يستحق الشفقة، و الرثاء أولئك الآحاد الذين بُعِثوا من وراء النسيان يتباكون على تعز. لا عليكم أن تبكوا، إن كان ذلك كل ما تحسنونه، و لكن دعو شيطنتها، و تسميم أجوائها، و لتعز رجالها و أحرارها في مواجهة مشروع الظلام الحوثي.
علام التباكي يا أولئك؟ و هل من يحب وطنه، أو محافظته يطعنها بألسنة حداد، و يقذفها بشواظ من نار، و يدمن في شيطنتها، و يَلِدُّ في خصومتها ، و التشهير بها؟
و تعز لا تُخدع بمن تخلى عنها حين محنتها، و لاذ بصمت مَن فَرَّ خلسة عنها إلى المعتدين عليها ، حين رأى أن مليشيا الحوثي أحب إليه منها ! و تلذذ بما واجهته من شدة و حصار! و بدا مُتَشفّيا بالآلاف من الشهداء ، و الشهيدات، و عشرات الآلاف من الجرحى، و الجريحات !
طوال فترة عدوان الحوثي و إلى اليوم؛ ظل صامتا و دماء تعز تكتب التاريخ ، و تُسجل مواقف الشرف في شتى الجبهات ، و اليوم ! جاء المتباكي يُوَلْوِل وَلْوَلة ( البسوس ) تلك المرأة السوء التي أثارت فتنة بكر و تغلب الدامية و امتدت الفتنة بسبب من تلك المرأة الشؤم البسوس أربعين سنة !
كيف طَوَّعت لك نفسك يا هذا و ذاك ، و سط نشيج التباكي أن تستعدي على تعز بتلك الجرأة ؛ حين رحتم تشيطنونها بكل ما حوت قواميس الاستخبارات من زيف و افتراء ، و اختلاق، و تلفيق؟!
ترى ماذا يريد أحفاد البسوس اليوم؟ و هم الذين لم ينطقوا كلمة واحدة تجاه طغيان مليشيا الحوثي التي انقلبت على الثورة و الجمهورية، و على الحاضر و المستقبل ، فقتلت، و دمرت، و أحرقت، و زرعت الألغام فبُترت الأيادي و الأقدام، و سقط شهداء، و شهيدات في كل ميدان، فما رَفّ لهم جفن، و لا ندت لهم عين.. و اليوم ظهروا، يولولون ولولة البسوس : واااا ذلاه ..!! و يستدعون قميص عثمان، و يلطمون خدودهم لطم من خذلوا الحسين في كربلاء .. واا حسيناه ..!! و بين ضلوعهم تغلي نزعات نيرون الذي أحرق روما.
الغريب الأعجب أن الذين تقمصوا شعار المطالبة بقاتل الشهيدة افتهان المشهري، اليوم يتباكون على مقتله، و هو المقر بجريمته بتسجيل صوتي منه. إحدى فرق الشيعة تمتدح عبد الرحمن بن ملجم في قتله للخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بزعمهم أنه بفعلته لجريمته تلك خلّص اللاهوت من الناسوت.. الخ خزعبلاتهم.. و هنا يثير اليوم هؤلاء البعض لماذا يقتل قاتل الشهيدة المشهري؟
تسجيلات الشهيدة فيها من الوضوح في هذا الشأن ما يغني.. لكن النية المستغلة للحدث هدفها شأنا آخر.
رحم الله الشهيدة افتهان ،و رحم الله الشاب الشهيد حسين الصوفي رحمة الأبرار، فقد قتلا ظلما .. فقبح الله قاتلهما و تبا لكل قاتل ، و قبح الله البسوس ، و ابن ملجم ، و قبح من خذل الحسين، و من خذل تعز، و قبح من تباكى توظيفا على افتهان أو حسين، أو تباكى على تعز بغية الإثارة و الفتنة ، و الدس الجبان الرخيص، و بغرض المزايدة، و الترزّق و الابتزاز ، و لو على حساب تعز و اليمن كلها ..!!