نائب المبعوث الأممي يغادر الرياض بعد جولة مباحثات مع مسؤولين يمنيين وسعوديين    في تفاصيل جديدة .. نجل القذافي يكشف ماحدث له في السجن مع شخصين من الثوار اعترفا له بهذه الحقيقة عن والده    الأرصاد يحذر من التواجد في بطون الأودية    التربية تعلن بدء العام الدراسي الجديد في 14 أغسطس المقبل    السعر الان .. اليكم التحديث الصباحي لأسعار الصرف للدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن اليوم السبت    زلزال سياسي يضرب تونس بعد قرارات قيس سعيد وموافف الدول العربية تتصاعد    صراع العملة بين الحوثيين والشرعية .. الحوثي يمنع تداولها ويصنفها بالمزورة    مشاريع وهمية.. سيول الامطار تفضح فساد سلطة شبوة الإخوانية في الطرق    الدكتوراه بامتياز للباحث صادق عبدالله المغلس    الرئيس التونسي يقول إنه "لن يتحول إلى ديكتاتور"    غينيا الاستوائية تفرج عن ستة جنود فرنسيين احتجزتهم    قوات الأحمر تطلق النار على متظاهرين رافضين لانعقاد مجلس النواب في سيئون    حملة حوثية لإعتقال المشايخ .. اقتحام منزل شيخ قبلي بذمار واقتياده لجهة مجهولة    الجيش الأمريكي يعلق على كيفية تنفيذ الهجوم على ناقلة نفط قبالة عمان    حبس شخص على ذمة التحقيق لقتل زوجته خنقا ب«إيشارب»    القبض على 4 يمنيين ارتكبوا عدة جرائم في جازان    الراقصه صافيناز تثير ضجة واسعة على مواقع التواصل بنشر صور خطوبتها من داخل المسبح .. والصدمة من يكون العريس؟ شاهد    قصة فنانة شهيرة ذهبت لقضاء شهر العسل مع زوجها الفنان الشهير فعادت به جثة هامدة    الصين ترصد بؤرا جديدة لكورونا في أسوأ تفش للوباء منذ أشهر    نهائي روسي خالص في بطولة العالم للشطرنج للسيدات    طوكيو: بريطانيا تحرز ذهبية التتابع المختلط 4 مرات 100 م للسباحة المتنوعة    الكشف عن أكبر بؤر للإتجار بالبشر عالمياً في اليمن    استمرار خروقات هدنة الحديدة وغارات على مأرب والجوف    عشرة الف تذكرة ترفيهية لأسر الشهداء في حديقة السبعين    اليويفا يكشف عدد الجماهير المسموح في مباراة السوبر الأوروبي    الولاية في القرآن الكريم    خامس جريمة منذ بداية العيد في مناطق الحوثيين... رجل ثلاثيني يقتل شقيقة في حبيش    أميرة سعودية في أولمبياد طوكيو تسحر الجميع بجمالها الملائكي وصورها انتشرت حول العالم    الانتقالي الجنوبي يعلق على قرار البنك المركزي بعدن بضخ فئة الألف ريال القديمة الى السوق    قتلى في اب لأسباب حوثية    البنك الدولي يقدم 127 مليون دولار لدعم الأمن الغذائي وسبل العيش في اليمن    بعد توقف دام شهرين .. الأمم المتحدة تستأنف مساعي السلام في اليمن    بالفيديو: مغسلة موتى في السعودية تروي موقف مرعب حصل لها اثناء غسيل احد الموتى    تفاثيل إحباط هجوم وشيك على سفينة سعودية جنوب البحر الأحمر    طيران اليمنية تعلن تغيير مسار رحلاتها بسبب نفاد الوقود بمطار عدن    تأثير كورونا في الوظيفة الإنجابية للذكور    ماهي ظاهرة الفجر لمرضى السكري من النوع 2    وزير الإعلام: المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تحولت إلى أكبر بؤر للاتجار بالبشر    مصرع قيادات حوثية على أيدي أبطال الجيش في جبهات مأرب والجوف    نفاد الوقود يحول رحلات اليمنية إلى جيبوتي    متظاهرون في أبين يحملون الحكومة والمجلس الانتقالي مسؤولية تدهور الاوضاع وانهيار العملة    أول دعوة صريحة ومفاجئة من الإنتقالي لاستنساخ سياسات الحوثيين وتطبيقها في عدن " وثيقة "    17 ألف قطعة أثرية تعود مع الكاظمي من أميركا للعراق    الصحة العالمية تتوقع تجاوز إصابات كورونا ال200 مليون الأسبوعين المقبلين    الانتقالي يفاجئ "الشرعيةَ" ويعدّل سعرَ الصرف أُسوةً ب"ما هو معمول به في صنعاء"    فضل لا حول ولا قوة إلا بالله:    أقرأ وصيف.. 5 روايات فلسفية لا تشعرك بالملل    الاقتباسات المزيفة على السوشيال ميديا.. الجميع يكذب باسم دوستويفسكى ونزار    "روبرتو كالاسو عملاق الأدب الإيطالي" اتقن 8 لغات ودرس الهيروغليفية.. هل تعرفه؟    