ابعاد سياسية واخرى اقتصادية تلعب بمحاور الحوار من قريب او من بعيد لكن يبدوا ان هناك استضافة يمنية ببعد خارجي مقيت وبهذا او بذاك لا بد ان نخرج بنتائج مرضية تحيك مستقبل اليمن باي شكل, ففي اقصى الجنوب الذي يعاني من ازمة موقعه الاستراتيجي الهام ذلك الذي جعل من هواة التامر ان تقع عدن كمنطقة نائية لا يصل اليها العالم الخارجي, اما شمال الشمال الذي وصفته تلك الجبال باروع معاني الالم وهي تُدَك حرب بعد اخرى لمصير لا تسمن ثماره من جوع . مع هذه الازمات الخانقة التي تلف حول عنق الوطن تتحدى مخرجات الحوار الوطني تلك الفئات المتصارعة في تلك البقاع من الوطن , فاذا كان مؤتمر الحوار خرج بوطن موحد من عدة اقاليم فليس من البديهي ان نرفض او ندين او نحتكر رايا معاديا او معاكسا لمبدء الاقاليم وبذلك تظهر بعض السيناريوهات المحتملة في الساحة اليمنية اولا : - الاقاليم ستضع محور اساسيا في عملية التنمية الجزئية والنوعية لكل اقليم بما ينهض باقتصاد الاقليم بالداخل وتنمية الامن الاقتصادي القومي والدخل القومي للبلاد وهذا يتحتم علينا وضع معايير خاصة ودقيقة لعملية التقسيم مع الاستفادة من بعض التجارب الدولية بهذا الشان . ثانيا :- ان الوضع العام الراهن يضع امامنا الكثير من التحديات ليس لوضع نظام امني موحد في بلد تتجاذبه القوى الاجتماعية والحزبية والنفوذ الخارجي وعوامل اخرى كالإرهاب والفساد المالي والاداري بل لوضع انظمة امنية متعددة ومتناسقة مع كل بيئة ومع كل اقليم تناسبا مع الظروف الاجتماعية والسياسية والبيئية حتى الاقليمية, فعدن مثلا هي قابلة اليمن لمولد اقتصادي عالمي كبير يجب ان تتميز بنظام امني عالمي دقيق كي تجذب كل الاستثمارات الاتية من الغرب والشرق, وهذا ما يشجع التنمية والاقتصادية للبلاد بشكل عام . ثالثا : ان الظروف الاجتماعية التي نصت عليها التركيبة الاجتماعية اليمنية يجب العمل اما بوضع استراتيجية وطنية متكاملة بدمج تلك القبائل في الدولة مع الحفاظ على كيانها الاجتماعي او وضع الخيار الاخر هو الاكثر صعوبة اذابة تلك القبائل ضمن قانون يلزم الجميع دون استثناء بالاضافة الى المذاهب التي بدات تتاكل فيما بينما بما يخدم واقع مزريئ وفكر ناقص عن التعايش المذهبي التي كانت تشهده اليمن منذ فجر الاسلام وعلى كل الاحوال فان ما بعد الحوار في اليمن يضعنا امام حوار اخر يجمعنا في الية التنفيذ والاصرار نحو التنفيذ بما يقره علينا واجبنا الوطني دون النظر الى البطاقة الحزبية او فكر المذهب بل ان الثقافة والتعايش هو الذي سيمكننا من ان نكمل ما بداه الحوار . [email protected]