من الزبائن، ويشكو أصحاب المحال التجارية ومعارض الملابس من ضعف الإقبال بسبب حالة الفقر التي تعصف بحياة المواطنين، وغلاء الأسعار جراء الجبايات والضرائب المرتفعة.
المحالّ التجارية بشارع جمال وهائل والتي عُرفت بأنها الأكثر ازدحاماً خاصة قبيل الأعياد، تبدو شبة خالية، مع حركة نادرة في أوقات الذروة.
تستذكر أم زياد كيف كان الشارعان يعجان بالمتسوقين، قبل انقلاب مليشيا الحوثي واجتياحها للعاصمة صنعاء أواخر 2014 وممارستها سياسة التجويع والإفقار ومنها قطع رواتب الموظفين واستهداف القطاع الخاص ما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، وجعل الأسواق شبه خالية أو الحركة فيها قليلة جداً.
وتقول الأم ل"الصحوة نت"، إن توفير متطلبات العيد أصبح من الأمور المستحيلة هذه الأيام نتيجة توقف صرف المرتبات وجنون الأسعار المرتفعة.
وتضيف أم زياد: "أن اليمن ذهبت إلى المجهول منذُ استيلاء الحوثيين على السلطة في صنعاء"، مشيرة إلى أن المستقبل لا يبشر بالخير إذا استمر التدهور بهذه الصورة والسرعة، واصفة الوضع هذا العام "بأنه الأشد سواءً عن ذي قبل"، مستدركة: "وربما يأتي العام القادم ونحن موتى من الجوع".
تؤكد ربة المنزل ب"أن أصعب ما في الحياة هو عدم قدرة الأب أو الأم على توفير متطلبات أطفالهم، خصوصا في المناسبات التي ينتظرها الأطفال بفارغ الصبر كالعيد"، موضحة أن "شراء متطلبات العيد تكلف نحو 200 ألف ريال على الأقل، ومعظم الأسر لا تملك ربع هذا المبلغ".
في الرصيف المقابل، يقف صاحب أحد محلات الملبوسات في شارع هائل، منتظرا الزبائن، يقول للصحوة نت، "إنه في مثل هذه الأيام كانت الأسواق تشهد ازدحاما ًخانقاً وحركة البيع والشراء في ذروتها مع اقتراب عيد الأضحى المبارك".
وأضاف التاجر: "هذا العام لم نتمكن من بيع حتى 50% من مبيعاتنا في شهر ذي القعدة العام الماضي، لأن الناس صارت تعبانة وتريد الشراء بربع القيمة".
يؤكد مالك المحل أنهم يشعرون بمعاناة المواطنين مستدركاً "لكننا لا نستطيع مساعدتهم فالأسعار محددة وإذا بعنا بأسعار أقل سنفلس".

الأضاحي للمشرفين
ولا يختلف الوضع بالنسبة للأضاحي التي أصبحت حلماً بعيد المنال للكثير من الناس، يقول "عمر" تاجر مواشي في صنعاء، إن حركة السوق هذا العام راكدة بشكل غير مسبوق.
وأرجع عمر في تصريحه ل"الصحوة نت"، سبب الركود إلى أحوال الناس المتعثرة فكثير من المواطنين من الطبقات الفقيرة والمتوسطة لا يستطيعون شراء الأضاحي ويقتصر الشراء على الطبقة الغنية ومنهم "المشرفون" حد قوله.
ويقول مربي المواشي عبد العزيز، "إنه يبيع بعض الأضاحي بأقل من ثمنها"، موضحاً أنه لو لم يفعل ذلك لمر الموسم والأضاحي لا تزال في حوزته "سليمة معافاة"، فالناس كما قال "لم يعد لديها ما يكفي لشراء الدجاج فضلاً عن شراء الأضاحي".
ولا تقتصر معاناة الناس في مناطق سيطرة الحوثيين على أيام العيد والمناسبات فقط، فكل يوم يعيشونه هو عبارة عن معاناة وتعب وجري وراء لقمة العيش "بدون فائدة" كما تقول أم زياد، والعكس صحيح، فالأيام كلها أعياد ومناسبات وفعاليات بالنسبة لمشرفي المليشيا وقيادتها الذين يعيشون حياة مترفة على حساب فقر وجوع اليمنيين.

تحذيرات أممية
وأدت الحرب التي أشعلها الحوثيون بانقلابهم نهاية عام 2014م، إلى فقدان اليمنيين لمصادر دخلهم، وارتفاع نسبة البطالة في المجتمع وتحول ثلثا الشعب إلى فقراء، مقتربين من حافة المجاعة الشاملة، حيث يحتاج 21 مليوناً للمساعدات للبقاء على قيد الحياة، حسب تقارير أممية سابقة.
وتشير التقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للوضع الكارثي في اليمن محذرة من تفاقمه أكثر وخروجه عن السيطرة، محمّلة جماعة الحوثي التي ترفض الانصياع للحلول السلمية وتستخدم معاناة الناس كورقة للضغط على المجتمع الدولي مسؤولية ما آلت إليه الأمور، منذ انقلابها الكارثي على السلطة في سبتمبر 2014م.
وتصنف اليمن حالياً ضمن أفقر دول العالم، وفي المقياس العالمي لنجاح الدول الصادر عن الأمم المتحدة تصنف الجمهورية على أنها "دولة فاشلة غير صالحة للعيش".
وفي المقابل لا تلقي مليشيا الحوثي أي اهتمام بهذه بالتحذيرات، وتستخدم ورقة المعاناة والفقر للابتزاز السياسي، وترمي بالمسؤولية على الحكومة والتحالف، وتهدد بالمزيد من الدمار والخراب، والضغط للحصول على تنازلات إضافية تخدم المليشيا وقيادتها فقط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.