حضرموت: رئيس البرلمان يتفقد عدد من المشاريع ويلتقي قيادات وشخصيات سياسية واجتماعية    4 قتلى في تفجير حافلة فريق رياضي جنوب الصومال    الصحة العراقية: نواجه موجة وبائية أخطر من سابقاتها    غياب عربي لليوم الرابع على التوالي ...حصيلة اليوم السابع لميداليات أولمبياد "طوكيو 2020"    قيادي حوثي يكشف عن وجودقيادات كبيرة في صفوف الشرعية تعمل لصالح الحوثيين ...وقيادي مؤتمري يعلن رغبته بالعودة لمناطق سيطرة الحوثيين    أساسيات:في غدير خم انموذجا    وقفات بأمانة العاصمة تؤكد استمرار دعم المرابطين بالجبهات    من تخاريق مُنظّري آخر آخر الزمان    الضبيات مدينة تعانق السحاب .. حباها الله بالجو و جمال الطبيعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التغيير "الخارجي" المفقود في سياسة الرئيس هادي
نشر في التغيير يوم 30 - 05 - 2015

تفاءلنا كثيرا، أفرطنا في نسج آمالنا الثورية، تعذر المأمول، بدأ يتراجع سقف آمالنا وتوقعاتنا، انتهى بنا الحال مع الرئيس عبدربه إلى السعودية، الداخل انقلب على الرئيس بفعل "حصرية" الجيش العائلي، الذي صمم على "مقاس" عفاش، وتحالفه مع "إيران الحوثي". سقط الرئيس في صنعاء وبقية شرعيته، وبمعجزة ولى وجهه نحو عدن. طاردته عصابات جيش عفاش وقطعان الحوثي، لينتهي به الحال مع من حوله إلى المملكة الشقيقة.
منذ أن منحه الشعب ثقته، ونحن وغيرنا لم يبخل في تقديم الدعم والنصح، لكن بدون أن يعيرنا انتباها، أو يكلف نفسه أن يلتفت بمسئولية لما نطرح من رؤى، فالرئيس ربما بدون قصد قرر الانغلاق بنفسه على مجموعة دون التدبير والقراءة الذكية للمخاطر، وسوء إعادة قراءة فرز "الموالاة" و"الخصوم"، والكارثة تعيين شخصيات سوقها له عفاش بطريقة غير مباشرة سواء في الداخلية أو الدفاع أو حتى الخارجية، وغيرها من المؤسسات الحكومية، وزهد عن الاستفادة من قدرات الكفاءات الوطنية، وكانت النتيجة أن انقلب عليه أولئك الخونة ممن منحهم ثقته. سوء معرفة الرجال والتدبير معضلة هادي وأعوانه، كما أن التردد في إجراء التغيير وتأخيره عن موعده المناسب يخلق مشكلات أكثر تعقيدا.
هل سوف ينتبه الرئيس إن قلت له أن الانقلاب الذي قاده عفاش في الداخل بجيش على مقاسه سوف يتكرر بانقلاب على مستوى التمثيل الدبلوماسي الخارجي؟ ببساطة، لأن معظم طاقمه صمم أيضا للأسف على مقاس عفاش، وهذه حقيقة سوف يدركها عبدربه في الوقت الضائع، سيادة الرئيس الشرعي لليمن والمدعوم خارجيا بقوة، ويمتلك شرعية على مستوى الداخل أتعبت مناصريك المنتظرين على قارعة التغيير، وخذلت آمالهم شبه المدمرة. بفارغ الصبر نتطلع لخطوة مهمة تقطع دابر الخطر العفاشي في الخارج، وتحد من حركة أعوانه وأتباعه. سيادة الرئيس، ما أنت صانع؟ اللمسات الأخيرة لانقلاب على مستوى الخارج جاهزة، هل تصلك معلومات بأن عفاش يغذي المحسوبين عليه في السفارات بملايين الدولارات خارج الموازنة المقررة لهم؟ وأكثر كسب حتى ولاءات الطلاب في الخارج، بانتقاء فاضح لمن يدين بالولاء لعفاش والحوثي ببعض الدولارات "كتحفيزات ولاء".
