نفت مصادر أمنية في محافظة ذمار وقوع أي إصابات جراء المواجهات المسلحة التي وقعت اليوم في أحد شوارع مدينة ذمار بين طرفين متصارعين على ملكية أرض قرب مجمع المحافظة. وكانت مجاميع مسلحة تبادلت إطلاق النار لمدة ساعة، في موقع الأرض المتنازع عليها جوار مجمع المحافظ بين إحدى الأسر بمدينة ذمار، وأحد المشايخ بالمحافظة. وقال شهود عيان ل"الصحوة نت" أن أسرة الخباني لجأت مؤخراً إلى الشيخ حسين المقدشي "أحد كبار مشايخ المحافظة" لمواجهة الشيخ أحمد حزام اليافعي الذي يقولون أنه استغل نفوذه ومركزه المالي في التأثير على نزاعهم معه حول الأرض التي يسعى للسيطرة عليها، حيث قام المقدشي ومجموعة من مرافقيه بمنع اليافعي من البناء على الأرض، غير أن إصرار اليافعي وأتباعه على مواصلة البناء دفع باتجاه حدوث المواجهات، التي نتج عنها مغادرة مجموعة اليافعي للمكان، فيما قامت مجموعة المقدشي بتهديم البناء الذي كان اليافعي قد بدأ في تشييده يوم أمس. وقالت مصادر مطلعة أن أطقم تتبع الأمن المركزي كانت قد حضرت في وقت مبكر بأمر لمنع اليافعي من البناء، في حين كان اليافعي قد استعان في اليوم السابق بأطقم من البحث الجنائي لحمايته أثناء البناء، وهو ما يؤكد –حسب المصادر- أن كل طرف يستغل نفوذه وعلاقاته مع أطراف أمنية في التأثير على النزاع ورجحان كفته لصالحه. وكان حسين الخباني قد تقدم مطلع الأسبوع الجاري بشكوى لمحافظ محافظة ذمار اللواء يحيى على العمري أوضح فيها أن مدير البحث تواطأ مع الشيخ أحمد حزام اليافعي الذي اتهم شقيقه "محمد" بإلقاء قنبلة على منزله، مؤكداً أنها تهمة باطلة أراد منها اليافعي تحويل خلافهم معه على أرض يريد البسط عليها بالقوة، لكنه فشل في ذلك فلجأ إلى أساليب كيدية ليحول قضيتهم إلى جنائية. واتهم في الشكوى –حصلت الصحوة نت على نسخة منها- إدارة البحث وأقسام الشرطة مع غريمهم بحكم علاقات شخصية تربطه بقيادات أمنية، واستجابوا لدعوى كيدية، فقرروا حبس أحد أشقائه في إدارة البحث، بينما ألقي الآخر في السجن المركزي، دون إجراء تحقيق في القضية من قبل الجهات المختصة في النيابة والقضاء. وأكدوا أن اليافعي يستغل نفوذه ومركزه المالي لحبسهم والتلاعب بالقانون، والتأثير على الأجهزة الأمنية، التي يفترض بها إجراء تحقيق محايد في القضية، خصوصاً أن اليافعي استغل سجنهم وبدأ في البناء على أرضهم التي أراد البسط عليها منذ سنوات. وطالبت أسرة الخباني المحافظ العمري بالتدخل لإحالة قضيتهم إلى الجهات المختصة، وإطلاق المسجونين بالمخالفة للقانون، كما طالبوا بإجراء تحقيق في دعوى اليافعي التي قالوا أنهم سيثبتون أنهت كيدية، وأنها أسلوب ابتزاز، كما أن وقوف مسئولين أمنيين إلى جانب غريمهم الذي تربطه بهم علاقات صداقة، هو انتهاك صارخ للدستور والقانون، وظلم يجب أن يرفعه العمري عنهم. يذكر أن محافظة ذمار تشهد عمليات بسط على أراضي مواطنين من قبل نافذين وقيادات أمنية، حيث شهدت الفترات السابقة مواجهات بين متنازعين على أراضي دون أن تتخذ قيادة المحافظة أي إجراء حيالها.