سيادة الرئيس الشرعي، هل تعلم أن بعض السفارات في الخارج تبذل كل التسهيلات وتستغل مواقعها لاستثمار أموال عفاش ورجالاته في الخارج بأقنعة لا تتوقعها؟ وبعد ذلك ننتظر انتصارات على جبهة عفاش، هذه معادلة فارغة ليس لها حل في القاموس العلمي. وأنت للأسف تعكف ما يقارب أربع سنوات على قرار تعيين حوالي خمسين سفيرا، ولم تكتمل مهمة القرار وحيثيات معاييره ومحاصصاته الممرضة. سيادة الرئيس ليس المهم أن "تبروز" صورك في السفارات، والحاكم الفعلي عفاش.. يجب أن تجري مراجعة للقدرة التدبيرية والموقفية في اتخاذ القرارات المهمة، فمن يعجز عن التغيير في الخارج وهي من صميم اختصاصاته هو أعجز أن يغير في الداخل، على الأقل أن قراراتك التي تستهدف الداخل في الوضع الحالي تواجه عقبات الوضع الخارج عن السيطرة، لكن أن تتردد عن إجراء تغيير في الخارج، فتلك مصيبة لن تعفوا عنك الكنيسة الكاثوليكية الأكثر تسامحا وغفرانا. أنا أكتب هذا المقال وقلبي يعتصر ألما أن أرى الوطن يضيع، والرئيس الشرعي ومن حوله لا يعون بأهمية التغيير على الأقل في الخارج، أو بماذا يفكرون؟
هل تدرك أخي الرئيس بأن عصابات عفاش الدبلوماسية تمارس نشاطا محموما في تسويق أحمد علي وأبوه، وتعرض سلعته الرخيصة بطريقة بالغة في "الحقارة" و"السوء"، أنه الرجل الذي يمكن أن يعول عليه في أي معادلة استقرار قادمة في البلد، وأنت قادرا على وقف هذه المهزلة فلما التردد؟ سيادة الرئيس أنت بمن حولك بكل احترام إذا لم تقدم على خطوات مهمة في التغيير الخارجي، تضع نفسك أمام رأي عام يمني وحتى خارجي، بأنك دون التحدي الماكر لعفاش وزبانيته.
عشنا لحظات رعب الاقتراب العفاشي الحوثي من صنعاء، ونحاول أن نوصل رسالة تحذيرية إليكم، لكن دائما ما كنا نستأنس بردهم، الرئيس قادر أن يسحقهم، وأخيرا حضر الغزاة واستباحوا الشرعية، والبلاد، ولم تتحرك آلة الرئيس الماحقة الساحقة، والآن نقول لك هناك خطر كبير على مستوى الخارج، وأنت قادر على بتر الخطر، فلا تنتظر حتى ينتصر عفاش في معركة الخارج، التي ما زالت عبئا ثقيلا عليه، ويحاول جاهدا اختراقها.
ما كنت لأطرح هذه الرسالة "القاسية" "اللاذعة" و"المهمة" لو أن لي قناة لإسماع صوتي إليكم. سيادة الرئيس، الشرعية والدعم الخارجي غير كافية لإدارة المرحلة إذا افتقرت إلى قوة وبصيرة الإرادة في التغيير، فالدعم الخارجي ليس ثابت أو مسلمة في السياسة، وهو أكثر تغيرا وبراجماتية وفقا لمنطق المصالح، الذي لا يعير القيم اهتماما، فلا تتكئ على هشاشة هذا الدعم، ولتبدأ بقص أجنحة عفاش في الخارج، أو على الأقل، البت في سرعة تعيين السفراء للسيطرة على الأوضاع في الخارج قبل فوات الأوان، مالم سوف تجد نفسك بدون فعل لا في الخارج أو الداخل، على الأقل أن الدعم الخارجي يمكنك من التغيير في الخارج بسهولة مقارنة بالداخل.
يكفي لن أخوض أكثر ننتظر التغيير السريع، وإلا يبدو أن التغيير الذي عشنا أمله لم يعد في المتناول، وأن أضغاث أوهام الفعل القيادي للرئيس عبد ربه في طريقها للتبخر..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.